- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار السلع والمعادن والمؤشرات
- الذهب يسجل أكبر خسارة أسبوعية في ستة أسابيع وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية
الذهب يسجل أكبر خسارة أسبوعية في ستة أسابيع وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية

أنهت أسعار الذهب تعاملات يوم الجمعة 17 يوليو/تموز على ارتفاع محدود، إلا أن المعدن النفيس سجل أكبر خسارة أسبوعية له منذ ستة أسابيع، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وما نتج عنها من ارتفاع قوي في أسعار النفط، وتجدد المخاوف بشأن التضخم العالمي، إلى جانب تزايد توقعات الأسواق بقيام الاحتياطي الفدرالي الأميركي برفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
وجاء الأداء الأسبوعي السلبي للذهب رغم صدور بيانات تضخم أميركية جاءت أقل من توقعات الأسواق، حيث طغت التطورات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة على العوامل الداعمة للمعدن الأصفر.
الذهب يغلق تعاملات الجمعة على ارتفاع محدود
ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% ليصل إلى 4,017 دولاراً للأونصة عند ختام تعاملات الجمعة.
وكان المعدن النفيس قد تعرض لضغوط خلال الجلسة نفسها، بعدما هبط في وقت سابق إلى أدنى مستوياته منذ 30 يونيو/حزيران، قبل أن يقلص خسائره ويغلق على ارتفاع.
ورغم هذا الارتفاع اليومي، أنهى الذهب الأسبوع منخفضاً بنحو 2.6%، ليسجل بذلك أكبر خسارة أسبوعية منذ مطلع يونيو/حزيران.
العقود الأميركية الآجلة تنهي الجلسة على مكاسب
عند التسوية، ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس/آب بنسبة 0.7% لتغلق عند 4,018 دولاراً للأونصة، مدعومة بعمليات شراء في نهاية الجلسة، لكنها لم تتمكن من تعويض الخسائر الأسبوعية الكبيرة.
صعود الدولار يزيد الضغوط على المعدن النفيس
واصل الدولار الأميركي مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي، حيث ارتفع مؤشره إلى 100.59.
ويؤدي ارتفاع الدولار عادة إلى زيادة تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، وهو ما يحد من الطلب العالمي على المعدن النفيس ويضغط على أسعاره.
لماذا سجل الذهب أكبر خسارة أسبوعية؟
على الرغم من المكاسب التي حققها الذهب خلال جلسة الجمعة، فإن المعدن الأصفر أنهى الأسبوع على أكبر خسارة له منذ بداية يونيو/حزيران.
ويعود ذلك إلى أن تأثير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وهيمنة المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار النفط والتضخم كان أقوى من الدعم الذي تلقاه الذهب بعد صدور بيانات التضخم الأميركية لشهر يونيو/حزيران، والتي جاءت هذا الأسبوع أقل من توقعات الأسواق.
قال كبير محللي الأسواق في شركة "كيه.سي.إم تريد"، تيم واترر، إن المتعاملين لم يتمكنوا من الاستفادة من بيانات التضخم الأميركية المعتدلة، في ظل القفزة الكبيرة التي شهدتها أسعار النفط خلال الأسبوع.
وأضاف أن المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط لا تزال قائمة، في وقت تواصل فيه المخاوف المرتبطة بالتضخم وارتفاع عوائد السندات فرض ضغوط قوية على أسعار الذهب، والحد من قدرته على تحقيق مكاسب أكبر.
التصعيد الأميركي الإيراني يزيد اضطرابات الأسواق
شهدت الأسواق تطورات جيوسياسية متسارعة بعدما تبادلت إيران والولايات المتحدة ضربات مكثفة يوم الخميس، في تصعيد مستمر منذ أسبوع.
وأدى هذا التصعيد إلى تقويض اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي، ما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن التضخم والسياسة النقدية.
قفزت أسعار النفط بنحو 12% منذ بداية الأسبوع، مدفوعة بتراجع تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
كما زادت المخاوف بعد أن طلبت طهران من الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق طريق تصدير النفط عبر البحر الأحمر، وهو ما عزز المخاوف من اضطرابات أكبر في إمدادات الطاقة العالمية.
يثير الارتفاع الحاد في أسعار النفط مخاوف من عودة الضغوط التضخمية، الأمر الذي يزيد من احتمالات قيام الاحتياطي الفدرالي الأميركي برفع أسعار الفائدة.
ويتعرض الذهب، الذي لا يدر عائداً، عادة لضغوط في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة، إذ يميل المستثمرون إلى توجيه استثماراتهم نحو الأصول التي توفر عوائد أعلى، مثل السندات والأدوات المالية المدرة للدخل.
الأسواق ترفع توقعاتها لقرار الفدرالي الأميركي
وفقاً لأداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي"، تتوقع الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ 73% لقيام الاحتياطي الفدرالي الأميركي برفع معدلات الفائدة خلال اجتماع ديسمبر/كانون الأول.
وتعكس هذه التوقعات تنامي قناعة المستثمرين بأن استمرار الضغوط التضخمية، المدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة، قد يدفع البنك المركزي الأميركي إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشدداً خلال الفترة المقبلة.
خاتمة
اختتم الذهب أسبوعاً صعباً بتسجيل أكبر خسارة أسبوعية في ستة أسابيع، رغم تعافيه خلال جلسة الجمعة، حيث طغت التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، والارتفاع الحاد في أسعار النفط، وقوة الدولار، وتزايد توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية على أثر بيانات التضخم الإيجابية.
وفي ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية ومراقبة الأسواق لتحركات أسعار الطاقة وقرارات الاحتياطي الفدرالي، من المتوقع أن تظل أسعار الذهب عرضة لتقلبات مرتفعة خلال الفترة المقبلة.
