بيتكوين 66,342.10 يورو 0.855 ين ياباني 157.23 فرنك سويسري 0.780 جنيه استرليني 0.746 دولار كندي 1.367 ريال سعودي 3.753 درهم اماراتي 3.672 دينار عراقي 1,314.28 دينار اردني 0.709 ريال قطري 3.641 دينار كويتي 0.307

تصريحات لحاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر الحصرية حول إعادة هيكلة سوق الصرف في سوريا

تصريحات لحاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر الحصرية حول إعادة هيكلة سوق الصرف في سوريا

تتجه سوريا نحو تحول جذري في إدارة سوق الصرف الأجنبي، عبر إطلاق نموذج جديد يقوم على التداول الحقيقي للعملات الأجنبية بدلاً من آليات التسعير المركزي التقليدية.

 

ويأتي هذا التوجه في إطار مساعٍ أوسع لإعادة التوازن إلى الاقتصاد الوطني، ومعالجة الاختلالات التي تراكمت خلال سنوات من الاعتماد على سياسات نقدية تقليدية لم تعد قادرة على مواكبة التحديات الراهنة.

 

تتجه سوريا لإعادة تشكيل سوق الصرف عبر إطلاق نموذج جديد يقوم على التداول الحقيقي للعملات الأجنبية، بدلاً من آليات التسعير المركزي، في خطوة يقول حاكم المصرف المركزي عبد القادر الحصرية إنها تهدف إلى بناء سوق "تخدم الاقتصاد لا المضاربين".

 

الحصرية أوضح في مقابلة مع "الشرق" أن ما يجري العمل عليه ليس مجرد "منصة" إلكترونية، بل "سوق فعلية" تضم أطرافاً فاعلة تشمل المصارف وشركات الصرافة والمستوردين والمصدرين، يتم فيها تحديد السعر وفق العرض والطلب، تحت إشراف مصرف سورية المركزي وليس عبر تسعير مباشر منه.

إعادة هيكلة سوق الصرف في سوريا

في هذا السياق، أكد حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور عبد القادر الحصرية أن النموذج الجديد لا يقتصر على إنشاء "منصة" إلكترونية فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى بناء "سوق فعلية" متكاملة تضم مختلف الأطراف الفاعلة في الاقتصاد.

 

وتشمل هذه الأطراف المصارف، وشركات الصرافة، والمستوردين، والمصدرين، بحيث يتم تحديد سعر الصرف وفق آليات العرض والطلب، تحت إشراف مصرف سورية المركزي، دون تدخل مباشر في تحديد السعر.

 

ويعكس هذا التحول ابتعاداً واضحاً عن السياسات السابقة التي اعتمدت على التسعير المركزي، حيث كان المصرف المركزي يحدد سعر الصرف ويوجه السوق نحوه، وهو ما أدى، بحسب الحصرية، إلى ظهور "تشوهات" كبيرة، لا سيما في ظل استمرار عمليات الاستيراد بأسعار غير واقعية، الأمر الذي ساهم في تفاقم العجز التجاري وخلق اختلالات هيكلية في الاقتصاد.

 

اقرأ أيضاً : سوريا تعتزم اطلاق منصة جديدة لتنظيم سوق الصرف وسط إصلاحات نقدية شاملة

بناء سوق تخدم الاقتصاد الحقيقي لا المضاربين

أوضح الحصرية أن الهدف الأساسي من هذا التوجه هو إنشاء سوق صرف تخدم الاقتصاد الحقيقي، وليس المضاربين أو حتى الحكومة. وقال:
"نحن نبني سوق الصرف من جديد، وفقاً لأسس السوق، بحيث يصبح لدينا سوق وسعر صرف يخدم الاقتصاد، وليس المضاربين أو الحكومة".

 

ويُعد هذا التصريح مؤشراً على توجه جديد في السياسة النقدية السورية، يركز على تعزيز كفاءة السوق وتحقيق العدالة في التسعير، بما يدعم النشاط الاقتصادي الحقيقي ويحد من المضاربات التي أضعفت استقرار العملة خلال السنوات الماضية.

