- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- العملات الآسيوية ترتفع بحذر مع تراجع الدولار بعد بيانات الوظائف الأمريكية.. والين يترقب تدخل طوكيو
العملات الآسيوية ترتفع بحذر مع تراجع الدولار بعد بيانات الوظائف الأمريكية.. والين يترقب تدخل طوكيو

شهدت أسواق العملات الآسيوية خلال تعاملات يوم الجمعة تحركات محدودة اتسمت بالحذر، حيث استفادت معظم العملات الإقليمية من تراجع الدولار الأمريكي عقب صدور بيانات الوظائف الأمريكية الأضعف من المتوقع.
ورغم هذا الدعم، بقيت مكاسب العملات الآسيوية محدودة في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بمسار أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب حالة عدم اليقين الجيوسياسي المرتبطة بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بينما استقر الين الياباني وسط تصاعد التوقعات بإمكانية تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف الأجنبي.
العملات الآسيوية تسجل مكاسب محدودة
ارتفعت معظم العملات الآسيوية بشكل طفيف خلال تداولات الجمعة، بعدما تراجع الدولار الأمريكي من مستوياته القريبة من أعلى مستوى له في 13 شهراً، وذلك عقب صدور بيانات الرواتب الأمريكية الضعيفة، التي دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن السياسة النقدية الأمريكية.
ورغم هذا التحسن، ظلت مكاسب العملات الإقليمية محدودة، إذ استمرت الأسواق في توخي الحذر نتيجة استمرار توقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي حدّ من شهية المستثمرين تجاه الأصول ذات المخاطر.
كما ساهم إغلاق الأسواق الأمريكية يوم الجمعة في انخفاض أحجام التداول، مما انعكس على وتيرة التحركات في أسواق العملات الآسيوية.
التطورات الجيوسياسية تضغط على شهية المخاطرة
إلى جانب العوامل النقدية، فرضت التطورات الجيوسياسية ضغوطاً إضافية على الأسواق، إذ أدت المخاوف المرتبطة بهشاشة محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى الحد من المكاسب المدفوعة بالإقبال على المخاطرة.
وجاء ذلك رغم إحراز بعض التقدم في المفاوضات التي استضافتها قطر خلال الأسبوع، إلا أن استمرار حالة عدم اليقين أبقى المستثمرين في موقف حذر تجاه الأسواق العالمية.
الين الياباني يستقر مع تصاعد توقعات التدخل الحكومي
استقر الين الياباني خلال تعاملات الجمعة، حيث تحرك زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني (USD/JPY) بالقرب من مستوى 161.16 ين، وذلك بعد التراجع الحاد الذي شهده الزوج خلال تعاملات الليلة السابقة.
وكانت العملة اليابانية قد تعافت من أضعف مستوياتها في أربعين عاماً، في ظل استمرار السلطات اليابانية في توجيه تحذيرات متكررة بشأن إمكانية التدخل في سوق الصرف الأجنبي بهدف الحد من المضاربات المفرطة ضد الين.
طوكيو تغير استراتيجيتها في مواجهة المضاربين
وفقاً لما أوردته وكالة رويترز، اتجهت الحكومة اليابانية إلى تبني نهج أكثر استهدافاً في الضغط على المضاربين ودعم الين المتراجع، متخليةً عن سياستها السابقة المتمثلة في الإعلان المسبق عن التدخلات المحتملة في سوق العملات.
كما أشارت التقارير إلى أن الحكومة اليابانية سبق أن تدخلت بشكل مباشر خلال فترات إغلاق الأسواق الأمريكية، وهو سيناريو قد يتكرر خلال تعاملات يوم الجمعة.
لماذا يعد الين من أضعف العملات الآسيوية هذا العام؟
يواصل الين الياباني تسجيل أداء ضعيف مقارنة بمعظم العملات الآسيوية خلال العام الجاري، نتيجة مجموعة من العوامل الاقتصادية، أبرزها:
- استمرار ارتفاع أسعار النفط.
- اتساع الفجوة بين أسعار الفائدة في اليابان والولايات المتحدة.
