- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- الين الياباني يحافظ على مكاسبه واليوان الصيني يبتعد عن أعلى مستوى له في 32 شهراً
الين الياباني يحافظ على مكاسبه واليوان الصيني يبتعد عن أعلى مستوى له في 32 شهراً

واجه الدولار الأميركي صعوبة ملحوظة في استعادة توازنه خلال تعاملات يوم الثلاثاء، بعد الخسائر الحادة التي مني بها أمام الين الياباني. وجاء هذا الأداء الضعيف في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية احتمال تدخل منسق في سوق العملات بين الولايات المتحدة واليابان، وهو سيناريو نادر لكنه شديد التأثير على تحركات العملات الرئيسية.
التحركات المحدودة للدولار عكست حالة من الترقب والحذر بين المستثمرين، الذين فضّلوا عدم اتخاذ مراكز كبيرة إلى حين اتضاح الرؤية بشأن السياسات النقدية والتحركات الرسمية المحتملة.
الين الياباني في الواجهة: صعود قوي يثير التكهنات
تصدر الين الياباني واجهة التداولات العالمية بعد أن ارتفع بنحو 3% خلال جلستين متتاليتين، في حركة سريعة وغير معتادة. هذا الصعود جاء عقب تقارير عن مراجعة مشتركة أميركية–يابانية لتطورات أسعار الصرف والفائدة، وهي خطوة تُفسَّر غالباً على أنها تمهيد لتدخل محتمل في السوق.
ورغم هذا الارتفاع القوي، استقر الين لاحقاً في نطاق 153–154 مقابل الدولار، مع تراجع طفيف بنسبة 0.26% إلى مستوى 154.59 ين. ومع ذلك، بقي بعيداً عن أدنى مستوياته الأخيرة عند 159.23 ين، ما يشير إلى أن الأسواق باتت أكثر حذراً في المراهنة على ضعف العملة اليابانية.
تدخل منسق محتمل: إشارات غير مباشرة ورسائل قوية
أشارت باريشا سايمبي، استراتيجية أسواق العملات في بنك بي إن بي باريبا، إلى أن التحركات الصادرة عن الجانب الأميركي توحي بإمكانية تدخل متعدد الأطراف، وهو ما يختلف عن التدخلات الأحادية التي شهدتها الأسواق في السابق. مثل هذا التدخل، إن حدث، قد يؤدي إلى تحركات واسعة في الدولار أمام عدة عملات، وليس فقط مقابل الين.
ورغم غياب أي إعلان رسمي، أفاد مصدر مطلع بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك راجع أسعار الدولار مقابل الين مع المتعاملين يوم الجمعة. كما أكدت السلطات اليابانية العليا أنها على تواصل وثيق مع الولايات المتحدة بشأن تطورات سوق الصرف، ما عزز من توقعات الأسواق بوجود تنسيق فعلي خلف الكواليس.
احتمال التدخل جعل المستثمرين مترددين في دفع الين نحو مزيد من الهبوط، رغم استمرار المخاوف المتعلقة بالوضع المالي لليابان ومستويات الدين المرتفعة. ويرى محللون أن تنفيذ تدخل منسق يتطلب توافر معايير عالية ومعقدة، ما يعني أن حدوثه قد لا يكون بالسرعة التي تتوقعها الأسواق، حتى في ظل الإشارات الحالية.
ضغوط داخلية على الدولار: السياسة تزيد التعقيد
إلى جانب تأثير الين، يواجه الدولار الأميركي تحديات داخلية متزايدة، أبرزها تهديدات محتملة بإغلاق الحكومة الأميركية، إضافة إلى السياسات غير المتسقة للرئيس دونالد ترامب. هذه العوامل أسهمت في إضعاف ثقة المستثمرين، وحدّت من قدرة الدولار على تحقيق تعافٍ قوي ومستدام.
بدأ الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه السياسي لمدة يومين وسط قلق متزايد بشأن استقلاليته، على خلفية التحقيق الجنائي الذي أجرته إدارة ترامب مع رئيسه جيروم باول، ومحاولة إقالة حاكمة المجلس ليزا كوك، إضافة إلى ترشيح خليفة محتمل لباول في مايو/أيار المقبل.
وترى كارول كونغ، استراتيجية العملات في بنك كومونولث بأستراليا، أن الأسواق ستركز بشكل أكبر على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي أكثر من تركيزها على توقعات أسعار الفائدة. وأي شعور بوجود ضغط سياسي على صانعي القرار قد يزيد من المخاطر المحيطة بالدولار ويضعف جاذبيته.
أداء العملات الرئيسية: تباين واضح في الاتجاهات
على صعيد العملات الأخرى، ارتفع اليورو إلى 1.1876 دولار، ليبقى قريباً من أعلى مستوى له في أربعة أشهر، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3675 دولار. في المقابل، حافظ الدولار الأسترالي على مستوياته قرب أعلى مستوى له في 16 شهراً، في حين تراجع الدولار النيوزيلندي إلى 0.5966 دولار، في إشارة إلى تباين واضح في أداء العملات العالمية.
