- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار السلع والمعادن والمؤشرات
- ارتفاع الذهب بأكثر من 3% بدعم ضعف الدولار وتراجع النفط وتزايد آمال إنهاء الصراع في الشرق الأوسط
ارتفاع الذهب بأكثر من 3% بدعم ضعف الدولار وتراجع النفط وتزايد آمال إنهاء الصراع في الشرق الأوسط

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث سجلت مكاسب تجاوزت 3%، مدعومة بمجموعة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية التي عززت جاذبية المعدن النفيس لدى المستثمرين.
وجاء هذا الأداء الإيجابي في ظل تراجع قيمة الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، ما ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بتسارع معدلات التضخم عالميًا، إلى جانب تقارير متزايدة تشير إلى تحركات أمريكية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وهو ما ألقى بظلال إيجابية على معنويات الأسواق المالية.
أداء أسعار الذهب اليوم
ارتبط صعود أسعار الذهب بشكل وثيق بتراجع العملة الأمريكية، إذ أدى انخفاض الدولار إلى جعل الذهب المقوّم به أقل تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى، ما يعزز الطلب العالمي على المعدن الأصفر.
ويُعد هذا العامل من أبرز المحركات التقليدية لأسعار الذهب، حيث ترتبط العلاقة بين الذهب والدولار غالبًا بعلاقة عكسية واضحة.
وجاء هذا التراجع في قيمة الدولار بالتزامن مع تفاعل الأسواق مع تقارير تشير إلى أن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران خطة تتضمن 15 نقطة تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وقد ساهمت هذه التقارير في تعزيز توقعات التهدئة السياسية، ما انعكس بشكل مباشر على تحركات المستثمرين في الأسواق العالمية.
وفي هذا السياق، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن بلاده تجري مفاوضات مع إيران، مؤكدًا أن طهران "تتحدث بمنطق" وتبدو حريصة على التوصل إلى اتفاق سلام.
كما وصف المحادثات في وقت سابق من الأسبوع بأنها مثمرة، وهو ما عزز التفاؤل بإمكانية إحراز تقدم دبلوماسي خلال الفترة المقبلة.
ورغم هذه التصريحات، نفى مسؤولون إيرانيون إجراء أي مفاوضات رسمية، الأمر الذي يعكس استمرار حالة عدم اليقين السياسي، ويؤكد أن الأسواق ما زالت تتعامل بحذر مع التطورات الجيوسياسية، في ظل تباين الروايات حول مسار المفاوضات.
عودة الطلب الدفاعي على الذهب كملاذ آمن
أشار كريستوفر وونغ، استراتيجي الأسواق لدى بنك أو سي بي سي، إلى أن ضعف الدولار وارتفاع احتمالات تهدئة الصراع في الشرق الأوسط أعادا الزخم إلى الطلب على الذهب باعتباره أحد أبرز الأصول الدفاعية التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات عدم اليقين.
وأوضح أن الذهب لم يفقد جاذبيته الاستثمارية خلال الفترة الماضية، بل تعرض لضغوط مؤقتة نتيجة قوة الدولار وارتفاع العوائد الحقيقية، ومع تراجع هذه الضغوط بدأ الطلب الدفاعي يعود تدريجيًا إلى الواجهة.
وأضاف أن تحركات الذهب خلال المدى القريب ستظل مرتبطة بعدة عوامل رئيسية، في مقدمتها مسار السياسة النقدية التي يتبعها مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب اتجاهات الدولار الأمريكي والتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
كما أشار إلى أن التعافي الأخير يعزز التوقعات بأن التراجعات السعرية قد تجد مستويات دعم قوية، ما لم تشهد العوائد الحقيقية ارتفاعًا كبيرًا خلال الفترة المقبلة.
تراجع أسعار النفط وتأثيره على توقعات التضخم
في موازاة صعود الذهب، انخفضت أسعار النفط إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل، وهو ما ساهم في تخفيف الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.
