بيتكوين 66,342.10 يورو 0.855 ين ياباني 157.23 فرنك سويسري 0.780 جنيه استرليني 0.746 دولار كندي 1.367 ريال سعودي 3.753 درهم اماراتي 3.672 دينار عراقي 1,314.28 دينار اردني 0.709 ريال قطري 3.641 دينار كويتي 0.307

البنك المركزي الأسترالي يرفع الفائدة مجدداً وسط انقسام داخلي ومخاطر تضخمية عالمية

البنك المركزي الأسترالي يرفع الفائدة مجدداً وسط انقسام داخلي ومخاطر تضخمية عالمية

في خطوة تعكس تصاعد القلق من الضغوط التضخمية، قرر بنك الاحتياطي الأسترالي رفع سعر الفائدة الرئيسي للشهر الثاني على التوالي خلال اجتماعه المنعقد يوم الثلاثاء، مؤكداً أن الحاجة لا تزال قائمة لتشديد الأوضاع المالية من أجل احتواء التضخم.

 

إلا أن هذا القرار، رغم أهميته، لم يخلُ من مؤشرات واضحة على تزايد الحذر داخل أروقة البنك، حيث أظهر التصويت انقساماً حاداً وغير معتاد، ما يثير تساؤلات حول استمرارية دورة التشديد النقدي خلال الأشهر المقبلة.

سعر الفائدة في أستراليا

في ختام اجتماع السياسة النقدية لشهر مارس/آذار، رفع البنك سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 4.1%، وهو أعلى مستوى منذ نحو عشرة أشهر، في خطوة أعادت جزئياً مسار التشديد بعد أن كان البنك قد خفف السياسة النقدية خلال العام الماضي.

 

غير أن ما ميّز هذا القرار لم يكن الرفع بحد ذاته، بل طبيعة التصويت داخلياً، حيث صوّت خمسة أعضاء لصالح الزيادة، مقابل أربعة أعضاء عارضوا القرار، في نتيجة تُعد الأقرب منذ بدء نشر تفاصيل التصويت.

 

ويعكس هذا الانقسام حالة من التوازن الدقيق بين القلق من التضخم من جهة، والخشية من المبالغة في التشديد وتأثيره على الاقتصاد من جهة أخرى.

أسبوع حاسم للبنوك المركزية في ظل تصاعد التوترات

جاء تحرك البنك الأسترالي في مستهل أسبوع بالغ الأهمية للسياسات النقدية عالمياً، حيث تتجه الأنظار أيضاً إلى قرارات كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي.

 

ورغم الضغوط التضخمية المتزايدة، تشير التوقعات على نطاق واسع إلى أن هذه البنوك قد تُبقي أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الراهن، مفضّلة التريث إلى حين اتضاح تأثير التطورات الجيوسياسية، خاصة في ظل تصاعد الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط بشكل حاد.

دوافع القرار: تضخم فوق الهدف ومخاطر متزايدة

أوضح البنك في بيانه أن التضخم لا يزال أعلى من النطاق المستهدف الذي يتراوح بين 2% و3%، مشيراً إلى أن مؤشرات توقعات التضخم على المدى القصير قد ارتفعت بالفعل، وهو ما يعزز المخاوف من ترسخ الضغوط السعرية.

 

كما شدد على أن الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود، وهو عامل رئيسي قد يدفع التضخم إلى مستويات أعلى إذا استمر لفترة طويلة. وأضاف أن مجلس الإدارة يرى أن التضخم سيبقى فوق النطاق المستهدف لبعض الوقت، مع تزايد المخاطر التي قد تدفعه إلى مزيد من الارتفاع، بما في ذلك تغير توقعات التضخم لدى الأسواق والمستهلكين.

سعر الدولار الأسترالي اليوم

عكست الأسواق المالية حالة الحذر التي أحاطت بالقرار، حيث تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.2% ليصل إلى 0.7060 دولار أمريكي، متأثراً بتقارب نتائج التصويت.

 

كما انخفضت عوائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 7 نقاط أساس لتصل إلى 4.509%، في إشارة إلى أن المستثمرين لا يرون مساراً واضحاً لمزيد من الرفع.

 

وبالفعل، قام المتعاملون بتقليص توقعاتهم لزيادة جديدة في مايو/أيار، حيث تراجعت احتمالاتها إلى نحو 30% فقط بعد أن كانت أعلى بكثير.

 

يرى محللون أن الانقسام داخل مجلس الإدارة يعكس حالة عدم اليقين المتزايدة المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، لا سيما الصراع الإيراني وتداعياته على أسواق الطاقة العالمية.

 

وفي هذا السياق، أشار كبير الاقتصاديين في كابيتال إيكونوميكس، أبهيجيت سوريا، إلى أن المجلس قلق من أن تؤدي هذه التطورات إلى تفاقم الوضع التضخمي الحالي، ما يضع صناع القرار أمام معادلة صعبة بين احتواء التضخم وتجنب خنق النمو الاقتصادي.

