- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار السلع والمعادن والمؤشرات
- الذهب يقفز بأكثر من 2% مع تراجع الدولار وانحسار مخاوف التضخم بعد اتفاق أمريكي إيراني
الذهب يقفز بأكثر من 2% مع تراجع الدولار وانحسار مخاوف التضخم بعد اتفاق أمريكي إيراني

سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات الإثنين، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط عقب الإعلان عن اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بين البلدين وإعادة فتح مضيق هرمز.
وأدى هذا التطور إلى تهدئة المخاوف المرتبطة بالتضخم العالمي، ما عزز توقعات الأسواق بإمكانية تبني سياسة نقدية أقل تشددًا من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي أعاد الزخم إلى سوق المعادن النفيسة.
أداء أسعار الذهب اليوم
ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 2% خلال تداولات الإثنين، في واحدة من أقوى موجات الصعود اليومية خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما أعلنت واشنطن وطهران التوصل إلى إطار أولي لاتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب بين البلدين، ورفع الحصار الأمريكي المفروض على إيران، بالإضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة العالمية وناقلات النفط.
وشكلت هذه التطورات نقطة تحول مهمة في المشهد الاقتصادي العالمي، حيث سارعت الأسواق إلى إعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية التي هيمنت على التداولات خلال الأشهر الماضية.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عبر منشور على منصة إكس أن الاتفاق النهائي من المتوقع أن يتم توقيعه رسميًا في سويسرا يوم الجمعة المقبل، ما عزز من حالة التفاؤل لدى المستثمرين بشأن استقرار الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.
الدولار يتراجع لأدنى مستوياته في عشرة أيام
ساهم الإعلان عن الاتفاق بشكل مباشر في الضغط على الدولار الأمريكي، الذي هبط إلى أدنى مستوياته خلال عشرة أيام أمام سلة العملات الرئيسية.
ويعد ضعف الدولار من أبرز العوامل الداعمة لأسعار الذهب، إذ يؤدي انخفاض العملة الأمريكية إلى جعل المعدن النفيس أقل تكلفة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى، ما يعزز الطلب العالمي عليه.
ومع تسارع عمليات بيع الدولار في الأسواق، تلقى الذهب دفعة إضافية ساهمت في توسيع مكاسبه وتحقيق أعلى مستوياته منذ أوائل يونيو.
انهيار أسعار النفط يدعم الذهب عبر بوابة التضخم
بالتزامن مع تراجع الدولار، شهدت أسواق الطاقة موجة بيع قوية دفعت أسعار النفط للهبوط بأكثر من 4%، بعدما تراجعت المخاوف المتعلقة بإمدادات الخام العالمية وإمكانية تعطل حركة الملاحة البحرية في الخليج العربي.
وخلال الأشهر الماضية، كان إغلاق مضيق هرمز قد تسبب في ارتفاعات حادة بأسعار النفط العالمية، الأمر الذي أدى إلى تصاعد الضغوط التضخمية وزيادة التوقعات بإبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
لكن إعلان إعادة فتح المضيق وتراجع احتمالات حدوث اضطرابات في الإمدادات النفطية دفع المستثمرين إلى مراجعة توقعاتهم الخاصة بالتضخم العالمي، وهو ما انعكس إيجابًا على سوق الذهب.
محللون: الذهب حصل على أقوى عوامل الدعم منذ أسابيع
قال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة KCM Trade، إن تراجع أسعار النفط وانخفاض الدولار نتيجة انحسار المخاطر الجيوسياسية وإعادة فتح مضيق هرمز أسهما بشكل واضح في تهدئة توقعات التضخم.
وأضاف أن هذه العوامل مجتمعة وفرت للذهب أقوى بيئة داعمة شهدها منذ عدة أسابيع، مشيرًا إلى أن استمرار هذا الاتجاه الصاعد سيظل مرتبطًا بمدى صمود اتفاق السلام وقدرته على تجاوز التحديات السياسية المحتملة خلال المرحلة المقبلة.
كيف أثرت الحرب على أداء الذهب؟
على الرغم من أن الذهب يُنظر إليه تقليديًا كملاذ آمن خلال فترات الأزمات، إلا أن التطورات الاقتصادية المصاحبة للحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران منذ أواخر فبراير أثرت سلبًا على المعدن الأصفر.
فقد أدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، ما دفع الأسواق إلى توقع استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، وهو ما انعكس سلبًا على الذهب الذي لا يوفر عائدًا دوريًا للمستثمرين.
وخلال فترة الحرب، فقد الذهب نحو 20% من قيمته تحت ضغط ارتفاع العوائد وتوقعات الفائدة المرتفعة.
الأسواق تعيد تقييم مسار الفائدة الأمريكية
مع تراجع أسعار الطاقة وانخفاض المخاطر التضخمية، بدأت الأسواق بإعادة تسعير توقعاتها لمسار السياسة النقدية الأمريكية خلال النصف الثاني من العام.
وأظهرت بيانات أداة متابعة الفائدة أن احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال ديسمبر تراجعت إلى 48% فقط، مقارنة مع 69% الأسبوع الماضي قبل الإعلان عن الاتفاق الأمريكي الإيراني.
ويعكس هذا التحول تغيرًا ملحوظًا في نظرة المستثمرين تجاه مستقبل الاقتصاد الأمريكي، خصوصًا في ظل تراجع الضغوط الناتجة عن أسعار الطاقة.
تترقب الأسواق العالمية هذا الأسبوع اجتماع السياسة النقدية الخاص بـ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والذي يعد الأول تحت قيادة كيفين وارش.
وتشير التوقعات السائدة إلى تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير، إلا أن المستثمرين سيركزون بصورة أكبر على البيان المصاحب للاجتماع والتوقعات الاقتصادية الجديدة، بالإضافة إلى تقييم البنك المركزي لمستقبل التضخم والنمو الاقتصادي وسوق العمل.
ومن المتوقع أن تلعب هذه التصريحات دورًا محوريًا في تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.
عوامل هيكلية تدعم الذهب على المدى الطويل
في مذكرة بحثية حديثة، أكد بنك OCBC Bank أن الطلب طويل الأجل على الذهب لا يزال مدعومًا بمجموعة من العوامل الهيكلية المهمة.
وأوضح البنك أن المخاوف المتعلقة بتراجع القوة الشرائية للعملات الورقية، وارتفاع مستويات الدين العالمي، والتوترات الجيوسياسية المتكررة، إضافة إلى التغيرات في النظام المالي العالمي، ما تزال تمثل مصادر دعم قوية للمعدن النفيس.
وأضاف أن تراجع الضغوط التضخمية المرتبطة بأسعار الطاقة قد يسمح لهذه العوامل الأساسية باستعادة تأثيرها الإيجابي على أسعار الذهب خلال الأشهر المقبلة.
أداء الذهب عند تسوية تعاملات الجمعة
أنهت أسعار الذهب تعاملات يوم الجمعة الماضية على ارتفاع قوي، مدعومة بانحسار المخاوف التضخمية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.
وصعدت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 3%، بما يعادل 124.80 دولارًا، لتغلق عند مستوى 4238.80 دولارًا للأوقية، رغم تسجيلها خسارة أسبوعية بلغت نحو 2.9%.
أسعار الذهب الآن
واصل المعدن النفيس مكاسبه خلال تعاملات الإثنين، حيث ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.25% ليصل إلى 4314 دولارًا للأوقية، مسجلًا أعلى مستوى له منذ التاسع من يونيو، ومحققًا ثالث مكسب يومي متتالٍ.
كما صعدت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 2.27% لتسجل 4336 دولارًا للأوقية، مدعومة بتراجع الدولار وتحسن التوقعات الخاصة بالسياسة النقدية الأمريكية.
الفضة والبلاتين والبلاديوم تلحق بموجة الصعود
لم تقتصر المكاسب على الذهب وحده، بل امتدت إلى مختلف المعادن النفيسة التي استفادت من تحسن معنويات المستثمرين وتراجع حالة القلق في الأسواق العالمية.
وسجلت أسعار الفضة ارتفاعًا بنسبة 3.6% لتصل إلى 70.39 دولارًا للأوقية، فيما ارتفع البلاتين بنسبة 3.3% ليبلغ 1773.70 دولارًا للأوقية.
كما صعد البلاديوم بنسبة 3.3% ليسجل 1324.75 دولارًا للأوقية، مستفيدًا من تراجع المخاطر الجيوسياسية وتحسن التوقعات الاقتصادية العالمية.
الخلاصة
تعكس القفزة الأخيرة في أسعار الذهب التحول الكبير الذي شهدته الأسواق عقب الإعلان عن الاتفاق الأمريكي الإيراني المبدئي، والذي أدى إلى تراجع أسعار النفط وانخفاض الدولار وتخفيف الضغوط التضخمية.
وبينما يترقب المستثمرون قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هذا الأسبوع، يبقى مستقبل الذهب مرتبطًا بمسارين رئيسيين: مدى استدامة اتفاق السلام في الشرق الأوسط، واتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال الأشهر المقبلة.
وفي حال استمرت المؤشرات الحالية، فقد يجد المعدن النفيس أرضية قوية لاستعادة المزيد من مكاسبه على المديين المتوسط والطويل.
أخبار ذات صلة
تراجعت أسعار الذهب إلى أدنى مستوياتها منذ نحو ثلاثة أشهر، متأثرة بارتفاع أسعار النفط وتجدد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي عزز المخاوف التضخمية ودفع الأسواق إلى رفع .. اقرأ المزيد
تراجعت أسعار الذهب إلى أدنى مستوياتها في نحو ثلاثة أشهر خلال تعاملات الاثنين، متأثرةً بقوة بيانات سوق العمل الأمريكية التي عززت توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة من قبل الاحتياطي .. اقرأ المزيد
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء متأثرة بارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات الوظائف الأمريكية التي قد تحدد مسار .. اقرأ المزيد
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الإثنين بعدما تعرضت لضغوط متزايدة من ارتفاع الدولار الأمريكي وصعود أسعار النفط، في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا عسكريًا جديدًا بين الولايات .. اقرأ المزيد
شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً قوياً خلال افتتاح تعاملات الأسبوع في الأسواق الآسيوية، مدفوعة بتراجع المخاوف المرتبطة بالتضخم العالمي، وسط تنامي الآمال بشأن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل .. اقرأ المزيد
واصلت أسعار الذهب خسائرها خلال تعاملات الجمعة 22 مايو/أيار، مسجلة ثاني خسارة أسبوعية على التوالي، وسط استمرار قوة الدولار الأميركي وارتفاع أسعار الطاقة، الأمر الذي عزز رهانات الأسواق على .. اقرأ المزيد
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
