بيتكوين 66,342.10 يورو 0.855 ين ياباني 157.23 فرنك سويسري 0.780 جنيه استرليني 0.746 دولار كندي 1.367 ريال سعودي 3.753 درهم اماراتي 3.672 دينار عراقي 1,314.28 دينار اردني 0.709 ريال قطري 3.641 دينار كويتي 0.307

أسعار النفط ترتفع مع توقف خط شرق-غرب وتصاعد مخاطر إمدادات الطاقة

أسعار النفط ترتفع مع توقف خط شرق-غرب وتصاعد مخاطر إمدادات الطاقة

ارتفعت أسعار النفط في مستهل تعاملات الأسبوع، وسط تجدد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط، بعدما أوقفت السعودية تدفقات الخام عبر خط أنابيب "شرق-غرب" بصورة احترازية عقب تعرضه للاستهداف، ما قلّص مؤقتاً قدرة السوق على الاستفادة من أحد أبرز المسارات البديلة لمضيق هرمز.

 

وتزامنت هذه التطورات مع تأجيل اجتماع إقليمي في سلطنة عُمان كان مقرراً لبحث ترتيبات الملاحة عبر مضيق هرمز، في وقت لا تزال فيه الأسواق تراقب عن كثب تداعيات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، واضطرابات حركة الشحن في الممرات البحرية الحيوية، إلى جانب تصاعد التوترات قرب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

أسعار النفط تقفز في مستهل تعاملات الأسبوع

صعد خام "برنت" بما يصل إلى 3.6% خلال التعاملات، متجاوزاً مستوى 108 دولارات للبرميل، قبل أن يقلص جانباً من مكاسبه ويتداول عند 106.95 دولار للبرميل عند الساعة 10:16 صباحاً بتوقيت سنغافورة.

 

وفي المقابل، تداول خام "غرب تكساس الوسيط" فوق مستوى 102 دولار للبرميل، في ظل ارتفاع علاوة المخاطر المرتبطة بإمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

 

وبحسب بيانات العقود الآجلة، ارتفع سعر خام "برنت" للتسليم في نوفمبر بنسبة 2.2% ليصل إلى 106.95 دولار للبرميل عند الساعة 10:16 صباحاً بتوقيت سنغافورة.

 

كما صعد سعر خام "غرب تكساس الوسيط" للتسليم في أكتوبر بنسبة 2.3% ليصل إلى 102.34 دولار للبرميل.

السعودية توقف خط "شرق-غرب" احترازياً بعد استهدافه

جاء التحرك القوي في أسعار النفط بعدما أعلنت السعودية يوم الجمعة إيقاف تدفقات النفط عبر خط أنابيب "شرق-غرب" بصورة احترازية، عقب تعرضه للاستهداف في منطقتي الرياض والمدينة المنورة.

 

وباشرت الفرق الفنية وفرق الطوارئ أعمالها للتحقق من سلامة خط الأنابيب ومعالجة الأضرار الناتجة عن الاستهداف، في حين لم تعلن المملكة حتى الآن موعداً محدداً لاستئناف التدفقات عبر الخط.

 

ويمثل توقف الخط تطوراً مهماً بالنسبة إلى أسواق الطاقة، خصوصاً في ظل اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز والحاجة المتزايدة إلى مسارات بديلة تضمن استمرار صادرات النفط من المنطقة.

أهمية خط "شرق-غرب" لصادرات النفط السعودية

اكتسب خط أنابيب "شرق-غرب" أهمية إضافية منذ اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، نظراً إلى دوره الاستراتيجي في نقل الخام من شرق المملكة العربية السعودية إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر.

 

ويوفر هذا المسار للسعودية منفذاً بديلاً لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.

 

وتبلغ الطاقة التصميمية لخط "شرق-غرب" نحو 7 ملايين برميل يومياً، الأمر الذي يجعله أحد أهم خطوط الأنابيب الالتفافية التي يمكن الاعتماد عليها في حال تعطل أو تراجع حركة الملاحة عبر المضيق.

مدة توقف الخط تحدد حجم التأثير على سوق النفط

ونقلت "بلومبرغ" عن جون غوه، كبيرة محللي سوق النفط لدى "سبارتا كوموديتيز" (Sparta Commodities SA)، قولها إن "الأمر كله يتوقف على المدة".

 

وأوضحت غوه أنه في حال استؤنفت تدفقات النفط عبر الخط سريعاً، فمن المفترض أن يظل تأثير التوقف محدوداً، إذ يمكن الاستعانة بالمخزونات النفطية الموجودة في ينبع، التي تمثل الطرف الغربي لخط الأنابيب، لدعم عمليات التصدير خلال فترة توقف التدفقات.

مخزونات ينبع قد تدعم الصادرات بين خمسة وسبعة أيام

من جانبه، رأى سوفرو ساركار، رئيس أبحاث الطاقة لدى "دي بي إس بنك" (DBS Bank Ltd)، أن المخزونات الموجودة في ينبع تستطيع دعم الصادرات لمدة تتراوح بين خمسة وسبعة أيام.

