- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- الدولار يرتفع مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية واليورو يتخلى عن أعلى مستوى في أسبوع
الدولار يرتفع مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية واليورو يتخلى عن أعلى مستوى في أسبوع

ارتفع الدولار الأمريكي خلال تعاملات يوم الخميس بشكل واضح وقوي، ليعوض معظم خسائره التي سجلها خلال اليومين السابقين، وذلك في ظل تحول مفاجئ وحاد في شهية المستثمرين نحو الأصول الآمنة، بعد تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وجاء هذا التحول بعد خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران، والذي أعاد حالة القلق وعدم اليقين إلى الأسواق العالمية وأدى إلى موجة بيع واسعة للأصول عالية المخاطر.
في خطاب كان ينتظره المستثمرون عن كثب، أكد ترامب أن الولايات المتحدة ستواصل تنفيذ ضربات عسكرية أكثر قوة ضد إيران خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، دون تقديم أي جدول زمني واضح لإنهاء الحرب.
وقد اعتبرت الأسواق هذه التصريحات إشارة مباشرة إلى احتمال استمرار التصعيد العسكري لفترة أطول مما كان متوقعًا، وهو ما تسبب في اضطراب واضح في معنويات المستثمرين ودفعهم إلى إعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية بشكل كامل.
الدولار يستعيد مكاسبه بقوة كملاذ آمن
نتيجة لذلك، تسارعت عمليات الخروج من الأصول عالية المخاطر، وتوجه المستثمرون بسرعة نحو الدولار الأمريكي باعتباره أفضل ملاذ آمن في ظل الأزمات، ما أدى إلى ارتفاع مؤشر الدولار بنحو 0.5% ليعود فوق مستوى 100 نقطة.
وبذلك تمكن الدولار من استعادة الجزء الأكبر من خسائره خلال الجلسات السابقة، والتي كانت مدفوعة بتفاؤل الأسواق بشأن احتمالات تهدئة الصراع، قبل أن تعكس تصريحات ترامب هذه التوقعات بشكل كامل.
اليورو يتراجع تحت ضغط عودة الطلب على الدولار
على الجانب الآخر، تعرض اليورو لضغوط بيعية قوية، حيث تخلى عن أعلى مستوى سجله في أسبوع مقابل الدولار، ليتراجع بشكل ملحوظ خلال جلسة الخميس.
فقد انخفض اليورو إلى مستوى 1.1532 دولار، بعد أن كان قد افتتح تعاملات اليوم عند 1.1588 دولار، وسجل أعلى مستوى عند 1.1605 دولار.
ويعكس هذا التراجع المباشر عودة المستثمرين إلى الدولار وخروج السيولة من العملات الرئيسية نحو الملاذات الآمنة.
تحليلات الأسواق: الدولار مرشح لمزيد من الصعود
قالت محللة العملات في بنك الكومنولث الأسترالي كارول كونغ إن تصريحات ترامب لم تنجح في تهدئة الأسواق، بل دفعتها للاعتقاد بأن الصراع يتجه نحو مزيد من التصعيد قبل أي تهدئة محتملة.
وأضافت أن الدولار الأمريكي لا يزال يمتلك مساحة إضافية للارتفاع مقابل العملات الرئيسية، خاصة مع إدراك الأسواق لاحتمال تباطؤ الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة نتيجة استمرار التوترات.
ولم تقتصر الخسائر على اليورو، إذ امتدت إلى العملات المرتبطة بشهية المخاطرة، حيث تراجع الدولار الأسترالي بنحو 0.7%، وكذلك الدولار النيوزيلندي بنسبة مماثلة تقريبًا، ليستقرا قرب أدنى مستوياتهما في شهرين عند 0.6878 و0.5709 دولار على التوالي.
ويعكس هذا الأداء ضعف الإقبال على الأصول عالية المخاطر في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
الين الياباني يقترب من مستوى حساس قد يثير تدخل السلطات
في المقابل، واصل الين الياباني تراجعه بنسبة 0.4% ليصل إلى مستوى 159.375 مقابل الدولار، مقتربًا من المستوى النفسي الحرج عند 160.
