- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- تراجع اليورو لليوم الثالث مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز وصعود الدولار وسط عزوف عن المخاطرة
تراجع اليورو لليوم الثالث مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز وصعود الدولار وسط عزوف عن المخاطرة

تراجعت العملة الأوروبية الموحدة خلال تعاملات السوق الأوروبية يوم الثلاثاء، مواصلة خسائرها لليوم الثالث على التوالي مقابل الدولار الأمريكي، في ظل تحوّل واضح في توجهات المستثمرين نحو الأصول الآمنة، وعلى رأسها الدولار.
ويأتي هذا الأداء في سياق تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز، وهو ما عزز حالة القلق في الأسواق العالمية وأضعف شهية المخاطرة بشكل ملحوظ، رغم استمرار تسعير احتمالات رفع أسعار الفائدة الأوروبية خلال الفترة المقبلة.
أداء اليورو في السوق الأوروبية
شهد اليورو تراجعًا طفيفًا خلال تداولات اليوم، حيث انخفض بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.1677 دولار، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 1.1687 دولار، في حين سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 1.1694 دولار.
ويعكس هذا الأداء استمرار الضغوط البيعية التي تتعرض لها العملة الأوروبية، خاصة بعد أن أنهت تعاملات يوم الاثنين على انخفاض بنحو 0.3% مقابل الدولار، مسجلة ثاني خسارة يومية متتالية.
ويأتي هذا التراجع في وقت تتزايد فيه حالة الحذر بين المستثمرين، نتيجة تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج، الأمر الذي يدفع إلى الابتعاد عن الأصول ذات المخاطر المرتفعة، بما في ذلك اليورو، والتوجه نحو الدولار الأمريكي كملاذ آمن.
صعود الدولار واستمرار جاذبيته كملاذ آمن
في المقابل، واصل الدولار الأمريكي تحقيق مكاسب ملحوظة، حيث ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.1% خلال تعاملات الثلاثاء، مسجلًا مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي. ويعكس هذا الأداء قوة العملة الأمريكية في ظل الظروف الحالية، إذ يفضّل المستثمرون الاحتفاظ بالدولار خلال فترات التوتر وعدم اليقين.
ويأتي هذا الاتجاه مدفوعًا بتصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، حيث زادت المخاوف من احتمال توسع المواجهات العسكرية، الأمر الذي يعزز الطلب على الأصول الآمنة ويضع ضغوطًا إضافية على العملات الأخرى، وفي مقدمتها اليورو.
تصاعد التوترات في مضيق هرمز وتأثيرها على الأسواق
تشهد منطقة الخليج العربي تطورات متسارعة، حيث تصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بشكل كبير، مع تبادل العمليات العسكرية والتصريحات الحادة. فقد أعلن الجيش الأمريكي تدمير ستة زوارق إيرانية صغيرة، إلى جانب اعتراض صواريخ كروز وطائرات مسيّرة، بينما أكد الجانب الإيراني استهداف فرقاطة أمريكية بصواريخ داخل مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرات شديدة اللهجة لإيران، مؤكدًا أن أي استهداف للسفن البحرية أثناء حماية الملاحة سيقابل برد قوي. في المقابل، شددت طهران على أنها لن تسمح للسفن الأمريكية بالمرور في المضيق، في خطوة تعكس تصعيدًا واضحًا في الموقف.
كما أعلن ترامب إطلاق عملية بحرية اعتبارًا من يوم الاثنين تهدف إلى كسر الحصار المفروض على المضيق وتأمين مرافقة السفن العالقة، وهو ما يرفع من احتمالات اتساع نطاق المواجهة العسكرية ويزيد من حالة التوتر في الأسواق العالمية.
تداعيات إغلاق مضيق هرمز على الطاقة والتضخم
أدى إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا، إلى تداعيات اقتصادية واسعة، حيث يمثل هذا المضيق شريانًا لنحو خمس تدفقات النفط العالمية. وقد تسبب ذلك في صدمة قوية لأسواق الطاقة، أدت إلى بقاء أسعار النفط الخام عند مستويات تفوق 100 دولار للبرميل منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير.
وتسببت هذه التطورات في تصاعد مخاوف التضخم على مستوى العالم، نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي ويضع ضغوطًا إضافية على البنوك المركزية في مختلف الدول، التي تسعى لتحقيق التوازن بين دعم النمو وكبح التضخم.
ترقب خطاب كريستين لاجارد
في خضم هذه التطورات، تترقب الأسواق خطابًا مهمًا لرئيسة البنك المركزي الأوروبي، والذي يُنتظر أن يقدم إشارات واضحة حول مسار السياسة النقدية في منطقة اليورو خلال الفترة المقبلة.
وتأتي أهمية هذا الخطاب في ظل تسعير الأسواق لاحتمالات مرتفعة لرفع أسعار الفائدة الأوروبية في يونيو، حيث يسعى البنك المركزي الأوروبي إلى مواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة. ومن المتوقع أن يكون لأي تلميحات بشأن توقيت أو وتيرة رفع الفائدة تأثير مباشر على تحركات اليورو في الأسواق.
تحركات العملات العالمية الأخرى
في أسواق العملات العالمية، استقر الين الياباني خلال تعاملات الثلاثاء، بعد موجة من التقلبات المرتبطة بتكهنات حول تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة. وقد بلغ سعر الين نحو 157.22 مقابل الدولار، وهو قريب من أقوى مستوياته في شهرين، بعد مكاسب حادة تحققت في الجلسات الأخيرة.
وتشير التقديرات إلى أن طوكيو أنفقت ما يقرب من 35 مليار دولار لدعم الين، إلا أن المحللين يرون أن هذا الدعم قد لا يكون مستدامًا على المدى الطويل، في ظل استمرار الفجوة بين أسعار الفائدة في اليابان ونظيراتها في الاقتصادات المتقدمة، إلى جانب الضغوط الناتجة عن أزمة الطاقة.
في الوقت نفسه، استقر الدولار الأسترالي عند 0.7168 دولار قبيل صدور قرار السياسة النقدية من بنك الاحتياطي الأسترالي، وسط توقعات واسعة برفع أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي بهدف كبح التضخم.
أما الجنيه الإسترليني فقد استقر عند 1.353 دولار، في ظل استمرار حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق، مع بقاء المستثمرين في حالة حذر نتيجة التطورات الجيوسياسية المتسارعة.
تراجع شهية المخاطرة وهيمنة الحذر على الأسواق
أدت الضربات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران إلى زيادة حالة القلق في الأسواق، خاصة في ظل هشاشة الهدنة القائمة، وهو ما جعل المستثمرين أكثر حذرًا وأقل ميلًا للمخاطرة. وقد انعكس ذلك بشكل واضح في ارتفاع الدولار واستمرار ضعف اليورو، إلى جانب استقرار العملات الأخرى في نطاقات ضيقة.
وفي هذا السياق، أشار نيك تويدال، كبير محللي السوق في (إيه.تي.إف.إكس جلوبال) في سيدني، إلى أنه رغم التحول الواضح نحو تجنب المخاطرة، فإن الأسواق لم تشهد بعد التحركات الكبيرة التي قد تصاحب تصعيدًا كاملاً في الأعمال القتالية، وهو ما يعني أن المجال لا يزال مفتوحًا أمام مزيد من التقلبات في حال تفاقم الأوضاع.
خاتمة تحليلية
تعكس تحركات الأسواق الحالية حالة من الترقب والحذر الشديدين، في ظل تداخل العوامل الجيوسياسية مع الاقتصادية، حيث يضغط تصاعد التوتر في مضيق هرمز على العملات الأوروبية، بينما يدعم الدولار كملاذ آمن.
وفي الوقت ذاته، يبقى مسار السياسة النقدية في أوروبا عاملًا حاسمًا قد يحدد اتجاه اليورو خلال الفترة المقبلة، خاصة مع انتظار الأسواق لأي إشارات جديدة من البنك المركزي الأوروبي.
وبين تصاعد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة واستمرار الضغوط التضخمية، تبدو الأسواق العالمية أمام مرحلة حساسة قد تشهد مزيدًا من التقلبات، ما يجعل تحركات العملات، وعلى رأسها اليورو والدولار، مرهونة بتطورات المشهدين السياسي والاقتصادي خلال الفترة القادمة.
أخبار ذات صلة
استقرت أسواق العملات العالمية مع ترقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية وبيانات الوظائف وقرارات أسعار الفائدة، بينما اقترب اليورو من أدنى مستوى في 17 شهراً، وتراجع الين والدولار النيوزيلندي. وفي سوق العملات المشفرة، تعافت بتكوين وإيثر بشكل محدود بعد سرقة 6.3 مليار دولار من منصة بينانس.
ثبت بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة عند 1.25%، معلناً تحولاً في سياسته النقدية بعد تحقيق هدف التضخم البالغ 2%. وفي ظل ارتفاع توقعات التضخم الأساسي إلى 2.6%، يرجح المحللون رفع الفائدة إلى 1.5% في ديسمبر، بينما استقر الين قرب 157.815 مقابل الدولار وسط ترقب قرارات البنوك المركزية العالمية ومخاطر أسعار الطاقة.
سجل الجنيه الإسترليني مكاسب أمام الدولار واليورو خلال تعاملات الجمعة، مدعوماً بضعف العملة الأمريكية وتوقعات رفع أسعار الفائدة في بريطانيا. وفي المقابل، تجاوز نمو منطقة اليورو التوقعات خلال الربع الثالث، وسط ترقب قرارات البنك المركزي الأوروبي وتداعيات ضعف الاقتصاد الفرنسي على تحركات العملات الأوروبية.
انخفضت أسعار الذهب اليوم الخميس إلى 4,031 دولاراً للأوقية، متأثرة بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية واحتمال رفع الفائدة في ديسمبر، فيما تترقب الأسواق بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي وتتابع تطورات الصراع في الشرق الأوسط.
انخفضت أسعار الذهب والمعادن النفيسة خلال تعاملات الأربعاء، مع ترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة وصدور بيانات التضخم. وفي المقابل، ساهم الطلب الصيني وعمليات الشراء عند المستويات المنخفضة في الحد من خسائر المعدن النفيس.
تذبذبت أسعار النحاس قرب أعلى مستوى إغلاق في أسبوعين، بعد مكاسب تجاوزت 1% في الجلسة السابقة، قبل أن تتراجع بنسبة 0.21% إلى 14,481 دولاراً للطن في بورصة لندن للمعادن. وتترقب الأسواق قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة، وسط تفاؤل باستثمارات الذكاء الاصطناعي ومخاوف من ضغوط المعروض العالمي، في ظل استمرار تأثير الدولار والطلب الصناعي وتكاليف الطاقة في تحديد اتجاه الأسعار.
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