 

وأضاف ساركار أنه لا يزال في انتظار اتضاح الصورة بشأن أعمال الإصلاح ومدتها، إلا أن المسار في الأجل القريب يشير، وفق تقديراته، إلى إمكانية اختبار أسعار النفط مستوى 120 دولاراً للبرميل.

العراق يفتح تحقيقاً في الهجوم على خط الأنابيب

تحرك العراق أيضاً في محاولة لاحتواء تداعيات الهجوم، بعدما أعلنت السعودية أن الطائرات المسيّرة التي استهدفت خط "شرق-غرب" جاءت من الأراضي العراقية.

 

ويوم السبت، أمر رئيس الوزراء علي الزيدي بفتح تحقيق في الحادث، بعدما تبين أن الهجمات انطلقت من موقع في منطقة حدودية مع إيران.

 

ويضيف هذا التطور بعداً إقليمياً جديداً إلى المخاوف المحيطة بأمن البنية التحتية للطاقة، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة انعكست بصورة مباشرة على أسعار النفط وحركة الشحن.

تأجيل اجتماع صلالة يزيد حالة عدم اليقين حول مضيق هرمز

لم يكن توقف خط "شرق-غرب" العامل الوحيد وراء ارتفاع أسعار النفط، إذ تلقت الأسعار دعماً إضافياً بعدما أعلنت سلطنة عُمان تأجيل اجتماع صلالة، الذي كان من المقرر عقده يوم الإثنين بمشاركة دول الخليج وإيران والعراق، وذلك "حرصاً على التوافق".

 

وكان من المنتظر أن يبحث الاجتماع ترتيبات تتعلق بالملاحة عبر مضيق هرمز، بعد إعلان طهران التوصل إلى تفاهم مع مسقط بشأن إطار لإنشاء مسار محدد للعبور عبر المضيق.

إيران: الترتيبات الجديدة لا تعني فتح المضيق بالكامل

على الرغم من الحديث عن تفاهم بشأن ترتيبات الملاحة، أوضحت إيران أن أي ترتيب جديد لن يعني إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.

 

وأكدت طهران أنها ستظل الجهة التي تحدد السفن المسموح لها بالمرور، وهو ما أبقى حالة عدم اليقين مرتفعة بشأن مستقبل تدفقات الطاقة من المنطقة، وحدّ من التفاؤل بإمكانية عودة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية سريعاً.

واشنطن تحذر من توقع انفراجة سريعة بشأن هرمز

كان وزير الطاقة الأميركي كريس رايت قد حذّر يوم الأحد من توقع حدوث انفراجة سريعة بشأن الأوضاع في مضيق هرمز.

 

وأشار رايت إلى أن الأسواق العالمية لا تزال تعتمد على تدفقات تقدر بنحو 10 ملايين برميل يومياً من الخام والمنتجات النفطية عبر المضيق، إلى جانب خطوط الأنابيب الالتفافية.

 

وقدّر وزير الطاقة الأميركي أن إجمالي التدفقات عاد إلى نحو ثلثي مستوياته السابقة، أو أكثر بقليل، ما يشير إلى استمرار فجوة كبيرة مقارنة بمستويات تدفقات الطاقة التي كانت سائدة قبل تصاعد الأزمة.

الولايات المتحدة تواصل الضغط على إيران

في موازاة ذلك، يتواصل الضغط الأميركي على إيران، إذ قالت القيادة المركزية الأميركية إن القوات الأميركية أجبرت 101 سفينة على تغيير مسارها منذ استئناف الحصار على إيران.

 

وفي مؤشر على انتقال تأثير هذه الضغوط إلى الداخل الإيراني، أفادت وكالة "إرنا" بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وجّه بترشيد استهلاك الوقود داخل البلاد، وسط الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.

 

وتعكس هذه الإجراءات حجم الضغوط المتزايدة على تدفقات الطاقة والوقود في المنطقة، بالتزامن مع استمرار التوتر العسكري والسياسي بين واشنطن وطهران.

اليمن وباب المندب يدخلان دائرة مخاطر أسواق الطاقة

لا تقتصر مراقبة المتداولين على التطورات المحيطة بمضيق هرمز وخطوط الأنابيب السعودية، إذ تتجه الأنظار أيضاً إلى اليمن، وسط اشتباكات بين المسلحين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية بالقرب من سواحل البحر الأحمر.

 

وأثارت هذه التطورات مخاوف إضافية بشأن حركة الشحن عبر مضيق باب المندب، الذي يمثل أحد الممرات البحرية الحيوية الأخرى لتجارة الطاقة العالمية.

 

وبذلك، تواجه أسواق النفط مخاطر متزامنة تتعلق بعدد من الممرات الاستراتيجية، بدءاً من مضيق هرمز ووصولاً إلى البحر الأحمر وباب المندب، إلى جانب المخاطر التي تطال خطوط الأنابيب البديلة.

أسعار النفط تقفز 76% منذ بداية العام

تعكس التحركات الأخيرة في أسعار الخام حجم التحول الذي شهدته سوق الطاقة منذ بداية العام، إذ قفزت أسعار النفط بنحو 76% منذ بداية العام، مع امتداد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران في المنطقة وتراجع الصادرات واضطراب حركة الشحن.