- استمرار التساؤلات بشأن السياسة المالية والإنفاق الحكومي في اليابان.
وقد دفعت هذه العوامل المستثمرين إلى تكثيف رهاناتهم ضد العملة اليابانية، مما زاد الضغوط على الين خلال الأشهر الماضية.
وفي هذا السياق، أوضح محللو بنك OCBC في مذكرة بحثية أن مخاطر التدخل الحكومي قد تؤدي إلى موجات من التقلبات والتصحيحات الحادة في الأسواق، إلا أنهم أكدوا أن التدخل اللفظي أو الفعلي وحده لن يكون كافياً لإحداث انعكاس مستدام في زوج الدولار مقابل الين (USD/JPY)، ما لم يصاحبه تحول جوهري في الأسس الاقتصادية الكلية.
الدولار يتراجع بعد بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة
على الجانب الآخر، واصل مؤشر الدولار الأمريكي تراجعه خلال تداولات آسيا، ممدداً خسائره المسجلة خلال الليلة السابقة، بعدما أثارت بيانات الوظائف غير الزراعية لشهر يونيو، التي جاءت أضعف من توقعات الأسواق، تساؤلات حول استمرار نهج بنك الاحتياطي الفيدرالي المتشدد في رفع أسعار الفائدة.
وأدت هذه البيانات إلى تقليص توقعات المستثمرين بشأن تنفيذ رفع جديد لأسعار الفائدة خلال الفترة المتبقية من العام، الأمر الذي دفع الدولار إلى التراجع بعد أن سجل أعلى مستوى له في 13 شهراً في وقت سابق من الأسبوع.
الفيدرالي لا يزال يتمسك بمكافحة التضخم
ورغم الضغوط التي تعرض لها الدولار، فإنه لا يزال يحظى بدعم من التصريحات المتشددة الصادرة عن مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
فقد أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، خلال الأسبوع الجاري، أن البنك المركزي سيواصل التزامه بتحقيق هدف التضخم عند مستوى 2%، في ظل استمرار المؤشرات التي تعكس بقاء ضغوط الأسعار مرتفعة داخل الاقتصاد الأمريكي.
وتشير هذه التصريحات إلى أن البنك المركزي لا يزال يتبنى موقفاً حذراً بشأن تخفيف السياسة النقدية، رغم تباطؤ بعض المؤشرات الاقتصادية.
أداء أبرز العملات الآسيوية أمام الدولار
استفادت العملات الآسيوية من تراجع الدولار الأمريكي، وسجلت تحركات متفاوتة خلال تعاملات الجمعة، حيث:
- ارتفع زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي (AUD/USD) إلى مستوى 0.6945، مسجلاً مكاسب بنحو 0.3%، ويُعد الدولار الأسترالي أحد أبرز مؤشرات شهية المخاطرة في المنطقة.
- انخفض زوج الدولار الأمريكي مقابل اليوان الصيني (USD/CNY) بنسبة 0.1% إلى مستوى 6.7832.
- تراجع زوج الدولار الأمريكي مقابل الروبية الهندية (USD/INR) بشكل طفيف إلى مستوى 95.38.
- استقر زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار السنغافوري (USD/SGD) عند مستوى 1.2902.
- في المقابل، ارتفع زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار التايواني (USD/TWD) بنسبة 0.2% ليصل إلى مستوى 31.93.
خاتمة
تعكس تحركات أسواق العملات الآسيوية استمرار حالة التوازن الدقيق بين تأثير البيانات الاقتصادية الأمريكية وتوقعات السياسة النقدية من جهة، والمخاطر الجيوسياسية والتدخلات المحتملة في أسواق الصرف من جهة أخرى.
وبينما استفادت العملات الآسيوية من التراجع المؤقت للدولار، فإن استمرار التشدد المتوقع من جانب الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب ترقب الأسواق لأي تدخل ياباني لدعم الين، سيبقي تحركات أسواق العملات خاضعة لمستويات مرتفعة من الحذر خلال الفترة المقبلة.
