بيتكوين 66,342.10 يورو 0.855 ين ياباني 157.23 فرنك سويسري 0.780 جنيه استرليني 0.746 دولار كندي 1.367 ريال سعودي 3.753 درهم اماراتي 3.672 دينار عراقي 1,314.28 دينار اردني 0.709 ريال قطري 3.641 دينار كويتي 0.307

أسعار النفط تهبط إلى أدنى مستوياتها في شهرين وسط آمال باتفاق أميركي إيراني

أسعار النفط تهبط إلى أدنى مستوياتها في شهرين وسط آمال باتفاق أميركي إيراني

شهدت أسعار النفط العالمية تراجعاً حاداً خلال تعاملات نهاية الأسبوع، لتسجل أدنى مستوياتها منذ نحو شهرين، في ظل تزايد التوقعات بشأن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق قد يسهم في تهدئة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

 

وجاء هذا الهبوط رغم استمرار المخاطر المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، خاصة بعد التطورات الأخيرة المتعلقة بمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه توقعات المؤسسات الدولية والبنوك الاستثمارية بشأن مستقبل سوق النفط خلال الأعوام المقبلة.

أداء أسعار النفط

أنهت أسعار النفط تعاملات يوم الجمعة 12 يونيو/حزيران على انخفاض حاد، لتسجل أسوأ أداء أسبوعي لها منذ عدة أسابيع، متأثرة بتزايد التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى تفاهم سياسي بين الولايات المتحدة وإيران يفضي إلى احتواء التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط.

 

وتراجع خام برنت القياسي العالمي بمقدار 3.05 دولار، أو ما يعادل 3.37%، ليستقر عند مستوى 87.33 دولاراً للبرميل عند التسوية، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 2.83 دولار، أو بنسبة 3.23%، ليغلق عند 84.88 دولاراً للبرميل.

 

ويمثل هذا التراجع أدنى مستوى يسجله الخامان الرئيسيان منذ السابع عشر من أبريل/نيسان الماضي، ما يعكس تحولاً واضحاً في معنويات المستثمرين بعد أسابيع من الارتفاعات التي غذتها المخاوف الجيوسياسية.

انفراجة سياسية محتملة تضغط على أسعار الخام

يعود الجزء الأكبر من الضغوط البيعية التي شهدتها أسواق النفط إلى التقارير المتزايدة التي تحدثت عن اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى اتفاق قد يؤدي إلى وقف الحرب والتوترات المتصاعدة في منطقة الخليج والشرق الأوسط.

 

وقال فيل فلين، كبير المحللين في مجموعة "برايس فيوتشرز"، إن الأسواق بدأت تتبنى سيناريو أكثر تفاؤلاً بشأن الملف الإيراني، موضحاً أن المستثمرين أصبحوا يعتقدون أن فرص التوصل إلى اتفاق باتت أقرب من أي وقت مضى.

 

وفي هذا السياق، أفادت تقارير إعلامية نقلاً عن مصدر غربي بأن الولايات المتحدة وإيران قد تكونان على وشك توقيع مذكرة تفاهم خلال الأيام القليلة المقبلة، وربما يتم التوقيع في مدينة جنيف السويسرية.

 

إلا أن هذه الأنباء واجهت تشكيكاً من الجانب الإيراني، حيث نفت وكالة "فارس" الإيرانية وجود اتفاق نهائي أو موافقة رسمية على أي نص مطروح حتى الآن.

تراجع احتمالات المواجهة العسكرية يبدد علاوة المخاطر

كانت أسعار النفط قد استفادت خلال الأسابيع الماضية من علاوة مخاطر جيوسياسية كبيرة، نتيجة المخاوف من توسع نطاق المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وتأثير ذلك على إمدادات الطاقة العالمية.

 

غير أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي أشار فيها إلى إحراز تقدم في المحادثات مع طهران وإلغاء ضربات عسكرية كانت مخططاً لها، ساهمت في تهدئة المخاوف المتعلقة بإمكانية اندلاع مواجهة عسكرية واسعة النطاق.

 

ورغم أن التهديدات العسكرية لم تختفِ بالكامل، فإن الأسواق المالية غالباً ما تتفاعل بسرعة مع أي مؤشرات إيجابية تدعم فرص الحلول الدبلوماسية، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار النفط التي شهدت عمليات بيع مكثفة خلال جلسة الجمعة.

مضيق هرمز يبقى العامل الأكثر حساسية في سوق الطاقة

على الرغم من تراجع الأسعار، لا تزال المخاطر الجيوسياسية حاضرة بقوة في سوق النفط العالمية، خاصة فيما يتعلق بمضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة في العالم.

 

وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق إغلاق المضيق، محذرة السفن التجارية من محاولة العبور، الأمر الذي أثار موجة من القلق في الأسواق ورفع أسعار النفط بشكل حاد خلال الأيام السابقة.

 

ويكتسب مضيق هرمز أهمية استثنائية نظراً لمرور ما يقارب 20% من تجارة النفط العالمية وشحنات الغاز الطبيعي المسال عبره، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة البحرية عاملاً قادراً على إحداث صدمات كبيرة في أسواق الطاقة.

 

في المقابل، أكد الجيش الأميركي استمرار عبور السفن التجارية عبر الممر المائي، في محاولة لطمأنة الأسواق بشأن استمرارية تدفقات الطاقة وعدم حدوث تعطيل فعلي للإمدادات العالمية حتى الآن.

هل انتهت موجة ارتفاع النفط؟

يرى توني سيكامور، محلل الأسواق لدى شركة "آي جي"، أن رد فعل السوق تجاه الأنباء السياسية كان سريعاً وقوياً، لكنه حذر في الوقت ذاته من إمكانية أن تكون هذه التوقعات مجرد تفاؤل مبالغ فيه أو "أملاً كاذباً" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق فعلي خلال الفترة المقبلة.

 

وأشار سيكامور إلى أن الاتجاه العام للمخاطر لا يزال يميل نحو دعم الأسعار على المدى المتوسط، خصوصاً إذا حافظ النفط على التداول فوق مستوى 80 دولاراً للبرميل، والذي يمثل مستوى دعم نفسياً وفنياً مهماً للأسواق.

تحذيرات من قفزة محتملة إلى 130 دولاراً للبرميل

على الرغم من الهبوط الحالي، فإن بعض المؤسسات المالية لا تزال تتوقع إمكانية عودة الأسعار إلى الارتفاع بشكل حاد خلال الأشهر المقبلة.

 

وفي هذا الإطار، أشار محللو بنك ING إلى أن السوق قد تواجه نقطة تحول مهمة مع نهاية يوليو/تموز إذا لم تُستأنف تدفقات النفط بشكل طبيعي من منطقة الشرق الأوسط.

 

وأوضح البنك أن انخفاض المخزونات العالمية بالتزامن مع ارتفاع الطلب الموسمي خلال فصل الصيف قد يدفع الأسعار إلى مستويات مرتفعة للغاية، تتراوح بين 120 و130 دولاراً للبرميل، وهو ما يعكس حجم الحساسية التي لا تزال تسيطر على سوق النفط تجاه أي اضطرابات في جانب الإمدادات.

غولدمان ساكس يخفض توقعاته طويلة الأجل

في المقابل، تبنى بنك غولدمان ساكس رؤية أكثر تحفظاً تجاه مستقبل الأسعار على المدى البعيد، حيث خفض توقعاته لمتوسط سعر خام برنت خلال عام 2027 إلى 80 دولاراً للبرميل.

وأرجع البنك هذه التوقعات إلى عاملين رئيسيين يتمثلان في:

1. نمو المعروض العالمي

يتوقع البنك استمرار زيادة إنتاج النفط من الدول المنتجة داخل وخارج تحالف أوبك+، بما يؤدي إلى تعزيز الإمدادات العالمية وتقليص احتمالات حدوث نقص حاد في السوق.

2. ضعف نمو الطلب العالمي

تشير التقديرات إلى تباطؤ وتيرة نمو الاستهلاك العالمي للطاقة نتيجة تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي والتوسع التدريجي في استخدام مصادر الطاقة البديلة.

 

ورغم ذلك، يرى البنك أن أسعار النفط خلال عام 2025 قد تبقى أعلى من المتوسطات السابقة نتيجة قيام دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بإعادة بناء مخزوناتها النفطية التجارية، إضافة إلى استمرار العلاوة السعرية المرتبطة بالمخاطر الجيوسياسية.

أوبك تخفض توقعات الطلب العالمي في 2026

على صعيد آخر، قامت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بمراجعة توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026 للمرة الثانية على التوالي.

 

وخفضت المنظمة تقديراتها إلى 970 ألف برميل يومياً مقارنة مع توقعاتها السابقة البالغة 1.17 مليون برميل يومياً، في إشارة إلى استمرار الضغوط التي تواجه الاقتصاد العالمي وتباطؤ بعض الأسواق الرئيسية المستهلكة للطاقة.

 

ويعكس هذا التخفيض مخاوف متزايدة بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وتأثير السياسات النقدية المشددة في العديد من الاقتصادات الكبرى على مستويات الاستهلاك.

توقعات أكثر تفاؤلاً للطلب في 2027

رغم خفض تقديرات عام 2026، فإن أوبك أبدت تفاؤلاً أكبر بشأن آفاق الطلب العالمي خلال عام 2027، حيث رفعت توقعاتها لنمو الاستهلاك بمقدار 190 ألف برميل يومياً مقارنة بالتقديرات السابقة.

 

وتتوقع المنظمة أن يرتفع الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.73 مليون برميل يومياً خلال ذلك العام، مدفوعاً بتحسن النشاط الاقتصادي العالمي وزيادة الاستهلاك في الأسواق الناشئة، وخاصة في آسيا والشرق الأوسط.

 

الخلاصة

تكشف التطورات الأخيرة في سوق النفط عن صراع مستمر بين عاملين رئيسيين: الأول يتمثل في تراجع المخاطر الجيوسياسية مع تنامي احتمالات التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، والثاني يتمثل في المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية واستمرار التوترات حول مضيق هرمز.

 

ورغم الهبوط الحاد الذي دفع الأسعار إلى أدنى مستوياتها منذ شهرين، فإن الصورة العامة للسوق لا تزال معقدة، إذ تشير تقديرات المؤسسات المالية الكبرى إلى إمكانية عودة الأسعار للارتفاع بقوة إذا استمرت اضطرابات الإمدادات أو تراجعت المخزونات العالمية بوتيرة أسرع من المتوقع.

 

وبين التفاؤل السياسي والمخاطر الجيوسياسية، يبقى النفط أحد أكثر الأصول حساسية للتطورات الاقتصادية والعسكرية على حد سواء، ما يجعل الفترة المقبلة حاسمة في تحديد اتجاه الأسعار العالمية.

تم التحديث في: السبت, 13 حزيران 2026 10:34
رابط مختصر
Whatsapp
Facebook Share
يورو
0.855
ين ياباني
157.23
فرنك سويسري
0.780
جنيه استرليني
0.746
دولار كندي
1.367
ريال سعودي
3.753
درهم اماراتي
3.672
دينار عراقي
1,314.28
دينار اردني
0.709
ريال قطري
3.641
دينار كويتي
0.307

أسعار الصرف في سوريا

دمشق
شراء
مبيع
14300
14400
حلب
شراء
مبيع
14300
14400
الذهب
عيار 18
1468800
الذهب
عيار 21
1713600

محول العملات

جاري التحميل
ابدأ المتاجرة من جوالك الآن
روزنامة الأخبار
Loading
حقوق النشر © جميع الحقوق محفوظة لشركة أصول