خط الغاز العربي في سوريا يدخل مرحلة جديدة لتعزيز قدرات النقل والتخزين
دخل مشروع خط الغاز العربي في سوريا مرحلة جديدة من التنفيذ، مع بدء الأعمال الخاصة بالجزء الثاني من المرحلة الثانية، ضمن خطة استكمال منظومة نقل الغاز الممتدة من الحدود الأردنية جنوباً إلى الحدود التركية شمالاً.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تطوير كفاءة شبكة الغاز السورية ورفع قدرتها على النقل والتخزين، بما يدعم تلبية احتياجات قطاعات حيوية، وفي مقدمتها قطاعا الكهرباء والصناعة، إلى جانب تعزيز قدرة سوريا على التعامل مع إمدادات إضافية من الغاز خلال المراحل المقبلة.
المرحلة الثانية لخط الغاز العربي في سوريا
أعلنت الشركة السورية للبترول بدء تنفيذ الأعمال الجديدة ضمن مشروع خط الغاز العربي، بطول يبلغ 186 كيلومتراً وبقطر يصل إلى 36 إنشاً.
ويستهدف هذا الجزء من المشروع استكمال منظومة نقل الغاز ورفع كفاءة الشبكة السورية، بما يعزز قدرتها على نقل الغاز وتخزينه وتلبية الطلب المتزايد من محطات توليد الكهرباء والمنشآت الصناعية.
ويمتد خط الغاز العربي داخل الأراضي السورية لمسافة تقارب 566 كيلومتراً، فيما جرى تجهيز المنظومة للعمل في اتجاهين، الأمر الذي يتيح مرونة أكبر في عمليات نقل الغاز عبر الشبكة.
رفع كفاءة شبكة نقل الغاز في سوريا
تركز المرحلة الجديدة على استكمال أجزاء خط الغاز العربي ورفع كفاءة منظومة نقل الغاز، بما يزيد قدرتها على التعامل مع كميات إضافية من الغاز خلال المراحل المقبلة.
ومن شأن تطوير البنية التحتية للخط أن يدعم القدرة الاستيعابية للشبكة، ويوفر مرونة أكبر في إدارة حركة الغاز وتوجيه الإمدادات وفقاً للاحتياجات التشغيلية.
وتستهدف هذه الأعمال بصورة أساسية تطوير كفاءة شبكة نقل الغاز وزيادة قدرتها الاستيعابية، بما يساعد على تأمين احتياجات محطات توليد الكهرباء والمنشآت الصناعية.
كما أن زيادة القدرة التشغيلية للشبكة تمنحها مرونة أكبر في استيعاب إمدادات إضافية من الغاز خلال المراحل المقبلة، مع تعزيز دور سوريا في حركة نقل الغاز على المستوى الإقليمي.
محطة جديدة لرفع ضغط الغاز بطاقة 11 مليون متر مكعب يومياً
وبحسب الشركة السورية للبترول، تشمل الأعمال الجديدة إنشاء محطة لرفع ضغط الغاز مزودة بثلاثة ضواغط.
وتصل الطاقة التشغيلية للمحطة إلى نحو 11 مليون متر مكعب من الغاز يومياً، بما يدعم قدرة شبكة الغاز السورية على نقل الإمدادات بكفاءة أكبر.
ولا تقتصر قدرات المحطة على الطاقة التشغيلية الأولية، إذ تتيح إمكانية رفع قدرتها مستقبلاً إلى نحو 22 مليون متر مكعب يومياً، بما يتناسب مع توسع منظومة نقل الغاز داخل سوريا وزيادة كميات الإمدادات التي يمكن التعامل معها.
إضافة 8 ملايين متر مكعب إلى القدرة التخزينية التشغيلية
إلى جانب تعزيز قدرات النقل والضغط، تضيف المرحلة الجديدة قدرة تخزينية تشغيلية داخل خط الغاز تقدر بنحو 8 ملايين متر مكعب.
وتوفر هذه الإضافة قدرة أكبر على إدارة الإمدادات والاحتفاظ بكميات تشغيلية من الغاز داخل المنظومة، بما يدعم مرونة الشبكة في التعامل مع تغيرات الطلب والاحتياجات التشغيلية لقطاعات الكهرباء والصناعة.
ويعكس الجمع بين زيادة قدرة النقل والضغط وإضافة السعة التخزينية توجهاً نحو تطوير منظومة أكثر قدرة على استيعاب إمدادات الغاز خلال المراحل اللاحقة من المشروع.
