- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار السلع والمعادن والمؤشرات
- تراجع أسعار الذهب متأثرة بارتفاع عوائد سندات الخزانة وترقب بيانات التضخم الأمريكية
تراجع أسعار الذهب متأثرة بارتفاع عوائد سندات الخزانة وترقب بيانات التضخم الأمريكية

قبل قرار بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة، تواصل أسعار الذهب التحرك في نطاق حساس يتأثر بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع عوائد السندات، في وقت يراقب فيه المستثمرون المستجدات الجيوسياسية وتحركات أسواق النفط باعتبارها عوامل رئيسية تحدد اتجاه المعدن النفيس خلال المرحلة المقبلة.
أداء أسعار الذهب اليوم
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الخميس، متأثرة بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في وقت واصلت فيه الأسواق تقييم تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كيفن وارش، بشأن جهود البنك المركزي في مكافحة التضخم، وذلك عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد هذا الأسبوع.
وسجل الذهب الفوري انخفاضًا بنسبة 0.60% ليصل إلى 4,040 دولارًا للأوقية عند الساعة 10:40 صباحًا بتوقيت تركيا، بعدما كان قد حقق مكاسب بلغت نحو 2% خلال جلسة تداول يوم الأربعاء.
وفي المقابل، ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.3% لتصل إلى 4,039 دولارًا للأوقية، في إشارة إلى استمرار التباين بين التداولات الفورية والآجلة في ظل حالة الترقب السائدة بالأسواق.
السياسة النقدية الأمريكية تواصل الضغط على الذهب
جاءت تحركات الذهب الأخيرة في ظل استمرار ترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية الأمريكية، التي لا تزال تمثل العامل الأكثر تأثيرًا في أداء المعدن الأصفر خلال المرحلة الحالية.
وساهم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل عشر سنوات في زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا دوريًا لحامليه، الأمر الذي حدّ من جاذبيته الاستثمارية مقارنة بالأصول المدرة للعائد.
محللة ANZ: توقعات الفائدة تدفع عوائد السندات وتضغط على الذهب
أوضحت سوني كوماري، المحللة لدى بنك ANZ، أن عوائد السندات ترتبط بصورة مباشرة بتوقعات أسعار الفائدة، مشيرة إلى أنه عندما تعتقد الأسواق أن مخاطر التضخم قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة، فإن عوائد السندات ترتفع تلقائيًا، وهو ما ينعكس سلبًا على أسعار الذهب.
وأضافت أن المستثمرين يعيدون بصورة مستمرة تسعير توقعاتهم بشأن السياسة النقدية استنادًا إلى البيانات الاقتصادية الجديدة وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يظهر سريعًا في تحركات المعدن النفيس.
لماذا يفقد الذهب جاذبيته مع ارتفاع أسعار الفائدة؟
رغم أن الذهب يُنظر إليه تقليديًا باعتباره أحد أهم أدوات التحوط ضد التضخم، فإنه يفقد جزءًا من جاذبيته الاستثمارية في بيئة ترتفع فيها أسعار الفائدة، نظرًا لأنه لا يوفر عائدًا دوريًا مثل السندات أو الودائع المصرفية، ما يدفع بعض المستثمرين إلى تفضيل الأصول ذات العائد الثابت.
قرار الاحتياطي الفيدرالي ورسائل كيفن وارش تحت المجهر
أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، في قرار شهد انقسامًا بين أعضاء البنك المركزي بشأن المسار المناسب للسياسة النقدية.
أعلن الفيدرالي الأمريكي اليوم تثبيت أسعار الفائدة عند 3.75% دون تغيير للاجتماع السادس على التوالي وجاء القرار وسط تشوش كبير في رؤية السوق لقرار الفيدرالي نتيجة ضغوط التضخم وعودة الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط من جديد وتمسك كيفن وارش بسياسة الصمت الفيدرالي وعدم الإدلاء بأية تصريحات حول السياسة النقدية منه أو من أعضاء الفيدرالي.
وفي الوقت ذاته، جدد رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش التأكيد على التزام البنك بإعادة التضخم إلى مستهدفاته، دون أن يقدم إشارات واضحة حول توقيت الخطوة المقبلة المتعلقة بأسعار الفائدة.
وأبقت هذه التصريحات المستثمرين في حالة من عدم اليقين، مع استمرار الجدل بشأن ما إذا كان البنك المركزي الأمريكي سيقدم على رفع أسعار الفائدة مرة أخرى خلال الأشهر المقبلة.
الأسواق تخفض توقعات رفع الفائدة في سبتمبر
وفقًا لأداة متابعة الفائدة الأمريكية على إنفستنغ السعودية، لا تزال الأسواق تسعر احتمالًا يبلغ نحو 65% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع شهر سبتمبر المقبل، إلا أن هذه النسبة تراجعت من حوالي 81% قبل صدور قرار الاحتياطي الفيدرالي الأخير، بما يعكس تغيرًا في توقعات المستثمرين بعد الاجتماع.
وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) في الولايات المتحدة لشهر يونيو، والمقرر إعلانها في وقت لاحق من اليوم، نظرًا لأهمية هذا المؤشر في قياس التضخم واعتماده من قبل الاحتياطي الفيدرالي عند صياغة قرارات السياسة النقدية.
التطورات الجيوسياسية وأسعار النفط تواصل التأثير في الأسواق
على الصعيد الجيوسياسي، أعلن الجيش الأمريكي أن الولايات المتحدة نفذت ضربات جديدة داخل إيران يوم الأربعاء، في خطوة أدت إلى تصاعد الحرب المستمرة منذ خمسة أشهر، والتي توسع نطاقها تدريجيًا ليشمل دولًا أخرى في المنطقة.
ورغم استمرار التصعيد العسكري، تراجعت أسعار النفط عن جزء من مكاسبها خلال تعاملات الخميس، مع استمرار ناقلات النفط في مغادرة منطقة الشرق الأوسط، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية بصورة نسبية.
TD Securities تتوقع تراجع الذهب إلى 3,900 دولار
يرى محللو TD Securities أن أسعار الذهب قد تتجه تدريجيًا نحو مستوى 3,900 دولار للأوقية، في ظل استمرار الضغوط التي تشهدها أسواق النفط واحتمال مواصلة أسعار الخام ارتفاعها خلال فصل الصيف.
وأشار المحللون إلى أن تحركات أسعار النفط ستظل أحد أبرز العوامل المؤثرة في معنويات المستثمرين تجاه الذهب خلال الفترة المقبلة، إلى جانب تطورات السياسة النقدية الأمريكية وبيانات التضخم المرتقبة.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
سجلت المعادن النفيسة الأخرى أداءً متباينًا خلال تعاملات يوم الخميس.
فقد تراجعت أسعار الفضة الفورية بنسبة 0.76% لتصل إلى 57.21 دولارًا للأوقية.
كما انخفض سعر البلاتين بنسبة 1.38% ليسجل 1,596.78 دولارًا للأوقية.
وفي المقابل، ارتفع البلاديوم بنسبة 0.3% ليصل إلى 1,256.90 دولارًا للأوقية، مواصلًا أداءه الإيجابي مقارنة ببقية المعادن النفيسة.
الخاتمة
تعكس تحركات الذهب الحالية استمرار حالة التوازن الحذر بين الضغوط الناتجة عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية والتوقعات المتعلقة بمسار السياسة النقدية، وبين العوامل الداعمة المتمثلة في استمرار التوترات الجيوسياسية.
ومع اقتراب صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية، تزداد أهمية المؤشرات الاقتصادية في رسم ملامح قرارات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة، وهو ما يجعل أسواق الذهب والمعادن النفيسة مرشحة لمزيد من التقلبات خلال الفترة القادمة، بالتزامن مع استمرار متابعة المستثمرين لتطورات الحرب وأسعار النفط باعتبارهما من أبرز المحركات المؤثرة في معنويات الأسواق العالمية.
أخبار ذات صلة
ارتفعت أسعار الذهب بقوة إلى 4,342 دولاراً للأونصة، مسجلة أعلى مستوى في سبعة أسابيع، بعد خسارة الاقتصاد الأميركي 23 ألف وظيفة خلال يوليو، ما ضغط على الدولار وقلص توقعات رفع الفائدة ودفع الذهب نحو أكبر مكاسب أسبوعية في سبعة أشهر.
سجل الذهب أعلى مستوياته في أربعة أسابيع مدعوماً بآمال التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، مما خفف المخاوف التضخمية وقلص توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، بالتزامن مع استمرار تدفقات الاستثمارات إلى صناديق الذهب الصينية.
حافظت أسعار الذهب على استقرارها بالقرب من مستوى 4050 دولاراً للأونصة، في ظل متابعة المستثمرين للتطورات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، وترقب قرارات الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب توقعات متباينة من المؤسسات المالية بشأن مستقبل المعدن الأصفر، مدعومة بإمكانية عودة مشتريات البنوك المركزية خلال الفترة المقبلة.
رغم تراجع أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة، فإن المعدن النفيس يتجه لتحقيق أول مكسب شهري منذ فبراير، مدعوماً بضعف الدولار الأمريكي، وعمليات الشراء عند مستويات 4,000 دولار للأوقية، إلى جانب تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية واستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
انخفضت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء متأثرة بقوة الدولار وترقب نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي كما ساهم تراجع أسعار النفط وانحسار التوترات الأمريكية الإيرانية في تخفيف الطلب على المعدن الأصفر.
حقق الذهب مكاسب أسبوعية مدعوماً بانخفاض أسعار النفط وترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في وقت عززت فيه التوترات الجيوسياسية والطلب القوي من الصين توقعات استمرار دعم المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