ويعد هذا المستوى حساسًا للغاية في أسواق الصرف الأجنبي، حيث يثير عادة مخاوف من تدخل السلطات اليابانية في حال حدوث تحركات حادة أو استمرار ضعف العملة بشكل مفرط.
عوائد السندات الأمريكية ترتفع وسط مخاوف تضخمية
في أسواق الدخل الثابت، دفعت تصريحات ترامب عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى الارتفاع خلال التداولات الآسيوية، مع تزايد المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية إلى تعزيز الضغوط التضخمية.
ويعزز هذا السيناريو احتمالات إبقاء السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أكثر تشددًا لفترة أطول، ما يقلل من فرص أي تخفيف نقدي قريب.
ترقب شديد لبيانات الوظائف الأمريكية غير الزراعية
تتجه أنظار المستثمرين في الوقت الراهن إلى تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية المقرر صدوره يوم الجمعة، حيث تشير التوقعات إلى إضافة نحو 60,000 وظيفة خلال مارس، وفقًا لمتوسط تقديرات الاقتصاديين. ويُعد هذا التقرير من أهم البيانات التي تحدد مسار توقعات السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، أوضح كايل رودا، كبير محللي الأسواق في شركة كابيتال.كوم كايل رودا، أن أي قراءة ضعيفة في بيانات الوظائف قد تؤدي إلى زيادة اضطراب الأسواق وتعميق المخاوف من دخول الاقتصاد في مرحلة ركود تضخمي، خصوصًا في ظل التحديات التي يواجهها الاحتياطي الفيدرالي بين كبح التضخم ودعم النمو الاقتصادي.
خلاصة المشهد: الأسواق تحت ضغط الجغرافيا السياسية والبيانات الاقتصادية
بشكل عام، تعكس تحركات الأسواق الحالية حالة من الحساسية المرتفعة تجاه التطورات الجيوسياسية والاقتصادية في آنٍ واحد، حيث يظل الدولار المستفيد الأكبر من موجات العزوف عن المخاطر، في حين تبقى العملات الرئيسية والأسواق الناشئة تحت ضغط مستمر.
ومن المتوقع أن تستمر حالة التقلبات خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب صدور بيانات اقتصادية مهمة وزيادة احتمالات أي تطورات مفاجئة في الملف الإيراني، ما يجعل الأسواق في وضع ترقب شديد وحذر مستمر.
أخبار ذات صلة
شهدت الأسواق المالية العالمية تحولات ملحوظة خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث تعرض الدولار الأميركي لضغوط بيعية واضحة، متراجعاً عن مكاسبه الأخيرة التي حققها بدعم من تصاعد التوترات الجيوسياسية .. اقرأ المزيد
تراجع الين الياباني خلال تداولات يوم الثلاثاء أمام سلة من العملات الرئيسية والثانوية، مستأنفًا موجة خسائره بعد توقف مؤقت في الجلسة السابقة مقابل الدولار الأمريكي، ليقترب مجددًا من أدنى مستوياته .. اقرأ المزيد
تحليل مفصل لتراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار واليورو في ظل التوترات الجيوسياسية، مع استعراض تأثير التضخم والسياسات النقدية على مستقبل العملة البريطانية..اقرأ المزيد
سجّل اليوان الصيني تراجعاً ملحوظاً ليصل إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع، متأثراً بقوة الدولار الأميركي المدعوم بتدفقات الملاذ الآمن، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع .. اقرأ المزيد
يواصل الدولار الأمريكي ترسيخ مكاسبه مع نهاية شهر مارس، مدفوعًا بتصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية. في المقابل، تتعرض العملات الرئيسية .. اقرأ المزيد
يشهد اليورو محاولات تعافٍ ملحوظة في الأسواق الأوروبية بعد موجة خسائر متتالية أمام الدولار الأمريكي، مدفوعًا بتراجع نسبي في قوة العملة الأمريكية وتطورات جيوسياسية إيجابية في الشرق الأوسط. .. اقرأ المزيد
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