اليوان الصيني: تراجع محسوب بعد بلوغ قمم تاريخية
في آسيا، تراجع اليوان الصيني أمام الدولار مبتعداً عن أعلى مستوى له في 32 شهراً، بعد تدخل واضح من البنك المركزي الصيني لإبطاء وتيرة صعود العملة. فقد حدد بنك الشعب الصيني نقطة المنتصف عند 6.9858 يوان للدولار، أضعف من الإعداد السابق، منهياً يومين من التعزيز المتتالي.
منذ نوفمبر/تشرين الثاني، دأب البنك المركزي الصيني على تحديد نقطة المنتصف عند مستويات أضعف من توقعات السوق، في إشارة إلى رغبته في إدارة مسار اليوان بحذر. وجاء تسعير الثلاثاء أضعف بكثير من تقديرات السوق، ما يعكس توجهاً واضحاً لكبح الارتفاع السريع للعملة.
وفي السوق الفورية، جرى تداول اليوان داخل الصين عند 6.9577 يوان للدولار، بينما بلغ في الأسواق الخارجية نحو 6.9543 يوان، مع تسجيل مستويات هي الأعلى منذ مايو/أيار 2023.
البنوك الحكومية ودورها في توجيه السوق
أفاد متعاملون بأن بنوكاً حكومية صينية كبرى واصلت شراء الدولار في السوق الفورية، في خطوة فُسّرت على أنها محاولة لكبح قوة اليوان ومنع تسارع مكاسبه. واعتبر استراتيجيو العملات أن هذه التحركات تعكس نهجاً متعمداً لتوجيه العملة نحو مسار ارتفاع تدريجي ومنظم.
تتزامن هذه التحركات مع فترة موسمية يعمد خلالها المصدّرون الصينيون إلى تسوية جزء أكبر من متحصلاتهم من النقد الأجنبي لتغطية التزامات مختلفة، من بينها مكافآت الموظفين، قبيل عطلة رأس السنة القمرية الجديدة منتصف فبراير/شباط. هذا العامل يزيد من حساسية السوق، ويدفع السلطات إلى إدارة تحركات اليوان بحذر شديد.
خلاصة المشهد
بين ترقب تدخل محتمل لدعم الين الياباني، وسياسة صينية مدروسة لضبط صعود اليوان، يجد الدولار الأميركي نفسه محاصراً بعوامل خارجية وداخلية معقدة. ومع تصاعد الدور الحكومي في أسواق الصرف، تبدو العملات العالمية مقبلة على مرحلة من التقلبات المرتفعة، حيث تصبح الإشارات السياسية والنقدية أكثر تأثيراً من البيانات الاقتصادية التقليدية.
أخبار ذات صلة
تعرض الدولار الأمريكي لضغوط بعد تراجعه إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع مع انخفاض عوائد سندات الخزانة، فيما ارتفع الدولار الأسترالي واقترب من أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع وسط مخاوف التضخم. وتترقب الأسواق تأثير الحرب في الشرق الأوسط وأرباح شركات التكنولوجيا وتدفقات الاستثمار في تحركات العملات الرئيسية.
ارتفع الدولار الأميركي خلال التداولات الآسيوية مستفيداً من تراجع اليورو على خلفية الاضطرابات في فرنسا، بينما استقرت العملات الرئيسية الأخرى وسط ترقب بيانات النمو الصيني واجتماعي الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي. وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط مع احتمال زيادة صادرات الوقود الروسي، وارتفعت بيتكوين وإيثريوم.
تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.2% إلى 101.60 نقطة، متجهاً نحو خسارة أسبوعية بنسبة 0.4%، بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية. وفي المقابل، واصل اليورو تعافيه من أدنى مستوياته في 17 شهراً، بينما سجلت الروبية الهندية أداءً قوياً بدعم من إجراءات بنك الاحتياطي الهندي للحد من الطلب على الدولار.
انخفض مؤشر الدولار إلى 102.09 نقطة مع ترقب بيانات التضخم الأميركية لشهر سبتمبر وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة. وفي المقابل، ارتفع اليورو والدولار الأسترالي بدعم من تطورات أسواق السندات وبيانات التجارة الصينية، وسط تحذيرات دولية من تصاعد الديون الحكومية.
ارتفع اليورو مقابل الدولار في محاولة للتعافي من أدنى مستوياته خلال 17 شهرًا، وسط تراجع توقعات رفع الفائدة الأمريكية وترقب تطورات الأزمة المالية والسياسية في فرنسا.
واصل الجنيه الإسترليني تراجعه أمام الدولار لليوم الثاني على التوالي، متجهًا نحو أدنى مستوياته في أربعة أشهر، وسط اتساع فروق أسعار الفائدة بين بريطانيا والولايات المتحدة، وارتفاع توقعات رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر إلى 81%.
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
