- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- اليورو يهبط لأدنى مستوى في 3 أشهر مع تصاعد رهانات رفع الفائدة الأمريكية وقوة الدولار
اليورو يهبط لأدنى مستوى في 3 أشهر مع تصاعد رهانات رفع الفائدة الأمريكية وقوة الدولار
واصل اليورو خسائره أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الجمعة، مسجلًا أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر، في ظل موجة صعود قوية للدولار مدعومة بالتحول المتشدد في موقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وفي المقابل، يترقب المستثمرون بيانات اقتصادية جديدة من منطقة اليورو لتقييم المسار المحتمل للسياسة النقدية الأوروبية خلال الأشهر المقبلة، بينما تستمر التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والتباينات في السياسات النقدية العالمية في التأثير على أسواق العملات.
اليورو يواصل التراجع أمام الدولار الأمريكي
تراجع اليورو في السوق الأوروبية يوم الجمعة مقابل الدولار الأمريكي، ليعمق خسائره للجلسة الثالثة على التوالي، وسط ضغوط بيعية واسعة النطاق على العملات الرئيسية لصالح العملة الأمريكية.
وانخفض اليورو بنسبة 0.13% إلى مستوى 1.1445 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ منتصف مارس الماضي، مقارنة بسعر افتتاح التداولات عند 1.1458 دولار، فيما سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 1.1466 دولار.
وكانت العملة الأوروبية الموحدة قد أنهت تعاملات الخميس على انخفاض بنحو 0.4% مقابل الدولار، متأثرة بنتائج الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والذي حمل رسائل أكثر تشددًا مما كانت تتوقعه الأسواق.
الفيدرالي الأمريكي يعزز جاذبية الدولار
يأتي الضغط المتزايد على اليورو في وقت يواصل فيه الدولار الأمريكي الاستفادة من التحول الواضح في توجهات السياسة النقدية الأمريكية.
ففي أول اجتماع للسياسة النقدية بقيادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش، قام البنك المركزي الأمريكي برفع توقعاته للتضخم ولأسعار الفائدة المستهدفة خلال الفترة المقبلة، في خطوة فسرتها الأسواق على أنها إشارة قوية إلى استمرار التشديد النقدي.
كما أظهرت التوقعات الاقتصادية المحدثة أن 9 أعضاء من أصل 18 عضوًا في لجنة السوق المفتوحة يتوقعون الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل قبل نهاية عام 2026، وهو ما عزز رهانات المستثمرين على استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.
مؤشر الدولار يسجل أعلى مستوياته في أكثر من عام
استفاد الدولار بشكل مباشر من هذه التوقعات، حيث ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.09% إلى مستوى 100.70 نقطة، بعدما سجل في الجلسة السابقة قفزة قوية بلغت 0.8%.
كما وسع المؤشر مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، ليلامس مستوى 101.10 نقطة، وهو الأعلى منذ نحو 13 شهرًا، ما يعكس الطلب القوي على العملة الأمريكية مقابل سلة العملات الرئيسية.
ويتجه المؤشر كذلك لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 1.2%، في واحدة من أقوى موجات الصعود خلال الأشهر الأخيرة.
الأسواق تعيد تسعير احتمالات رفع الفائدة الأمريكية
أدت الرسائل المتشددة الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي إلى تغير كبير في توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية.
فبحسب تسعيرات الأسواق، تراجعت احتمالات تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو المقبل بشكل ملحوظ، مقابل ارتفاع فرص تنفيذ زيادة جديدة بمقدار 25 نقطة أساس.
كما ارتفعت رهانات المستثمرين بصورة كبيرة على رفع أسعار الفائدة بحلول اجتماع ديسمبر المقبل، وهو ما انعكس بشكل مباشر على ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وزيادة جاذبية الدولار كأداة استثمارية.
ويرى محللون أن استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي إلى جانب بقاء الضغوط التضخمية فوق المستويات المستهدفة قد يدفع الفيدرالي إلى مواصلة نهجه المتشدد خلال الفترة المتبقية من العام.
البنك المركزي الأوروبي يلتزم الحذر
في المقابل، لا يزال البنك المركزي الأوروبي يتبنى نهجًا أكثر تحفظًا، بعدما أكد خلال اجتماعه الأخير أنه غير ملتزم مسبقًا بمسار محدد لأسعار الفائدة.
ويعني هذا الموقف أن قرارات السياسة النقدية المقبلة ستظل مرتبطة بشكل مباشر بالبيانات الاقتصادية الواردة، خاصة فيما يتعلق بالتضخم والنمو الاقتصادي وسوق العمل في منطقة اليورو.
ويترقب المستثمرون خلال الأسابيع المقبلة صدور مجموعة من المؤشرات الاقتصادية المهمة، والتي قد تساعد في تحديد ما إذا كان البنك المركزي الأوروبي سيواصل دورة التيسير النقدي أو سيتجه إلى تبني موقف أكثر تشددًا لمواجهة الضغوط السعرية.
التوترات الجيوسياسية تضيف مزيدًا من الحذر للأسواق
إلى جانب السياسة النقدية، واصل المستثمرون متابعة التطورات المتعلقة بالاتفاق المرحلي بين الولايات المتحدة وإيران.
وأثارت تقارير تفيد بتعليق محادثات جنيف المرتبطة بمسار السلام بين البلدين تساؤلات جديدة حول مستقبل الاتفاق ومدى استدامته.