من التيسير إلى التشديد: تحول في الاستراتيجية

خلال موجة التضخم السابقة، تبنى البنك الأسترالي نهجاً أكثر مرونة مقارنة بنظرائه العالميين، حيث أعطى أولوية للحفاظ على مكاسب سوق العمل حتى وإن جاء ذلك على حساب تأخير التشديد النقدي.

 

وبلغت أسعار الفائدة ذروتها عند 4.35% في أوائل العام الماضي، قبل أن يقوم البنك بخفضها ثلاث مرات لتصل إلى 3.6%.

 

غير أن هذا النهج أدى لاحقاً إلى عودة الضغوط التضخمية في النصف الثاني من العام، ما اضطر البنك إلى تغيير مساره والعودة إلى رفع الفائدة مجدداً، بدءاً من الشهر الماضي.

بيانات التضخم: عودة الضغوط السعرية

تعكس البيانات الاقتصادية الأخيرة هذا التحول بوضوح، حيث بلغ معدل التضخم الرئيسي 3.8% في يناير/كانون الثاني، بينما سجل التضخم الأساسي 3.4%، وهو أعلى مستوى خلال 16 شهراً، في إشارة إلى أن الضغوط السعرية لا تزال واسعة النطاق وليست مؤقتة.

 

ويؤكد هذا الاتجاه أن مسار التضخم لم يعد يتراجع بالوتيرة التي كان يأملها البنك، بل بدأ يُظهر إشارات سلبية تدفع نحو مزيد من التشديد.

قوة الاقتصاد وسوق العمل: عامل داعم ومصدر قلق

رغم ارتفاع تكاليف الاقتراض، لا يزال الاقتصاد الأسترالي يُظهر مرونة ملحوظة، حيث استقر معدل البطالة عند 4.1%، وهو من أدنى المستويات التاريخية، ما يعكس استمرار قوة سوق العمل.

 

كما سجل الاقتصاد نمواً سنوياً بنسبة 2.6% خلال الربع الأخير، وهو أسرع معدل نمو منذ نحو ثلاث سنوات، ويتجاوز تقديرات البنك للنمو المحتمل البالغة 2%.

 

هذه المؤشرات تعني أن الاقتصاد قادر على تحمل مزيد من التشديد، لكنها في الوقت ذاته قد تسهم في استمرار الضغوط التضخمية، خاصة مع قوة الطلب المحلي.

النفط والتضخم: العلاقة الأكثر حساسية

مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط دون بوادر حل، وبقاء أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، تتجه مخاطر التضخم بشكل واضح نحو الارتفاع.

 

وقد أشار البنك إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة يعكس إلى حد كبير التوقعات المتعلقة بمسار السياسة النقدية، التي أصبحت أكثر تشدداً في أستراليا ومعظم الاقتصادات المتقدمة، استجابةً للآثار التضخمية المحتملة الناجمة عن هذه التطورات.

توقعات التضخم وثقة المستهلك: إشارات مقلقة

وفقاً لتوقعات البنك الصادرة في فبراير/شباط، كان من المنتظر أن يصل التضخم إلى 4.2% بحلول منتصف العام، قبل أن تضيف الحرب صدمة جديدة عبر ارتفاع أسعار الطاقة.

 

وفي الوقت نفسه، بدأت ثقة المستهلكين بالتراجع بشكل ملحوظ، حيث أظهر استطلاع أجرته مؤسسة ANZ أن المعنويات هبطت إلى أدنى مستوياتها منذ أوائل عام 2020، أي منذ بداية جائحة كورونا، ما يعكس الضغوط التي تواجهها الأسر نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الفائدة.

 

الخلاصة: مسار ضبابي وسياسة تعتمد على البيانات

في ضوء هذه المعطيات، يبدو أن بنك الاحتياطي الأسترالي يسير على خط دقيق بين ضرورة كبح التضخم ومخاطر التأثير على النمو الاقتصادي.

 

فالقرار الأخير يعكس التزاماً بمواجهة التضخم، لكنه في الوقت ذاته يكشف عن تزايد الحذر داخل البنك، خاصة مع الانقسام الواضح في التصويت.

 

ومع استمرار الضبابية الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، ستظل قرارات السياسة النقدية في المرحلة المقبلة رهينة للبيانات الاقتصادية وتطورات الأسواق العالمية، ما يجعل كل اجتماع قادم حدثاً مفصلياً في تحديد اتجاه الاقتصاد الأسترالي.

تم التحديث في: الثلاثاء, 17 آذار 2026 12:29
رابط مختصر
Whatsapp
Facebook Share
يورو
0.855
ين ياباني
157.23
فرنك سويسري
0.780
جنيه استرليني
0.746
دولار كندي
1.367
ريال سعودي
3.753
درهم اماراتي
3.672
دينار عراقي
1,314.28
دينار اردني
0.709
ريال قطري
3.641
دينار كويتي
0.307

أسعار الصرف في سوريا

دمشق
شراء
مبيع
11650
11750
حلب
شراء
مبيع
11650
11750
الذهب
عيار 18
1410000
الذهب
عيار 21
1645000

محول العملات

جاري التحميل
ابدأ المتاجرة من جوالك الآن
روزنامة الأخبار
Loading
حقوق النشر © جميع الحقوق محفوظة لشركة أصول