- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار السلع والمعادن والمؤشرات
- الذهب يرتفع بدعم ضعف الدولار وتراجع النفط وسط آمال بانتهاء التوترات في الشرق الأوسط
الذهب يرتفع بدعم ضعف الدولار وتراجع النفط وسط آمال بانتهاء التوترات في الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الثلاثاء مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض تكاليف الطاقة، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألمح فيها إلى احتمال اقتراب نهاية الحرب في الشرق الأوسط، وهو ما عزز معنويات المستثمرين في الأسواق العالمية.
ويأتي هذا الصعود في ظل تحولات ملحوظة في توقعات الأسواق بشأن التضخم والسياسة النقدية، حيث أدى انخفاض أسعار الطاقة وتراجع الدولار إلى تعزيز جاذبية المعدن الأصفر باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة في أوقات التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية.
أداء أسعار الذهب اليوم
شهدت الأسواق خلال الساعات الماضية تراجعًا في المخاوف المرتبطة بموجة تضخم محتملة، وهو ما خفف الضغوط على البنوك المركزية بشأن تشديد السياسة النقدية. ويعد انخفاض توقعات التضخم عاملًا إيجابيًا للذهب، إذ يقلل من احتمالات رفع أسعار الفائدة، الأمر الذي يعزز جاذبية الأصول التي لا تدر عائدًا مثل الذهب.
كما انخفض الدولار الأمريكي بنحو 0.4%، وهو ما جعل الذهب المسعر بالعملة الأمريكية أقل تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى، الأمر الذي أدى بدوره إلى زيادة الطلب العالمي على المعدن النفيس.
وأوضح كلفن وونغ، كبير محللي الأسواق في شركة OANDA، أن ارتفاع الذهب جاء نتيجة تدفق الأخبار المرتبطة بتصريحات ترامب حول احتمال خفض التصعيد في الشرق الأوسط. وأضاف أن الانخفاض الحاد في أسعار النفط قد يسهم في تقليص توقعات التضخم خلال الفترة المقبلة، ما يدعم أسعار الذهب بشكل غير مباشر.
النفط يتراجع بعد تصريحات ترامب
في المقابل، شهدت أسواق الطاقة تراجعًا ملحوظًا، إذ هبطت أسعار النفط بأكثر من 5% عقب تصريحات ترامب التي أشارت إلى إمكانية تهدئة التوترات الجيوسياسية في المنطقة. وساهم هذا التراجع في تقليل المخاوف المتعلقة بارتفاع التضخم الناتج عن زيادة تكاليف الطاقة.
ورغم ذلك، حذر ترامب من أن الولايات المتحدة قد تزيد هجماتها العسكرية بشكل حاد إذا حاولت إيران عرقلة حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو الممر البحري الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
وكان الصراع قد أدى بالفعل إلى إغلاق المضيق بشكل فعلي خلال الفترة الماضية، حيث ظلت ناقلات النفط عالقة لأكثر من أسبوع، كما اضطر بعض المنتجين إلى وقف الإنتاج بسبب امتلاء مرافق التخزين، وهو ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد في وقت سابق.
خسائر سابقة للذهب بفعل ارتفاع الطاقة
وكانت أسعار الذهب قد سجلت تراجعًا بنحو 2% خلال تعاملات يوم الاثنين، بعدما أدى الارتفاع الكبير في تكاليف الطاقة إلى زيادة المخاوف من ارتفاع التضخم، وهو ما أضعف بدوره توقعات خفض أسعار الفائدة في المدى القريب من قبل الفيدرالي .
وتؤثر أسعار الفائدة بشكل مباشر في حركة الذهب، إذ إن ارتفاعها يقلل من جاذبية المعدن النفيس مقارنة بالأصول المدرة للعائد مثل السندات.
ترقب قرارات الفيدرالي وبيانات التضخم
تتجه أنظار المستثمرين حاليًا إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي يستمر يومين وينتهي في 18 مارس، حيث تشير التوقعات إلى إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الراهن.
وفي الوقت نفسه، تترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأمريكية المهمة خلال الأيام المقبلة، وفي مقدمتها مؤشر أسعار المستهلكين لشهر فبراير الذي سيصدر يوم الأربعاء، إضافة إلى مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الجمعة، والذي يعد المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم.
الذهب عند تسوية تعاملات الاثنين
عند تسوية تعاملات يوم الاثنين، تراجعت أسعار الذهب مع استمرار ارتفاع الدولار في بداية الأسبوع، إلى جانب توقعات إبقاء الفيدرالي على مستويات التشديد النقدي الحالية بسبب القفزة الكبيرة في أسعار الطاقة.
وانخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 1%، أي ما يعادل 55 دولارًا، لتصل إلى 5103.70 دولارًا للأوقية عند الإغلاق.
أسعار الذهب الآن
في التعاملات الفورية، بلغ سعر الذهب نحو 5,181 دولارًا للأوقية مرتفعًا بنسبة 0.7% عند الساعة 11:10 بتوقيت تركيا.
كما صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تسليم أبريل بنسبة 1.74% لتسجل 5,192 دولارًا للأوقية.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
لم يقتصر الارتفاع على الذهب فقط، بل شهدت أسواق المعادن النفيسة الأخرى مكاسب قوية، حيث ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 5.79% لتصل إلى 89.42 دولارًا للأوقية.
كما صعد البلاتين بنسبة 2.48% ليصل إلى 2,221 دولارًا للأوقية، في حين ارتفع البلاديوم بنسبة 1.58% ليسجل 1,717 دولارًا للأوقية.
ويعكس هذا الأداء الإيجابي تحسن شهية المستثمرين تجاه المعادن الثمينة في ظل تقلبات الأسواق العالمية وترقب القرارات المرتبطة بالسياسة النقدية الأمريكية والتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
