- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار السلع والمعادن والمؤشرات
- ارتفاع قوي لأسعار الذهب بأكثر من 3% بدعم من تراجع الدولار وانفراجة التوترات الجيوسياسية
ارتفاع قوي لأسعار الذهب بأكثر من 3% بدعم من تراجع الدولار وانفراجة التوترات الجيوسياسية
شهدت أسواق المعادن النفيسة تحولًا لافتًا خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا قويًا تجاوز 3%، في حركة تعكس تفاعلًا معقدًا بين العوامل الاقتصادية والجيوسياسية.
وجاء هذا الصعود مدفوعًا بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، إلى جانب تحسن ملحوظ في مناخ التوترات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد تشكيل سلوك المستثمرين ودفعهم لإعادة تموضع استثماراتهم في سوق الذهب.
الدوافع الجيوسياسية وتأثيرها على حركة الذهب
لعبت التطورات السياسية دورًا محوريًا في دعم أسعار الذهب، حيث جاءت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتشكل نقطة تحول رئيسية في توجهات الأسواق. إذ أعلن عن وقف مؤقت للعملية العسكرية الخاصة بمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، مشيرًا إلى وجود تقدم فعلي نحو التوصل إلى اتفاق شامل مع إيران.
هذا التحول في الخطاب السياسي ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بتصعيد محتمل في منطقة الشرق الأوسط، وهي منطقة ذات أهمية استراتيجية بالغة بالنسبة لأسواق الطاقة العالمية.
وعلى الرغم من أن تراجع المخاطر الجيوسياسية عادة ما يقلل من الطلب على الذهب كملاذ آمن، فإن التأثير غير المباشر لهذه التهدئة – خاصة عبر سوقي النفط والعملات – جاء في صالح المعدن النفيس.
وفي هذا السياق، أوضح كلفن وونغ، كبير محللي الأسواق في شركة أواندا، أن انخفاض أسعار النفط نتيجة تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية كان عاملًا حاسمًا في دعم الذهب.
وأشار إلى أن الأسواق تفاعلت مع تأكيد الولايات المتحدة استمرار الهدنة الهشة مع إيران، رغم الاشتباكات المحدودة التي شهدتها المنطقة مطلع الأسبوع.
كما ساهمت تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، التي أكد فيها انتهاء ما وصفه بـ"عملية الغضب الملحمي"، في تعزيز حالة الهدوء النسبي، مؤكدًا أن واشنطن لا تسعى إلى مزيد من التصعيد، وهو ما انعكس إيجابًا على ثقة المستثمرين.
تأثير تراجع الدولار وأسعار النفط على الطلب العالمي
يُعد الدولار الأمريكي أحد أبرز المحددات الرئيسية لحركة الذهب، نظرًا للعلاقة العكسية بينهما ومع تراجع العملة الأمريكية خلال تعاملات الأربعاء، ازدادت جاذبية الذهب بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، حيث أصبح أقل تكلفة، ما أدى إلى زيادة الطلب العالمي عليه.
في الوقت ذاته، ساهم انخفاض أسعار النفط في تقليص الضغوط التضخمية العالمية، وهو ما قد يقلل من الحاجة إلى استمرار السياسات النقدية المتشددة من قبل البنوك المركزية. هذه البيئة تُعد داعمة للذهب، إذ أن ارتفاع أسعار الفائدة عادة ما يضغط على المعدن النفيس بسبب زيادة جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنة به.
وبالتالي، فإن تراجع النفط والدولار في آنٍ واحد خلق مزيجًا مثاليًا من العوامل الداعمة لصعود الذهب، رغم التهدئة السياسية التي قد تُفترض نظريًا أنها تقلل من الإقبال عليه.
سلوك المستثمرين بين الزخم وجني الأرباح
رغم الارتفاع القوي، أشار كلفن وونغ إلى وجود مخاطر محتملة على المدى القصير، خاصة في حال تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وأوضح أن المستثمرين، خصوصًا المضاربين، قاموا ببناء مراكز شرائية كبيرة خلال الفترة الماضية، مستفيدين من حالة عدم اليقين التي كانت تهيمن على الأسواق.
وفي حال حدوث أي تصعيد جديد، قد يلجأ هؤلاء المستثمرون إلى جني الأرباح بسرعة، ما قد يؤدي إلى تقلبات حادة أو تصحيح في الأسعار. هذا السيناريو يعكس الطبيعة الحساسة لسوق الذهب، الذي يتأثر بسرعة بالتغيرات في المزاج العام للأسواق.
