- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار السلع والمعادن والمؤشرات
- ارتفاع حاد في أسعار النفط مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وتعطل الإمدادات العالمية
ارتفاع حاد في أسعار النفط مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وتعطل الإمدادات العالمية

شهدت أسعار النفط ارتفاعاً قوياً في مستهل التداولات الآسيوية يوم الثلاثاء، حيث حافظ خام برنت على تداوله فوق مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة باضطرابات الإمدادات الناتجة عن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وجاء هذا الارتفاع وسط أجواء مشحونة بالتوترات الجيوسياسية، حيث ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% خلال تعاملات الثلاثاء، في محاولة لتعويض الخسائر التي تكبدتها في الجلسة السابقة، مدفوعة بتزايد المخاوف بشأن تعطل الإمدادات نتيجة استمرار الصراع وتأثيره المباشر على حركة الملاحة في مضيق هرمز.
أداء أسعار النفط اليوم
تعافت أسعار النفط الخام بعد تراجعها بنسبة 5% خلال الجلسة السابقة، وذلك عقب تقارير أفادت بنجاح بعض السفن في المرور عبر مضيق هرمز. وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية المحدودة، إلا أن الممر الملاحي لا يزال مغلقاً إلى حد كبير، مما يبقي حالة القلق قائمة في الأسواق.
كما قوبلت دعوات الولايات المتحدة للحصول على دعم من حلفائها لمراقبة وتأمين المضيق برفض واسع، ما يعكس تبايناً واضحاً في المواقف الدولية ويزيد من تعقيد المشهد.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً بنسبة 2.7% لتصل إلى 102.95 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 2.6% إلى 95.95 دولار للبرميل، في ظل تداولات متقلبة تعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق.
ويأتي هذا الصعود بعد خسائر حادة في الجلسة السابقة، حيث تراجع خام برنت بنحو 2.8%، فيما فقد الخام الأميركي أكثر من 5% من قيمته، مع ورود أنباء عن عبور محدود لبعض الناقلات عبر المضيق.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
تتزايد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية في ظل تعطل شبه كامل لحركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً تمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.
هذا التعطل يثير مخاوف متزايدة بشأن نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة، الأمر الذي قد يؤدي بدوره إلى تغذية موجة تضخم جديدة على مستوى الاقتصاد العالمي.
ويرى محللون، وفقاً لوكالة رويترز، أن المخاطر لا تزال مرتفعة للغاية، حيث يمكن لأي هجوم محدود على ناقلات النفط—سواء عبر صواريخ أو ألغام بحرية—أن يعيد إشعال التوترات بشكل سريع، ويزيد من حالة القلق في الأسواق.
وفي السياق ذاته، رفض عدد من حلفاء الولايات المتحدة إرسال قطع بحرية لتأمين عبور الناقلات، ما يعكس حالة من التردد الدولي ويزيد من حالة عدم اليقين بشأن استقرار الإمدادات.
تصعيد عسكري مستمر ومخاوف من اتساع الصراع
ميدانياً، لا تزال الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران مستمرة، مع دخول الصراع أسبوعه الثالث دون بوادر واضحة على التهدئة.
وقد هددت إيران باستهداف الصناعات المرتبطة بالولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وذلك عقب الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على جزيرة خرج، التي تعد محطة تصدير رئيسية للنفط الإيراني.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع عدداً من الدول، من بينها الصين، للمساهمة في إعادة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز. إلا أن هذه الدعوات قوبلت برفض واسع، حيث أشارت العديد من الدول إلى عدم وجود خطط فورية لإرسال قوات بحرية إلى المنطقة.
رغم التوترات، أفادت تقارير يوم الاثنين بأن بعض ناقلات الغاز التي ترفع أعلام الهند وباكستان تمكنت من المرور عبر مضيق هرمز، في ظل إشارات سابقة من إيران بأنها قد تسمح بمرور سفن دول معينة.
وفي المقابل، حذرت طهران من أنها ستستهدف أي سفن مرتبطة بالولايات المتحدة أو حلفائها، ما يضيف مزيداً من المخاطر إلى حركة الملاحة في المنطقة .
تشكل الآثار التضخمية للحرب مع إيران أحد أبرز مصادر القلق في الأسواق العالمية، حيث يخشى المستثمرون من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى موجة تضخم جديدة.
وقد يدفع هذا السيناريو البنوك المركزية الكبرى—بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك اليابان—إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشدداً خلال اجتماعاتها المرتقبة هذا الأسبوع.
وتتركز أنظار الأسواق حالياً على مدة استمرار الصراع، وتأثيره المحتمل على البنية التحتية النفطية في منطقة الخليج، إضافة إلى حجم الخسائر الفعلية في الإمدادات العالمية.
تصاعد المخاطر الأمنية واستهداف المنشآت الحيوية
على صعيد آخر، تلقت أسعار النفط دعماً إضافياً بعد اندلاع حريق في منطقة الفجيرة الصناعية النفطية نتيجة هجوم بطائرة مسيرة، رغم عدم تسجيل إصابات، إلا أن الحادثة زادت من المخاوف بشأن سلامة المنشآت الحيوية في المنطقة.
وفي ظل هذه التطورات، قفزت أسعار الخامات الشرق أوسطية إلى مستويات قياسية، لتصبح الأعلى تكلفة عالمياً، مدفوعة بتراجع الكميات المتاحة للتسليم.
أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز إلى تقليص إنتاج الإمارات—ثالث أكبر منتج في منظمة أوبك—بأكثر من النصف، بحسب مصادر مطلعة، ما يزيد من الضغوط على المعروض العالمي من النفط.
وفي محاولة لاحتواء ارتفاع الأسعار، دعت الوكالة الدولية للطاقة الدول الأعضاء إلى النظر في ضخ كميات إضافية من النفط من الاحتياطيات الاستراتيجية، بعد الاتفاق سابقاً على سحب 400 مليون برميل.
في المقابل، كشفت إسرائيل عن خطط لمواصلة العمليات العسكرية لمدة لا تقل عن ثلاثة أسابيع إضافية، مع تنفيذ ضربات جديدة داخل إيران، ما يعزز التوقعات باستمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة.
الخلاصة
تؤكد التطورات الحالية أن أسواق النفط باتت رهينة بشكل كبير للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث تلعب العوامل الأمنية والعسكرية دوراً محورياً في تحديد اتجاهات الأسعار.
ومع استمرار تعطل الإمدادات، وتصاعد المخاطر في مضيق هرمز، وغياب حلول دبلوماسية قريبة، تبدو الأسواق مرشحة لمزيد من التقلبات الحادة، مع احتمالات قوية لبقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة، ما لم يتم احتواء الأزمة بشكل سريع.
أخبار ذات صلة
تعرضت أسعار النفط لضغوط بيعية قوية خلال تعاملات الإثنين، لتسجل أدنى مستوياتها منذ شهر مارس الماضي، بعدما عزز الإعلان عن اتفاق أولي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز .. اقرأ المزيد
شهدت أسعار النفط العالمية تراجعاً حاداً خلال تعاملات نهاية الأسبوع، لتسجل أدنى مستوياتها منذ نحو شهرين، في ظل تزايد التوقعات بشأن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق قد يسهم .. اقرأ المزيد
شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً خلال تعاملات الخميس، بعدما صعّدت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران، في وقت أعلنت فيه طهران وقف عبور السفن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات..اقرأ المزيد
شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً خلال تعاملات الاثنين، بعدما شنت إسرائيل هجمات استهدفت منشأة بتروكيماوية في جنوب غرب إيران إلى جانب مواقع عسكرية أخرى، في تطور أعاد التوترات .. اقرأ المزيد
سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعات قوية خلال تعاملات الإثنين، مدفوعة بتجدد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وتصاعد المخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. .. اقرأ المزيد
شهدت أسواق النفط العالمية بداية أسبوع عاصفة، بعدما تعرضت أسعار الخام لضغوط بيعية حادة دفعت خام برنت إلى كسر حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ أسابيع، وسط تنامي التفاؤل بإمكانية التوصل
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
