- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار الاقتصاد التركي
- البنك المركزي التركي يرفع توقعات التضخم مجددًا وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط
البنك المركزي التركي يرفع توقعات التضخم مجددًا وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط

رفع البنك المركزي التركي توقعاته الرسمية للتضخم بصورة ملحوظة، في إشارة واضحة إلى تعمق التحديات الاقتصادية التي تواجه الاقتصاد التركي في ظل استمرار الضغوط الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا، بالتزامن مع حالة من عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق الدولية وتؤثر بشكل مباشر على استقرار الأسعار وسلوك المستثمرين.
وأكد محافظ البنك المركزي التركي فاتح كاراخان أن الحرب والتوترات الإقليمية الأخيرة دفعت البنك إلى إعادة تقييم مسار التضخم خلال الأعوام المقبلة، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة والنقل كان من أبرز العوامل التي أدت إلى تجاوز معدلات التضخم للنطاق المستهدف خلال شهر أبريل.
توقعات التضخم في تركيا
ووفق التقرير الثاني للتضخم لعام 2026، قام البنك المركزي التركي بتعديل توقعاته الرسمية على النحو التالي:
- 26% بنهاية عام 2026
- 15% بنهاية عام 2027
- 9% بنهاية عام 2028
كما رفع البنك هدفه المؤقت للتضخم بنهاية العام الحالي إلى 24% بدلًا من 16% في التقديرات السابقة، بينما تم تعديل توقعات 2027 إلى 15% مقارنة مع 9% سابقًا، في خطوة تعكس حجم الضغوط التضخمية المستمرة داخل الاقتصاد التركي.
ورغم هذه الزيادات، شدد كاراخان على أن الهدف متوسط الأجل للبنك المركزي لا يزال يتمثل في خفض التضخم إلى مستوى 5%، مع الاستمرار في تطبيق سياسة نقدية متشددة واستخدام مختلف الأدوات النقدية والاحترازية لضبط الأسعار والحفاظ على استقرار الأسواق المالية.
الحرب وارتفاع النفط يضغطان على الاقتصاد التركي
أوضح البنك المركزي أن التوترات الجيوسياسية والحرب المستمرة في المنطقة رفعت من حالة عدم اليقين العالمي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على توقعات النمو العالمي وثقة المستهلكين والمنتجين، إضافة إلى زيادة الضغوط على الأسواق الناشئة ومن بينها تركيا.
وفي هذا السياق، رفع البنك المركزي التركي تقديراته لمتوسط سعر النفط خلال العام الحالي إلى 89.4 دولارًا للبرميل مقارنة مع 60.9 دولار في التقديرات السابقة، في تعديل كبير يعكس المخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
وأشار كاراخان إلى أن كل ارتفاع بمقدار 10 دولارات في أسعار النفط يؤدي إلى زيادة عجز ميزان المعاملات الجارية بنحو 3 إلى 4 مليارات دولار، ما يشكل ضغطًا إضافيًا على الاقتصاد التركي والليرة التركية، خاصة أن تركيا تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة.
السياسة النقدية المتشددة مستمرة
أكد محافظ البنك المركزي أن الطلب المحلي لا يزال تحت السيطرة نتيجة السياسة النقدية المتشددة التي يتبعها البنك، موضحًا أن تباطؤ قروض الاستهلاك وبطاقات الائتمان يعكس فعالية الإجراءات الحالية في احتواء التضخم وتقليص الضغوط على الأسعار.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى تسارع نمو قروض الإسكان، في محاولة لتحقيق توازن داخل النظام المالي دون إحداث تباطؤ حاد في النشاط الاقتصادي.
كما أوضح البنك أن الصادرات التركية سجلت ارتفاعًا خلال أبريل، مقابل تراجع الواردات، وهو ما ساهم جزئيًا في تخفيف الضغوط على الحساب الجاري رغم استمرار التحديات العالمية وارتفاع تكاليف الطاقة.
احتياطات النقد الأجنبي تعود للارتفاع
وفيما يتعلق بسوق الصرف، أكد كاراخان أن الطلب على العملات الأجنبية خلال فترة التوترات الأخيرة جاء في معظمه من المستثمرين الأجانب، مشددًا على أن البنك المركزي يواصل متابعة الأسواق واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الاستقرار المالي.
وأشار إلى أن احتياطات البنك المركزي ارتفعت مجددًا إلى 172 مليار دولار حتى 8 مايو، بعد أن كانت قد تراجعت إلى نحو 155 مليار دولار في مارس الماضي، ما يعكس تحسنًا نسبيًا في قدرة البنك على دعم استقرار الليرة التركية واحتواء التقلبات في سوق الصرف.
كما أكد محافظ البنك المركزي أن السلطات النقدية لا تتوقع إجراء أي تغيير في سياسة سعر الصرف خلال المرحلة الحالية، مع استمرار التدخلات والإجراءات الاحترازية عند الحاجة لدعم استقرار الأسواق.
الأسواق تترقب مسار التوترات الجيوسياسية
يرى البنك المركزي التركي أن العامل الحاسم لمسار التضخم خلال المرحلة المقبلة سيكون مدة استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية، خاصة مع استمرار الضغوط على أسعار النفط والطاقة وتأثيرها المباشر على الاقتصادات الناشئة.
وتشير التقديرات إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتأجيل خفض أسعار الفائدة في الاقتصادات المتقدمة قد يؤديان إلى إطالة أمد الضغوط التضخمية عالميًا، وهو ما يضع الاقتصاد التركي أمام تحديات معقدة تتطلب استمرار السياسات النقدية المشددة لفترة أطول من المتوقع.
وفي ظل هذه التطورات، تبقى الأسواق التركية في حالة ترقب لمسار التضخم وأسعار الفائدة وتحركات الليرة خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع استمرار التقلبات العالمية وتزايد حساسية الأسواق تجاه أي تطورات جيوسياسية جديدة.
أخبار ذات صلة
أعلنت مجموعة QNB القطرية عن إطلاق خدمات قبول بطاقات الدفع والحلول الرقمية للدفع في سوريا، وذلك عقب القرار الأخير الصادر عن مصرف سوريا المركزي بشأن تحديث القطاع المالي في البلاد.. اقرأ المزيد
تدرس شركة "إيجل هيلز" الإماراتية إطلاق مشروعين عمرانيين ضخمين في سوريا، ضمن مخططين رئيسيين تتجاوز كلفتهما التطويرية 50 مليار دولار .. اقرأ المزيد
في خطوة تُعد من أبرز التحولات الهيكلية في القطاع المالي السوري، أصدر مصرف سورية المركزي القرار رقم /259/ل.أ، الذي يسمح للمؤسسات المالية وشركات الدفع الإلكتروني المحلية بالتعامل مع شبكات .. اقرأ المزيد
تتجه سوريا نحو تحول جذري في إدارة سوق الصرف الأجنبي، عبر إطلاق نموذج جديد يقوم على التداول الحقيقي للعملات الأجنبية بدلاً من آليات التسعير المركزي التقليدية. ويأتي هذا التوجه في إطار مساعٍ .. اقرأ المزيد
تعتزم سوريا إطلاق منصة لتنظيم سوق الصرف بالتعاون مع شركة دولية يجري اختيارها حالياً، في خطوة تُعد من أبرز تحركات إعادة هيكلة النظام النقدي وتعزيز الشفافية في البلاد، بحسب ما قاله حاكم .. اقرأ المزيد
سجّل التضخم في تركيا تباطؤًا مفاجئًا خلال شهر مارس، في إشارة أولية إلى نجاح نسبي للسياسات النقدية المتشددة، إلا أن استمرار الضغوط الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الطاقة .. اقرأ المزيد
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
