- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- تراجع الين الياباني إلى أدنى مستوى في شهرين مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع النفط
تراجع الين الياباني إلى أدنى مستوى في شهرين مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع النفط

تراجع الين الياباني خلال تعاملات يوم الخميس مقابل سلة من العملات الرئيسية والثانوية، ليواصل خسائره لليوم الثالث على التوالي أمام الدولار الأمريكي، مسجلاً أدنى مستوياته في نحو شهرين.
وجاء هذا التراجع في ظل استمرار الإقبال على العملة الأمريكية كملاذ استثماري بديل، بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وارتفاع المخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وتزامن ضعف العملة اليابانية مع موجة قوية من الطلب على الدولار، مدفوعة بتزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي وارتفاع أسعار النفط، ما دفع المستثمرين إلى التحول نحو الأصول الأكثر أماناً والسيولة في الأسواق العالمية.
سعر صرف الين الياباني
خلال تعاملات الخميس، ارتفع الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني بنسبة 0.2% ليصل إلى مستوى 159.24 ين، وهو أعلى مستوى للعملة الأمريكية أمام الين منذ 14 يناير الماضي، مقارنة بسعر افتتاح الجلسة عند 158.94 ين، في حين سجل أدنى مستوى خلال التداولات عند 158.78 ين.
وكان الين قد أنهى تعاملات يوم الأربعاء على انخفاض بنحو 0.6% مقابل الدولار، مسجلاً ثاني خسارة يومية متتالية، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط وازدياد الطلب على الدولار الأمريكي.
صعود الدولار الأمريكي
في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار خلال تعاملات الخميس بنحو 0.3%، ليواصل مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، مقترباً من ملامسة أعلى مستوى له في أربعة أشهر. ويعكس هذا الارتفاع استمرار قوة العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات العالمية، في ظل تزايد الطلب عليها باعتبارها ملاذاً آمناً في فترات الاضطرابات الجيوسياسية.
وجاءت هذه التحركات في الأسواق المالية بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال يوم الأربعاء إن الولايات المتحدة في "وضع جيد للغاية" في حربها ضد إيران، مؤكداً أن واشنطن ستولي اهتماماً كبيراً لمضيق هرمز باعتباره أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط في العالم.
وفي السياق ذاته، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن الجيش الأمريكي نجح في تدمير 16 سفينة إيرانية كانت تُستخدم لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز، في خطوة تعكس تصاعد المواجهة العسكرية في المنطقة.
استمرار تماسك القيادة الإيرانية
ورغم الضربات العسكرية المتواصلة، أفادت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة رويترز بأن تقييمات الاستخبارات الأمريكية تشير إلى أن القيادة الإيرانية لا تزال متماسكة إلى حد كبير، ولا تواجه خطراً وشيكاً بالانهيار، وذلك بعد نحو أسبوعين من القصف الأمريكي والإسرائيلي المستمر.
وتشير هذه المعطيات إلى أن الصراع قد يستمر لفترة أطول، الأمر الذي يضيف مزيداً من الضغوط على الأسواق المالية العالمية وأسواق الطاقة.
النفط يقفز فوق 100 دولار
في أسواق الطاقة، قفزت أسعار النفط العالمية مجدداً فوق مستوى 100 دولار للبرميل، بعدما شن إيران هجمات على بعض ناقلات النفط في مضيق هرمز، ما أعاد المخاوف بشأن تعطل إمدادات النفط العالمية.
وسجل خام Brent Crude ارتفاعاً بأكثر من 8% خلال تعاملات الخميس، موسعاً مكاسبه لليوم الثالث على التوالي، ليعود للتداول فوق مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل الهجمات الجديدة التي استهدفت ناقلات النفط ومنشآت تخزين الطاقة.
كما أعلنت القيادة العسكرية الإيرانية يوم الأربعاء أن العالم يجب أن يستعد لاحتمال وصول أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، خاصة بعد تعرض ثلاث سفن إضافية لهجمات في الخليج.
ويرى محللون أن اقتراح وكالة الطاقة الدولية بالإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، وهو رقم قياسي، قد لا يكون كافياً لتهدئة مخاوف الأسواق بشأن تعطل الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.
توقعات السياسة النقدية في اليابان
رغم تصاعد المخاوف من موجة تضخمية محتملة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، لا تزال الأسواق ترى أن فرص رفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان في المدى القريب محدودة.
وتشير تسعيرات الأسواق حالياً إلى أن احتمال قيام البنك المركزي الياباني برفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال اجتماع مارس الجاري لا يتجاوز 5%، بينما تبلغ احتمالات الرفع في اجتماع أبريل نحو 35%.
وفي أحدث استطلاع أجرته وكالة رويترز، توقع خبراء الاقتصاد أن يقوم بنك اليابان برفع أسعار الفائدة تدريجياً لتصل إلى 1% بحلول سبتمبر المقبل، في حال استمرت الضغوط التضخمية في الاقتصاد الياباني.
حذر متزايد لدى بنك اليابان
في هذا السياق، أشار محللون من مورغان ستانلي وبنك "أم يو أف جي" في تقرير بحثي مشترك إلى أن احتمالات رفع الفائدة اليابانية في مارس أو أبريل كانت بالفعل منخفضة، غير أن حالة عدم اليقين المتزايدة بسبب تطورات الصراع في الشرق الأوسط قد تدفع بنك اليابان إلى تبني موقف أكثر حذراً.
وأضاف التقرير أن البنك المركزي الياباني قد يفضل الانتظار للحصول على مزيد من البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي خطوة نحو تشديد السياسة النقدية، وهو ما قد يبقي الين تحت الضغط في المدى القريب.
