بيتكوين 66,342.10 يورو 0.855 ين ياباني 157.23 فرنك سويسري 0.780 جنيه استرليني 0.746 دولار كندي 1.367 ريال سعودي 3.753 درهم اماراتي 3.672 دينار عراقي 1,314.28 دينار اردني 0.709 ريال قطري 3.641 دينار كويتي 0.307

ناسداك يسجل أكبر خسارة يومية منذ أبريل 2025 وسط مخاوف من تشديد الرقابة على استثمارات الذكاء الاصطناعي

ناسداك يسجل أكبر خسارة يومية منذ أبريل 2025 وسط مخاوف من تشديد الرقابة على استثمارات الذكاء الاصطناعي

سجلت أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تراجعات حادة في الأسواق الأميركية، بعدما تعرض مؤشر ناسداك لأكبر خسارة يومية منذ ما عُرف بـ«يوم التحرير» في أبريل نيسان 2025، في موجة بيع واسعة أدت إلى محو تريليونات الدولارات من القيمة السوقية للشركات المدرجة. وجاءت هذه الخسائر وسط تصاعد مخاوف المستثمرين من احتمالات تشديد الرقابة على قطاع الذكاء الاصطناعي، ولا سيما مشروعات إنشاء مراكز البيانات، عقب الفوز الكبير الذي حققه الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

 

وأعادت التطورات السياسية والاقتصادية تسليط الضوء على المخاطر المرتبطة بالاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن الجدوى الاقتصادية لهذه المشروعات، وقدرة الشركات العاملة في القطاع على مواصلة التوسع في ظل ارتفاع تكاليف التمويل وتشديد الأوضاع المالية.

أداء مؤشر الناسداك اليوم

تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 5.5%، متأثراً بمخاوف من أن يؤدي الانتصار الواسع للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي إلى إبطاء التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وفرض ضغوط تنظيمية إضافية على الشركات الأصغر حجماً، التي تواجه بالفعل صعوبات في الحصول على التمويل نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة وتشديد الظروف المالية.

 

وجاء هذا الهبوط لليوم الثاني على التوالي لأسهم الذكاء الاصطناعي، كما سجل المؤشر خامس انخفاض له بأكثر من 500 نقطة منذ منتصف أكتوبر تشرين الأول، في ظل خضوع موجة الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي حظيت بإقبال واسع خلال الفترة الماضية، لمستويات متزايدة من التدقيق خلال الأسابيع الأخيرة.

 

ودخل ناسداك المركب رسمياً منطقة التصحيح، بعدما فقد نحو 12% من مستواه القياسي المسجل عند الإغلاق في السادس من أكتوبر تشرين الأول. ويُعرّف التصحيح في الأسواق المالية بأنه انخفاض المؤشر أو الأصل المالي بنسبة 10% أو أكثر من أعلى مستوى حديث سجله.

 

وفي تعليق على تداعيات نتائج الانتخابات الأميركية، قال مايكل أورورك، كبير استراتيجيي الأسواق لدى شركة «جونز تريدينغ» في ستامفورد بولاية كونيتيكت، إن النتيجة الأبرز للانتخابات، ولا سيما الفوز الكبير الذي حققه الديمقراطيون في عدد من مناصب حكام الولايات، تتمثل في أن تباطؤ وتيرة إنشاء مراكز البيانات سيصبح القضية الرئيسية التي ستظل حاضرة في الأسواق خلال المرحلة المقبلة.

مخاوف من امتداد موجة البيع إلى الأسواق الآسيوية

أشار محللون إلى أن حجم الخسائر المسجلة في أسواق الأسهم الأميركية يعزز احتمالات استمرار موجة البيع، مع إمكانية انتقال الضغوط إلى الأسواق الآسيوية خلال جلسات التداول يوم الجمعة.

 

وكان مؤشرا نيكي الياباني وكوسبي الكوري الجنوبي قد حققا مكاسب تجاوزت 20% منذ بداية العام، إلا أنهما شهدا تراجعات ملحوظة عقب موجة الهبوط التي طالت أسهم شركات مراكز البيانات يوم الأربعاء، بحسب ما أوردته وكالة رويترز.