ورغم أن الاتفاق ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط العالمية وحركة الشحن عبر مضيق هرمز، فإن استمرار الغموض السياسي أبقى المستثمرين في حالة ترقب وحذر.
كما أشارت تقارير إلى مطالبة الجانب الإيراني بالحصول على ضمانات عملية بشأن تنفيذ الولايات المتحدة لبنود الاتفاق قبل الانتقال إلى مراحل تفاوضية جديدة.
الين الياباني تحت ضغط رغم التشديد النقدي
في آسيا، استمر الين الياباني في التراجع أمام الدولار الأمريكي، حيث استقر زوج الدولار/ين قرب مستوى 161.31 ين، بعد أن سجل في الجلسة السابقة مستويات هي الأدنى للعملة اليابانية منذ عقود.
ويعود هذا الضعف بشكل رئيسي إلى استمرار اتساع فجوة العوائد بين الولايات المتحدة واليابان، رغم الخطوات الأخيرة التي اتخذها بنك اليابان نحو تشديد السياسة النقدية.
وتترقب الأسواق في الوقت نفسه أي إشارات محتملة إلى تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف للحد من تراجع العملة المحلية.
بيانات التضخم اليابانية تبقي خيارات بنك اليابان مفتوحة
أظهرت البيانات الحكومية الصادرة يوم الجمعة ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في اليابان بنسبة 1.4% على أساس سنوي خلال مايو، بما يتوافق مع توقعات الأسواق.
ورغم بقاء التضخم دون هدف بنك اليابان البالغ 2% للشهر الرابع على التوالي، فإن العديد من المحللين يرون أن الضغوط السعرية الأساسية لا تزال قائمة.
كما أن رفع أسعار الفائدة الأخير من قبل بنك اليابان قد يمهد الطريق أمام المزيد من خطوات التشديد النقدي خلال النصف الثاني من العام، إذا استمرت مؤشرات التضخم في التحسن.
نظرة مستقبلية
تبدو أسواق العملات العالمية في مرحلة إعادة تسعير واسعة لتوقعات أسعار الفائدة، مع تزايد الفجوة بين توجهات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي.
وفي ظل استمرار قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، قد يبقى اليورو تحت الضغط خلال المدى القريب، خاصة إذا واصلت البيانات الأمريكية دعم سيناريو رفع الفائدة مجددًا.
في المقابل، ستظل البيانات الاقتصادية الأوروبية والتطورات الجيوسياسية العالمية من أهم العوامل التي ستحدد اتجاه العملة الأوروبية خلال الفترة المقبلة، وسط ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة من البنوك المركزية الكبرى بشأن مستقبل السياسة النقدية العالمية.
أخبار ذات صلة
سجل الدولار الأسترالي أدنى مستوياته في أربعة أشهر، متجهًا نحو أكبر خسارة أسبوعية منذ مارس الماضي، متأثرًا بموجة البيع العنيفة لأسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في وول ستريت، إلى جانب تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الأسترالي خلال ديسمبر، رغم وصول الفائدة إلى 4.85%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2008.
سجل اليورو أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع أمام الدولار الأمريكي، مع تراجع مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، وسط تداعيات نتائج انتخابات الكونغرس الأمريكي وتزايد احتمالات رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر المقبل، فيما يحذر دويتشه بنك من استمرار المخاطر المرتبطة بسقف الدين الأمريكي والذكاء الاصطناعي والتطورات الجيوسياسية.
استقرت أسواق العملات العالمية مع ترقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية وبيانات الوظائف وقرارات أسعار الفائدة، بينما اقترب اليورو من أدنى مستوى في 17 شهراً، وتراجع الين والدولار النيوزيلندي. وفي سوق العملات المشفرة، تعافت بتكوين وإيثر بشكل محدود بعد سرقة 6.3 مليار دولار من منصة بينانس.
ثبت بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة عند 1.25%، معلناً تحولاً في سياسته النقدية بعد تحقيق هدف التضخم البالغ 2%. وفي ظل ارتفاع توقعات التضخم الأساسي إلى 2.6%، يرجح المحللون رفع الفائدة إلى 1.5% في ديسمبر، بينما استقر الين قرب 157.815 مقابل الدولار وسط ترقب قرارات البنوك المركزية العالمية ومخاطر أسعار الطاقة.
سجل الجنيه الإسترليني مكاسب أمام الدولار واليورو خلال تعاملات الجمعة، مدعوماً بضعف العملة الأمريكية وتوقعات رفع أسعار الفائدة في بريطانيا. وفي المقابل، تجاوز نمو منطقة اليورو التوقعات خلال الربع الثالث، وسط ترقب قرارات البنك المركزي الأوروبي وتداعيات ضعف الاقتصاد الفرنسي على تحركات العملات الأوروبية.
يحافظ الدولار الأمريكي على مكاسبه قرب أعلى مستوى في أسبوعين بدعم من انتعاش أسهم التكنولوجيا، بينما يتراجع اليورو تحت ضغط المخاوف المالية الفرنسية ويفقد الين بعض مكاسب الملاذ الآمن. وتترقب الأسواق قرارات الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان، إلى جانب نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى، مع أربعة سيناريوهات محتملة لتحركات مؤشر الدولار بين مستويات 101.40 و102.735 نقطة.
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار

