- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- الدولار الأسترالي يتراجع بقوة مع ارتفاع البطالة وتزايد الضغوط على بنك الاحتياطي الأسترالي
الدولار الأسترالي يتراجع بقوة مع ارتفاع البطالة وتزايد الضغوط على بنك الاحتياطي الأسترالي

شهد الدولار الأسترالي تراجعًا واسع النطاق خلال تعاملات السوق الآسيوية يوم الخميس مقابل سلة من العملات العالمية، ليستأنف خسائره أمام الدولار الأمريكي بعد توقف مؤقت في الجلسة السابقة، مقتربًا من أدنى مستوياته في خمسة أسابيع، وذلك عقب صدور بيانات سلبية عن سوق العمل الأسترالي عززت المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد المحلي.
ويأتي هذا التراجع في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية العالمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية والحرب الإيرانية، والتي بدأت تلقي بظلالها على الاقتصادات المعتمدة على التجارة والطلب العالمي، ومن بينها الاقتصاد الأسترالي.
خسائر قوية للدولار الأسترالي أمام الدولار الأمريكي
انخفض الدولار الأسترالي مقابل نظيره الأمريكي بنسبة تقارب 0.7% ليصل إلى مستوى 0.7100 دولار أمريكي، مقارنة بسعر افتتاح الجلسة عند 0.7149، بعدما سجل أعلى مستوى يومي عند 0.7157.
وجاء هذا التراجع الحاد بعد يوم واحد فقط من تحقيق العملة الأسترالية مكاسب قوية بلغت نحو 0.65%، مدعومة بعمليات شراء من المستويات المنخفضة إضافة إلى الصعود القوي للأسهم الأمريكية في وول ستريت، وهو ما منح العملات المرتبطة بالمخاطرة بعض الدعم المؤقت.
ورغم تلك المكاسب المؤقتة، عادت الضغوط البيعية سريعًا إلى الدولار الأسترالي بعد صدور بيانات سوق العمل، التي أظهرت مؤشرات واضحة على تباطؤ النشاط الاقتصادي المحلي.
بيانات التوظيف تكشف أول انكماش للوظائف منذ نوفمبر 2025
أظهرت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الأسترالي تراجع صافي التوظيف بمقدار 18.6 ألف وظيفة خلال شهر أبريل، في أول انخفاض للوظائف الجديدة منذ نوفمبر 2025، في تطور فاق التوقعات السلبية للأسواق.
وكانت توقعات المحللين تشير إلى إضافة الاقتصاد الأسترالي نحو 16.7 ألف وظيفة جديدة، ما يعني أن الفارق بين النتائج الفعلية والتوقعات كان كبيرًا للغاية، الأمر الذي تسبب في صدمة واضحة للأسواق المالية.
وفي المقابل، كانت بيانات مارس قد سجلت إضافة 23.3 ألف وظيفة بعد تعديل القراءة السابقة بالرفع من 17.9 ألف وظيفة، ما يعكس التحول السريع في أوضاع سوق العمل الأسترالي خلال فترة قصيرة.
وتشير هذه البيانات إلى أن الشركات الأسترالية بدأت تتأثر بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي وارتفاع مستويات عدم اليقين، ما انعكس بشكل مباشر على قرارات التوظيف والتوسع.
ارتفاع البطالة لأعلى مستوى منذ 2021
إلى جانب تراجع الوظائف، أظهرت البيانات الحكومية ارتفاع معدل البطالة إلى 4.5%، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ نوفمبر 2021.
كما جاءت القراءة أعلى من توقعات الأسواق التي رجحت استقرار البطالة عند 4.3%، بعد أن سجلت نفس المستوى خلال مارس الماضي.
ويُنظر إلى ارتفاع البطالة باعتباره إشارة مهمة على تراجع قوة سوق العمل الأسترالي، وهو ما قد يمنح بنك الاحتياطي الأسترالي مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الفترة المقبلة.
كيف تؤثر بيانات البطالة على سياسة بنك الاحتياطي الأسترالي؟
تُعد بيانات التوظيف والبطالة من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها بنك الاحتياطي الأسترالي في رسم توجهاته النقدية، إذ إن قوة سوق العمل غالبًا ما ترتبط بارتفاع الأجور وزيادة الضغوط التضخمية.
لكن مع تراجع التوظيف وارتفاع البطالة، تتراجع المخاوف المرتبطة بالتضخم الناتج عن الأجور، ما يقلل الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية أو رفع أسعار الفائدة.
وبالفعل، أظهرت تحركات الأسواق المالية انخفاض احتمالات قيام بنك الاحتياطي الأسترالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال يونيو المقبل من 25% إلى نحو 5% فقط عقب صدور البيانات مباشرة.