 

وفي سياق متصل، أثار عدد من المحللين تساؤلات بشأن انعكاسات التراجعات الحادة على توقيت الطرح العام الأولي المرتقب لشركة «أنثروبيك» خلال فصل الخريف، محذرين من أن أي تأجيل محتمل لعملية الإدراج قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على معنويات المستثمرين في أسواق التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

 

ويرى محللون ومديرو محافظ استثمارية أن التراجع الذي طال قطاعات كانت تحظى بإقبال كبير، وفي مقدمتها أشباه الموصلات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، لم يكن مفاجئاً بصورة كاملة، بالنظر إلى المكاسب الكبيرة التي حققتها العديد من الأسهم خلال الفترات السابقة.

 

كما ساهمت المخاوف المتعلقة بالتمويل في زيادة الضغوط على شركات الحوسبة السحابية المتخصصة، مثل «نيبيوس» و«كور ويف»، خصوصاً منذ ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية في أواخر الصيف.

أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية تقود خسائر التكنولوجيا

كانت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية والحوسبة السحابية المتخصصة في مقدمة الخاسرين خلال تعاملات الخميس، وسط مخاوف من احتمال تأخر تنفيذ مشروعات إنشاء مراكز بيانات تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.

 

وتراجع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 12%، مسجلاً أدنى مستوياته في أكثر من ستة أشهر، في انعكاس واضح لحجم الضغوط التي تعرض لها قطاع صناعة الرقائق.

 

وعلى مستوى الشركات الكبرى، انخفض سهم «إنفيديا» بنسبة 9%، بينما سجل سهم «إيه إم دي» تراجعاً أكثر حدة بلغ 17%، مع تصاعد المخاوف بشأن مستقبل الطلب على البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

 

وفي الوقت نفسه، سجل مؤشر «فيكس»، المعروف باسم مؤشر الخوف في وول ستريت، أكبر ارتفاع له منذ ديسمبر كانون الأول 2024. ويقيس المؤشر مستويات التقلبات المتوقعة في الأسواق المالية، ويُستخدم على نطاق واسع لتقييم درجة القلق وعدم اليقين لدى المستثمرين.

 

ولم تقتصر موجة البيع على شركات الرقائق والحوسبة السحابية، بل امتدت إلى شركات التكنولوجيا العملاقة التي كانت قد أظهرت قدراً من الصمود أمام تراجع أسهم الذكاء الاصطناعي يوم الأربعاء، إذ انخفض سهما «أمازون» و«ألفابت» بنسبة 2.2% لكل منهما.

 

كما تراجع مؤشر ناسداك 100، الذي يضم أكبر الشركات المدرجة في بورصة ناسداك، بنسبة 6.4%، ما أدى إلى محو نحو 2.5 تريليون دولار من قيمته السوقية.

المعارضة المحلية لمراكز البيانات تهدد خطط التوسع

تعكس موجة الهبوط تحولاً في نظرة المستثمرين إلى قطاع الذكاء الاصطناعي، مع بدء أخذ تصاعد المعارضة المحلية لمشروعات إنشاء مراكز البيانات في الولايات المتحدة على محمل الجد.

 

وتشير تقديرات عدد من المحللين إلى أن الأسواق لم تستوعب حتى الآن بصورة كاملة التكاليف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تفرضها هذه المشروعات على المجتمعات الأميركية، وهو ما قد يضع عراقيل إضافية أمام خطط التوسع المستقبلية.

 

وفي هذا السياق، قال بروس زارو، العضو المنتدب لدى شركة «غرانيت ويلث مانجمنت» في بليموث بولاية ماساتشوستس، إن مشروعات مراكز البيانات ستواجه معارضة واسعة، خصوصاً بسبب إقامة منشآت بالقرب من المناطق السكنية، وما ينتج عن ذلك من ضغوط متزايدة على شبكات الكهرباء وأنظمة إمدادات المياه.

 

وأضاف زارو، في تصريحات لوكالة رويترز، أن عدداً من مراكز البيانات حصل بالفعل على الموافقات والتصاريح اللازمة، إلا أن هناك الكثير من المشروعات الأخرى التي لا تزال بحاجة إلى استكمال إجراءات الحصول على التراخيص، الأمر الذي قد يجعل هذه العملية أكثر صعوبة خلال الفترة المقبلة.

