- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- الدولار الأسترالي يتعافى بدعم من قوة سوق العمل.. وعودة رهانات رفع الفائدة تعزز التوقعات الإيجابية
الدولار الأسترالي يتعافى بدعم من قوة سوق العمل.. وعودة رهانات رفع الفائدة تعزز التوقعات الإيجابية

سجل الدولار الأسترالي ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم الخميس، مستفيدًا من صدور بيانات قوية لسوق العمل الأسترالي عززت من ثقة المستثمرين في متانة الاقتصاد المحلي، وأعادت إلى الواجهة احتمالات تشديد السياسة النقدية من قبل بنك الاحتياطي الأسترالي خلال الفترة المقبلة.
وجاء هذا التعافي بعد فترة من الضغوط البيعية دفعت العملة الأسترالية إلى أدنى مستوياتها في شهرين أمام الدولار الأمريكي، وسط هيمنة الطلب على العملة الأمريكية باعتبارها أحد أبرز الملاذات الاستثمارية في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.
إلا أن البيانات الاقتصادية الأخيرة ساهمت في تغيير المزاج الاستثماري مؤقتًا، مع إظهار سوق العمل الأسترالي مؤشرات واضحة على استعادة الزخم والنمو بوتيرة تفوق توقعات الأسواق.
أداء الدولار الأسترالي أمام العملة الأمريكية
شهد الدولار الأسترالي تحركات إيجابية خلال تعاملات الخميس، حيث ارتفع مقابل نظيره الأمريكي ضمن محاولات التعافي من أدنى مستوى له في شهرين، مدعومًا بعمليات شراء نشطة من المستويات السعرية المنخفضة عقب صدور بيانات اقتصادية مشجعة.
وارتفع سعر صرف الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي إلى مستوى 0.6894 دولار أمريكي عند الساعة 10:30 بتوقيت تركيا ، بعدما سجل أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 0.6888 دولار أمريكي.
وجاء هذا الارتفاع بعد أن أنهى الدولار الأسترالي تعاملات يوم الأربعاء على انخفاض بلغت نسبته نحو 0.25% أمام العملة الأمريكية، مسجلًا ثالث خسارة يومية متتالية.
كما لامس خلال تلك الجلسة أدنى مستوى له في شهرين عند 68.83 سنتًا أمريكيًا، في ظل تزايد إقبال المستثمرين على شراء الدولار الأمريكي باعتباره من أفضل الأصول الدفاعية والملاذات الآمنة المتاحة في الأسواق العالمية.
بيانات التوظيف الأسترالية تتجاوز التوقعات وتدعم العملة المحلية
جاء الدعم الرئيسي للدولار الأسترالي من البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الأسترالي، والتي أظهرت تحسنًا ملحوظًا في أوضاع سوق العمل خلال شهر مايو، متجاوزة توقعات المحللين بشكل واضح.
وأظهرت البيانات الرسمية ارتفاع صافي التوظيف بمقدار 40.3 ألف وظيفة جديدة خلال مايو، وهو أعلى معدل لإضافة الوظائف منذ شهر فبراير الماضي، متفوقًا بشكل ملحوظ على توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى زيادة قدرها 31.2 ألف وظيفة فقط.
وتكتسب هذه القراءة أهمية إضافية بالنظر إلى الأداء الضعيف المسجل في الشهر السابق، حيث أظهرت بيانات أبريل تراجعًا في عدد الوظائف بمقدار 40.7 ألف وظيفة، وذلك بعد مراجعة القراءة السابقة وخفضها من تراجع بلغ 18.6 ألف وظيفة.
ويعكس هذا التحول القوي في أرقام التوظيف قدرة الاقتصاد الأسترالي على استعادة الزخم بعد فترة من التباطؤ النسبي، كما يشير إلى استمرار قوة الطلب على العمالة رغم الظروف الاقتصادية العالمية والتشديد النقدي الذي شهدته البلاد خلال الفترة الماضية.
انخفاض معدل البطالة يعزز الثقة في الاقتصاد الأسترالي
إلى جانب الارتفاع القوي في معدلات التوظيف، أظهرت البيانات الحكومية تحسنًا إضافيًا في سوق العمل من خلال تراجع معدل البطالة.
