- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- الجنيه الإسترليني يتعافى بدعم تراجع الدولار رغم تصاعد التوترات وارتفاع التضخم في بريطانيا
الجنيه الإسترليني يتعافى بدعم تراجع الدولار رغم تصاعد التوترات وارتفاع التضخم في بريطانيا

شهد الجنيه الإسترليني ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات السوق الأوروبية يوم الأربعاء، في محاولة واضحة لتعويض خسائره الأخيرة أمام الدولار الأمريكي، مستفيدًا من تراجع قوة العملة الأمريكية بعد تطورات جيوسياسية مهمة تمثلت في إعلان دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى.
هذا التحسن يأتي في وقت تتقاطع فيه عدة عوامل مؤثرة، تشمل تراجع الطلب على الدولار كملاذ آمن، إلى جانب بيانات اقتصادية بريطانية تعكس ضغوطًا تضخمية متزايدة، ما يعيد تشكيل توقعات السياسة النقدية في المملكة المتحدة.
أداء الجنيه الإسترليني مقابل الدولار
سجل الجنيه الإسترليني ارتفاعًا بنسبة 1.3533% ليصل إلى مستوى 1.3533 دولار، مقارنة بسعر افتتاح عند 1.3506 دولار، بينما لامس أدنى مستوى خلال الجلسة عند 1.3498 دولار.
ويأتي هذا الارتفاع بعد تراجع سابق يوم الثلاثاء بنسبة 0.2%، حين سجل أدنى مستوى له في أسبوع عند 1.3475 دولار، متأثرًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية عقب رفض إيران الدخول في مفاوضات سلام مع الولايات المتحدة.
تراجع الدولار الأمريكي وفقدان الزخم
انخفض مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.1%، متراجعًا من أعلى مستوى عند 98.57 نقطة، في إشارة إلى بداية فقدان الزخم الصعودي للعملة الأمريكية.
ويُعزى هذا التراجع إلى عدة عوامل مترابطة:
- انخفاض الطلب على الدولار كملاذ آمن
- ترحيب الأسواق بتمديد وقف إطلاق النار
- عمليات تصحيح وجني أرباح بعد موجة صعود قوية
ورغم ذلك، لا تزال بعض العوامل تدعم الدولار، خاصة:
- تصريحات كيفن وورش ذات النبرة المتشددة
- بيانات مبيعات التجزئة القوية التي تعكس متانة الاقتصاد الأمريكي
التطورات الجيوسياسية وتأثيرها على الأسواق
أعلن دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران دون تحديد سقف زمني، في خطوة هدفت إلى منح مزيد من الوقت للمفاوضات.
كما لعبت باكستان دور الوسيط، مطالبة بتمديد الهدنة لتسهيل الحوار. وأكد ترامب أن الاتفاق سيستمر حتى تقدم إيران مقترحًا نهائيًا.
في المقابل، جاء الرد الإيراني متحفظًا:
- رفض رسمي للالتزام بقرار التمديد
- تصريحات من مستشار رئيس البرلمان الإيراني تشير إلى أن التمديد قد يكون محاولة لكسب الوقت قبل تحرك عسكري مفاجئ
هذه التباينات تعكس استمرار حالة عدم اليقين، رغم الهدوء النسبي الذي دعم الأسواق مؤقتًا.
السياسة النقدية البريطانية وضغوط التضخم
حذر بنك إنجلترا من احتمالات ارتفاع التضخم على المدى القريب، مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية.
وتشير التوقعات الحالية إلى أن احتمال رفع أسعار الفائدة في اجتماع أبريل لا يتجاوز 25%، ما يعكس حذر صناع السياسة النقدية.
التضخم في المملكة المتحدة
ارتفع التضخم البريطاني بشكل حاد في مارس حيث دفعت الزيادة الكبيرة في أسعار وقود السيارات مؤشر أسعار المستهلك إلى 3.3%، ارتفاعاً من 3.0% في فبراير وعكس شهرين من الاستقرار النسبي بعد قراءة يناير البالغة 3.0%، وفقاً لما أظهرته البيانات الرسمية يوم الأربعاء.
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن أسعار البنزين ارتفعت بمقدار 8.60 بنس للتر بين فبراير ومارس، بينما قفز الديزل بمقدار 17.60 بنس للتر، في تناقض مع الانخفاضات المسجلة قبل عام.