 

وتعزز هذه التحديات احتمالات تأخر تنفيذ مشروعات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في وقت يعتمد فيه نمو القطاع بدرجة كبيرة على التوسع السريع في بناء منشآت جديدة لتلبية الطلب المتزايد على القدرات الحاسوبية.

30% من الطاقة الاستيعابية المتوقعة لمراكز البيانات معرضة للخطر

في تقدير يعكس حجم المخاطر المحتملة، توقع محللو بنك «يو بي إس» أن نحو 30% من الزيادة المرتقبة في الطاقة الاستيعابية لمراكز البيانات داخل الولايات المتحدة خلال عام 2028 قد تكون معرضة للخطر.

 

ويأتي ذلك نتيجة احتمالات وقف أعمال البناء مؤقتاً أو تعطيل تنفيذ المشروعات، وهو ما قد يؤثر بصورة مباشرة في خطط التوسع داخل قطاع يعتمد نموه على إضافة منشآت جديدة بوتيرة متسارعة.

 

وتشير هذه التقديرات إلى أن المخاطر التنظيمية والمجتمعية باتت تمثل عاملاً أساسياً في تقييم مستقبل استثمارات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب العوامل التقليدية المرتبطة بالطلب والتمويل والتكاليف التشغيلية.

مخاوف العائد على الاستثمار تزيد الضغوط على أسهم الذكاء الاصطناعي

تأتي المخاوف السياسية والتنظيمية في وقت تواجه فيه أسهم الذكاء الاصطناعي تحديات إضافية، تتعلق بالتساؤلات المتزايدة حول قدرة الشركات على تحقيق عوائد استثمارية تتناسب مع المبالغ الضخمة التي تضخها في تطوير هذه التكنولوجيا وبناء بنيتها التحتية.

 

وفي هذا الإطار، تعرضت أسهم عدد من الشركات التي حققت مكاسب قوية خلال الفترة الماضية لخسائر ملحوظة، وفي مقدمتها شركة «كور ويف» المتخصصة في الحوسبة السحابية.

 

وتراجع سهم الشركة بنسبة 10%، ليظل أحد أبرز المؤشرات على قلق المستثمرين بشأن مستويات الإنفاق والاقتراض المرتفعة التي تميز قطاع الذكاء الاصطناعي.

 

ولم تتوقف الضغوط عند تراجع سعر السهم، إذ اتسعت فروق أسعار عقود مبادلة مخاطر الائتمان لأجل خمس سنوات الخاصة بالشركة، وهي أدوات مالية تُستخدم لقياس تقييمات السوق لاحتمالات تعثر الشركات عن سداد ديونها.

 

ووفقاً لبيانات «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس»، ارتفعت هذه الفروق إلى مستوى قياسي بلغ 1,267.9 نقطة أساس، في إشارة إلى تصاعد المخاوف الائتمانية المرتبطة بالشركة.

 

كما سجلت فروق أسعار عقود مبادلة مخاطر الائتمان لأجل خمس سنوات الخاصة بشركة «إنتل» مستوى قياسياً بلغ 149.7 نقطة أساس.

 

وفي السياق ذاته، تراجع سهم شركة «نيبيوس»، العاملة أيضاً في مجال الحوسبة السحابية المتخصصة، بنسبة 15%. وفقد سهما «كور ويف» و«نيبيوس» نصف قيمتهما أو أكثر منذ تسجيل مؤشر ناسداك المركب مستواه القياسي في السادس من أكتوبر تشرين الأول.

السوق ينتقل من تقييم وعود الذكاء الاصطناعي إلى حساب تكلفته

قال تيد باركهيل، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «إنكلاين إنفستمنت مانجمنت»، إن الأسواق تمر حالياً بمرحلة انتقالية، تتحول فيها من التركيز على الوعود المستقبلية للذكاء الاصطناعي إلى تقييم التكاليف الفعلية المرتبطة بتطوير هذه التكنولوجيا وتوسيع نطاق استخدامها.

 

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي سيحدث تحولاً كبيراً في العالم على المدى الطويل، إلا أن هذه التوقعات الإيجابية لا تعني بالضرورة أن جميع الأسهم المرتبطة بالقطاع يتم تداولها حالياً عند مستويات عادلة.

وحذر باركهيل من أن القطاع سيشهد اضطرابات واسعة، في ظل إعادة تقييم المستثمرين للتوقعات المتعلقة بالنمو والإنفاق والعوائد المستقبلية.

