- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- الدولار الأمريكي يتراجع بعد حكم المحكمة العليا ضد رسوم ترامب وسط ضغوط البيانات الاقتصادية
الدولار الأمريكي يتراجع بعد حكم المحكمة العليا ضد رسوم ترامب وسط ضغوط البيانات الاقتصادية

انخفض الدولار الأميركي خلال تعاملات يوم الجمعة 20 فبراير/ شباط، متجهاً لإنهاء سلسلة مكاسب استمرت أربع جلسات متتالية، بعدما ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب بموجب قانون مخصص للاستخدام في حالات الطوارئ الوطنية، في خطوة أربكت الأسواق وأثارت تساؤلات واسعة حول مستقبل السياسات التجارية الأميركية.
أداء مؤشر الدولار الأمريكي
جاء هذا التراجع رغم بداية قوية للدولار في وقت سابق من الجلسة، عقب صدور بيانات اقتصادية أظهرت ارتفاع التضخم الأميركي بأكثر من التوقعات، مقابل تباطؤ ملحوظ في وتيرة النمو الاقتصادي، ما عكس حالة من التباين في المؤشرات الأساسية ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم.
بيانات النمو والتضخم تضغط على الأسواق
وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي بلغ 1.4% خلال الربع الأخير من العام، وهو أقل بكثير من تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز آراءهم والبالغة 3%. وأشار محللون إلى أن هذا الأداء الضعيف قد يكون تأثر جزئياً بإغلاق الحكومة الأميركية، الذي أثر سلباً على الأنشطة الاقتصادية والاستهلاك.
وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات وزارة التجارة أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي – الذي يستثني الغذاء والطاقة – ارتفع بنسبة 0.4% خلال ديسمبر/ كانون الأول، مقارنة بارتفاع قدره 0.2% في نوفمبر/ تشرين الثاني، متجاوزاً التوقعات البالغة 0.3%.
وعلى أساس سنوي، سجل المؤشر ارتفاعاً بنسبة 3% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في ديسمبر، مقابل 2.8% في نوفمبر، ما يعزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية.
تداعيات حكم المحكمة العليا على الدولار
أثار قرار المحكمة العليا بإلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب حالة من الترقب في الأسواق، إذ اعتبره المستثمرون عاملاً قد يحد من احتمالات تصاعد التوترات التجارية مستقبلاً، لكنه في الوقت نفسه يزيد من حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسات الاقتصادية للإدارة الأميركية.
وفي هذا الإطار، قال إريك بريجار، مدير إدارة مخاطر العملات الأجنبية والمعادن الثمينة لدى شركة سيلفر جولد بول في تورونتو:
"كان الدولار إيجابياً في معظم أيام هذا الأسبوع، لكن الحكم القضائي قلب المعادلة، وعلينا أن نرى كيف سيستجيب ترامب، وكيف سيتعامل بيسنت والإدارة الأميركية مع القرار. سمعنا كثيراً عن وجود طرق بديلة لفرض هذه التعريفات، وهذا ما يزيد من حالة الضبابية".
أداء مؤشر الدولار والعملات الرئيسية
انخفض مؤشر الدولار – الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية – بنسبة 0.22% ليصل إلى 97.68 نقطة. وعلى الرغم من هذا التراجع اليومي، فإن المؤشر سجل مكاسب أسبوعية بنحو 0.8%، في طريقه لتحقيق أكبر ارتفاع أسبوعي منذ نوفمبر/ تشرين الثاني.
في المقابل، ارتفع اليورو بنسبة 0.19% ليصل إلى 1.1794 دولار، مستفيداً من ضعف العملة الأميركية وتحسن شهية المخاطرة في الأسواق الأوروبية.
كما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.33% ليبلغ 1.3504 دولار، مدعوماً ببيانات قوية لمبيعات التجزئة البريطانية التي سجلت في يناير/ كانون الثاني أسرع وتيرة نمو سنوية منذ ما يقرب من أربع سنوات، إلى جانب مؤشرات إيجابية على استمرار تعافي نشاط الشركات البريطانية خلال أوائل عام 2026.
