- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- الدولار النيوزيلندي يقترب من أعلى مستوياته في 5 أسابيع وسط ضغوط تضخمية متصاعدة
الدولار النيوزيلندي يقترب من أعلى مستوياته في 5 أسابيع وسط ضغوط تضخمية متصاعدة

شهد الدولار النيوزيلندي أداءً قويًا خلال تداولات السوق الآسيوية يوم الثلاثاء، حيث واصل تحقيق مكاسب ملحوظة لليوم الثاني على التوالي أمام الدولار الأمريكي، مقتربًا من أعلى مستوياته خلال خمسة أسابيع.
ويأتي هذا الأداء الإيجابي مدعومًا بصدور بيانات تضخم فاقت توقعات الأسواق، ما أعاد تسليط الضوء على احتمالات تشديد السياسة النقدية في نيوزيلندا خلال الفترة المقبلة.
أداء سعر الصرف الدولار النيوزيلندي
سجل الدولار النيوزيلندي ارتفاعًا بنسبة 0.65% مقابل الدولار الأمريكي ليصل إلى مستوى 0.5921، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 0.5883، فيما لامس أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 0.5882.
ويعكس هذا الارتفاع استمرار الزخم الصعودي للعملة، خاصة بعد أن أنهت تعاملات يوم الاثنين على مكاسب بلغت نحو 0.2%.
وتأتي هذه التحركات بعد فترة قصيرة من التراجع التصحيحي وجني الأرباح، والتي أعقبت بلوغ العملة أعلى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 0.5929، ما يشير إلى عودة ثقة المستثمرين في الاتجاه الصاعد.
بيانات التضخم في نيوزيلندا
أظهرت البيانات الصادرة عن هيئة الإحصاء النيوزيلندية أن مؤشر أسعار المستهلكين السنوي سجل ارتفاعًا بنسبة 3.1% خلال الربع الأول من عام 2026، متجاوزًا توقعات الأسواق التي رجحت زيادة بنسبة 2.9%.
كما استقر المعدل عند نفس مستوى الربع الرابع من عام 2025، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية.
وعلى أساس فصلي، ارتفع المؤشر بنسبة 0.9% مقارنة بـ0.6% في الربع السابق، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 0.8%.
ويؤكد هذا التسارع في وتيرة التضخم أن الضغوط السعرية لا تزال قائمة، بل وربما تتجه نحو المزيد من التصاعد.
تداعيات على السياسة النقدية
تشير هذه البيانات إلى أن معدل التضخم السنوي تجاوز النطاق المستهدف للبنك الاحتياطي النيوزيلندي، والذي يتراوح بين 1% و3%، وذلك للربع الثاني على التوالي.
وهو ما يضع صانعي السياسة النقدية أمام تحديات متزايدة تتطلب استجابة حاسمة.
وفي هذا السياق، أكدت محافظة البنك، آنا بريمان، عقب اجتماع السياسة النقدية في 8 أبريل، أن أي إشارات إلى ارتفاع التضخم على المدى المتوسط ستقابل بإجراءات قوية، في إشارة واضحة إلى احتمالية رفع أسعار الفائدة.
كما أشارت إلى أن ميزان المخاطر المرتبطة بالتضخم يميل بشكل متزايد نحو الاتجاه الصاعد.
توقعات الأسواق: ارتفاع احتمالات رفع الفائدة
عقب صدور بيانات التضخم، شهدت توقعات الأسواق تحولًا ملحوظًا، حيث ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع 27 مايو من 45% إلى 60%.
كما تجاوزت احتمالات الرفع في اجتماع يوليو نسبة 90%، وسط توقعات بأن يشهد العام الحالي ما يصل إلى ثلاث زيادات في أسعار الفائدة.
نظرة مستقبلية: ترقب بيانات إضافية
في ضوء هذه التطورات، يترقب المستثمرون صدور المزيد من المؤشرات الاقتصادية الهامة في نيوزيلندا، وعلى رأسها بيانات التضخم والبطالة والنمو الاقتصادي. وستلعب هذه البيانات دورًا حاسمًا في إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية وتحديد اتجاهات العملة خلال المرحلة المقبلة.
خلاصة
يعكس الأداء القوي للدولار النيوزيلندي تفاعل الأسواق مع البيانات الاقتصادية الإيجابية، خاصة تلك المتعلقة بالتضخم.
ومع تزايد احتمالات تشديد السياسة النقدية، تظل العملة النيوزيلندية مرشحة لمزيد من التقلبات، مدفوعة بتطورات الاقتصاد الكلي وتوجهات البنك المركزي.
