- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار السلع والمعادن والمؤشرات
- أسعار الذهب تستقر مع ترقب التطورات الجيوسياسية وتوقعات بعودة الطلب من البنوك المركزية
أسعار الذهب تستقر مع ترقب التطورات الجيوسياسية وتوقعات بعودة الطلب من البنوك المركزية

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم المستجدات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ولا سيما الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تسهم في خفض أسعار الطاقة وتقليص الضغوط التضخمية على الاقتصاد الأمريكي.
وفي الوقت نفسه، تراقب الأسواق عن كثب توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب توقعات المؤسسات المالية العالمية بشأن مستقبل الطلب على المعدن النفيس، خاصة من جانب البنوك المركزية.
أداء أسعار الذهب اليوم
استقرت أسعار الذهب بالقرب من مستوى 4050 دولاراً للأونصة، بعدما أنهى المعدن النفيس تعاملات يوم الإثنين دون تغير يُذكر، وسط حالة من الترقب في الأسواق العالمية بشأن تطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية.
ويأتي هذا الاستقرار في ظل متابعة المستثمرين للجهود الدبلوماسية التي تستهدف تخفيف حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض أسعار الطاقة، وبالتالي الحد من الضغوط التي تدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة.
التطورات الأمريكية الإيرانية تظل المحرك الرئيسي للأسواق
شهدت الساحة السياسية تطورات جديدة بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، عقب إلغائه هجوماً كان مقرراً، أن عرضه الأخير لإجراء محادثات مع إيران يمثل "الفرصة الأخيرة" لطهران، معرباً عن توقعه إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة.
في المقابل، نفت إيران إجراء أي محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، لكنها أكدت أن المناقشات الجارية مع سلطنة عُمان بشأن زيادة عدد السفن العابرة لمضيق هرمز تحقق تقدماً.
وتعد هذه التطورات ذات أهمية كبيرة للأسواق العالمية، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه مضيق هرمز في تجارة الطاقة العالمية، وما يترتب على أي تحسن في حركة الملاحة من تأثير مباشر على أسعار النفط والتضخم العالمي.
التدخل لدعم الين يضيف ضغوطاً جديدة على سوق السندات الأمريكية
في سياق آخر، أكد مسؤولون أمريكيون ويابانيون عزمهم مواصلة الدفاع عن الين الياباني، وذلك بعد أول تدخل مشترك في سوق الصرف بين البلدين منذ خمسة عشر عاماً.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية نظراً إلى أن اليابان تعد أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأمريكية، وهو ما يثير مخاوف من أن أي عمليات بيع لهذه السندات بهدف تمويل جهود دعم العملة اليابانية قد تضغط على سوق السندات الأمريكية، في وقت تشهد فيه العوائد ارتفاعاً مدفوعة بمخاوف التضخم واستمرار الحرب مع إيران.
لماذا تراجع الذهب منذ اندلاع الحرب؟
على الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً آمناً خلال فترات عدم اليقين، فإنه انخفض بأكثر من 20% منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر شهر فبراير.
ويعود ذلك إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى زيادة الضغوط التضخمية، ما عزز توقعات إبقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يشكل عاملاً سلبياً بالنسبة للمعادن النفيسة التي لا تدر عائداً.
الاحتياطي الفيدرالي يتمسك بسياسة الانتظار
رغم استمرار الضغوط التضخمية، اختار مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير خلال اجتماع الأسبوع الماضي، وذلك على الرغم من تسجيل ثلاثة أصوات معارضة أيدت رفع أسعار الفائدة.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز، في مقابلة مع وكالة "رويترز" نُشرت يوم الإثنين، أن أسعار الفائدة الحالية لا تزال عند مستويات مناسبة، مع توقع تراجع التضخم خلال النصف الثاني من العام.
لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن البنك المركزي سيكون مستعداً للتحرك إذا لم يتراجع التضخم وفق المسار المتوقع.
البنوك العالمية تراهن على عودة الطلب إلى الذهب
غولدمان ساكس: مشتريات البنوك المركزية قد تدعم التعافي
مع استمرار حالة الترقب في الشرق الأوسط، بدأت المؤسسات المالية الكبرى تحويل اهتمامها إلى آفاق سوق الذهب خلال الفترة المقبلة.
وأشار محللو غولدمان ساكس غروب، بقيادة دان سترويفن، في مذكرة بحثية إلى أن تسارع مشتريات البنوك المركزية للذهب مجدداً، بقيادة الصين، من شأنه أن يساعد أسعار الذهب على التعافي، رغم الضغوط المؤقتة الناتجة عن تطورات أسواق الطاقة وأسعار الفائدة.
