اليورو يتراجع بعد بلوغه أعلى مستوى في سبعة أسابيع وسط تعافي الدولار الأمريكي
تراجع اليورو خلال تعاملات السوق الأوروبية، اليوم الخميس، أمام سلة من العملات العالمية، بعد أن سجل أعلى مستوياته في سبعة أسابيع مقابل الدولار الأمريكي، وذلك في ظل عمليات تصحيح وجني أرباح، بالتزامن مع تعافي العملة الأمريكية وترقب المستثمرين تطورات المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز.
وفي الوقت نفسه، يواصل انخفاض أسعار النفط العالمية التأثير في توقعات السياسة النقدية الأوروبية، عبر تخفيف الضغوط التضخمية، الأمر الذي يقلص احتمالات إقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب في سبتمبر المقبل.
أداء سعر صرف اليورو اليوم
شهد اليورو تراجعًا طفيفًا في السوق الأوروبية، يوم الخميس، مقابل سلة من العملات العالمية، متخليًا عن أعلى مستوى له في سبعة أسابيع أمام الدولار الأمريكي، بفعل نشاط عمليات التصحيح وجني الأرباح، إلى جانب تعافي الدولار الأمريكي.
ويأتي هذا التراجع في وقت تترقب فيه الأسواق صدور المزيد من التفاصيل المتعلقة بالمفاوضات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، وهي التطورات التي لا تزال تلقي بظلالها على تحركات الأسواق العالمية.
يواصل تراجع أسعار النفط العالمية تخفيف الضغوط التضخمية داخل منطقة اليورو، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على توقعات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي.
وفي ظل انخفاض معدلات التضخم، تتراجع احتمالات قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل، مع تزايد قناعة الأسواق بأن الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية أصبحت أقل إلحاحًا مقارنة بالفترات السابقة.
سعر صرف اليورو اليوم أمام الدولار الأمريكي
تراجع اليورو مقابل الدولار الأمريكي بنحو 0.1% ليصل إلى 1.1546 دولار، مقارنة بسعر افتتاح التعاملات عند 1.1553 دولار.
وخلال الجلسة، سجل اليورو أعلى مستوى له عند 1.1560 دولار، وهو أعلى مستوى للعملة الأوروبية منذ 17 يونيو الماضي.
وكان اليورو قد أنهى تعاملات يوم الأربعاء على ارتفاع بنسبة 0.2% مقابل الدولار، محققًا ثاني مكسب يومي على التوالي، بدعم من تنامي الآمال بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام في منطقة الشرق الأوسط.
تعافي الدولار الأمريكي بدعم ترقب الأسواق
في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي، يوم الخميس، بأكثر من 0.1%، ليعكس تعافي العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية والثانوية، وذلك بعد يومين متتاليين من التراجع.
ويستند هذا التعافي إلى ترقب المستثمرين صدور المزيد من التفاصيل المتعلقة بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب انتظار بيانات مهمة عن سوق العمل الأمريكي، والتي يُتوقع أن تقدم مؤشرات قوية حول المسار المستقبلي لأسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري.
مفاوضات مضيق هرمز تقترب من مرحلة حاسمة
تشهد المفاوضات المتعلقة بمضيق هرمز تطورات متسارعة، بعدما أعلنت إيران التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن مسار الملاحة في المضيق، في خطوة تُعد تقدمًا مهمًا نحو إعادة فتح هذا الممر البحري الحيوي.
ورغم هذا التقدم، لا يزال التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف التصعيد العسكري مرتبطًا بإبرام تفاهمات أوسع مع الولايات المتحدة.
وفي السياق ذاته، أكد مسؤولون أمريكيون، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، إحراز تقدم في المحادثات، إلا أنهم أوضحوا أن القضايا الجوهرية لم تُحسم بعد، خاصة ما يتعلق بآلية إدارة الملاحة والرسوم المحتملة المفروضة على السفن.
كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق أصبح قريبًا، مع استمرار الضغوط الأمريكية على طهران لدفعها إلى قبول تسوية شاملة، في حين تواصل إيران نفي وجود مفاوضات مباشرة مع واشنطن.
توقعات السياسة النقدية الأوروبية
استقر تسعير أسواق المال لاحتمالات قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال شهر سبتمبر عند مستوى يقل عن 25% ولإعادة تقييم هذه التوقعات، يترقب المستثمرون صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة في منطقة اليورو، وعلى رأسها:
- بيانات التضخم.
- بيانات البطالة.
- بيانات الأجور.
ومن المنتظر أن تلعب هذه المؤشرات دورًا رئيسيًا في تحديد توجهات البنك المركزي الأوروبي خلال اجتماعاته المقبلة.
خاتمة
تواصل تحركات اليورو التأثر بمزيج من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية، حيث أدت عمليات جني الأرباح وتعافي الدولار الأمريكي إلى تراجع العملة الأوروبية بعد وصولها إلى أعلى مستوياتها في سبعة أسابيع.
وفي المقابل، يظل مسار السياسة النقدية الأوروبية مرهونًا بتطورات التضخم والبيانات الاقتصادية المقبلة، بينما تستمر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز في لعب دور محوري في توجيه معنويات الأسواق العالمية، إلى جانب ترقب المستثمرين لبيانات سوق العمل الأمريكي التي قد تعيد رسم توقعات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.