ويعكس هذا التراجع الحاد في توقعات الفائدة اقتناع المستثمرين بأن البنك المركزي قد يتبنى موقفًا أكثر حذرًا خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية وتباطؤ النمو الاقتصادي.
المستثمرون يترقبون بيانات التضخم والأجور
رغم تراجع احتمالات رفع الفائدة، لا تزال الأسواق تترقب صدور المزيد من البيانات الاقتصادية المهمة في أستراليا، وعلى رأسها بيانات التضخم والأجور والبطالة خلال الأشهر المقبلة.
وستكون تلك البيانات حاسمة في تحديد ما إذا كان بنك الاحتياطي الأسترالي سيواصل تثبيت أسعار الفائدة لفترة طويلة، أم أن الضغوط التضخمية قد تعود مجددًا وتدفعه إلى استئناف التشديد النقدي.
ويرى محللون أن البنك المركزي الأسترالي قد يفضل التريث خلال الاجتماعات المقبلة إلى حين اتضاح الصورة الاقتصادية بشكل أكبر، خصوصًا مع استمرار التقلبات العالمية وارتفاع أسعار الطاقة والنفط.
خبراء الاقتصاد: سوق العمل يتغير بوتيرة أسرع من المتوقع
قال كريشنا بهيمافارابو، الخبير الاقتصادي في شركة ستيت ستريت لإدارة الاستثمارات، إن الارتفاع القوي في معدل البطالة يشير إلى أن سوق العمل الأسترالي قد يشهد تحولًا أسرع مما كانت تتوقعه الأسواق وصناع السياسة النقدية.
وأوضح أن هذه التطورات تعزز احتمالات إبقاء بنك الاحتياطي الأسترالي على سياسته النقدية الحالية خلال يونيو المقبل، دون أي تغييرات على أسعار الفائدة.
من جانبه، أشار هاري مكولي، الخبير الاقتصادي في مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس أستراليا، إلى أن البيانات الحالية ربما لا تعكس بشكل كامل تداعيات الحرب والتوترات الجيوسياسية الأخيرة، نظرًا إلى أن قرارات التوظيف لدى الشركات عادة ما تتأخر في الاستجابة للصدمات الاقتصادية.
وأضاف أن التأثيرات الاقتصادية للحرب الإيرانية قد تصبح أكثر وضوحًا خلال الأشهر المقبلة، خاصة إذا استمرت حالة عدم اليقين وارتفعت تكاليف الطاقة والنقل عالميًا.
التوترات الجيوسياسية تزيد الضغوط على الاقتصاد الأسترالي
تواجه أستراليا تحديات اقتصادية متزايدة نتيجة تباطؤ الاقتصاد العالمي وارتفاع مستويات المخاطر الجيوسياسية، لا سيما أن الاقتصاد الأسترالي يعتمد بدرجة كبيرة على الصادرات والطلب الخارجي، خصوصًا من الصين والأسواق الآسيوية.
كما أن ارتفاع أسعار النفط والطاقة نتيجة التوترات في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية من جهة، وفي الوقت نفسه يضعف النشاط الاقتصادي وثقة الشركات من جهة أخرى، وهو ما يخلق معادلة معقدة أمام صناع السياسة النقدية في أستراليا.
وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن الدولار الأسترالي قد يظل تحت الضغط خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمرت البيانات الاقتصادية في إظهار علامات تباطؤ إضافية داخل الاقتصاد الأسترالي.
أخبار ذات صلة
واصل اليورو ارتفاعه في التداولات الأوروبية يوم الخميس مقابل سلة من العملات العالمية، ليحقق مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي أمام الدولار الأمريكي، مدعومًا بعمليات شراء من المستويات المنخفضة .. اقرأ المزيد
يشهد الاقتصاد العالمي مرحلة شديدة الحساسية مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وعودة المخاوف التضخمية بقوة إلى واجهة الأسواق المالية، الأمر الذي دفع الدولار الأميركي إلى .. اقرأ المزيد
عاد الجنيه الإسترليني إلى التراجع في السوق الأوروبية خلال تعاملات الثلاثاء مقابل سلة من العملات العالمية، ليستأنف خسائره أمام الدولار الأمريكي بعد توقف مؤقت في الجلسة السابقة.
واصل الين الياباني خسائره للجلسة السابعة على التوالي أمام الدولار الأمريكي، في ظل تصاعد الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن بسبب التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران..اقرأ المزيد
استقر الدولار الأمريكي أمام معظم العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الاثنين، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط العالمية، بالتزامن مع موجة بيع واسعة في .. اقرأ المزيد
شهدت العملة الأوروبية الموحدة اليورو تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات السوق الأوروبية يوم الجمعة أمام سلة العملات العالمية، مواصلة خسائرها للجلسة الخامسة على التوالي أمام الدولار الأمريكي، في ظل .. اقرأ المزيد
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
