- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار السلع والمعادن والمؤشرات
- الذهب يتجه لمكاسب أسبوعية والأسواق تترقب مصير التفاهمات بين أمريكا وإيران وبيانات الوظائف الأمريكية
الذهب يتجه لمكاسب أسبوعية والأسواق تترقب مصير التفاهمات بين أمريكا وإيران وبيانات الوظائف الأمريكية

تواصل أسعار الذهب تحقيق مكاسب قوية خلال تداولات نهاية الأسبوع، مدعومة بحالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية تجاه التطورات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب متابعة المستثمرين لبيانات الوظائف الأمريكية التي قد تحدد مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال المرحلة المقبلة.
ورغم تجدد الاشتباكات العسكرية بين واشنطن وطهران، إلا أن الأسواق لا تزال تراهن على إمكانية التوصل إلى تفاهمات سياسية قد تحد من التصعيد، وهو ما انعكس على تحركات الذهب والنفط والدولار والمعادن النفيسة الأخرى.
أداء أسعار الذهب اليوم
ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل مكاسب أسبوعية ملحوظة، في ظل استمرار حالة الضبابية الجيوسياسية في منطقة الخليج، بالتزامن مع تراجع نسبي في مخاوف التضخم وارتفاع أسعار الفائدة.
وجاءت هذه المكاسب رغم تجدد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما تبادل الطرفان إطلاق النار يوم الخميس، في أخطر اختبار لاتفاق وقف إطلاق النار القائم منذ نحو شهر.
إلا أن الأسواق تعاملت مع التطورات بحذر نسبي، خاصة بعد التصريحات التي صدرت من الجانبين وأشارت إلى عدم وجود رغبة حقيقية في توسيع دائرة التصعيد العسكري.
وأكدت إيران أن الأوضاع عادت إلى طبيعتها بعد الاشتباكات الأخيرة، بينما شددت الإدارة الأمريكية على أنها لا تسعى إلى مواجهة جديدة أو توسيع العمليات العسكرية، الأمر الذي ساهم في تهدئة المخاوف مؤقتًا ودعم شهية المستثمرين تجاه الأصول الآمنة وفي مقدمتها الذهب.
كيف أثرت الحرب بين أمريكا وإيران على الذهب؟
منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير، شهدت الأسواق العالمية موجة تقلبات حادة، انعكست بصورة مباشرة على أسعار النفط والذهب والعملات الرئيسية.
ورغم أن الذهب يعد تقليديًا ملاذًا آمنًا خلال فترات التوترات الجيوسياسية، إلا أن المعدن الأصفر تعرض خلال الأسابيع الماضية لضغوط ملحوظة نتيجة القفزات الكبيرة التي سجلتها أسعار النفط.
ويعود ذلك إلى أن ارتفاع أسعار النفط يؤدي عادة إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، وهو ما يدفع البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو حتى رفعها مجددًا.
ويشكل ارتفاع الفائدة عامل ضغط مباشر على الذهب، لأن المعدن النفيس لا يدر عوائد مالية مثل السندات أو أدوات الدخل الثابت، ما يقلل جاذبيته الاستثمارية في بيئة نقدية متشددة.
ورغم ذلك، استطاع الذهب خلال الأيام الأخيرة استعادة جزء من زخمه الصعودي مع تراجع المخاوف من انفلات الصراع العسكري، إلى جانب تنامي التوقعات بإمكانية العودة إلى طاولة المفاوضات بين واشنطن وطهران.
تصريحات أمريكية تدعم استقرار الأسواق
ساهمت التصريحات الأخيرة الصادرة عن الإدارة الأمريكية في تهدئة الأسواق نسبيًا، بعدما أكدت واشنطن استمرار وقف إطلاق النار، مع وجود مؤشرات إيجابية حول إمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي مع إيران.
وقال كايل رودا، محلل الأسواق المالية في كابيتال دوت كوم، إن استمرار الحديث عن بقاء وقف إطلاق النار والتفاؤل بإمكانية التوصل إلى تفاهمات بين الطرفين يدعم سوق الذهب في الوقت الحالي، خاصة في ظل استمرار حالة الحذر لدى المستثمرين.
وأضاف أن الأسواق تنتظر خلال الساعات المقبلة أي مؤشرات جديدة تتعلق بمستقبل المفاوضات الأمريكية الإيرانية، متوقعًا استمرار التقلبات الحادة في أسعار الذهب والنفط والدولار خلال الفترة القريبة المقبلة.
بيانات الوظائف الأمريكية تضع الأسواق أمام اختبار حاسم
إلى جانب الملف الجيوسياسي، تترقب الأسواق العالمية صدور تقرير الوظائف الشهري في الولايات المتحدة، والذي يعد من أهم المؤشرات الاقتصادية المؤثرة على قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وتشير التوقعات إلى احتمال إضافة الاقتصاد الأمريكي نحو 62 ألف وظيفة خلال الشهر الماضي، مقارنة بـ178 ألف وظيفة في مارس، ما يعكس تباطؤًا واضحًا في سوق العمل الأمريكي.
ويرى محللون أن نتائج التقرير ستكون محورية في تحديد توجهات السياسة النقدية الأمريكية خلال الأشهر المقبلة، خاصة في ظل التوازن المعقد الذي يحاول الفيدرالي تحقيقه بين احتواء التضخم ومنع الاقتصاد من الدخول في تباطؤ حاد.
