بيتكوين 66,342.10 يورو 0.855 ين ياباني 157.23 فرنك سويسري 0.780 جنيه استرليني 0.746 دولار كندي 1.367 ريال سعودي 3.753 درهم اماراتي 3.672 دينار عراقي 1,314.28 دينار اردني 0.709 ريال قطري 3.641 دينار كويتي 0.307

خام برنت يهبط دون 100 دولار للمرة الأولى منذ أسابيع مع تصاعد آمال اتفاق السلام بين واشنطن وطهران

خام برنت يهبط دون 100 دولار للمرة الأولى منذ أسابيع مع تصاعد آمال اتفاق السلام بين واشنطن وطهران

شهدت أسواق النفط العالمية بداية أسبوع عاصفة، بعدما تعرضت أسعار الخام لضغوط بيعية حادة دفعت خام برنت إلى كسر حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ أسابيع، وسط تنامي التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، بما يشمل إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء حالة التوتر العسكري التي هزت أسواق الطاقة منذ أشهر.

 

ويأتي هذا التراجع الكبير بعد سلسلة من المؤشرات السياسية والدبلوماسية التي أوحت بإحراز تقدم في المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، رغم استمرار الخلافات الجوهرية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

 

في المقابل، لا تزال الأسواق تتعامل بحذر مع التطورات، إذ يرى محللون أن ما يجري حتى الآن لا يتجاوز مرحلة “خفض التصعيد المؤقت”، بينما لا تزال المخاطر الجيوسياسية قائمة، خصوصاً مع استمرار الحصار البحري في مضيق هرمز وتراجع تدفقات النفط العالمية إلى مستويات أقل بكثير من معدلات ما قبل الحرب.

أداء أسعار النفط العالمية

افتتحت أسعار النفط تعاملات يوم الاثنين على انخفاضات قوية، مع تعرض السوق لموجة بيع واسعة النطاق نتيجة انحسار المخاوف من تفاقم الحرب في الخليج العربي.

 

وتراجعت عقود خام برنت الآجلة تسليم يوليو بأكثر من 5% لتسجل نحو 98.47 دولاراً للبرميل، وهو أدنى مستوى منذ قرابة ثلاثة أسابيع، قبل أن تواصل خسائرها لاحقاً إلى حدود 97.69 دولاراً للبرميل.

 

في الوقت ذاته، هبطت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة تجاوزت 5.3% لتصل إلى 91.42 دولاراً للبرميل، ثم واصلت انخفاضها إلى قرابة 90.89 دولاراً للبرميل في أحدث التداولات.

ويُعد هذا التراجع من أكبر الانخفاضات اليومية التي يشهدها النفط خلال الأسابيع الأخيرة، خاصة بعد موجة الصعود القوية التي أعقبت اندلاع المواجهات العسكرية في منطقة الخليج.

تفاؤل متزايد بشأن اتفاق أمريكي – إيراني

جاءت الضغوط الأساسية على أسعار النفط بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب أكد فيها أن مذكرة التفاهم الخاصة باتفاق السلام مع إيران أصبحت “قريبة للغاية من الاكتمال”، مشيراً إلى أن الاتفاق يهدف بشكل رئيسي إلى إعادة فتح مضيق هرمز واستعادة تدفقات الطاقة العالمية.

 

وأشارت تقارير سياسية وإعلامية إلى وجود تقدم ملموس في المحادثات بوساطة باكستانية، مع تصاعد الآمال بإمكانية تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً تمهيداً لاتفاق دائم.

 

غير أن التفاؤل الأمريكي قابله تشكيك إيراني واضح، إذ نفت وسائل الإعلام الرسمية في طهران تصريحات ترمب التي تحدثت عن اتفاق شبه نهائي، مؤكدة أن القضايا الأساسية لا تزال عالقة.

 

كما شدد ترمب لاحقاً على أن الحصار البحري الأمريكي المفروض على مضيق هرمز سيظل قائماً حتى الوصول إلى اتفاق شامل ونهائي مع إيران.

الخلافات النووية لا تزال العقبة الأكبر

رغم الأجواء الإيجابية نسبياً، إلا أن الملف النووي الإيراني ما زال يمثل العقبة الأكثر تعقيداً أمام أي تسوية شاملة.

