- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- اليوان الصيني يرتفع لأعلى مستوى في 3.5 سنوات بدعم من تثبيت قوي للبنك المركزي
اليوان الصيني يرتفع لأعلى مستوى في 3.5 سنوات بدعم من تثبيت قوي للبنك المركزي

تداول اليوان الصيني قرب أعلى مستوياته في نحو ثلاث سنوات ونصف مقابل الدولار الأمريكي يوم الثلاثاء، مدعوماً بتثبيت أقوى من المتوقع لسعر الصرف المرجعي من جانب بنك الشعب الصيني، في وقت تترقب فيه الأسواق اجتماعاً مرتقباً بين الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وحدد بنك الشعب الصيني سعر الوسط لليوان عند 6.7459 يوان مقابل الدولار، وهو أقوى مستوى لسعر التثبيت منذ فبراير 2023، كما جاء أعلى بمقدار 28 نقطة أساس مقارنة بمستوى التثبيت الذي حدده البنك يوم الاثنين.
اليوان في السوق المحلية والخارجية
جاءت مكاسب اليوان بعدما انخفض زوج USD/CNY في السوق المحلية إلى مستوى 6.6947 يوان يوم الاثنين، وهو أدنى مستوى له منذ يناير 2023.
وفي السوق الخارجية، تراجع زوج USD/CNH إلى مستوى 6.6908 يوان، قبل أن يستقر الزوجان يوم الثلاثاء مع تحركات محدودة، ليبقيا بالقرب من أدنى مستوياتهما المسجلة في عدة سنوات.
ويعكس استمرار تداول اليوان بالقرب من هذه المستويات قوة العملة الصينية أمام الدولار، في ظل تغيرات ملحوظة في آلية تثبيت سعر الصرف اليومية التي يعتمدها بنك الشعب الصيني.
تثبيت أقوى من البنك المركزي يدعم العملة الصينية
اكتسب اليوان مزيداً من القوة بعدما سمح بنك الشعب الصيني مؤخراً لسعر التثبيت اليومي بالارتفاع بوتيرة أسرع، الأمر الذي أدى إلى تضييق الفجوة بين السعر الرسمي وتوقعات السوق.
وقد يعكس هذا التحول في السياسة النقدية وسعر الصرف زيادة في تسامح البنك المركزي الصيني مع الارتفاع التدريجي لقيمة اليوان، خصوصاً في الفترة التي تسبق القمة المرتقبة بين الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويأتي ذلك في وقت تراقب فيه الأسواق عن كثب اتجاهات السياسة النقدية وسعر الصرف في الصين، إلى جانب التطورات المتعلقة بالعلاقات الاقتصادية والتجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.
قمة ترامب وشي تفرض نفسها على تحركات الأسواق
من المتوقع أن يعقد الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعاً خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 25 سبتمبر.
ومن المنتظر أن يتناول الاجتماع عدداً من الملفات الاقتصادية والاستراتيجية، من بينها التجارة، والذكاء الاصطناعي، وسلاسل التوريد، إلى جانب التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
وتترقب الأسواق نتائج الاجتماع وما قد ينتج عنه من إشارات بشأن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والولايات المتحدة، في ظل حساسية اليوان تجاه تطورات التجارة والسياسات الاقتصادية بين البلدين.
العملات الآسيوية تتحرك بشكل متباين
في الأسواق الآسيوية الأوسع، تحركت العملات بشكل متباين يوم الثلاثاء، في الوقت الذي استقر فيه الدولار الأمريكي على نطاق واسع.
وفي المقابل، ظل الين الياباني تحت الضغط، مع استمرار المستثمرين في تقييم التحول الأخير في سياسة بنك اليابان، إلى جانب احتمالات قيام البنك برفع أسعار الفائدة مجدداً.
وساهمت العطلة الرسمية في اليابان في إبقاء حجم التداول عند مستويات منخفضة نسبياً، بينما حدّت مخاطر التدخل في سوق العملات من نطاق تحركات الين الياباني.
