- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار السلع والمعادن والمؤشرات
- ارتفاع اليورو مع تصاعد الحرب الإيرانية وارتفاع النفط.. الأسواق تترقب قرارات البنك المركزي الأوروبي
ارتفاع اليورو مع تصاعد الحرب الإيرانية وارتفاع النفط.. الأسواق تترقب قرارات البنك المركزي الأوروبي

شهدت الأسواق المالية العالمية في مستهل تعاملات الأسبوع تحركات لافتة، حيث ارتفع اليورو مقابل سلة من العملات الرئيسية مدعوماً بتطورات المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، في ظل استمرار المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران لليوم التاسع على التوالي.
وفي المقابل، قفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في ستة أسابيع، الأمر الذي أعاد المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية، ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم لمسار السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، بالتزامن مع توجه المستثمرين نحو الدولار الأمريكي باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة.
أداء اليورو اليوم
ارتفع اليورو خلال تعاملات يوم الاثنين مقابل سلة من العملات العالمية، مدعوماً بتزايد المخاوف من اتساع نطاق الحرب الإيرانية، مع استمرار الضربات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران لليوم التاسع على التوالي.
وصعد اليورو أمام الدولار الأمريكي بنحو 0.2% ليصل إلى 1.1441 دولار.
وكانت العملة الأوروبية الموحدة قد أنهت تعاملات يوم الجمعة منخفضة بأقل من 0.1% مقابل الدولار، مسجلة ثاني خسارة يومية متتالية، نتيجة تصاعد المخاوف المرتبطة بتجدد الحرب الإيرانية.
وعلى الرغم من خسائر نهاية الأسبوع، نجح اليورو في تحقيق مكاسب أسبوعية بلغت 0.2% مقابل الدولار، ليسجل ثاني ارتفاع أسبوعي خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، مدعوماً بعمليات التعافي من المستويات المنخفضة.
في المقابل، سجل مؤشر الدولار الأمريكي مستوى 100.55، مع استمرار الإقبال على العملة الأمريكية باعتبارها ملاذاً آمناً في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز.
أسعار النفط تقفز إلى أعلى مستوياتها في ستة أسابيع
واصلت أسعار النفط العالمية ارتفاعها لليوم الثاني على التوالي، لتصل إلى 87.96 دولاراً، وهو أعلى مستوى خلال ستة أسابيع.
وجاءت هذه المكاسب مدفوعة بتصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب تهديدات إيران بوقف حركة الملاحة بالكامل في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
ويؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تجدد المخاوف بشأن عودة التضخم العالمي إلى مسار صاعد، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية الكبرى إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشدداً، بما في ذلك رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، في تحول واضح عن التوقعات السابقة التي كانت ترجح خفض أسعار الفائدة أو تثبيتها لفترة طويلة قبل اندلاع الحرب.
الحرب الأمريكية الإيرانية تدخل يومها التاسع
واصلت الولايات المتحدة تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية على أهداف داخل إيران لليوم التاسع على التوالي.
وتركزت الضربات الأمريكية على مواقع عسكرية مرتبطة بالقدرات الصاروخية والدفاعية الإيرانية، بهدف تقليص قدرة طهران على فرض سيطرتها على مضيق هرمز.
وفي المقابل، نفذ الحرس الثوري الإيراني هجمات انتقامية منسقة باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، استهدفت قواعد عسكرية تستضيف قوات أمريكية في عدد من دول المنطقة.
كما أعلنت إيران أن مضيق هرمز لن يشهد مرور "قطرة واحدة" من النفط أو الغاز في حال استمرار العمليات العسكرية الأمريكية، في تصعيد جديد للتهديدات المرتبطة بأحد أكثر الممرات النفطية أهمية على مستوى العالم.
تراجع الملاحة في مضيق هرمز وتشديد الحصار البحري
شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز تراجعاً ملحوظاً، حيث انخفض عدد السفن العابرة نتيجة استمرار المخاطر الأمنية وعمليات التفتيش والهجمات المتبادلة.
وفي هذا السياق، أعلنت القوات البحرية الأمريكية اعتراض وتحويل مسار ست سفن تجارية، إضافة إلى تعطيل سفينة سابعة، ضمن إجراءات تهدف إلى تشديد الحصار البحري على الموانئ الإيرانية وعزل سواحلها.
