ماذا يعني النقد أو العملة ولماذا تختلف من دولة إلى أخرى

هي أي وسيلة مقبولة كوسيط للتبادل داخل الدولة وتشمل العملات الورقية والعملات المعدنية. النقد أو العملة هي وحدة التبادل التجاري، وهي تختلف من دولة إلى أخرى،

وتمثل العملة شكل يسهل التبادل التجاري مقارنة بالأسلوب التبادلي القديم القائم على تبادل السلع مباشرة، ويأتي معنى كلمة العملة من كلمة التعامل،

ويقصد بها شكل المال الذي يتم التعامل التجاري به ، ويمكن تداول هذه العملة مع عملات أخرى في سوق الصرف الاجنبي أو سوق الفوركس حتى تكون للعملة قيمة بالنسبة للعملات الأخرى.

تعريف النقود العملة :

أي شيء مقبول قبولاً عاماً للدفع من أجل الحصول على السلع أو الخدمات الاقتصادية، أو من أجل إعادة دفع الديون، فمثلاً عند القول إن الدينار يعد نقداً فهذا صحيح أو أن نقول الشيكات هي نقود. وتعرف النقود في المفهوم الاقتصادي على نوعين: نقود حقيقية وأخرى تقديرية، فالنقود الحقيقية (Real Money) هي التي لها وجود مادي مثل الليرة العثمانية (المجيدية)، والتي كانت متداولة في سوريا والعراق قبل الحرب العالمية الأولى، وكذلك الجنيه الأنكليزي الذهبي والروبية الهندية الفضية.

تعريف النقود التقديرية أو التعدادية (Account Money) :

التي ليس لها وجود مادي وإنما تستعمل كوحدة للتحاسب كالدينار في الدول العربية، والدولار الأمريكي في الولايات المتحدة الأمريكية والجنيه الإنكليزي في إنجلترا.

والنقود الحقيقية تنقسم بدورها إلى قسمين :

نقود قانونية (Legal Money)

نقود مساعدة أو رمزية (Token Money).

فالنقود أداة اجتماعية لها تاريخها. والنقود ظاهرة اجتماعية، كونها جزءاً لا يتجزأ من النشاط الاقتصادي والتجاري، الذي هو بطبيعته نشاط اجتماعي،

وهي لا تتمتع بصفتها هذه إلا بقبول أفراد المجتمع لها، هذا القبول الذي تحقق من خلال عملية تاريخية طويلة.

وبذلك يكون للنقود تاريخها، إذ ابتدعتها رغبة الجماعات إلى توسيع التبادل فيما بينها، فنشأتها مرتبطة بنشوء اقتصاد المبادلة الذي يفترض تقسيم العمل

والفائض الاقتصادي والملكية الخاصة لوسائل الإنتاج ويدعم وجودها بازدياد التخصص وتقسيم العمل مع تطور النشاط الاقتصادي. ويوجد في العالم عملات مختلفة منها القوي

(ويقصد بالقوي بشعبيتها على مستوى العالم وليس بقيمتها المادية العالية مقابل العملات الأخرى) ومنها الضعيف.

كما تتفاوت قيمة العملات فيما بينها، ويعتبر الدينار الكويتي أغلى العملات قيمة في الوقت الحالي. كما أن هناك عملات خاصة بكل دولة أو عملات إتحادية خاصة بالدول المنضمة إلى إتحادات اقتصادية.

 

ما هي العوامل التي تؤثر في قيمة العملة؟

هناك الكثير من العوامل المترابطة التي يمكن أن تؤثر على قيمة العملة من أهمها:

الحالة الاقتصادية: يمكن أن تؤثر حالة الاقتصاد الكلي على الطلب على العملة، مما يؤثر على قيمتها. بعض المؤشرات الاقتصادية التي يراقبها المتداولون هي نمو الناتج المحلي الإجمالي، معدلات التضخم ومؤشرات التوظيف.

أسعار الفائدة: قد تقوم البنوك المركزية بتعديل أسعار الفائدة استجابةً للأوضاع الاقتصادية، مما يؤثر على الطلب على العملة، وبالتالي يؤدي إلى تقديرها أو تخفيضها.

الاستقرار السياسي: يمكن أن يؤدي عدم الاستقرار السياسي إلى انخفاض الطلب على عملة الدولة، مما يؤدي إلى تخفيض قيمتها. من ناحية أخرى، يمكن أن يؤدي الاستقرار السياسي إلى زيادة الطلب على العملة، مما يؤدي إلى زيادة قيمتها.

مشاعر السوق: نظرًا لأن سوق الفوركس غير مركزي ولا يوجد كيان واحد يسيطر عليه، فإن قيمة العملات تتحدد حسب قوى العرض والطلب. بالتالي، يمكن أن تؤثر المزاج والمشاعر العامة للسوق حول قيمة العملة.

ماهي المادة التي تصنع منها النقود المعدنية والنقود الورقية؟

النقود المعدنية :

في معظم دول العالم يتم صناعتها من النحاس والنيكل والزنك ، بحيث تكون نسبة النحاس أعلى عادة. ولكن بعض الدول ما زالت تستخدم الحديد العادي والألومنيوم والكربون والقصدير وبعضها يستخدم الذهب حتى الآن.

النقود الورقية:

المادة الأساسية في النقود الورقية هي القطن المحسن بحيث يكون أطول عمراً واقوى ، ويتم بعض الأحيان خلطه مع الكتان والقنب وألياف نسيجية أخرى.

المواد المستخدمة في صناعة النقود

النقود المعدنية

استخدم الناس النقود المعدنيّة منذ القدم، وكانت تُصنع آنذاك من مادتي الفضة، والذهب، وغير ذلك من المواد المعدنيّة المُشابهة، حيث تم استعمالها لتسهيل التعاملات اليوميّة الحياتيّة، فكان وزن العُملة يُحدّد ما يُمكن شراؤه بها، أو يُعادل قيمتها من الحاجات المطلوبة، وبمرور الوقت ارتأت السُلطات الحاكمة طباعة الأختام عليها، تفادياً للاعتماد على الوزن، فقد كانت تلك طريقة مُتعبة لحاملي المال، وكذلك لكي يتم الاعتراف بالتعاملات الماليّة بشكل رسمي وموحّد بواسطة هذا الختم.

الأموال الورقية

تُصنع النقود الورقيّة من المواد النباتيّة الطبيعيّة؛ كالقطن والكتّان اللذين يتم استخدامهما عادةً في عملياّت تصنيع الأقمشة، [٢] وظهرت الحاجة لاستخدامها نتيجةً لصعوبة حمل كميّات ضخمة من النقود المعدنيّة، وسهولة تعرّضها للسرقة، وكانت الصين أوّل من تعامل بالأموال الورقيّة قبل 1000 عام، وذاع استخدامها في أجزاء العالم الأخرى في نهايات القرن الثامن عشر وبدايات القرن التاسع عشر، وكانت في البداية مجرّد تعهّدات ورقيّة، أو سندات يتعهّد من خلالها المُشتري بإعطاء دفعة مُعيّنة من الذهب والفضة، فكانت كالودائع القابلة لتحويل قيمتها واستبدالها بالمُقايضات، ومع أنّها كانت مجرّد وعود بتقديم قيمة مُعيّنة من النقود، إلا أنّ بعض التغييرات طرأت على هذه الآليات، ممّا أدّى إلى خلق الضرائب، والفوائد فيما بعد نتيجة تأخّر المشتري عن السداد للبائع، الأمر الذي دفع الباعة و التجار في حالات كتلك إلى زيادة قيمة الورقة التّعهُدية المُقدمة تلقائيّاً.

تاريخ صناعة النقود

كان استخدام الذهب قديماً في التبادل التجاري رمزاً أساسياُ، ومع مرور الوقت استُبدل هذا النظام بالاتفاقيات، أي بتعهدات، وسندات من ورق أو قماش لسداد قيمة المُشتريات، وهو ما يُعرف في عصرنا الحالي بالأموال الورقيّة،وجرت العادة منذ القدم أن يتم استعمال الخامات أو المواد الغالية وذات القيمة العالية في حينها للمقايضة بها، ومن شروطها أن يتفق عليها أفراد المجتمع كسلعة قيّنة ومقبولة في عمليّات التبادل التجاريّة، وهذا ما كان جَليّاً في بعض الدول، فمثلاً تم استعمال جلود الحيوانات في ألاسكا، وفي نيجيريا اتفقّوا على استعمال الملح، وفي شرق آسيا الأبقار، والتبغ، والأسلحة القاذفة في تايلاند، ولم يقتصر استعمال هذا المواد على التبادل التجاري بل توسّعت استخداماتها حدّ تقديمها بمثابة مهر في الزواج، وسداداً للاستحقاقات المالية والأجور.

 

تم التحديث في: الجمعة, 08 كانون الأول 2023 15:11
حقوق النشر © جميع الحقوق محفوظة لشركة أصول