- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- الدولار يتراجع بعد بيانات التضخم الأميركية وسط تراجع رهانات رفع الفائدة واستمرار مخاوف النفط
الدولار يتراجع بعد بيانات التضخم الأميركية وسط تراجع رهانات رفع الفائدة واستمرار مخاوف النفط

تراجعت العملة الأميركية خلال تعاملات يوم الأربعاء بعد أن فقدت جزءاً من مكاسبها التي دفعتها سابقاً إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين، وذلك عقب صدور بيانات التضخم الأميركية التي جاءت أضعف من توقعات الأسواق.
وأدى هذا التطور إلى تقليص توقعات المستثمرين بشأن إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة في المدى القريب، في وقت لا تزال فيه المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط يشكلان عامل ضغط على توقعات التضخم والسياسة النقدية الأميركية.
أداء الدولار أمام العملات الرئيسية
شهد الدولار الأميركي تراجعاً ملحوظاً مقابل عدد من العملات الرئيسية، حيث انخفض أمام الين الياباني بنسبة 0.05% ليصل إلى 162.20 ين في المقابل، سجلت العملات الأوروبية مكاسب طفيفة، إذ ارتفع كل من:
- اليورو بنسبة تجاوزت 0.1% إلى 1.1438 دولار.
- الجنيه الإسترليني بنسبة تجاوزت 0.1% إلى 1.3403 دولار.
كما واصل الدولار النيوزيلندي مكاسبه ليصل إلى 0.5815 دولار، مقترباً من أعلى مستوياته خلال شهر، بينما استقر الدولار الأسترالي عند 0.6984 دولار.
مؤشر الدولار يتراجع من أعلى مستوياته في أسبوعين
انعكس ضعف العملة الأميركية أيضاً على مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء الدولار مقابل سلة تضم ست عملات رئيسية، حيث تراجع إلى 100.8 نقطة.
وجاء هذا الانخفاض بعدما هبط المؤشر بنسبة 0.35% خلال الجلسة السابقة، ليسجل أكبر خسارة يومية في نحو أسبوعين، متراجعاً من أعلى مستوياته منذ 2 يوليو/تموز.
بيانات التضخم الأميركية تعزز توقعات تثبيت أسعار الفائدة
أظهرت البيانات الاقتصادية الصادرة في الولايات المتحدة تباطؤ التضخم السنوي لأسعار المستهلكين إلى 3.5% خلال يونيو/حزيران، في قراءة جاءت أقل من توقعات الأسواق.
وعلى أساس شهري، انخفض مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.4%، ليسجل أول تراجع شهري منذ أبريل/نيسان 2020، بدعم رئيسي من انخفاض أسعار الطاقة.
وأدت هذه البيانات إلى إعادة تقييم توقعات السياسة النقدية الأميركية، إذ رأى المستثمرون أن الضغوط التضخمية بدأت بالتراجع، وهو ما قد يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة أوسع للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الأجل القريب.
انعكس صدور بيانات التضخم مباشرة على سوق السندات الأميركية، حيث انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين بمقدار 9 نقاط أساس، بعدما كان قد سجل أعلى مستوى له خلال 16 شهراً.
ويعكس هذا الانخفاض تراجع توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، مع تزايد الاعتقاد بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى تثبيت السياسة النقدية مؤقتاً.
محللون: بيانات التضخم تمنح الفيدرالي مساحة للمناورة
قال سيم موه سيونغ، استراتيجي أسواق العملات لدى أو سي بي سي، إن المفاجأة الكبيرة في بيانات التضخم تمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول.
وأشار إلى أن مسؤولي البنك المركزي الأميركي كانوا قد أكدوا سابقاً أن قرار اجتماع يوليو/تموز سيعتمد إلى حد كبير على بيانات تضخم يونيو/حزيران.
وأضاف أن التوقعات لا تزال تشير إلى إمكانية تحقيق الدولار ارتفاعاً محدوداً بحلول نهاية العام، إلا أن زخمه الصعودي خلال الأجل القريب قد يبقى محدوداً في حال غياب محفزات اقتصادية جديدة.
الأسواق تقلص رهانات رفع أسعار الفائدة
بعد صدور بيانات التضخم، أعاد المستثمرون تسعير توقعاتهم بشأن السياسة النقدية الأميركية.
وباتت الأسواق تتوقع أن يتجنب مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو/تموز، بعدما تراجعت احتمالات الرفع إلى 16% فقط، وفقاً لتسعير العقود الآجلة لأسعار الفائدة.
ويعكس هذا التحول تغيراً واضحاً في نظرة الأسواق إلى مسار السياسة النقدية الأميركية خلال الأشهر المقبلة.
تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي تحد من التفاؤل
ورغم التحسن الذي عززته بيانات التضخم، تعرضت هذه التوقعات لبعض الضغوط بعد تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش خلال شهادته أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب الأميركي.
وأكد وورش أن البنك المركزي لا يتسامح مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، مشدداً على التزام الاحتياطي الفيدرالي بأداء مهامه حتى في حال تعرضه لضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتشير هذه التصريحات إلى استمرار النهج الحذر لدى صناع السياسة النقدية، رغم التحسن الأخير في بيانات التضخم.
ارتفاع أسعار النفط يعيد المخاوف التضخمية إلى الواجهة
في المقابل، لا تزال التطورات الجيوسياسية تشكل عاملاً مؤثراً في توقعات التضخم.
فقد أعاد التصعيد الأخير في المواجهات المرتبطة بالصراع مع إيران أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها خلال شهر، الأمر الذي أعاد المخاوف بشأن إمكانية عودة الضغوط التضخمية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن يوم الثلاثاء إعادة فرض حصار بحري على جميع الموانئ الإيرانية، بينما أعلن الجيش الأميركي بدء جولة جديدة من الضربات تستهدف إضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز.
وتزيد هذه التطورات من احتمالات استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما قد ينعكس على معدلات التضخم العالمية خلال الفترة المقبلة.
الأسواق تترقب بيانات أسعار المنتجين
من جانبها، أوضحت سامارا حمود، الخبيرة الاقتصادية لدى بنك الكومنولث الأسترالي، أن صدور شهر واحد فقط من بيانات التضخم الأضعف من المتوقع لا يكفي لاستبعاد احتمال رفع أسعار الفائدة مستقبلاً.
وأضافت أن المستثمرين يترقبون صدور بيانات أسعار المنتجين الأميركية في وقت لاحق من يوم الأربعاء، باعتبارها مؤشراً مهماً لتقييم مسار التضخم وتوجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
خاتمة
تعكس تحركات الدولار الأخيرة حساسية الأسواق الكبيرة تجاه بيانات التضخم الأميركية وتوقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. ففي حين عزز تباطؤ التضخم رهانات تثبيت أسعار الفائدة وأضعف أداء العملة الأميركية، لا تزال المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط تمثلان عاملين رئيسيين قد يعيدان الضغوط التضخمية إلى الواجهة.
ومع ترقب المستثمرين لبيانات أسعار المنتجين والتطورات الاقتصادية المقبلة، ستظل الأسواق تراقب عن كثب أي مؤشرات جديدة قد تحدد اتجاه الدولار والسياسة النقدية الأميركية خلال النصف الثاني من العام.
أخبار ذات صلة
واصل الجنيه الإسترليني مكاسبه ليبلغ أعلى مستوى له في نحو شهر أمام الدولار وأعلى مستوى خلال عام مقابل اليورو، مدعومًا بتحسن المؤشرات الاقتصادية البريطانية، وتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة لبنك إنجلترا، إلى جانب تحديثات صندوق النقد الدولي والتطورات الجيوسياسية التي تؤثر في أسواق الطاقة والعملات.
ارتفع الين الياباني لليوم الثاني على التوالي أمام الدولار الأمريكي، مدعومًا بخطط حكومية لتوجيه صناديق التقاعد نحو زيادة استثماراتها في الأصول المحلية، إلى جانب تسارع نمو أسعار المنتجين في يونيو، وهو ما عزز رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان خلال أكتوبر المقبل.
حافظ الدولار الأمريكي على استقراره مع ترقب المستثمرين لتداعيات التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، واستيعاب الأسواق لمحضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي وبيانات التضخم الصينية، في ظل استمرار المخاوف من التضخم وأسعار الفائدة، واستقرار معظم العملات الآسيوية ضمن نطاقات ضيقة.
رفع بنك الاحتياطي النيوزيلندي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، الأربعاء، مشيراً إلى أن المزيد من التشديد النقدي قد يكون ضرورياً لإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف .. اقرأ المزيد
استعاد الين الياباني جزءًا من خسائره خلال تعاملات اليوم، مرتفعًا أمام الدولار الأمريكي بعد سلسلة من التراجعات دفعته إلى الاقتراب من أدنى مستوياته في أربعة عقود. ويأتي هذا التعافي في وقت تتزايد .. اقرأ المزيد
شهدت أسواق العملات العالمية في مستهل تعاملات الأسبوع ضغوطًا واضحة على العملة الأوروبية الموحدة، بعدما تراجع اليورو أمام الدولار الأمريكي مبتعدًا عن أعلى مستوياته في أسبوعين، وذلك نتيجة .. اقرأ المزيد
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