فقد انخفض معدل البطالة الأسترالي إلى 4.4% خلال مايو، متوافقًا مع توقعات الأسواق، مقارنة بمستوى 4.5% المسجل في أبريل، والذي كان الأعلى منذ نوفمبر 2021.
ويمثل هذا الانخفاض إشارة إيجابية إضافية تؤكد أن سوق العمل الأسترالي لا يزال يتمتع بقدر كبير من المرونة، رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الاقتراض وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.
ويرى محللون اقتصاديون أن تراجع البطالة بالتزامن مع النمو القوي في التوظيف يشير إلى استمرار نقص العمالة في بعض القطاعات، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية عبر ارتفاع الأجور ومستويات الإنفاق الاستهلاكي.
هل يعود التشدد إلى سوق العمل الأسترالي بوتيرة أسرع من المتوقع؟
تشير البيانات الأخيرة إلى احتمال عودة التشدد في سوق العمل الأسترالي بوتيرة أسرع مما كانت تتوقعه الأسواق سابقًا، وهو ما قد يضع صانعي السياسة النقدية في بنك الاحتياطي الأسترالي أمام تحديات جديدة تتعلق بمكافحة التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار.
ففي الوقت الذي كانت فيه الأسواق تراهن على تباطؤ اقتصادي تدريجي يؤدي إلى تخفيف الضغوط التضخمية، جاءت أرقام التوظيف والبطالة لتشير إلى أن النشاط الاقتصادي لا يزال أكثر قوة مما كان متوقعًا.
وتعني هذه التطورات أن مخاطر استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد تبقى قائمة لفترة أطول، وهو ما قد يدفع البنك المركزي الأسترالي إلى إعادة النظر في مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
توقعات أسعار الفائدة: الأسواق تراقب اجتماع أغسطس
على الرغم من قوة البيانات الاقتصادية الأخيرة، لم تشهد توقعات السياسة النقدية تغيرًا كبيرًا بصورة فورية.
فبعد صدور بيانات سوق العمل، استمرت الأسواق في تسعير احتمالات قيام بنك الاحتياطي الأسترالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع أغسطس المقبل عند نحو 20%.
وتعكس هذه النسبة أن المستثمرين لا يزالون بحاجة إلى المزيد من الأدلة الاقتصادية قبل زيادة رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية.
وفي هذا السياق، يترقب المتعاملون صدور مجموعة من المؤشرات الاقتصادية المهمة خلال الفترة القادمة، وعلى رأسها بيانات التضخم والأجور والبطالة، والتي ستكون عوامل حاسمة في تحديد اتجاه السياسة النقدية الأسترالية خلال النصف الثاني من العام.
تصريحات خبراء الاستثمار: الاقتصاد الأسترالي لا يزال أكثر قوة من المتوقع
علق راسل تشيسلر، رئيس الاستثمارات في شركة فان إيك، على بيانات سوق العمل الأخيرة مؤكدًا أنها لا تعكس الصورة التي كانت الأسواق تتوقعها بشأن تباطؤ الاقتصاد الأسترالي وقال تشيسلر:
"هذه ليست إشارة التباطؤ الواضحة التي كانت الأسواق تأملها، فبالنسبة لاقتصاد يُفترض أنه يفقد زخمه، لا يزال الأستراليون يعملون، ولا يزالون ينفقون."
وأضاف أن الأسواق لا تزال تعتمد بشكل كبير على البيانات الاقتصادية لتحديد اتجاه السياسة النقدية المقبلة، إلا أن التقديرات الحالية تشير إلى إمكانية حدوث زيادة أخرى في أسعار الفائدة خلال دورة التشديد الحالية.
وأوضح أن استمرار قوة سوق العمل والإنفاق الاستهلاكي قد يدفع بنك الاحتياطي الأسترالي إلى الحفاظ على موقفه المتشدد لفترة أطول من المتوقع، خاصة إذا أظهرت البيانات القادمة استمرار الضغوط التضخمية.
تأثير قوة سوق العمل على الدولار الأسترالي والأسواق المالية
عادة ما تُعد بيانات التوظيف والبطالة من أهم المؤشرات الاقتصادية المؤثرة على تحركات العملات وأسواق المال، إذ توفر صورة واضحة عن صحة الاقتصاد المحلي ومدى قدرته على تحقيق النمو المستدام.