الدولار يستقر بعد مكاسب قوية الأسبوع الماضي
استقر مؤشر الدولار الأمريكي تقريباً حول مستوى 100.36 يوم الثلاثاء، دون تغيير يُذكر، وذلك بعدما سجل مكاسب تجاوزت 1% خلال الأسبوع الماضي عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة وبنبرة متشددة.
وفي سوق العملات، ارتفع زوج USD/JPY بنسبة 0.1%، ليبقى الين الياباني بالقرب من أدنى مستوياته الأخيرة، بعدما تراجع عقب قرار بنك اليابان في سبتمبر.
الين الياباني لا يزال دون قيمته الحقيقية
قال Chang Wei Liang، استراتيجي العملات الأجنبية والائتمان في DBS، إن الين الياباني لا يزال مقيماً بأقل من قيمته الحقيقية بشكل ملحوظ، رغم التدخلات المشتركة السابقة بين الولايات المتحدة واليابان، وكذلك رفع بنك اليابان أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تقييم الأسواق لمسار السياسة النقدية اليابانية، خصوصاً بعد القرار الأخير لبنك اليابان بشأن أسعار الفائدة.
تردد بنك اليابان يخيب آمال الأسواق
أبدت الأسواق خيبة أملها إزاء تردد بنك اليابان في الإشارة إلى إمكانية اتباع وتيرة أسرع في تشديد السياسة النقدية.
كما أن قرار سبتمبر لم يكن بالإجماع، إذ عارضه عضوان من مجلس الإدارة، في مؤشر على وجود اختلاف في وجهات النظر داخل البنك بشأن مسار السياسة النقدية.
وعقب إعلان القرار، تراجع الين الياباني قبل أن يستقر لاحقاً، بالتزامن مع إجراء السلطات اليابانية ما يُعرف بـفحص الأسعار، وهي خطوة تعتبرها الأسواق في الغالب مقدمة محتملة للتدخل في سوق الصرف الأجنبي.
اليابان تمتلك قدرة كبيرة على التدخل في سوق العملات
إلى جانب الإجراءات المرتبطة بالسياسة النقدية، تمتلك اليابان أيضاً قدرة تدخلية كبيرة في سوق الصرف الأجنبي.
وأشار Chang Wei Liang إلى أن اليابان جمعت ما يقارب تريليون دولار من احتياطيات النقد الأجنبي خلال الفترة التي عملت فيها على كبح ارتفاع قيمة الين.
وتمنح هذه الاحتياطيات السلطات اليابانية موارد مالية ضخمة يمكن استخدامها لدعم العملة والتدخل في سوق الصرف الأجنبي عند الحاجة.
تحركات اليوان والين تحت أنظار الأسواق
تأتي قوة اليوان الصيني مقابل الدولار في الوقت الذي تراقب فيه الأسواق عن كثب سياسة بنك الشعب الصيني تجاه سعر الصرف، خصوصاً بعد السماح بتثبيت يومي أقوى للعملة.
وفي اليابان، يواصل المستثمرون تقييم احتمالات تشديد السياسة النقدية مجدداً، بالتزامن مع مراقبة أي إشارات جديدة بشأن التدخل في سوق العملات.
وبذلك تتداخل تحركات اليوان والين مع مجموعة من العوامل النقدية والسياسية والاقتصادية، بدءاً من توجهات البنوك المركزية، مروراً بمسار الدولار الأمريكي، وصولاً إلى التطورات المرتقبة في العلاقات الصينية الأمريكية.
خاتمة
واصل اليوان الصيني التداول بالقرب من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات ونصف مقابل الدولار، مدعوماً بتثبيت أقوى من المتوقع من بنك الشعب الصيني، في وقت تترقب فيه الأسواق اجتماع الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الفترة من 23 إلى 25 سبتمبر.
وفي المقابل، ظل الين الياباني تحت الضغط وسط تقييم الأسواق لمسار السياسة النقدية لبنك اليابان واحتمالات رفع أسعار الفائدة مجدداً، بينما تحد مخاطر التدخل الياباني في سوق الصرف من تحركات العملة.
وتعكس التطورات الأخيرة في اليوان والين أهمية قرارات البنوك المركزية، إلى جانب العوامل السياسية والتجارية، في تحديد اتجاهات أسواق العملات الآسيوية خلال الفترة المقبلة.