 

وتواصل واشنطن الضغط على طهران للتخلي عن مخزوناتها من اليورانيوم المخصب، بينما ترفض إيران هذه المطالب بشكل واسع، معتبرة أنها تمس سيادتها وأمنها القومي.

 

كما تطالب إيران بالإفراج عن أصولها المالية المجمدة ورفع العقوبات الاقتصادية بصورة واضحة وملزمة، وهي شروط لا تزال محل خلاف كبير بين الجانبين.

 

وفي هذا السياق، نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن مسودة الاتفاق قد تنهار بسبب اعتراض الولايات المتحدة على بعض البنود الجوهرية، خاصة ما يتعلق بالأموال الإيرانية المجمدة.

واشنطن تتمسك بالدبلوماسية

تبنى وزير الخارجية الأمريكي Marco Rubio لهجة متفائلة تجاه المحادثات، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستمنح المسار الدبلوماسي “كل فرصة ممكنة للنجاح”.

 

وأشار روبيو إلى أن الاتفاق لا يزال قيد التفاوض، مضيفاً أن الإدارة الأمريكية كانت تتوقع صدور “أخبار إيجابية” خلال الساعات الماضية، لكنه تجنب المبالغة في التفاؤل بشأن قرب التوصل إلى اتفاق نهائي.

 

وتعكس هذه التصريحات رغبة الإدارة الأمريكية في تهدئة الأسواق العالمية وتقليل الضغوط الاقتصادية الداخلية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة والوقود.

مضيق هرمز في قلب الأزمة العالمية

أصبح مضيق هرمز محور الأزمة الجيوسياسية الحالية، باعتباره أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.

 

ففي أوقات السلم، يمر عبر المضيق ما يقارب خُمس تجارة النفط العالمية إضافة إلى كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطراب فيه قادراً على إحداث صدمات عنيفة في الاقتصاد العالمي.

 

ومنذ اندلاع الأزمة، تراجعت حركة الملاحة النفطية بشكل حاد نتيجة الحصار البحري المتبادل بين واشنطن وطهران، الأمر الذي أجبر العديد من المنتجين على تقليص أو تعليق صادراتهم النفطية.

 

ورغم الحديث عن اقتراب إعادة فتح المضيق، فإن تدفقات النفط الحالية لا تزال تمثل جزءاً ضئيلاً من مستويات ما قبل الحرب، ما يعني أن الإمدادات العالمية ما تزال تعاني من اختناقات حادة.

تراجع “علاوة الخوف” في الأسواق

يرى محللون أن جزءاً كبيراً من ارتفاع أسعار النفط خلال الأشهر الماضية كان قائماً على ما يُعرف بـ”علاوة الخوف الجيوسياسي”، أي المخاوف المرتبطة بتوسع الحرب وتعطل الإمدادات العالمية.

 

ومع ظهور مؤشرات على استمرار المحادثات وعدم تسارع التصعيد العسكري، بدأت هذه العلاوة بالتراجع سريعاً، وهو ما انعكس مباشرة على الأسعار.

 

وقالت شارو شانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في Saxo Markets، إن الأسواق قامت بتسعير “ارتياح مؤقت” وليس حلاً دائماً، مؤكدة أن الخلافات الجوهرية لا تزال بعيدة عن التسوية.

 

كما أشار حارس خورشيد، كبير مسؤولي الاستثمار في Karobaar Capital LP، إلى أن النفط كان يتداول سابقاً وفق أسوأ السيناريوهات المحتملة، لكن تراجع احتمالات التصعيد أدى إلى تبخر جزء كبير من المخاوف سريعاً.

تأثير مباشر على آسيا وأسواق الطاقة العالمية

يمثل أي اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز انفراجة استراتيجية كبرى للدول الآسيوية المستوردة للطاقة، وفي مقدمتها الصين و اليابان وSouth Korea.

 

وتعتمد هذه الاقتصادات الصناعية بشكل كبير على النفط والغاز القادمين من الخليج العربي، ما يجعل استقرار الملاحة في المضيق عاملاً حاسماً لأمن الطاقة العالمي.

 

كما تراجعت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبي القياسي بأكثر من 6% بالتزامن مع انخفاض النفط، في إشارة إلى تراجع المخاوف المتعلقة بأزمة الإمدادات.

استمرار التوتر رغم مرور بعض الناقلات

على الرغم من استمرار القيود البحرية، أظهرت بيانات تتبع السفن عبور عدد محدود من ناقلات النفط والغاز عبر المضيق خلال الأيام الماضية.