أما أمام الين الياباني، فقد تراجع الدولار بنسبة 0.07% ليصل إلى 154.87 ين، في ظل بيانات أظهرت تباطؤ التضخم الاستهلاكي الأساسي في اليابان إلى 2% خلال يناير، وهو أبطأ مستوى في عامين، ما عزز التوقعات باستمرار السياسة النقدية التيسيرية لبنك اليابان.
تحليل فني لحركة الدولار
من الناحية الفنية، يظهر مؤشر الدولار اتجاهاً عرضياً مائلاً للهبوط على المدى القصير، بعد فشله في الاستقرار أعلى مستوى المقاومة النفسية عند 98.50 نقطة. ويواجه المؤشر حالياً دعماً مهماً قرب مستوى 97.40 نقطة، يليه دعم أقوى عند 96.90 نقطة.
وفي حال كسر هذه المستويات، قد يمتد التراجع نحو منطقة 96.30 نقطة. أما في حال ارتداد المؤشر صعوداً، فإن اختراق مستوى 98.50 نقطة قد يفتح المجال أمام إعادة اختبار مستوى 99.20 ثم الحاجز النفسي عند 100 نقطة.
توقعات الاتجاه القادم
من المتوقع أن يظل الدولار تحت ضغط التقلبات خلال الفترة المقبلة، في ظل تداخل عدة عوامل أبرزها:
-
تطورات السياسات التجارية الأميركية بعد قرار المحكمة العليا.
-
بيانات التضخم والنمو القادمة، والتي ستحدد مسار السياسة النقدية للفيدرالي.
-
تحركات البنوك المركزية العالمية، خاصة في أوروبا وبريطانيا واليابان.
وفي ضوء هذه المعطيات، يرجح المحللون استمرار التذبذب الحاد في أداء الدولار، مع ميل نسبي للتراجع على المدى القصير، ما لم تظهر بيانات اقتصادية قوية تعيد الزخم الصعودي للعملة الأميركية.
أخبار ذات صلة
واصل الجنيه الإسترليني مكاسبه ليبلغ أعلى مستوى له في نحو شهر أمام الدولار وأعلى مستوى خلال عام مقابل اليورو، مدعومًا بتحسن المؤشرات الاقتصادية البريطانية، وتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة لبنك إنجلترا، إلى جانب تحديثات صندوق النقد الدولي والتطورات الجيوسياسية التي تؤثر في أسواق الطاقة والعملات.
ارتفع الين الياباني لليوم الثاني على التوالي أمام الدولار الأمريكي، مدعومًا بخطط حكومية لتوجيه صناديق التقاعد نحو زيادة استثماراتها في الأصول المحلية، إلى جانب تسارع نمو أسعار المنتجين في يونيو، وهو ما عزز رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان خلال أكتوبر المقبل.
حافظ الدولار الأمريكي على استقراره مع ترقب المستثمرين لتداعيات التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، واستيعاب الأسواق لمحضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي وبيانات التضخم الصينية، في ظل استمرار المخاوف من التضخم وأسعار الفائدة، واستقرار معظم العملات الآسيوية ضمن نطاقات ضيقة.
رفع بنك الاحتياطي النيوزيلندي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، الأربعاء، مشيراً إلى أن المزيد من التشديد النقدي قد يكون ضرورياً لإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف .. اقرأ المزيد
استعاد الين الياباني جزءًا من خسائره خلال تعاملات اليوم، مرتفعًا أمام الدولار الأمريكي بعد سلسلة من التراجعات دفعته إلى الاقتراب من أدنى مستوياته في أربعة عقود. ويأتي هذا التعافي في وقت تتزايد .. اقرأ المزيد
شهدت أسواق العملات العالمية في مستهل تعاملات الأسبوع ضغوطًا واضحة على العملة الأوروبية الموحدة، بعدما تراجع اليورو أمام الدولار الأمريكي مبتعدًا عن أعلى مستوياته في أسبوعين، وذلك نتيجة .. اقرأ المزيد
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