هيكل السوق وآلية تحديد الأسعار

من المقرر أن يشارك في السوق الجديدة ثلاثة أطراف رئيسية:

  • المصارف
  • شركات الصرافة
  • المستوردون والمصدرون

كما سيتم تشكيل لجنة استشارية تضم هذه الجهات، إلى جانب غرف التجارة والصناعة وخبير اقتصادي، بهدف مواكبة إطلاق السوق وضمان حسن سيرها.

 

أما على مستوى آلية التسعير، فستُحدد الأسعار بشكل لحظي انطلاقاً من سعر مرجعي أولي، قبل أن تقوم قوى العرض والطلب بتعديله في حال عدم توازنه.

 

ويهدف هذا النموذج إلى بناء "سوق صرف متوازن وعادل" تكون أداة رئيسية ضمن الاستراتيجية الأوسع للمصرف المركزي في إدارة السياسة النقدية والاقتصادية.

شراكة دولية لدعم البنية التحتية للسوق

كشف الحصرية أن إحدى أكبر ثلاث شركات عالمية ستساهم في دعم إنشاء السوق الجديدة، دون الإفصاح عن اسمها، مشيراً إلى أن اختيار الشريك الدولي كان من العوامل الأساسية التي أخرت إطلاق المشروع سابقاً.

 

ويعكس هذا التوجه رغبة السلطات النقدية في الاستفادة من الخبرات الدولية في بناء أنظمة مالية حديثة تتسم بالكفاءة والشفافية، بما يعزز من فرص نجاح التجربة الجديدة.

إدراج الذهب ضمن منظومة التداول

يتضمن النموذج الجديد إدراج الذهب ضمن السوق، في خطوة تعكس أهميته كجزء من الاحتياطيات الوطنية. وأوضح الحصرية أن هذا التوجه يأتي أيضاً في إطار تنظيم حركة دخول وخروج الذهب، وفق قانون صدر عام 2023، ما يستدعي تسعيره وفق المعايير الدولية.

 

ومن شأن هذه الخطوة أن تضيف بعداً جديداً للسوق، من خلال ربطها بأحد أهم الأصول العالمية، وتعزيز دور الذهب كأداة للتحوط والاستقرار المالي.

ضوابط صارمة لتعزيز الامتثال ومكافحة غسل الأموال

أكد الحصرية أن المشاركة في السوق ستخضع لضوابط صارمة، خاصة فيما يتعلق بمكافحة غسل الأموال والامتثال للمعايير الدولية. كما أشار إلى توجه المصرف المركزي لمنح شركات الصرافة التراخيص النهائية، بهدف تأهيلها للانضمام إلى السوق الجديدة.

 

ويأتي ذلك في إطار جهود تنظيم القطاع المالي وتقليص حجم الاقتصاد غير الرسمي، الذي توسع بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية.

إعادة بناء العلاقات المصرفية الدولية

يرى الحصرية أن إطلاق سوق صرف منظمة وشفافة يمثل خطوة أساسية في إعادة بناء علاقات المراسلة المصرفية مع الخارج، حيث تركز البنوك الدولية بشكل كبير على بيئة الامتثال ومكافحة غسل الأموال.

 

وأوضح أن وجود سوق منظمة يسهم في تقليل المخاطر وتعزيز ثقة المصارف الأجنبية، ما قد يساعد في إعادة دمج سوريا تدريجياً في النظام المالي العالمي.

 

ويتقاطع هذا التوجه مع خطوات سابقة، شملت إعادة تفعيل نظام التحويلات الدولية SWIFT، وفتح قنوات محدودة مع بنوك خارجية بعد انقطاع دام أكثر من عقد.

توسيع قنوات الدفع والانفتاح المالي

في سياق متصل، كشف الحصرية عن فتح حساب للبنك المركزي السوري لدى البنك المركزي التركي، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون المالي بين البلدين.

 

كما أشار إلى قيام مصرف سورية المركزي بفتح حسابات في عدد من البنوك المركزية العالمية، من بينها:

  • الاحتياطي الفيدرالي
  • البنك المركزي الكندي
  • مصرف الإمارات المركزي

وتهدف هذه الخطوات إلى إنهاء العزلة المالية، وتسهيل عمليات التحويل المصرفي الدولي، بما يعزز من انفتاح الاقتصاد السوري على الأسواق العالمية.

