- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار السلع والمعادن والمؤشرات
- أسعار الذهب تتداول قرب أعلى مستوياتها الأسبوعية وسط ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي
أسعار الذهب تتداول قرب أعلى مستوياتها الأسبوعية وسط ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي

حافظت أسعار الذهب على استقرارها بالقرب من أعلى مستوياتها في أسبوع خلال تعاملات الأربعاء، مع استمرار الأسواق في تقييم تداعيات الاتفاق الأمريكي الإيراني وانعكاساته على أسعار النفط والتضخم العالمي.
وفي الوقت ذاته، تتجه أنظار المستثمرين نحو أول قرار للسياسة النقدية يصدر تحت قيادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وورش، وسط حالة من الترقب بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية وتأثيرها على الأسواق المالية والمعادن النفيسة.
أداء أسعار الذهب اليوم
شهدت أسعار الذهب استقرارًا ملحوظًا خلال تداولات الأربعاء، بعدما سجل المعدن النفيس مكاسب قوية خلال الأيام الأخيرة مدفوعًا بتطورات المشهد الجيوسياسي العالمي، وعلى رأسها الإعلان عن اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب التي ألقت بظلالها على الأسواق العالمية خلال الأشهر الماضية.
وجاء هذا الأداء في وقت بدأت فيه الأسواق تستوعب تفاصيل الاتفاق الجديد، والذي أعاد تشكيل توقعات المستثمرين بشأن مسار التضخم العالمي والسياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وكان الذهب قد استفاد في المرحلة الأولى من حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، قبل أن يتحول اهتمام المستثمرين تدريجيًا نحو التأثيرات الاقتصادية للاتفاق، خاصة ما يتعلق بأسواق الطاقة وأسعار النفط العالمية.
تفاصيل الاتفاق الأمريكي الإيراني تعيد رسم خريطة أسواق الطاقة
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق المبرم مع إيران يتضمن ضمانات واضحة تمنع طهران من تطوير أسلحة نووية، في حين أكد مسؤول أمريكي أن الاتفاق يسمح لإيران باستئناف تصدير النفط وبيعه في الأسواق العالمية.
وقد أثارت هذه التصريحات توقعات قوية بعودة كميات كبيرة من النفط الإيراني إلى الأسواق الدولية خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي ساهم في تعزيز الضغوط الهبوطية على أسعار النفط العالمية.
ونتيجة لذلك، بقيت أسعار النفط بالقرب من أدنى مستوياتها في نحو ثلاثة أشهر، مع تزايد التوقعات بارتفاع المعروض العالمي من الخام وانحسار المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة.
انخفاض أسعار النفط يخفف الضغوط التضخمية العالمية
يُنظر إلى تراجع أسعار النفط باعتباره أحد أبرز التطورات الاقتصادية الداعمة لاستقرار الأسعار العالمية، خاصة بعد فترة طويلة من الارتفاعات الحادة التي شهدتها أسواق الطاقة نتيجة الحرب وإغلاق مضيق هرمز.
وخلال الأشهر الماضية، كانت أسعار الطاقة المرتفعة أحد أهم المحركات الرئيسية للتضخم العالمي، حيث انعكست على تكاليف النقل والإنتاج وأسعار السلع والخدمات في مختلف الاقتصادات الكبرى.
ومع عودة النفط إلى مسار هبوطي، بدأت الأسواق تتوقع تراجع الضغوط التضخمية تدريجيًا، الأمر الذي قد يمنح البنوك المركزية مساحة أكبر لتخفيف تشددها النقدي أو على الأقل تجنب المزيد من الزيادات في أسعار الفائدة.
كما أن انخفاض تكاليف الطاقة من شأنه أن يحد من المخاوف المتعلقة باستمرار موجات التضخم المرتفعة التي دفعت العديد من البنوك المركزية حول العالم إلى تبني سياسات نقدية صارمة خلال العامين الماضيين.
الأسواق تترقب أول اختبار حقيقي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد
رغم استمرار تأثير التطورات الجيوسياسية على حركة الذهب، فإن التركيز الرئيسي للأسواق بات منصبًا على السياسة النقدية الأمريكية.
وفي هذا السياق، أوضح إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي لدى "تيستي لايف"، أن الزخم الصعودي للذهب بدأ يفقد بعض قوته مع اقتراب صدور قرار الاحتياطي الفيدرالي، حيث ينتظر المستثمرون أول اختبار فعلي لرئيس البنك المركزي الأمريكي الجديد كيفن وورش.
وأشار إلى أن الأسواق لا تزال تواجه حالة من عدم اليقين بشأن النهج الذي سيتبعه وورش في إدارة السياسة النقدية، خاصة في ظل وجود عوامل متناقضة ومتشابكة تؤثر على قرارات الفيدرالي.
معادلة معقدة تواجه رئيس الفيدرالي الجديد
يجد رئيس الاحتياطي الفيدرالي نفسه أمام تحديات متعددة تشمل:
1. الضغوط التضخمية المستمرة
على الرغم من التراجع المتوقع في أسعار الطاقة، لا تزال معدلات التضخم الأمريكية أعلى من المستويات المستهدفة، ما يدفع بعض أعضاء الفيدرالي إلى المطالبة بالحفاظ على سياسة نقدية متشددة.
2. التباطؤ الاقتصادي المحتمل
في المقابل، تظهر بعض المؤشرات الاقتصادية علامات تباطؤ قد تستدعي تبني نهج أكثر مرونة لتجنب الضغط على النمو الاقتصادي وسوق العمل.
3. الضغوط السياسية
تواجه إدارة الفيدرالي الجديدة ضغوطًا سياسية متزايدة من البيت الأبيض، الذي يفضل سياسات نقدية أكثر دعمًا للنمو الاقتصادي وأقل تشددًا فيما يتعلق بأسعار الفائدة.
التوقعات الاقتصادية الجديدة تحت المجهر
ينتظر المستثمرون صدور التوقعات الاقتصادية المحدثة للاحتياطي الفيدرالي، والتي ستوفر إشارات مهمة حول رؤية صناع السياسة النقدية لمسار الاقتصاد الأمريكي خلال الفترة المقبلة.
وتشير التوقعات السائدة إلى أن غالبية أعضاء البنك المركزي الأمريكي قد يفضلون الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام الجاري، خاصة إذا استمرت الضغوط التضخمية في التراجع مدعومة بانخفاض أسعار الطاقة.
ومع ذلك، لا تزال هناك احتمالات بأن يدعم عدد محدود من أعضاء الفيدرالي رفعًا إضافيًا للفائدة في حال أظهرت البيانات الاقتصادية استمرار قوة التضخم أو عودة الضغوط السعرية للارتفاع.
تراجع رهانات رفع الفائدة يعزز جاذبية الذهب
شهدت الأسواق تحولًا واضحًا في توقعاتها بشأن السياسة النقدية الأمريكية بعد الإعلان عن الاتفاق الأمريكي الإيراني.
فقد تراجعت توقعات المستثمرين بشأن احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال ديسمبر المقبل إلى نحو 59%، مقارنة بحوالي 70% قبل أسبوع واحد فقط.
ويعكس هذا التغير اقتناعًا متزايدًا بأن انخفاض المخاطر الجيوسياسية وتراجع أسعار النفط قد يقللان الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي خلال الفترة المقبلة.
وتُعد هذه التطورات إيجابية بالنسبة للذهب، إذ إن المعدن الأصفر عادة ما يستفيد من تراجع توقعات رفع الفائدة، نظرًا لأنه لا يوفر عائدًا دوريًا مثل السندات أو الودائع المصرفية.
لماذا يستفيد الذهب من انخفاض توقعات الفائدة؟
ترتبط أسعار الذهب بعلاقة عكسية مع أسعار الفائدة في أغلب الأحيان، وذلك للأسباب التالية:
- ارتفاع الفائدة يزيد جاذبية الأصول المدرة للعائد مثل السندات.
- ارتفاع العوائد يرفع تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يحقق دخلاً دوريًا.
- انخفاض الفائدة أو تراجع احتمالات رفعها يعزز الطلب الاستثماري على المعدن النفيس.
- تراجع العوائد الحقيقية يدعم صعود الذهب باعتباره مخزنًا للقيمة وأداة للتحوط.
ولهذا السبب، فإن أي مؤشرات على اقتراب نهاية دورة التشديد النقدي الأمريكية غالبًا ما تُترجم إلى دعم إضافي لأسعار الذهب.