خط الغاز العربي يعود إلى واجهة التعاون الإقليمي في 2026
عاد خط الغاز العربي إلى واجهة التعاون الإقليمي في قطاع الطاقة خلال عام 2026، بالتزامن مع مباحثات بين سوريا والأردن ولبنان بشأن إعادة تفعيل الخط والاستفادة منه في نقل الغاز عبر الأراضي السورية.
وتضمنت الترتيبات المطروحة إمكانية إمداد لبنان بالغاز من ميناء العقبة الأردني، على أن تمر الإمدادات عبر الأراضي السورية وصولاً إلى لبنان.
وتعكس هذه الترتيبات أهمية الموقع الذي تحتله شبكة خط الغاز العربي في الربط بين أسواق الطاقة في المنطقة، وإمكانية استخدامها لنقل الإمدادات بين الدول المشاركة في المشروع.
مباحثات سورية أردنية لاستيراد الغاز عبر العقبة
وفي سبتمبر الجاري، بحثت الشركة السورية للبترول مع وفد أردني إمكانية استيراد الغاز من محطة العقبة ونقله عبر خط الغاز العربي إلى سوريا ولبنان.
كما شملت المباحثات التعاون في مجالات تخزين واستيراد المشتقات النفطية، بما يوسع نطاق التعاون في قطاع الطاقة بين الجانبين.
وتأتي هذه المباحثات بالتزامن مع الأعمال الجديدة لتطوير خط الغاز داخل سوريا، الأمر الذي يضيف بعداً إقليمياً إلى عمليات استكمال البنية التحتية للخط ورفع قدرته التشغيلية.
ما هو خط الغاز العربي؟
يعد خط الغاز العربي مشروعاً إقليمياً لنقل الغاز، ويمتد من مصر عبر الأردن وسوريا، مع مسار داخل الأراضي السورية وصولاً إلى الحدود التركية.
ويمثل الخط جزءاً من منظومة إقليمية تستهدف نقل الغاز بين دول المنطقة، فيما يمنح موقعه داخل الأراضي السورية أهمية خاصة في عمليات الربط ونقل إمدادات الغاز بين الأسواق الإقليمية.
ويمتد الخط داخل الأراضي السورية لمسافة تقارب 566 كيلومتراً، كما جرى تجهيز المنظومة للعمل في اتجاهين، بما يوفر مرونة أكبر في حركة الغاز عبر الشبكة.
إعادة تفعيل إمدادات الغاز إلى سوريا في 2026
أعيد تفعيل إمدادات الغاز عبر خط الغاز العربي إلى سوريا في يناير 2026، بعد توقف استمر عدة سنوات.
وشكلت إعادة تشغيل الإمدادات خطوة أعادت المشروع إلى خريطة التعاون الإقليمي في قطاع الطاقة، بالتزامن مع التحركات الرامية إلى تطوير البنية التحتية للخط والاستفادة منه في نقل الغاز بين دول المنطقة.
ومع بدء تنفيذ الجزء الثاني من المرحلة الثانية، تتجه المنظومة نحو رفع قدراتها التشغيلية والاستيعابية، بما يشمل إضافة محطة لرفع ضغط الغاز بطاقة تشغيلية تبلغ نحو 11 مليون متر مكعب يومياً، مع إمكانية زيادتها مستقبلاً إلى نحو 22 مليون متر مكعب يومياً، إلى جانب إضافة قدرة تخزينية تشغيلية تقدر بنحو 8 ملايين متر مكعب.
خاتمة
يمثل بدء تنفيذ الجزء الثاني من المرحلة الثانية لخط الغاز العربي في سوريا تطوراً مهماً في مسار استكمال شبكة نقل الغاز داخل البلاد، من خلال تنفيذ مقطع جديد بطول 186 كيلومتراً وقطر 36 إنشاً، إلى جانب إنشاء محطة لرفع الضغط وإضافة قدرات جديدة للنقل والتخزين.
ومع وصول الطاقة التشغيلية للمحطة إلى نحو 11 مليون متر مكعب يومياً وإمكانية رفعها مستقبلاً إلى 22 مليون متر مكعب يومياً، فضلاً عن إضافة قدرة تخزينية تشغيلية تبلغ نحو 8 ملايين متر مكعب، تسعى المنظومة إلى تعزيز قدرتها على تلبية احتياجات الكهرباء والصناعة واستيعاب إمدادات إضافية.
وفي الوقت نفسه، يعكس استئناف إمدادات الغاز عبر الخط في يناير 2026 والمباحثات السورية الأردنية بشأن نقل الغاز من محطة العقبة إلى سوريا ولبنان عودة خط الغاز العربي إلى مسار التعاون الإقليمي في قطاع الطاقة، مع استمرار العمل على تطوير دوره في نقل الغاز عبر المنطقة.