ويأتي ذلك في وقت تشير فيه البيانات إلى أن البنوك المركزية رفعت مشترياتها من الذهب بنسبة 62% خلال الربع الثاني، مستغلة التراجع الذي شهدته الأسعار.
سيتي ريسيرش: ركود مؤقت قبل موجة صعود جديدة
في المقابل، توقع محللو سيتي ريسيرش أن يشهد الذهب حالة من الركود أو ربما مزيداً من الانخفاض خلال الشهر المقبل، قبل أن يعاود الصعود ليصل إلى 4500 دولار للأونصة خلال الربع الرابع من العام.
وأوضح المحللون، ومن بينهم كيني هو، أن السيناريو الأساسي لديهم يقوم على انتهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وعودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها، وهو ما سيؤدي إلى انخفاض أسعار الفائدة الحقيقية، وضعف الدولار الأمريكي، وتعزيز اهتمام المستثمرين بالذهب.
أداء المعادن النفيسة والدولار
حتى الساعة 13:30 بتوقيت تركيا، سجلت الأسواق التحركات التالية:
- تراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.1% إلى 4050.27 دولاراً للأونصة.
- ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 0.9% لتصل إلى 58.70 دولاراً للأونصة.
- كما سجل كل من البلاتين والبلاديوم ارتفاعاً خلال التداولات.
- في المقابل، لم يشهد مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية، تغيراً يُذكر، بعدما أنهى جلسة الإثنين على انخفاض هامشي.
العوامل الرئيسية التي تراقبها الأسواق خلال الفترة المقبلة
تتابع الأسواق العالمية عدداً من المتغيرات التي ستحدد الاتجاه المقبل لأسعار الذهب، أبرزها:
- تطورات المفاوضات والجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.
- مستقبل حركة الملاحة في مضيق هرمز وتأثيرها على أسعار الطاقة.
- مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
- اتجاهات التضخم وأسعار الفائدة الحقيقية في الولايات المتحدة.
- وتيرة مشتريات البنوك المركزية العالمية، ولا سيما الصين.
- تحركات الدولار الأمريكي وسوق سندات الخزانة.
الخاتمة
تواصل أسعار الذهب التحرك ضمن نطاق مستقر في ظل توازن دقيق بين العوامل الجيوسياسية والنقدية التي تؤثر في الأسواق العالمية. ففي الوقت الذي قد تسهم فيه أي انفراجة دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران في تخفيف الضغوط التضخمية وخفض أسعار الطاقة، يظل مستقبل السياسة النقدية الأمريكية واتجاهات مشتريات البنوك المركزية من أبرز العوامل التي ستحدد المسار القادم للمعدن النفيس.
وبين توقعات متباينة من المؤسسات المالية العالمية، يبقى الذهب في دائرة اهتمام المستثمرين باعتباره أحد أهم أدوات التحوط في بيئة اقتصادية تتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين.
أخبار ذات صلة
رغم تراجع أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة، فإن المعدن النفيس يتجه لتحقيق أول مكسب شهري منذ فبراير، مدعوماً بضعف الدولار الأمريكي، وعمليات الشراء عند مستويات 4,000 دولار للأوقية، إلى جانب تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية واستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
انخفضت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس متأثرة بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية واستمرار حالة الترقب لمسار السياسة النقدية، فيما يواصل المستثمرون متابعة بيانات التضخم الأمريكية والتطورات الجيوسياسية وتحركات أسعار النفط لتحديد الاتجاه المقبل للمعدن النفيس.
انخفضت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء متأثرة بقوة الدولار وترقب نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي كما ساهم تراجع أسعار النفط وانحسار التوترات الأمريكية الإيرانية في تخفيف الطلب على المعدن الأصفر.
حقق الذهب مكاسب أسبوعية مدعوماً بانخفاض أسعار النفط وترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في وقت عززت فيه التوترات الجيوسياسية والطلب القوي من الصين توقعات استمرار دعم المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.
واصل الذهب تراجعه بعد خسائر حادة مع ارتفاع أسعار النفط وتجدد مخاوف التضخم، في وقت تترقب فيه الأسواق قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وسط استمرار الضغوط الناتجة عن السياسة النقدية المتشددة والتوترات الجيوسياسية، بينما سجلت الفضة والبلاتين والبلاديوم أداءً متباينًا خلال الأسبوع.
واصلت أسعار الذهب تحقيق مكاسب قوية خلال تعاملات الثلاثاء مع ترقب المستثمرين لمسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في حين بقيت أسعار النفط تحت تأثير التطورات الجيوسياسية ومخاطر الإمدادات، وسط متابعة دقيقة لتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية وبيانات مخزونات النفط.
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