التركيز على بيانات الوظائف الأمريكية وتأثيرها المرتقب
تتجه أنظار المستثمرين حاليًا نحو بيانات سوق العمل في الولايات المتحدة، وعلى رأسها تقرير الوظائف غير الزراعية المرتقب صدوره خلال هذا الأسبوع. وتُعد هذه البيانات من أهم المؤشرات الاقتصادية التي يعتمد عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد توجهاته بشأن أسعار الفائدة.
في حال أظهرت البيانات استمرار قوة سوق العمل، فقد يعزز ذلك من احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد يحد من مكاسب الذهب في المرحلة المقبلة. أما إذا جاءت البيانات أضعف من المتوقع، فقد يدعم ذلك توجهًا نحو تيسير السياسة النقدية، ما يمنح الذهب دفعة إضافية للصعود.
أداء الذهب في الأسواق العالمية
على صعيد التداولات، ارتفعت أسعار الذهب عند تسوية تعاملات الثلاثاء، حيث صعدت العقود الآجلة تسليم يونيو بنسبة 0.77%، بما يعادل 35.20 دولار، لتصل إلى 4568.50 دولارًا للأوقية، في ظل تقييم المستثمرين لتأثيرات الهدنة الهشة في الشرق الأوسط على التضخم والسياسة النقدية.
وخلال تعاملات الأربعاء عند الساعة 12:16 بتوقيت تركيا، واصل الذهب مكاسبه، حيث ارتفع في السوق الفورية بنسبة 3.09% ليصل إلى 4698.48 دولارًا للأوقية، في حين صعدت العقود الآجلة الأمريكية تسليم يونيو بنسبة 2.32% لتسجل 4707 دولارات.
مكاسب شاملة في سوق المعادن النفيسة
لم تقتصر موجة الصعود على الذهب فقط، بل امتدت لتشمل مختلف المعادن النفيسة، في إشارة إلى تحسن عام في شهية المستثمرين تجاه هذا القطاع.
فقد ارتفعت أسعار الفضة الفورية بنسبة 3.4% لتصل إلى 75.62 دولارًا للأوقية، كما صعد البلاتين بنسبة 2.4% مسجلًا 1999.95 دولارًا، في حين ارتفع البلاديوم بنسبة 2.6% ليصل إلى 1524.59 دولارًا للأوقية.
خاتمة تحليلية
تعكس هذه التطورات حالة من التوازن الدقيق بين العوامل الاقتصادية والجيوسياسية التي تتحكم في حركة الذهب. فبينما وفرت التهدئة السياسية بيئة أقل توترًا، جاءت تداعياتها غير المباشرة – من خلال تراجع الدولار والنفط – لتدعم أسعار المعدن النفيس بقوة.
وفي ظل ترقب بيانات الوظائف الأمريكية، يبقى مستقبل الذهب مرهونًا بمسار السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب احتمالات تجدد التوترات الجيوسياسية. وعليه، فإن المرحلة المقبلة قد تشهد استمرار التقلبات، مع بقاء الذهب في دائرة الضوء كأحد أهم الأصول الاستراتيجية في الأسواق العالمية.
أخبار ذات صلة
تراجع الذهب مع ترقب الأسواق تطورات محادثات أميركا وإيران وتصريحات الاحتياطي الفيدرالي بشأن التضخم والفائدة، بالتزامن مع هبوط النفط وقوة الطلب الصيني.
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الاثنين إلى 4352 دولاراً للأونصة، رغم ارتفاعه 0.6% خلال الأسبوع الماضي، وسط تراجع عوائد السندات والدولار وترقب تطورات السياسة النقدية والتجارة العالمية والتوترات الجيوسياسية.
تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 1% مع ارتفاع النفط والدولار الأميركي، في ظل تصاعد توقعات رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة واستمرار المخاوف من انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى التضخم الأساسي.
الذهب يتجه نحو ثالث تراجع أسبوعي على التوالي مع ارتفاع توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية وصعود عوائد سندات الخزانة وأسعار النفط، فيما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأميركية وسط استمرار الطلب الاستثماري القوي على المعدن الأصفر.
ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس بدعم من ضعف الدولار، فيما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، وسط ضغوط من ارتفاع عوائد السندات وأسعار النفط وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا طفيفًا بدعم من تراجع الدولار الأمريكي والصعود الحاد للين الياباني، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية لتقييم توقعات رفع أسعار الفائدة، وسط ارتفاع أسعار الطاقة وتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار

