- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار السلع والمعادن والمؤشرات
- أسعار الذهب تنهي الأسبوع على ارتفاع لكنها تسجل أول خسارة أسبوعية في خمسة أسابيع
أسعار الذهب تنهي الأسبوع على ارتفاع لكنها تسجل أول خسارة أسبوعية في خمسة أسابيع

شهدت أسواق المعادن الثمينة أسبوعاً حافلاً بالتقلبات، حيث سجل الذهب خسارة أسبوعية يوم الجمعة 6 مارس/آذار، رغم ارتفاعه في ختام التداولات مدعوماً ببيانات الوظائف الأميركية الضعيفة التي أعادت إحياء التوقعات بإمكانية لجوء مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وعلى الرغم من هذا الدعم، فقد حدّت قوة الدولار الأميركي خلال معظم أيام الأسبوع من قدرة المعدن النفيس على تحقيق مكاسب أكبر، ما دفعه لتسجيل أول تراجع أسبوعي له في خمسة أسابيع، في وقت تزايدت فيه حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي في الأسواق العالمية.
أداء أسعار الذهب عند الإغلاق
جاء هذا الارتفاع ليعوض جزءاً كبيراً من خسائر منتصف الأسبوع، مدفوعاً بتحول سريع من قبل المستثمرين نحو الأصول الآمنة عقب صدور بيانات اقتصادية أميركية أثارت قلق الأسواق بشأن متانة الاقتصاد الأميركي، إلى جانب القفزة الكبيرة في أسعار النفط في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وخلال ختام تعاملات الجمعة، ارتفعت أسعار عقود الذهب الآجلة لتصل إلى 5176.96 دولاراً للأوقية مسجلة مكاسب بنسبة 1.93%. وفي الوقت نفسه، صعدت العقود الفورية للذهب إلى 5167.66 دولاراً بارتفاع قدره 1.71%.
وفي المقابل، تراجع مؤشر الدولار الأميركي إلى مستوى 98.96 نقطة بانخفاض طفيف قدره 0.08% مقابل سلة من العملات الرئيسية، وعلى رأسها اليورو والجنيه الإسترليني، وهو ما منح دعماً إضافياً للذهب باعتباره مقوماً بالدولار.
أما الفضة، فقد أغلقت عقودها الآجلة عند مستوى 84.56 دولاراً للأوقية، مسجلة ارتفاعاً قوياً بنسبة 2.89% خلال جلسة الجمعة.
خسارة أسبوعية رغم الارتفاع
ورغم المكاسب التي تحققت في ختام الأسبوع، فإن الذهب أنهى تداولات الأسبوع على انخفاض نسبته 1.7%، مسجلاً أول خسارة أسبوعية له منذ خمسة أسابيع، في إشارة إلى استمرار حالة التذبذب التي تسيطر على أسواق المعادن الثمينة.
كما تكبدت الفضة خسارة أسبوعية أكبر بلغت 9.63%، لتسجل أول تراجع أسبوعي لها منذ أربعة أسابيع، رغم أنها أنهت تعاملات الجمعة مرتفعة بنسبة 2.59% عند 84.311 دولاراً للأوقية.
وفي المقابل، شهدت بعض المعادن الصناعية أداءً قوياً، حيث قفز الألومنيوم بنسبة 9.75% خلال الأسبوع، مسجلاً أكبر مكسب أسبوعي له منذ يناير/كانون الثاني 2023، وسط توقعات بأن ترتفع أسعاره بنحو 15% خلال عام 2026 نتيجة زيادة الطلب العالمي وتحديات سلاسل الإمداد.
تقرير الوظائف الأميركي: الشرارة الأساسية لتحركات الذهب
يرى العديد من المحللين أن السبب الرئيسي وراء ارتفاع الذهب في نهاية الأسبوع يعود إلى تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركي الصادر عن وزارة العمل، والذي جاء صادماً للأسواق وكشف عن تدهور غير متوقع في سوق العمل.