البنوك المركزية والطلب الآسيوي يوفران دعمًا طويل الأجل
على الرغم من التركيز الحالي على قرارات الاحتياطي الفيدرالي، يرى العديد من المحللين أن الأسس الداعمة للذهب ما تزال قوية على المدى المتوسط والطويل.
وأكد محللو بنك ويستباك أن الطلب القوي من الأسواق الآسيوية، وخاصة من المستثمرين والأفراد في الصين والهند، لا يزال يشكل أحد أهم مصادر الدعم المستدامة للمعدن النفيس.
كما تواصل البنوك المركزية حول العالم زيادة احتياطياتها من الذهب ضمن استراتيجيات تنويع الأصول وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية، الأمر الذي يوفر دعمًا هيكليًا للأسعار.
الذهب يرسخ مكانته كملاذ آمن عالمي
ما زال الذهب يحتفظ بمكانته كأحد أهم أدوات التحوط ضد:
- المخاطر الجيوسياسية.
- تقلبات الأسواق المالية.
- تراجع قيمة العملات.
- عدم اليقين المرتبط بالسياسات الاقتصادية.
- الأزمات المالية العالمية.
وتعزز هذه العوامل جاذبية المعدن النفيس لدى المستثمرين الأفراد والمؤسسات المالية والبنوك المركزية على حد سواء.
أسعار الذهب والمعادن النفيسة اليوم
ارتفع الذهب في المعاملات الفورية خلال تداولات الأربعاء ليصل إلى 4331 دولارًا للأوقية، بعدما سجل في وقت سابق من الأسبوع أعلى مستوى له خلال أسبوع عند 4370.82 دولارًا للأوقية.
وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.1% لتسجل 4349 دولارًا للأوقية.
صعدت أسعار الفضة بنسبة 0.2% لتصل إلى 70.32 دولارًا للأوقية، مستفيدة من استمرار الطلب على المعادن الثمينة.
انخفض البلاتين بنسبة 0.9% ليسجل 1787.87 دولارًا للأوقية وسط عمليات جني أرباح بعد المكاسب القوية التي حققها مؤخرًا.
تراجع البلاديوم بنسبة 0.5% إلى 1344.46 دولارًا للأوقية مع استمرار حالة الحذر في أسواق المعادن.
نظرة مستقبلية
تدخل أسواق الذهب مرحلة جديدة من التوازن بين عاملين رئيسيين يتمثلان في تراجع المخاطر الجيوسياسية الناتج عن الاتفاق الأمريكي الإيراني، وترقب توجهات السياسة النقدية الأمريكية تحت قيادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد.
وفي الوقت الذي يحد فيه انخفاض أسعار النفط من الضغوط التضخمية العالمية، فإن مستقبل الذهب سيظل مرتبطًا إلى حد كبير بقرارات الفيدرالي ومسار أسعار الفائدة الأمريكية خلال الأشهر المقبلة.
ومع استمرار مشتريات البنوك المركزية والطلب الآسيوي القوي، تبقى التوقعات طويلة الأجل للمعدن النفيس مدعومة، حتى مع استمرار التقلبات قصيرة الأجل المرتبطة بالسياسة النقدية والتطورات الاقتصادية العالمية.
أخبار ذات صلة
سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات الإثنين، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط عقب الإعلان عن اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بين البلدين وإعادة فتح .. اقرأ المزيد
تراجعت أسعار الذهب إلى أدنى مستوياتها منذ نحو ثلاثة أشهر، متأثرة بارتفاع أسعار النفط وتجدد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي عزز المخاوف التضخمية ودفع الأسواق إلى رفع .. اقرأ المزيد
تراجعت أسعار الذهب إلى أدنى مستوياتها في نحو ثلاثة أشهر خلال تعاملات الاثنين، متأثرةً بقوة بيانات سوق العمل الأمريكية التي عززت توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة من قبل الاحتياطي .. اقرأ المزيد
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء متأثرة بارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات الوظائف الأمريكية التي قد تحدد مسار .. اقرأ المزيد
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الإثنين بعدما تعرضت لضغوط متزايدة من ارتفاع الدولار الأمريكي وصعود أسعار النفط، في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا عسكريًا جديدًا بين الولايات .. اقرأ المزيد
شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً قوياً خلال افتتاح تعاملات الأسبوع في الأسواق الآسيوية، مدفوعة بتراجع المخاوف المرتبطة بالتضخم العالمي، وسط تنامي الآمال بشأن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل .. اقرأ المزيد
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