 

ومن بين السفن التي تمكنت من العبور ناقلة عملاقة تحمل نفطاً عراقياً متجهة إلى الصين، إضافة إلى ثلاث ناقلات للغاز الطبيعي المسال غادرت المنطقة مؤخراً.

 

كما أعلنت إيران أن 33 سفينة حصلت على إذن عبور من بحرية الحرس الثوري الإيراني، بينما رفضت إدارة ترمب أي محاولة لفرض رسوم عبور أو ترتيبات أحادية داخل المضيق.

ضغوط سياسية داخلية على ترمب

تواجه إدارة ترمب ضغوطاً سياسية متزايدة داخلياً لإنهاء الصراع، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي.

 

وقد أدى ارتفاع أسعار الوقود والطاقة خلال الأشهر الماضية إلى زيادة الضغوط التضخمية داخل الولايات المتحدة، الأمر الذي انعكس سلباً على شعبية الإدارة الأمريكية.

 

وفي هذا السياق، أكد كيفن هاسيت، كبير المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض، أن التوصل إلى اتفاق مع إيران قد يؤدي إلى انخفاض سريع في أسعار الطاقة، ما قد يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة أوسع لخفض أسعار الفائدة لاحقاً.

الحرب الروسية الأوكرانية تضيف مزيداً من الضبابية

بالتزامن مع أزمة الخليج، تستمر الحرب بين روسيا وأكرانيا في الضغط على أسواق الطاقة العالمية.

 

فقد تبادلت موسكو وكييف الهجمات على منشآت النفط والغاز والبنية التحتية للطاقة، ما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق ويهدد استقرار الإمدادات العالمية.

 

وتشير هذه التطورات إلى أن أسواق الطاقة لا تزال تواجه مخاطر متعددة المصادر، حتى مع تراجع احتمالات التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.

هل يستمر هبوط النفط؟

رغم الانخفاض الحاد الحالي، لا يزال مستقبل أسعار النفط مرتبطاً بعدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • مدى نجاح المفاوضات الأمريكية الإيرانية.
  • إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.
  • عودة الإمدادات النفطية الخليجية إلى طبيعتها.
  • استمرار الحرب الروسية الأوكرانية.
  • سياسات الفيدرالي الأمريكي وأسعار الفائدة.
  • مستوى الطلب العالمي، خاصة من الصين وآسيا.

ويرى خبراء أن أي فشل للمفاوضات أو عودة التصعيد العسكري قد يعيد أسعار النفط سريعاً إلى مستويات مرتفعة، بينما قد يؤدي نجاح الاتفاق وإعادة فتح المضيق إلى موجة هبوط أوسع في أسعار الطاقة العالمية.

 

خاتمة

تعكس التحركات الحادة في أسعار النفط حجم الحساسية التي تتمتع بها أسواق الطاقة تجاه التطورات الجيوسياسية، خصوصاً في منطقة الخليج العربي التي تمثل القلب النابض لإمدادات النفط العالمية.

 

وبينما تراهن الأسواق على نجاح المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، تبقى المخاطر قائمة في ظل استمرار الخلافات الجوهرية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية.

 

وفي حال نجحت الجهود السياسية بإعادة فتح مضيق هرمز واحتواء التوترات العسكرية، فقد يشهد العالم مرحلة جديدة من الاستقرار النسبي في أسواق الطاقة، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي العالمي خلال الفترة المقبلة.

تم التحديث في: الاثنين, 25 أيّار 2026 10:27
رابط مختصر
Whatsapp
Facebook Share
يورو
0.855
ين ياباني
157.23
فرنك سويسري
0.780
جنيه استرليني
0.746
دولار كندي
1.367
ريال سعودي
3.753
درهم اماراتي
3.672
دينار عراقي
1,314.28
دينار اردني
0.709
ريال قطري
3.641
دينار كويتي
0.307

أسعار الصرف في سوريا

دمشق
شراء
مبيع
13850
13950
حلب
شراء
مبيع
13850
13950
الذهب
عيار 18
1506600
الذهب
عيار 21
1757700

محول العملات

جاري التحميل
ابدأ المتاجرة من جوالك الآن
روزنامة الأخبار
Loading
حقوق النشر © جميع الحقوق محفوظة لشركة أصول