خسائر شركات تشغيل مراكز البيانات وموردي المعدات

امتدت موجة التراجع إلى الشركات العاملة بصورة مباشرة في تشغيل مراكز البيانات وتطوير البنية التحتية اللازمة لها، إذ هبطت أسهم شركات «أبلايد ديجيتال» و«سايفر ديجيتال» و«آيرين» بأكثر من 14% لكل منها.

 

كما طالت الخسائر شركات المرافق وموردي المعدات والتجهيزات الذين استفادوا خلال الفترة الماضية من التوسع في إنشاء مراكز البيانات وزيادة الطلب على الطاقة والبنية التحتية الكهربائية.

 

وفي هذا الإطار، تراجع سهم شركة «جي إي فيرنوفا» بنسبة 7.4%، بينما انخفض سهم «كونستليشن إنرجي» بنسبة 2.5%.

 

وتعكس هذه التحركات اتساع نطاق المخاوف من احتمالات تباطؤ الاستثمارات المرتبطة بمراكز البيانات، وتأثير ذلك في الشركات التي تعتمد أعمالها بصورة مباشرة أو غير مباشرة على نمو هذا القطاع.

مايكروسوفت تشدد الرقابة على بعض مشروعات مراكز البيانات

وفي تطور إضافي زاد من الضغوط على أسهم التكنولوجيا، تراجع سهم «مايكروسوفت» بنسبة 3.6%، بعدما ذكرت وكالة «بلومبرغ نيوز» أن الشركة تعمل على تشديد الرقابة على بعض مشروعات مراكز البيانات التابعة لشركات «نيبيوس» و«آيرين» و«إن سكيل».

 

ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه حساسية المستثمرين تجاه خطط الإنفاق الرأسمالي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، خصوصاً في ظل المخاوف من ارتفاع تكاليف التنفيذ، واحتمالات تأخر المشروعات، والتحديات المتعلقة بالحصول على التمويل والتصاريح اللازمة.

 

خاتمة: هل تدخل استثمارات الذكاء الاصطناعي مرحلة إعادة التقييم؟

تكشف الخسائر الحادة التي تعرض لها مؤشر ناسداك وأسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي عن تحول ملحوظ في توجهات المستثمرين، مع تزايد التركيز على المخاطر التنظيمية والتمويلية والتشغيلية التي تحيط بالقطاع.

 

فبعد فترة من التفاؤل الواسع بشأن الإمكانات المستقبلية للذكاء الاصطناعي، باتت الأسواق أكثر اهتماماً بتقييم الجدوى الاقتصادية للاستثمارات الضخمة، وقدرة الشركات على تحقيق عوائد مستدامة تتناسب مع حجم الإنفاق والاقتراض.

 

كما أن تصاعد المعارضة المحلية لمراكز البيانات، واحتمالات تشديد الرقابة على مشروعاتها، يمثلان تحديين إضافيين أمام خطط التوسع في الولايات المتحدة.

 

وبينما لا تزال التوقعات طويلة الأجل بشأن دور الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد العالمي إيجابية، فإن التراجعات الأخيرة تشير إلى دخول القطاع مرحلة أكثر صعوبة، قد تشهد إعادة تقييم واسعة للأسهم والشركات المرتبطة به، مع تمييز أكبر بين الشركات القادرة على تحويل الاستثمارات الضخمة إلى أرباح فعلية وتلك التي تواجه مخاطر تمويلية وتشغيلية متزايدة.

تم التحديث في: الجمعة, 06 تشرين الثاني 2026 10:27
رابط مختصر
Whatsapp
Facebook Share
يورو
0.855
ين ياباني
157.23
فرنك سويسري
0.780
جنيه استرليني
0.746
دولار كندي
1.367
ريال سعودي
3.753
درهم اماراتي
3.672
دينار عراقي
1,314.28
دينار اردني
0.709
ريال قطري
3.641
دينار كويتي
0.307

أسعار الصرف في سوريا

دمشق
شراء
مبيع
142
143
حلب
شراء
مبيع
142
143
الذهب
عيار 18
13960
الذهب
عيار 21
16287

محول العملات

جاري التحميل
ابدأ المتاجرة من جوالك الآن
روزنامة الأخبار
Loading
حقوق النشر © جميع الحقوق محفوظة لشركة أصول