وفي حال جاءت بيانات الوظائف أضعف من المتوقع، فقد ترتفع رهانات خفض أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من العام، وهو ما قد يشكل عامل دعم إضافي لأسعار الذهب.
أما إذا جاءت البيانات قوية، فقد يعزز ذلك احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة، ما قد يحد من مكاسب المعدن النفيس مؤقتًا.
أداء الذهب عند التسوية في جلسة الخميس
أنهت أسعار الذهب تعاملات الخميس على ارتفاع محدود، لكنها فقدت جزءًا كبيرًا من مكاسبها التي سجلتها خلال الجلسة، بعدما عادت الشكوك بشأن مستقبل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة.
وارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.35% بما يعادل 16.60 دولارًا، لتغلق عند مستوى 4710.90 دولارًا للأوقية، بعدما كانت قد لامست مستوى 4775.20 دولارًا خلال التداولات.
ويعكس هذا التراجع الجزئي استمرار حالة التذبذب المرتفعة في السوق، مع تحرك المستثمرين بسرعة بين الأصول الخطرة والملاذات الآمنة وفقًا لتطورات الأخبار السياسية والعسكرية.
أسعار الذهب اليوم الجمعة
واصل الذهب مكاسبه خلال تعاملات الجمعة، حيث ارتفع السعر الفوري بنسبة 0.71% ليصل إلى 4720 دولارًا للأوقية، مسجلًا مكاسب أسبوعية تقارب 2.4%.
كما صعدت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.41% لتصل إلى 4730 دولارًا للأوقية، مدعومة باستمرار الطلب على أدوات التحوط وسط الضبابية الجيوسياسية والاقتصادية.
ويرى مراقبون أن استمرار حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط، إلى جانب احتمالات تغير السياسة النقدية الأمريكية، سيبقيان الذهب ضمن دائرة الاهتمام الرئيسية للمستثمرين العالميين خلال المرحلة المقبلة.
الفضة والبلاتين والبلاديوم تسجل مكاسب قوية
لم تقتصر المكاسب على الذهب فقط، بل امتدت إلى بقية المعادن النفيسة التي استفادت من تحسن شهية المستثمرين تجاه القطاع.
وارتفعت أسعار الفضة الفورية بنسبة 2.5% لتصل إلى 80.42 دولارًا للأوقية، في واحدة من أقوى المكاسب اليومية خلال الأسابيع الأخيرة.
كما صعد البلاتين بنسبة 1.8% إلى 2057.62 دولارًا للأوقية، بالتزامن مع ارتفاع البلاديوم بالنسبة نفسها ليصل إلى 1507.28 دولارًا للأوقية.
ويعكس هذا الأداء تحسن الطلب الاستثماري على المعادن النفيسة عمومًا، خاصة في ظل تنامي المخاوف المتعلقة بالاقتصاد العالمي والتوترات السياسية.
هل يواصل الذهب الصعود خلال الفترة المقبلة؟
تعتمد تحركات الذهب خلال المرحلة القادمة على ثلاثة عوامل رئيسية:
- مسار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران
أي تصعيد عسكري جديد قد يعزز الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، بينما قد يؤدي التوصل إلى اتفاق سياسي إلى تهدئة الأسواق وتقليص المكاسب. - قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي
مستقبل أسعار الفائدة سيبقى العامل الأكثر تأثيرًا على الذهب، خاصة مع ارتباط المعدن النفيس بشكل وثيق بتحركات الدولار والعوائد الأمريكية. - أداء الاقتصاد العالمي
استمرار تباطؤ النمو العالمي أو ظهور مؤشرات ركود اقتصادي قد يدفع المستثمرين إلى زيادة حيازاتهم من الذهب والمعادن الثمينة.
وفي ظل هذه العوامل المتشابكة، يتوقع محللون استمرار التقلبات المرتفعة في سوق الذهب خلال المدى القريب، مع بقاء الأسعار حساسة للغاية لأي تطورات سياسية أو اقتصادية مفاجئة.
أخبار ذات صلة
سجلت أسعار الذهب قفزة ملحوظة خلال تعاملات يوم الأربعاء، متجاوزة حاجز 3% من المكاسب، في ظل تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، بالتزامن مع تحسن نسبي في الأجواء الجيوسياسية .. اقرأ المزيد
سجلت أسعار الذهب أداءً متقلبًا خلال تداولات نهاية الأسبوع، حيث تراجعت عند الإغلاق رغم تحقيق مكاسب أسبوعية محدودة. وجاءت هذه التحركات وسط تطورات جيوسياسية مرتبطة بالمفاوضات .. اقرأ المزيد
شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الثلاثاء، لتسجل أدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط وتصاعد المخاوف التضخمية عالميًا. .. اقرأ المزيد
شهدت أسواق المعادن النفيسة تطورات لافتة خلال الأسبوع المنتهي في 24 أبريل/نيسان، حيث تمكن الذهب من تحقيق مكاسب محدودة في ختام تداولات يوم .. اقرأ المزيد
تشهد أسعار الذهب ضغوطاً هبوطية ملحوظة مع تصاعد أسعار النفط وتزايد المخاوف التضخمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بمضيق هرمز وتعثر مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة .. اقرأ المزيد
سجّلت أسعار الذهب أداءً قوياً للأسبوع الرابع على التوالي، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، في ظل تحسن نسبي في البيئة الجيوسياسية عقب إعلان إعادة فتح مضيق هرمز...اقرأ المزيد
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
