- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- أسعار النفط تسجل خسائر أسبوعية رغم الارتفاع الأخير وسط تأجيل محادثات السلام بين أميركا وإيران
أسعار النفط تسجل خسائر أسبوعية رغم الارتفاع الأخير وسط تأجيل محادثات السلام بين أميركا وإيران

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا في ختام تعاملات يوم الجمعة 19 يونيو/حزيران، مدعومة بتطورات جيوسياسية مرتبطة بإلغاء محادثات الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، إلا أن السوق أنهت الأسبوع على خسائر حادة قاربت 8%، في ظل انحسار المخاوف من اضطرابات الإمدادات وعودة التوقعات حول استقرار الملاحة في مضيق هرمز.
أداء أسعار النفط في ختام الأسبوع
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي الدولي تسليم أغسطس بنسبة 0.66% لتسجل 80.38 دولارًا للبرميل، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.23% ليصل إلى 77.54 دولارًا للبرميل.
ورغم هذا الارتفاع اليومي، بقيت الأسعار تحت ضغط بيعي واضح خلال الأسبوع، حيث اتجه كلا الخامين لتسجيل خسائر أسبوعية تقارب 8%، متأثرين بتحسن نسبي في توقعات الإمدادات وتراجع المخاوف من اضطراب طويل الأمد في طرق الشحن.
أعلنت وزارة الخارجية السويسرية أن المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي كان من المقرر عقدها في بورغنشتوك، لن تُعقد كما كان مخططًا لها، في تطور مفاجئ أعاد حالة عدم اليقين إلى المشهد الجيوسياسي.
كما أكد البيت الأبيض أن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس لن يتوجه إلى سويسرا، مشيرًا إلى أسباب لوجستية غير محسومة مرتبطة بالمفاوضات.
هذا التطور أعاد دعم أسعار النفط مؤقتًا، نظرًا لارتباطه المباشر بتوقعات استقرار الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط، خاصة عبر مضيق هرمز.
تهدئة في مضيق هرمز وتراجع مخاطر الإمدادات
في المقابل، ساهمت مؤشرات التهدئة في المنطقة في الحد من مكاسب النفط خلال الأسبوع، حيث أشار مسؤولون إلى استمرار تدفق الشحنات بشكل طبيعي.
وقال نائب الرئيس الأمريكي إن ناقلات تحمل أكثر من 12 مليون برميل عبرت مضيق هرمز خلال الليل دون أي حوادث، مضيفًا أن عدم استهداف السفن لليلتين متتاليتين يعكس التزامًا نسبيًا بالتهدئة.
هذه التطورات خففت المخاوف من سيناريوهات تعطيل الإمدادات، والتي كانت قد دفعت الأسعار سابقًا إلى مستويات تجاوزت 120 دولارًا للبرميل.
موقف أوبك من مستقبل الطلب النفطي
في سياق متصل، أكد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط OPEC هيثم الغيص أن المنظمة لا ترى أن الطلب العالمي على النفط سيبلغ ذروته في المدى القريب، في رد مباشر على توقعات وكالة الطاقة الدولية بشأن احتمال حدوث فائض في المعروض.
وشدد الغيص على أن تركيز المنظمة ينصب على "الأساسيات الفعلية للسوق" بدلًا من الافتراضات طويلة المدى، مع الاعتماد على البيانات الفعلية في تقييم العرض والطلب.
تحليل السوق وتوقعات الأسعار
يرى محللون أن التحولات الجيوسياسية الأخيرة، خصوصًا ما يتعلق بمضيق هرمز، أعادت تشكيل توقعات السوق على المدى القصير.
وقال تاماس فارغا من شركة PVM Oil Associates إن إعادة الفتح المشروطة للممرات البحرية ورفع بعض القيود اللوجستية ساهمت في تهدئة المخاوف التي كانت تدفع الأسعار إلى مستويات قياسية.
وأضاف أن الهدنة المؤقتة التي تمتد لستين يومًا تمثل تطورًا إيجابيًا، لكنها لا تكفي لتغيير الاتجاه العام بالكامل، مشيرًا إلى أن موجة البيع الأخيرة قد لا تكون مستدامة على المدى القصير.
توقعات التداول خلال الفترة المقبلة
بحسب تياغو لاسيـردا، محلل الأسواق لدى شركة Axi، فإن النفط مرشح للتداول ضمن نطاق محدود بين 75 و82 دولارًا للبرميل في المدى القريب.
وأشار إلى أن السوق تراقب عن كثب ما إذا كانت عمليات إعادة فتح الممرات البحرية ستتحول إلى واقع فعلي، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف التأمين البحري، وهو ما يعكس حذر المستثمرين بشأن سرعة عودة الاستقرار الكامل.
خلاصة
يظهر سوق النفط حالة توازن هش بين عوامل جيوسياسية داعمة للأسعار، وتوقعات تحسن الإمدادات العالمية، مما أدى إلى ارتفاع يومي محدود مقابل خسائر أسبوعية واضحة. وتبقى التطورات المرتبطة بإيران ومضيق هرمز العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.