ويُعد النفط من أهم المحركات لمعدلات التضخم، إذ يؤدي ارتفاع أسعاره إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج، ما ينعكس في النهاية على أسعار السلع والخدمات.
ومع تزايد احتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الشرق الأوسط، بدأت الأسواق تتوقع تحسنًا في استقرار الإمدادات النفطية، وهو ما ساعد على تهدئة المخاوف المرتبطة بارتفاع الأسعار.
ومن المعروف اقتصاديًا أن ارتفاع التضخم يعزز جاذبية الذهب باعتباره أداة تحوط، إلا أن السياسات النقدية المتشددة التي تُستخدم لمكافحة التضخم، وعلى رأسها رفع أسعار الفائدة، تشكل عامل ضغط على الذهب، نظرًا لكونه أصلًا لا يحقق عائدًا مباشرًا مثل السندات أو الودائع.
تطورات دبلوماسية تعزز التفاؤل في الأسواق
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء أن بلاده تحقق تقدمًا في جهود التفاوض لإنهاء الحرب مع إيران، مشيرًا إلى الحصول على تنازل مهم من طهران.
كما أكد مصدر مطلع أن الولايات المتحدة قدمت لإيران مقترح تسوية يتضمن 15 نقطة، وهو ما يعكس وجود مسار تفاوضي نشط رغم استمرار التباين في التصريحات الرسمية بين الطرفين.
وتُعد هذه التطورات الدبلوماسية من العوامل المؤثرة بقوة في تحركات الأسواق المالية، إذ إن أي تقدم نحو التهدئة يقلل من المخاطر الجيوسياسية ويؤثر على توقعات أسعار الطاقة والتضخم، ما ينعكس بدوره على أداء الذهب والمعادن الأخرى.
توقعات السياسة النقدية وتأثيرها على الذهب
في جانب آخر، أظهرت بيانات متابعة توقعات الفائدة الأمريكية أن المستثمرين خفّضوا رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة بحلول شهر ديسمبر إلى نحو 16%، مقارنة بنحو 25% يوم الجمعة الماضي، وهو ما يعكس تراجع احتمالات تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وتُعد هذه التغيرات في توقعات الفائدة من العوامل الحاسمة في تحديد اتجاه الذهب، حيث يؤدي انخفاض احتمالات رفع الفائدة إلى تقليل العوائد على الأصول المالية الأخرى، ما يعزز جاذبية الذهب كأداة استثمارية وتحوطية.
وفي مذكرة بحثية صادرة عن جيه بي مورغان، أُشير إلى أن تداول الذهب عند مستويات أقل بنحو 17% من مستوياته المسجلة قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط يعود في الأساس إلى قوة الدولار واتجاه المستثمرين نحو تقليص المخاطر خلال الفترة الماضية.
وأضاف البنك أن هذه التراجعات غالبًا ما تمثل فرص شراء تكتيكية على المدى المتوسط، حيث أظهرت البيانات التاريخية أن فترات الهبوط المرتبطة بارتفاع الدولار غالبًا ما يعقبها تعافٍ تدريجي في الأسعار، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.
كما أكد البنك أن النظرة الإيجابية تجاه الذهب تزداد قوة كلما طال أمد الصراع، نظرًا لدوره الحيوي في حماية المحافظ الاستثمارية من المخاطر المرتبطة بالتقلبات الاقتصادية والسياسية.
أداء الذهب عند تسوية الجلسات الأخيرة
على صعيد التداولات اليومية، استقرت أسعار الذهب عند تسوية تعاملات يوم الثلاثاء بعد أن سجلت أدنى مستوياتها في أربعة أشهر خلال الجلسة السابقة، في وقت كان المستثمرون يعكفون فيه على تقييم تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على معدلات التضخم والسياسات النقدية.
وأنهت العقود الآجلة للمعدن الأصفر تسليم شهر أبريل تعاملات الثلاثاء عند مستوى 4409.30 دولار للأوقية، مسجلة انخفاضًا بنحو 16% منذ السابع والعشرين من فبراير، وهو اليوم الذي سبق اندلاع الحرب في المنطقة.