مؤشرات قياس نجاح السوق الجديدة

حدد الحصرية مجموعة من المؤشرات التي سيتم الاعتماد عليها لقياس نجاح السوق بعد إطلاقها، وتشمل:

  • عدد المشاركين في السوق
  • حجم التداول
  • مدى تراجع السوق الموازية
  • تضييق الفجوة بين سعري البيع والشراء

وتعكس هذه المؤشرات مدى كفاءة السوق وقدرتها على تحقيق التوازن المطلوب.

تحديات سعر الصرف وتأثير العوامل الإقليمية

على صعيد سعر الصرف، أشار الحصرية إلى أن التوترات الإقليمية في الخليج، خاصة المرتبطة بحرب إيران، شكلت "صدمة" للعملة السورية، مؤكداً أن العوامل السياسية تلعب دوراً محورياً في تحديد اتجاهاتها، إلى جانب تأثير الأزمات على أسعار المحروقات.

 

كما اعتبر أن الحديث عن وصول سعر الصرف إلى 15 ألف ليرة للدولار لا يعدو كونه "تكهنات"، مشدداً على أن الأداء الحقيقي للاقتصاد هو العامل الحاسم في تحديد المسار الفعلي للعملة.

 

رغم الضغوط الاقتصادية، أشار الحصرية إلى أن المصرف المركزي تمكن من تحقيق استقرار نسبي خلال العام الماضي، على الرغم من تحديات كبيرة مثل الجفاف وتراجع إنتاج القمح.

 

كما لفت إلى أن وتيرة الاستيراد لا تزال "طبيعية"، مشيراً إلى استيراد سيارات بقيمة 5 مليارات دولار، وهو ما يعكس استمرار النشاط الاقتصادي في البلاد.

السياق الاقتصادي العام والإصلاحات الهيكلية

يأتي هذا التحول في وقت لا تزال فيه الليرة السورية تواجه ضغوطاً مستمرة، في ظل الفجوة القائمة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، التي أصبحت المرجع الفعلي للتسعير خلال السنوات الماضية، نتيجة القيود المفروضة على الوصول إلى العملات الأجنبية.

 

كما يعكس هذا التوجه محاولة لمعالجة اختلالات أوسع في الاقتصاد السوري، الذي شهد انكماشاً حاداً خلال سنوات الحرب، وارتفاعاً في معدلات التضخم، إضافة إلى توسع التعاملات خارج القنوات المصرفية الرسمية، ما حدّ من قدرة المصرف المركزي على إدارة السوق بفعالية.

 

خاتمة: نحو مرحلة جديدة من الثقة والاستقرار

أكد الحصرية أن المرحلة الحالية تمثل "مرحلة كسب ثقة"، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، مشيراً إلى أن بناء سوق صرف منظمة وشفافة يعد ركيزة أساسية لتعزيز فعالية السياسة النقدية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

 

ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها بداية لمسار إصلاحي أوسع، يهدف إلى إعادة هيكلة الاقتصاد السوري، وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز اندماجه في النظام المالي العالمي.

تم التحديث في: الجمعة, 24 نيسان 2026 12:17
رابط مختصر
Whatsapp
Facebook Share
يورو
0.855
ين ياباني
157.23
فرنك سويسري
0.780
جنيه استرليني
0.746
دولار كندي
1.367
ريال سعودي
3.753
درهم اماراتي
3.672
دينار عراقي
1,314.28
دينار اردني
0.709
ريال قطري
3.641
دينار كويتي
0.307

أسعار الصرف في سوريا

دمشق
شراء
مبيع
12750
12850
حلب
شراء
مبيع
12750
12850
الذهب
عيار 18
1475900
الذهب
عيار 21
1721900

محول العملات

جاري التحميل
ابدأ المتاجرة من جوالك الآن
روزنامة الأخبار
Loading
حقوق النشر © جميع الحقوق محفوظة لشركة أصول