فقد أظهر التقرير أن الاقتصاد الأميركي فقد نحو 92 ألف وظيفة خلال شهر فبراير، في مفاجأة سلبية كبيرة، إذ كانت التوقعات تشير إلى إضافة نحو 60 ألف وظيفة جديدة.
كما أظهر التقرير ارتفاع معدل البطالة إلى 4.4%، وهو ما عزز المخاوف من دخول الاقتصاد الأميركي في مرحلة الركود التضخمي، وهي الحالة التي يجتمع فيها ضعف النمو الاقتصادي مع استمرار ارتفاع الأسعار، خصوصاً في ظل ارتفاع أسعار الطاقة.
وجاءت هذه البيانات في وقت يواصل فيه النفط التحليق قرب 95 دولاراً للبرميل، ما يزيد الضغوط التضخمية على الاقتصاد الأميركي ويضع صناع القرار في موقف شديد التعقيد.
معضلة الاحتياطي الفيدرالي
وضعت هذه التطورات مجلس الاحتياطي الفيدرالي أمام معادلة صعبة، حيث بات يواجه ما يُعرف بـ "فخ الركود التضخمي".
فمن جهة، تشير بيانات البطالة وفقدان الوظائف إلى ضرورة تخفيف السياسة النقدية لدعم النمو الاقتصادي وسوق العمل، ومن جهة أخرى، فإن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة يهدد بإبقاء التضخم مرتفعاً، وهو ما قد يدفع البنك المركزي إلى التريث في خفض الفائدة.
وأعادت بيانات سوق العمل الضعيفة إحياء توقعات خفض أسعار الفائدة بعد أن كانت الأسواق ترجح استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.
ويرى محللون في Comerica Bank أن تقرير الوظائف الأخير قد يزيد الضغوط على رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول لاتخاذ خطوات لدعم الاقتصاد قبل انتهاء ولايته في مايو المقبل.
كما تشير التوقعات إلى احتمال حدوث انقسام داخل لجنة السوق المفتوحة بين أعضاء يدعمون خفض الفائدة سريعاً لدعم النمو، وآخرين يفضلون الانتظار لتقييم تأثير ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية على التضخم.
وفي السياق ذاته، قامت مؤسسات مالية كبرى مثل Goldman Sachs و Morningstar بتعديل توقعاتها، مشيرة إلى أن سوق العمل الأميركي بدأ يظهر إشارات تحذيرية، وهو ما قد يدفع الفيدرالي إلى خفض الفائدة بنحو 25 نقطة أساس في وقت أقرب من المتوقع إذا استمر تراجع التوظيف.
تأثير فوري على الدولار والمعادن
أدت هذه البيانات إلى إضعاف الدولار الأميركي فور صدورها، الأمر الذي جعل الذهب والفضة أكثر جاذبية للمستثمرين حول العالم، إذ يصبح المعدن المقوم بالدولار أقل تكلفة بالنسبة للمشترين من حاملي العملات الأخرى.
كما ارتفعت رهانات المستثمرين في الأسواق المالية على أن الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى خفض أسعار الفائدة في وقت أقرب مما كان متوقعاً، وهو سيناريو تاريخياً ما يدعم ارتفاع أسعار الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً ويتحسن أداؤه عادة مع انخفاض الفائدة.
إلى جانب العوامل الاقتصادية، لعبت التطورات الجيوسياسية دوراً مهماً في دعم أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة.
فقد شهدت المنطقة تصعيداً كبيراً بعد أن قصفت إسرائيل العاصمة اللبنانية بيروت عقب إصدار أوامر إخلاء غير مسبوقة لسكان الضاحية الجنوبية بالكامل، في خطوة اعتُبرت تصعيداً كبيراً في الحرب التي بدأت قبل أسبوع بين إسرائيل وإيران بدعم من الولايات المتحدة.
