- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار السلع والمعادن والمؤشرات
- الذهب يتراجع للأسبوع الثاني تحت ضغط الدولار والنفط وترقب تشديد الفدرالي الأميركي
الذهب يتراجع للأسبوع الثاني تحت ضغط الدولار والنفط وترقب تشديد الفدرالي الأميركي

واصلت أسعار الذهب خسائرها خلال تعاملات الجمعة 22 مايو/أيار، مسجلة ثاني خسارة أسبوعية على التوالي، وسط استمرار قوة الدولار الأميركي وارتفاع أسعار الطاقة، الأمر الذي عزز رهانات الأسواق على احتمال قيام مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي برفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
وفي المقابل، تراجعت الفضة أيضاً، بينما ظلت أسواق النفط تحت تأثير التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالمحادثات الأميركية الإيرانية ومخاوف اضطراب الإمدادات العالمية.
تراجع الذهب تحت ضغط الدولار والفائدة
أنهت عقود الذهب الآجلة تعاملات الجمعة على انخفاض ملحوظ، حيث تراجعت إلى مستوى 4,511.40 دولاراً للأوقية بنسبة 0.68%، كما هبطت العقود الفورية للذهب إلى 4,509.21 دولاراً للأوقية بنسبة 0.74%.
ويأتي هذا التراجع في ظل استمرار قوة الدولار الأميركي، إذ ارتفع مؤشر الدولار إلى مستوى 99.29 نقطة بنسبة 0.09% مقابل سلة من العملات الرئيسية، في مقدمتها اليورو والجنيه الإسترليني، ما جعل الذهب المقوم بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وبالتالي قلّص الطلب العالمي عليه.
ويُعد ارتفاع الدولار من أبرز العوامل الضاغطة على المعدن النفيس، خاصة في ظل توقعات الأسواق باستمرار السياسة النقدية المتشددة للفدرالي الأميركي لفترة أطول.
الفضة تسجل خسائر إضافية
لم تكن الفضة بعيدة عن موجة الهبوط التي ضربت المعادن الثمينة، حيث أغلقت العقود الآجلة للفضة عند مستوى 75.88 دولاراً للأوقية، منخفضة بنسبة 1.11%.
ويعكس هذا الأداء الضغوط الواسعة التي تواجه قطاع المعادن بشكل عام، مع تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الاقتراض عالمياً واستمرار العوائد المرتفعة على السندات الأميركية.
قوة الدولار تواصل الضغط على الأسواق
قال إدوارد مير إن العامل الرئيسي وراء تراجع الذهب يتمثل في صعود الدولار الأميركي، والذي يستفيد بدوره من استمرار مستويات الفائدة المرتفعة عالمياً.
وأضاف أن الأسواق باتت تتوقع بقاء السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، خصوصاً مع استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة.
ويؤدي ارتفاع الدولار عادة إلى تقليل جاذبية الذهب كأصل استثماري، نظراً لأن المستثمرين يتجهون نحو الأصول التي تدر عائداً أعلى مثل السندات والدولار الأميركي.
التوترات الجيوسياسية تدعم مخاوف التضخم
ازدادت حالة القلق في الأسواق عقب تصريحات ماركو روبيو، الذي أشار إلى وجود “بعض الإشارات الإيجابية” في المحادثات مع إيران، لكنه أكد أن ملفات حساسة مثل مخزون اليورانيوم الإيراني والسيطرة على مضيق هرمز لا تزال تمثل نقاط خلاف رئيسية.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات الاستراتيجية لشحن النفط عالمياً، وأي اضطراب محتمل فيه قد يؤدي إلى ارتفاعات حادة في أسعار الطاقة، وهو ما ينعكس مباشرة على معدلات التضخم العالمية.
وقالت رونا أوكونيل إن الأسواق تعيش حالة ارتباك شديدة بسبب التركيز على احتمالات تعطل سلاسل الإمداد عبر مضيق هرمز، الأمر الذي يثير مخاوف من ارتفاع التضخم مجدداً، وبالتالي زيادة احتمالات رفع أسعار الفائدة.
النفط يتحرك وسط الشكوك السياسية
شهدت أسعار النفط تحركات متباينة في ختام التداولات، حيث أغلق الخام الأميركي عند مستوى 96.19 دولاراً للبرميل منخفضاً بنسبة 0.17%، بينما أنهى خام برنت التعاملات عند 103.22 دولارات للبرميل متراجعاً بنسبة 0.62%.
