أسعار الذهب تسجل خسارة أسبوعية تحت ضغط تعثر الحلول مع إيران وتصاعد مخاوف التضخم العالمي

سجلت أسعار الذهب أداءً متقلبًا خلال تداولات نهاية الأسبوع، حيث تراجعت عند الإغلاق رغم تحقيق مكاسب أسبوعية محدودة. وجاءت هذه التحركات وسط تطورات جيوسياسية مرتبطة بالمفاوضات مع إيران، إلى جانب استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم العالمي والسياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى.

أداء الذهب: تراجع يومي رغم مكاسب أسبوعية

شهدت أسعار الذهب انخفاضًا طفيفًا في ختام تعاملات يوم الجمعة 1 مايو/أيار، في ظل تداولات ضعيفة نسبيًا نتيجة غياب السيولة من الأسواق الآسيوية.

  • تراجعت العقود الآجلة للذهب إلى 4,623.46 دولارًا للأوقية بنسبة 0.13%
  • كما انخفضت الأسعار الفورية إلى 4,611.96 دولارًا للأوقية بنسبة 0.21%

ورغم هذا التراجع اليومي، تمكن الذهب من تحقيق مكاسب على أساس أسبوعي، مدعومًا بحالة عدم اليقين الجيوسياسي وتذبذب الدولار.

الدولار الأمريكي وتأثيره على الذهب

ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي إلى مستوى 98.23 بنسبة 0.13% مقابل سلة من العملات الرئيسية، وعلى رأسها اليورو والجنيه الإسترليني.

 

عادةً ما يشكل ارتفاع الدولار ضغطًا سلبيًا على أسعار الذهب، نظرًا لأن المعدن النفيس يصبح أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى. ومع ذلك، فإن التراجع الجزئي للدولار خلال الأسبوع ساهم في دعم الأسعار جزئيًا.

المفاوضات مع إيران: عامل رئيسي في تحركات السوق

تصدرت التطورات السياسية المشهد، حيث أشارت تقارير إلى أن إيران قدمت مقترحًا جديدًا للتفاوض مع الولايات المتحدة عبر وسطاء.

وأوضح كريس جافني أن:

 

الأخبار الإيجابية المتعلقة بالمفاوضات ساهمت في تعافي الذهب من خسائره المبكرة.

وأضاف "قد ⁠يؤدي إنهاء ​الحرب مع إيران إلى ​قيام لجنة السوق المفتوحة الاتحادية بخفض أسعار ‌الفائدة مجددا، مما ⁠سيؤدي إلى انخفاض قيمة الدولار، وهو ما سيكون له ​أثر إيجابي على أسعار الذهب" في المقابل، أشار إيليا سبيفاك إلى أن:

 

الأسواق عادت إلى التداول وفق منطق المخاطر الجيوسياسية، بعد تصحيح مؤقت

تراجع السيولة بسبب عطلات الأسواق الكبرى

انخفضت أحجام التداول بشكل ملحوظ نتيجة إغلاق الأسواق في كل من: الصين والهند وهما من أكبر مستهلكي الذهب عالميًا، مما أدى إلى تقلبات محدودة وتأثير ضعيف لحركة الأسعار

 

ورغم تراجع أسعار النفط خلال الجلسة، إلا أنها سجلت مكاسب أسبوعية، وهو ما عزز المخاوف بشأن:

  • ارتفاع معدلات التضخم
  • تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي

ارتفاع تكاليف الطاقة قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما يشكل ضغطًا على الذهب باعتباره أصلًا غير مدر للعائد، مقارنة بأدوات مثل السندات.

السياسات النقدية العالمية

قررت عدة بنوك مركزية كبرى تثبيت أسعار الفائدة، من بينها:

  • البنك المركزي الأوروبي
  • بنك إنجلترا
  • الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي
  • بنك اليابان

هذا التوجه يعكس استمرار الحذر في مواجهة التضخم، ويحد في الوقت ذاته من جاذبية الذهب.

أداء المعادن النفيسة الأخرى

شهدت بقية المعادن النفيسة أداءً إيجابيًا في المجمل:

  • الفضة:
    • العقود الآجلة: 75.908 دولارًا (+2.54%)
    • السوق الفورية: 75.91 دولارًا (+3%)
  • البلاتين: ارتفع بنسبة 0.3% إلى 1992.05 دولارًا
  • البلاديوم: صعد بنسبة 0.6% إلى 1532.79 دولارًا

 

خلاصة تحليلية

تعكس تحركات الذهب الحالية توازنًا دقيقًا بين عدة عوامل متناقضة:

  • عوامل داعمة:
    • التوترات الجيوسياسية
    • احتمالات خفض الفائدة مستقبلًا
  • عوامل ضاغطة:
    • قوة الدولار
    • استمرار الفائدة المرتفعة
    • مخاوف التضخم المرتبط بارتفاع الطاقة

وبناءً على ذلك، من المرجح أن تستمر أسعار الذهب في التحرك ضمن نطاقات متقلبة خلال الفترة المقبلة، بانتظار وضوح أكبر في مسار السياسة النقدية العالمية ونتائج المفاوضات الجيوسياسية.

تم التحديث في: السبت, 02 أيّار 2026 12:12
حقوق النشر © جميع الحقوق محفوظة لشركة أصول