 

ولم تقتصر تداعيات الأزمة على أسعار النفط الخام فقط، إذ دفعت كذلك أسعار الغاز الطبيعي والمنتجات النفطية، بما في ذلك البنزين والديزل، إلى الارتفاع.

 

وأدى ذلك إلى زيادة الضغوط التضخمية التي يواجهها الاقتصاد العالمي، مع انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى قطاعات الإنتاج والنقل والاستهلاك.

ارتفاع تكاليف الطاقة يعزز الضغوط التضخمية الأميركية

في الولايات المتحدة، أظهرت البيانات الصادرة الأسبوع الماضي تسارع ارتفاع الأسعار خلال أغسطس، الأمر الذي عزز رهانات الأسواق على احتمال إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة.

 

وتأتي هذه التطورات في وقت أصبحت فيه كلفة الطاقة واحدة من أبرز التداعيات الاقتصادية لاستمرار الحرب، خصوصاً مع ارتفاع أسعار النفط والغاز والمنتجات المكررة وتأثيرها المباشر وغير المباشر على مستويات التضخم.

 

وبالتالي، أصبحت تطورات سوق الطاقة عاملاً مهماً في حسابات السياسة النقدية الأميركية، إلى جانب تأثيرها في توقعات النمو والتضخم على المستوى العالمي.

برنت يسجل مكاسب أسبوعية رغم تراجعه الجمعة

كان خام "برنت" قد أنهى جلسة الجمعة منخفضاً بنسبة 2.8% عند 104.61 دولار للبرميل، لكنه رغم ذلك سجل مكاسب أسبوعية بلغت نحو 8.7%.

 

وجاءت المكاسب الأسبوعية مع استمرار المخاوف بشأن إمدادات النفط من الشرق الأوسط، إلى جانب تصاعد المخاطر المحيطة بممرات الطاقة الرئيسية، الأمر الذي أبقى علاوة المخاطر الجيوسياسية حاضرة بقوة في تسعير الخام.

توقعات أسعار النفط وسط تصاعد مخاطر الإمدادات

تدخل سوق النفط أسبوعاً جديداً وسط مجموعة معقدة من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية، في مقدمتها المدة التي سيستغرقها إصلاح خط "شرق-غرب" السعودي وإعادة تشغيله، ومستقبل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، إضافة إلى تطورات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

 

كما ستبقى الأسواق شديدة الحساسية لأي تطورات جديدة تتعلق بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب، في ظل الاشتباكات الجارية في اليمن، بالتزامن مع مراقبة قدرة مخزونات ينبع على دعم الصادرات السعودية خلال فترة توقف خط الأنابيب.

 

ومع تقديرات تشير إلى قدرة هذه المخزونات على دعم الصادرات لمدة تتراوح بين خمسة وسبعة أيام، ستصبح سرعة استئناف التدفقات عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة القريبة، خصوصاً مع الإشارة إلى إمكانية اختبار مستوى 120 دولاراً للبرميل في حال استمرار الضغوط.

 

خاتمة

يأتي ارتفاع أسعار النفط في بداية الأسبوع ليؤكد استمرار حساسية أسواق الطاقة تجاه التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بعدما أضاف توقف خط أنابيب "شرق-غرب" السعودي مصدراً جديداً للمخاطر في وقت لا تزال فيه الملاحة عبر مضيق هرمز تواجه قيوداً وحالة مرتفعة من عدم اليقين.

 

ومع تأجيل اجتماع صلالة، واستمرار الضغوط الأميركية على إيران، وتصاعد المخاوف بشأن الملاحة قرب باب المندب، تظل قدرة المنطقة على الحفاظ على تدفقات مستقرة من النفط والمنتجات النفطية عاملاً محورياً في تحديد اتجاه أسعار الخام .

 

وفي ظل ارتفاع النفط بنحو 76% منذ بداية العام، باتت تداعيات الأزمة تتجاوز أسواق الطاقة لتطال التضخم والسياسات النقدية والاقتصاد العالمي، ما يجعل تطورات خطوط الأنابيب والممرات البحرية الرئيسية في الشرق الأوسط تحت مراقبة مكثفة من المستثمرين وصناع السياسات خلال المرحلة المقبلة .

تم التحديث في: الاثنين, 14 أيلول 2026 12:05
رابط مختصر
Whatsapp
Facebook Share
يورو
0.855
ين ياباني
157.23
فرنك سويسري
0.780
جنيه استرليني
0.746
دولار كندي
1.367
ريال سعودي
3.753
درهم اماراتي
3.672
دينار عراقي
1,314.28
دينار اردني
0.709
ريال قطري
3.641
دينار كويتي
0.307

أسعار الصرف في سوريا

دمشق
شراء
مبيع
13100
13200
حلب
شراء
مبيع
13100
13200
الذهب
عيار 18
1380300
الذهب
عيار 21
1610400

محول العملات

جاري التحميل
ابدأ المتاجرة من جوالك الآن
روزنامة الأخبار
Loading
حقوق النشر © جميع الحقوق محفوظة لشركة أصول