أسعار الذهب في التداولات الحالية
خلال تعاملات اليوم، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 2.2% ليصل إلى مستوى 4570.74 دولار للأوقية، ما يعكس عودة قوية للطلب على المعدن النفيس في ظل تحسن المعنويات الاستثمارية.
كما صعدت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم شهر أبريل بنحو 3.8% لتصل إلى 4569.10 دولار للأوقية، وهو ما يشير إلى توقعات إيجابية لدى المستثمرين بشأن استمرار الزخم الصعودي خلال المدى القريب.
تحسن جماعي في أداء المعادن النفيسة
لم يقتصر التحسن على الذهب وحده، بل امتد ليشمل بقية المعادن النفيسة، في إشارة واضحة إلى تحسن شهية المستثمرين تجاه هذا القطاع.
فقد ارتفعت أسعار الفضة الفورية بنسبة 3.1% لتصل إلى 73.42 دولار للأوقية، مدعومة بزيادة الطلب الاستثماري والصناعي.
كما صعد البلاتين بنسبة 1.8% ليصل إلى مستوى 1969.64 دولار للأوقية، في حين ارتفع البلاديوم بنسبة 1.2% إلى مستوى 1457.07 دولار للأوقية، وهو ما يعكس تحسنًا عامًا في توجهات المستثمرين نحو المعادن النفيسة، في ظل تراجع الضغوط النقدية وهدوء المخاوف الاقتصادية.
نظرة مستقبلية لحركة الذهب والمعادن
تعكس التحركات الأخيرة في أسعار الذهب والمعادن النفيسة تحولًا تدريجيًا في معنويات الأسواق، حيث ساهم ضعف الدولار وتراجع أسعار النفط وتزايد التوقعات بتهدئة الصراع في الشرق الأوسط في تعزيز جاذبية الأصول الدفاعية.
ومن المرجح أن تظل أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة رهينة لتطورات السياسة النقدية الأمريكية وتحركات الدولار، إضافة إلى المستجدات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. كما أن استمرار التوترات أو تأخر التوصل إلى تسوية سياسية قد يدعم استمرار الطلب على الذهب، في حين أن أي تحسن ملموس في الاستقرار السياسي والاقتصادي قد يؤدي إلى تقلبات جديدة في مسار الأسعار.
وبشكل عام، يشير الأداء الأخير للذهب وبقية المعادن النفيسة إلى أن الأسواق ما زالت تتعامل بحذر مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، وأن الذهب سيظل عنصرًا محوريًا في استراتيجيات التحوط وإدارة المخاطر لدى المستثمرين في ظل استمرار حالة عدم اليقين العالمية.
أخبار ذات صلة
تراجع الذهب مع ترقب الأسواق تطورات محادثات أميركا وإيران وتصريحات الاحتياطي الفيدرالي بشأن التضخم والفائدة، بالتزامن مع هبوط النفط وقوة الطلب الصيني.
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الاثنين إلى 4352 دولاراً للأونصة، رغم ارتفاعه 0.6% خلال الأسبوع الماضي، وسط تراجع عوائد السندات والدولار وترقب تطورات السياسة النقدية والتجارة العالمية والتوترات الجيوسياسية.
تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 1% مع ارتفاع النفط والدولار الأميركي، في ظل تصاعد توقعات رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة واستمرار المخاوف من انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى التضخم الأساسي.
الذهب يتجه نحو ثالث تراجع أسبوعي على التوالي مع ارتفاع توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية وصعود عوائد سندات الخزانة وأسعار النفط، فيما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأميركية وسط استمرار الطلب الاستثماري القوي على المعدن الأصفر.
ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس بدعم من ضعف الدولار، فيما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، وسط ضغوط من ارتفاع عوائد السندات وأسعار النفط وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا طفيفًا بدعم من تراجع الدولار الأمريكي والصعود الحاد للين الياباني، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية لتقييم توقعات رفع أسعار الفائدة، وسط ارتفاع أسعار الطاقة وتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