وفي اليوم السادس من الصراع، شنت إيران سلسلة من الهجمات استهدفت مواقع في إسرائيل والإمارات وقطر، ما وسّع نطاق التوتر في المنطقة وأثار مخاوف من امتداد الصراع إلى نطاق أوسع قد يؤثر على إمدادات الطاقة العالمية.
كما أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث والأميرال براد كوبر، قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، أن الولايات المتحدة تمتلك ما يكفي من الذخيرة لمواصلة العمليات العسكرية لفترة طويلة.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد أطلقتا حملة عسكرية على إيران شملت ضربات على أهداف متعددة داخل البلاد، الأمر الذي ردت عليه طهران بهجمات في أنحاء مختلفة من المنطقة.
الذهب يواصل تحقيق مكاسب قوية منذ بداية العام
وسط هذه الظروف الاقتصادية والجيوسياسية المعقدة، يواصل الذهب الحفاظ على مكانته كأحد أهم أصول الملاذ الآمن.
فقد ارتفع المعدن الأصفر بنحو 18% منذ بداية عام 2026، مسجلاً مستويات قياسية متتالية مع تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي واحتدام التوترات الجيوسياسية.
أداء بقية المعادن النفيسة
أما بقية المعادن النفيسة فقد سجلت تحركات محدودة، حيث ارتفع البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% ليصل إلى 2124.05 دولاراً للأوقية.
كما صعد البلاديوم بنسبة 1.1% ليبلغ 1639.78 دولاراً للأونصة، مدعوماً بتوقعات استمرار الطلب الصناعي عليه في قطاعات السيارات والتكنولوجيا.
نظرة مستقبلية للأسواق
تشير المعطيات الحالية إلى أن أسواق الذهب ستظل شديدة الحساسية خلال الأسابيع المقبلة لمجموعة من العوامل الرئيسية، أبرزها:
-
تطورات سوق العمل الأميركي
-
قرارات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي
-
تحركات الدولار الأميركي
-
مسار الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسعار الطاقة
وفي ظل هذه المعادلة المعقدة، يرى كثير من المحللين أن الذهب قد يواصل التحرك في نطاقات مرتفعة، خصوصاً إذا استمرت المخاوف من الركود التضخمي وتصاعدت التوترات الجيوسياسية، وهو ما قد يدفع المستثمرين إلى تعزيز مراكزهم في الأصول الآمنة.
أخبار ذات صلة
سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً خلال التداولات الآسيوية يوم الخميس، مدعومة بتصاعد الصراع العسكري في الشرق الأوسط، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى التوجه نحو الأصول الآمنة، في وقت تلقى فيه .. اقرأ المزيد
سجّلت أسعار الذهب ارتفاعاً مواصلة مكاسبها للجلسة الرابعة على التوالي، في وقت يقيّم فيه المستثمرون تداعيات اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط واحتمالات استمراره .. اقرأ المزيد
سجّلت أسعار الذهب، خلال تعاملات يوم الاثنين، قفزة قوية أوصلتها إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أربعة أسابيع، في ظل تصاعد حاد للتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط عقب الضربات .. اقرأ المزيد
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا طفيفًا خلال التداولات الآسيوية، صباح الأربعاء، بعدما تكبّدت خسائر في جلسة الأمس بفعل عمليات جني الأرباح، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم تداعيات التعريفات .. اقرأ المزيد
أنهت أسعار الذهب تعاملات يوم الجمعة على ارتفاع قوي، مسجلة مكاسب أسبوعية ملحوظة، بدعم من مجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية المتداخلة، في مقدمتها قرار المحكمة العليا الأميركية .. اقرأ المزيد
سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس 19 فبراير 2026، في ظل حالة من الحذر والترقب تسود الأسواق العالمية، مدفوعة بانتظار صدور بيانات التضخم الأميركية المهمة، واستمرار .. اقرأ المزيد
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
