انخفاض حاد للبيتكوين مع تصعيد عسكري غير مسبوق عقب هجوم إسرائيلي أمريكي على إيران

في تطور دراماتيكي هزّ الأسواق العالمية وأعاد إشعال التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، تراجعت العملات الرقمية وعلى رأسها بيتكوين بشكل حاد، عقب إعلان إسرائيل تنفيذ ضربة عسكرية وقائية واسعة النطاق ضد إيران بمشاركة أمريكية كاملة، وفق ما أكده مسؤولون من الجانبين.

انهيار حاد في سوق العملات الرقمية

سجّلت العملة الرقمية بيتكوين هبوطًا عنيفًا خلال دقائق معدودة من الإعلان عن الضربة، حيث انخفض سعرها بأكثر من 6% ليصل إلى 63,702 دولارًا للعملة الواحدة، بعدما كسر مستوى الدعم النفسي البالغ 64 ألف دولار.

 

ووفق بيانات التداول، تم تسييل أكثر من 100 مليون دولار من المراكز الشرائية المعتمدة على الرافعة المالية خلال 15 دقيقة فقط، في مؤشر واضح على حالة الذعر التي سيطرت على المستثمرين، وانهيار شهية المخاطرة في الأسواق عالية التقلب.

 

ولم تكن بيتكوين وحدها المتضررة، إذ تراجعت إيثيريم بأكثر من 8% لتصل إلى مستوى 1,800 دولار، وسط موجة بيع واسعة شملت معظم العملات الرقمية البديلة.

 

هذا التراجع العنيف يعكس انتقال المستثمرين السريع من الأصول عالية المخاطر إلى الملاذات الآمنة، تحسبًا لتصعيد عسكري قد تكون له تداعيات اقتصادية ومالية واسعة النطاق.

تحذيرات من اضطرابات واسعة في الأسواق العالمية

يرى محللون أن استمرار التصعيد العسكري وعدم احتواء الموقف قبل افتتاح الأسواق العالمية يوم الاثنين قد يؤدي إلى:

  • موجة بيع حادة في أسواق الأسهم العالمية

  • تسارع تدفقات الأموال نحو الذهب والدولار الأمريكي

  • ارتفاع كبير في أسعار الذهب باعتباره الملاذ الآمن الأبرز

  • زيادة تقلبات أسواق الطاقة والنفط

وتشير التوقعات إلى أن الأسواق المالية قد تدخل مرحلة من التقلب الحاد وعدم اليقين في حال توسع رقعة المواجهة العسكرية.

تفاصيل الهجوم: عملية واسعة وضربات دقيقة

أعلنت إسرائيل رسميًا تنفيذ هجوم وقائي واسع ضد إيران فجر السبت الموافق 28 فبراير 2026، مؤكدة أن العملية تمت بمشاركة أمريكية كاملة.

وبحسب البيانات الأولية:

  1. سُمعت انفجارات عنيفة في طهران، أصفهان، كرمنشاه، قم وقرج

  2. الضربات استهدفت مراكز مخابرات ومنشآت حكومية حيوية

  3. تنفيذ موجتين من الهجوم حتى الآن

  4. الإعلان عن استهداف قادة عسكريين إيرانيين في عمليات اغتيال دقيقة

  5. ضرب مواقع شرقي العاصمة طهران، وسقوط صواريخ في شارع الجامعة ومنطقة الجمهورية

كما أعلنت إسرائيل حالة الطوارئ العامة في جميع أنحاء البلاد، وأصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أمرًا خاصًا بفرض حالة طوارئ في الجبهة الداخلية، داعيًا المواطنين للالتزام بتعليمات الدفاع المدني والبقاء في المناطق المحمية.

 

أكد مسؤول أمريكي أن القوات الأمريكية شاركت بشكل مباشر في الهجوم، وفق ما نقلته رويترز، بينما أفادت وكالة أسوشيتد برس بسماع دوي انفجارات قوية وتصاعد أعمدة دخان كثيفة من وسط العاصمة طهران.

 

وحتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي تفصيلي من وزارة الدفاع الأمريكية حول طبيعة العمليات أو حجم المشاركة.

تصعيد عسكري وتحركات استراتيجية أمريكية

يأتي هذا الهجوم في وقت كثّفت فيه الولايات المتحدة حشودها العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، عبر نشر أسطول ضخم من الطائرات المقاتلة والسفن الحربية، في خطوة هدفت إلى ممارسة ضغوط سياسية وعسكرية على إيران للقبول باتفاق جديد بشأن برنامجها النووي.

 

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد حذّر في وقت سابق من شهر فبراير من أن "أمورًا سيئة للغاية" ستقع إذا لم تستجب طهران للمطالب الدولية المتعلقة ببرنامجها النووي.

 

وتزامن هذا التصعيد مع انعقاد الجولة الثالثة من المحادثات الأمريكية الإيرانية في سويسرا يوم الخميس الماضي، والتي لم تسفر عن أي اختراق يُذكر.

 

دوّت صفارات الإنذار في مختلف المدن الإسرائيلية بالتزامن مع الضربات، وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه أصدر "إنذارًا استباقيًا" لاحتمال إطلاق صواريخ أو طائرات مسيرة من الأراضي الإيرانية باتجاه إسرائيل.

ودعت السلطات الإسرائيلية السكان إلى الاستعداد لسيناريوهات تصعيد واسعة، وسط مخاوف من رد إيراني مباشر أو عبر حلفائها في المنطقة.

تداعيات جيوسياسية واقتصادية مفتوحة

يرى مراقبون أن هذه الضربة تمثل نقطة تحول خطيرة في مسار الصراع الإقليمي، وقد تؤدي إلى:

  • توسيع رقعة المواجهة العسكرية

  • اضطراب أسواق النفط والطاقة

  • تصاعد التضخم عالميًا

  • زيادة الضغوط على الاقتصادات الناشئة

كما يُتوقع أن تشهد الأسواق المالية العالمية أسبوعًا شديد الحساسية، مع تركيز المستثمرين على تطورات المشهد العسكري وردود الفعل الإيرانية المحتملة.

 

خلاصة المشهد

الضربة الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران لم تكن مجرد عملية عسكرية، بل حدثًا مفصليًا أعاد رسم خارطة المخاطر الجيوسياسية والمالية عالميًا. وقد ظهر تأثيرها المباشر بوضوح في الانهيار السريع للعملات الرقمية، مع توقعات بأن تمتد تداعياتها إلى أسواق الأسهم والطاقة والذهب خلال الأيام المقبلة.

 

المرحلة القادمة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه الأسواق، وسط ترقب عالمي لما ستؤول إليه تطورات هذا التصعيد الخطير.

تم التحديث في: السبت, 28 شباط 2026 10:55
حقوق النشر © جميع الحقوق محفوظة لشركة أصول