ورغم التراجع الطفيف في الإغلاق، فإن أسعار النفط بقيت مدعومة بمخاوف المستثمرين من تعثر المحادثات السياسية المتعلقة بالشرق الأوسط، إضافة إلى احتمالات تعطل الإمدادات العالمية.
ويمثل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة عاملاً رئيسياً في زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
عوائد السندات تزيد الضغوط على الذهب
ساهم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات في زيادة الضغوط على الذهب، بعدما اقتربت العوائد من أعلى مستوياتها في أكثر من عام.
ويؤثر ارتفاع العوائد سلباً على الذهب لأن المعدن النفيس لا يدر عائداً ثابتاً، ما يجعل السندات أكثر جاذبية للمستثمرين في فترات التشديد النقدي.
كما أن استمرار ارتفاع العوائد يعكس اقتناع الأسواق بأن الفدرالي الأميركي قد لا يتجه إلى خفض الفائدة قريباً، بل ربما يلجأ إلى مزيد من التشديد إذا استمرت الضغوط التضخمية.
الفدرالي الأميركي بين التضخم والفائدة
قال توماس باركين إن استجابة الشركات والمستهلكين للصدمات الاقتصادية الحالية ستحدد ما إذا كان بإمكان البنك المركزي تجاهل مستويات التضخم المرتفعة، أم أنه سيضطر للنظر في رفع أسعار الفائدة مجدداً.
وفي سياق متصل، أعلنت إدارة دونالد ترامب أن مراسم أداء اليمين للرئيس الجديد للفدرالي الأميركي، كيفن وارش، ستُقام بحضور ترامب في البيت الأبيض، وهو ما زاد من اهتمام الأسواق بمستقبل السياسة النقدية الأميركية.
توقعات الأسواق لمسار الفائدة
بحسب أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME Group، يتوقع المتعاملون بنسبة 58% أن يقوم مجلس الاحتياطي الفدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل بحلول ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وتشير هذه التوقعات إلى أن الأسواق لا تزال ترى أن التضخم يشكل خطراً قائماً، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية العالمية.
هل يستمر الضغط على الذهب؟
يتوقف الاتجاه المقبل لأسعار الذهب على عدة عوامل رئيسية، أبرزها:
- مسار الدولار الأميركي خلال الفترة المقبلة.
- تطورات أسعار النفط والطاقة.
- قرارات مجلس الاحتياطي الفدرالي بشأن الفائدة.
- حركة عوائد السندات الأميركية.
- تطورات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ورغم أن الذهب يُعتبر تقليدياً أداة للتحوط ضد التضخم والأزمات، فإن استمرار ارتفاع الفائدة والعوائد الأميركية قد يبقي الضغوط قائمة على المعدن الأصفر في المدى القريب.
أخبار ذات صلة
واصل بنك الشعب الصيني تعزيز احتياطيات الذهب للشهر الثالث والعشرين على التوالي، مضيفاً نحو 740 ألف أونصة خلال سبتمبر، لترتفع حيازاته إلى 77.47 مليون أونصة، في حين تراجعت قيمة الاحتياطيات إلى 323.52 مليار دولار بفعل انخفاض أسعار الذهب بأكثر من 6%.
هبط الذهب إلى أدنى مستوى في شهرين قرب 4,100 دولار للأونصة، بينما تراجعت الفضة بوتيرة أسرع، وسط قوة الدولار وارتفاع عوائد الخزانة وتغير توقعات أسعار الفائدة الأميركية.
يواجه الذهب ضغوطاً متزايدة مع ارتفاع عوائد السندات وقوة الدولار، بينما خفض إتش إس بي سي توقعاته لعامي 2026 و2027، مع ترقب دعم قوي قرب 4,000 دولار للأونصة.
ارتفعت أسعار الذهب والفضة والبلاتين بشكل طفيف خلال تعاملات الجمعة، بينما يترقب المستثمرون بيانات الوظائف الأمريكية لشهر سبتمبر لتقييم مسار أسعار الفائدة. وفي ظل تراجع احتمالات رفع الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي، لا تزال قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات والتوترات في الشرق الأوسط عوامل تضغط على المعدن الأصفر وتحد من مكاسبه.
استقر الذهب قرب 4195 دولاراً للأونصة بعد ارتفاعه 1.6%، وسط تراجع أسعار النفط وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم والوظائف الأميركية لتحديد مسار أسعار الفائدة.
انخفض الذهب بنحو 3% إلى 4,159 دولاراً مع ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات، فيما تترقب الأسواق بيانات التضخم والوظائف الأميركية لتحديد مسار الفائدة.
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