وتحولت أسعار وقود السيارات بشكل عام من انخفاض سنوي بنسبة 4.6% في فبراير إلى ارتفاع بنسبة 4.9% في مارس، وهي أعلى قراءة منذ يناير 2023.
وارتفعت تكاليف النقل بشكل واسع بنسبة 4.7% سنوياً، ارتفاعاً من 2.4% في فبراير. كما ساهمت أسعار تذاكر الطيران، حيث ارتفعت بنسبة 10.0% على أساس شهري، وهي أكبر زيادة من فبراير إلى مارس منذ عام 2016، مدفوعة بشكل أساسي بالرحلات الطويلة خلال فترة عيد الفصح.
وتسارعت أسعار الأغذية والمشروبات غير الكحولية إلى 3.7% سنوياً من 3.3% في فبراير، حيث كانت الشوكولاتة واللحوم والمشروبات الغازية من بين الضغوط الصاعدة الرئيسية.
وكانت الملابس والأحذية العامل الرئيسي للتراجع، حيث انخفضت بنسبة 0.8% على أساس سنوي بعد ارتفاعها بنسبة 0.9% في فبراير، مسجلة أضعف أداء لها منذ مارس 2021.
وانخفض مؤشر أسعار المستهلك الأساسي، الذي يستثني الطاقة والغذاء والكحول والتبغ، بشكل طفيف إلى 3.1% من 3.2% في فبراير، مطابقاً معدل يناير. وارتفع تضخم الخدمات إلى 4.5% من 4.3%.
وارتفع مقياس مؤشر أسعار المستهلك الأوسع نطاقاً، الذي يشمل تكاليف الإسكان لأصحاب المنازل، إلى 3.4% من 3.2% في فبراير. وظل معدل المملكة المتحدة أعلى من متوسط الاتحاد الأوروبي البالغ 2.8%، ومعدل ألمانيا البالغ 2.8% ومعدل فرنسا البالغ 2.0%.
خلاصة تحليلية
يتحرك الجنيه الإسترليني حاليًا ضمن مزيج معقد من العوامل:
- دعم قصير الأجل من تراجع الدولار
- ضغوط متوسطة الأجل من التضخم المرتفع
- حالة عدم يقين مرتبطة بالسياسة النقدية
وفي ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتقلب توقعات الفائدة، من المرجح أن تبقى تحركات الجنيه الإسترليني حساسة لأي تطورات جديدة سواء على صعيد الاقتصاد الكلي أو المشهد السياسي العالمي.
أخبار ذات صلة
شهد الين الياباني تحسنًا طفيفًا خلال تداولات السوق الآسيوية، مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي عقب التطورات السياسية المرتبطة بتمديد وقف إطلاق النار مع إيران. ورغم هذا التعافي، لا تزال توقعات تشديد .. اقرأ المزيد
شهد الدولار النيوزيلندي أداءً قويًا خلال تداولات السوق الآسيوية يوم الثلاثاء، حيث واصل تحقيق مكاسب ملحوظة لليوم الثاني على التوالي أمام الدولار الأمريكي .. اقرأ المزيد
سجل الدولار الأمريكي ارتفاعًا ليصل إلى أعلى مستوى له في أسبوع مقابل العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الاثنين، قبل أن يقلص جزءًا من مكاسبه، في ظل .. اقرأ المزيد
يتحرك الدولار الأمريكي في اتجاه تسجيل ثاني خسارة أسبوعية متتالية، في ظل تراجع الطلب عليه كملاذ آمن، مدفوعًا بتحسن نسبي في المشهد الجيوسياسي وعودة آمال التهدئة في الشرق..اقرأ المزيد
يتعرض اليورو لضغوط بيعية متواصلة أمام الدولار الأمريكي مع عودة قوة العملة الأمريكية وارتفاع حالة عدم اليقين الجيوسياسي، في وقت تعزز فيه أسعار النفط المرتفعة مخاوف التضخم وتدفع الأسواق لإعادة .. اقرأ المزيد
شهدت أسواق العملات العالمية تحولات ملحوظة خلال تعاملات يوم الخميس، حيث تراجع كل من الجنيه الإسترليني واليورو مقابل الدولار الأمريكي، رغم صدور بيانات اقتصادية إيجابية من المملكة المتحدة..اقرأ المزيد
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