وفي حالة أستراليا، تعزز البيانات القوية من جاذبية الدولار الأسترالي عبر دعم توقعات رفع أسعار الفائدة أو الإبقاء عليها عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يزيد من العائد المتوقع على الأصول المقومة بالدولار الأسترالي مقارنة بالعملات الأخرى.
كما أن استمرار تحسن سوق العمل قد يدعم مستويات الاستهلاك المحلي والنشاط الاقتصادي، وهو ما ينعكس إيجابًا على أداء الشركات والأسواق المالية الأسترالية بشكل عام.
خاتمة
أظهرت بيانات سوق العمل الأسترالي لشهر مايو أداءً أقوى من المتوقع، مع ارتفاع صافي التوظيف بمقدار 40.3 ألف وظيفة وتراجع معدل البطالة إلى 4.4%، الأمر الذي منح الدولار الأسترالي دفعة قوية للتعافي من أدنى مستوياته في شهرين أمام الدولار الأمريكي.
وفي الوقت نفسه، أعادت هذه الأرقام إحياء النقاش حول مستقبل السياسة النقدية في أستراليا وإمكانية لجوء بنك الاحتياطي الأسترالي إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى خلال العام الجاري. وبينما لا تزال الأسواق تسعر احتمالات محدودة لرفع الفائدة في أغسطس، فإن البيانات المقبلة المتعلقة بالتضخم والأجور والبطالة ستكون العامل الحاسم في رسم ملامح السياسة النقدية واتجاه الدولار الأسترالي خلال الفترة القادمة.
أخبار ذات صلة
سجل الدولار الأسترالي أدنى مستوياته في أربعة أشهر، متجهًا نحو أكبر خسارة أسبوعية منذ مارس الماضي، متأثرًا بموجة البيع العنيفة لأسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في وول ستريت، إلى جانب تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الأسترالي خلال ديسمبر، رغم وصول الفائدة إلى 4.85%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2008.
سجل اليورو أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع أمام الدولار الأمريكي، مع تراجع مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، وسط تداعيات نتائج انتخابات الكونغرس الأمريكي وتزايد احتمالات رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر المقبل، فيما يحذر دويتشه بنك من استمرار المخاطر المرتبطة بسقف الدين الأمريكي والذكاء الاصطناعي والتطورات الجيوسياسية.
استقرت أسواق العملات العالمية مع ترقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية وبيانات الوظائف وقرارات أسعار الفائدة، بينما اقترب اليورو من أدنى مستوى في 17 شهراً، وتراجع الين والدولار النيوزيلندي. وفي سوق العملات المشفرة، تعافت بتكوين وإيثر بشكل محدود بعد سرقة 6.3 مليار دولار من منصة بينانس.
سجل الجنيه الإسترليني مكاسب أمام الدولار واليورو خلال تعاملات الجمعة، مدعوماً بضعف العملة الأمريكية وتوقعات رفع أسعار الفائدة في بريطانيا. وفي المقابل، تجاوز نمو منطقة اليورو التوقعات خلال الربع الثالث، وسط ترقب قرارات البنك المركزي الأوروبي وتداعيات ضعف الاقتصاد الفرنسي على تحركات العملات الأوروبية.
ثبت بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة عند 1.25%، معلناً تحولاً في سياسته النقدية بعد تحقيق هدف التضخم البالغ 2%. وفي ظل ارتفاع توقعات التضخم الأساسي إلى 2.6%، يرجح المحللون رفع الفائدة إلى 1.5% في ديسمبر، بينما استقر الين قرب 157.815 مقابل الدولار وسط ترقب قرارات البنوك المركزية العالمية ومخاطر أسعار الطاقة.
يحافظ الدولار الأمريكي على مكاسبه قرب أعلى مستوى في أسبوعين بدعم من انتعاش أسهم التكنولوجيا، بينما يتراجع اليورو تحت ضغط المخاوف المالية الفرنسية ويفقد الين بعض مكاسب الملاذ الآمن. وتترقب الأسواق قرارات الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان، إلى جانب نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى، مع أربعة سيناريوهات محتملة لتحركات مؤشر الدولار بين مستويات 101.40 و102.735 نقطة.
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