ارتفاع النفط يعيد الضغوط التضخمية إلى البنك المركزي الأوروبي
أعاد الارتفاع القوي في أسعار النفط الضغوط التضخمية إلى واجهة اهتمام صانعي السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي، إذ يخشى المستثمرون من انتقال الزيادة المستمرة في أسعار الطاقة إلى معدلات التضخم الأساسية داخل منطقة اليورو.
ويهدد هذا التطور بإعادة تسارع التضخم، الأمر الذي قد يدفع البنك المركزي الأوروبي إلى الإبقاء على نهجه المتشدد لفترة أطول من المتوقع.
الأسواق تترقب اجتماع البنك المركزي الأوروبي
يجتمع البنك المركزي الأوروبي يومي الأربعاء والخميس في خامس اجتماعات السياسة النقدية لعام 2026، وسط توقعات شبه كاملة في الأسواق بالإبقاء على أسعار الفائدة الأوروبية دون تغيير.
ورغم هذه التوقعات، فإن الأسواق بدأت تعيد تسعير احتمالات تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
ففي ظل صعود أسعار النفط، ارتفعت احتمالات قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع سبتمبر المقبل إلى أكثر من 95% وفقاً لتسعير أسواق المال.
ومن أجل إعادة تقييم هذه التوقعات، يترقب المستثمرون صدور المزيد من البيانات الاقتصادية في منطقة اليورو، وعلى رأسها بيانات التضخم والبطالة والأجور، باعتبارها المؤشرات الأكثر تأثيراً في قرارات السياسة النقدية المقبلة.
ارتفاع تكاليف الاقتراض في منطقة اليورو
انعكست التطورات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط بصورة مباشرة على أسواق السندات الأوروبية، حيث ارتفعت تكاليف الاقتراض في منطقة اليورو بشكل واسع خلال تعاملات الاثنين.
ودفعت الصدمة الجيوسياسية المستمرة في أسواق الطاقة والتهديد المتزايد للتضخم المستثمرين إلى تسعير مسار أكثر تشدداً للسياسة النقدية الأوروبية.
وشهدت عائدات أدوات الدين الحكومية قصيرة وطويلة الأجل ارتفاعاً متزامناً، مواصلة الزخم الذي بدأ منذ مطلع الشهر.
عوائد السندات الألمانية تواصل الصعود
ارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، والذي يعد المعيار الرئيسي لمنطقة اليورو، ليصل إلى 3.14%، مقترباً من أعلى مستوياته منذ أواخر شهر مايو.
كما سجل عائد السندات الألمانية لأجل سنتين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، ارتفاعاً مماثلاً ليبلغ 2.79%، مع استعداد الأسواق لبيئة تتسم بارتفاع تكاليف الاقتراض.
ويعكس هذا الصعود المستمر في العائدات حجم القلق الذي يسيطر على المستثمرين نتيجة استمرار الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
أسواق الدخل الثابت تعيد تسعير توقعاتها
مع ارتفاع خام برنت بنسبة إضافية بلغت 2.2% صباح الاثنين، بدأت أسواق الدخل الثابت إعادة تسعير توقعاتها بسرعة، في ظل بيئة تضخمية يُرجح أن تستمر لفترة أطول.
ويخشى مديرو الأموال من انتقال الارتفاع المستدام في أسعار الطاقة إلى معدلات التضخم الرئيسية للمستهلكين، بما قد يدفع تضخم منطقة اليورو إلى مستويات تتجاوز النطاق الذي يعتبره البنك المركزي الأوروبي مريحاً.
الأنظار تتجه إلى رسالة كريستين لاغارد
يهيئ الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة الأجواء لاجتماع بالغ الأهمية للبنك المركزي الأوروبي يوم الخميس.
ورغم التوقعات الواسعة بالإبقاء على سعر الفائدة على الودائع عند 2.25%، وذلك بعد رفعه بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو، فإن أسواق الدخل الثابت تستعد لاحتمال صدور رسالة أكثر تشدداً من البنك المركزي الأوروبي.
ويرى محللون أن الضغوط الجديدة الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة تقلص قدرة رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد على الإشارة إلى أي توقف مبكر لدورة التشديد النقدي خلال الخريف.
وبدلاً من ذلك، يتوقع المستثمرون أن تؤكد لاغارد خلال المؤتمر الصحفي المقرر مساء الخميس استمرار اعتماد البنك المركزي على البيانات الاقتصادية، مع الإبقاء بوضوح على خيار رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل.
خاتمة
تعكس تحركات اليورو وأسواق السندات الأوروبية وأسعار النفط حجم التأثير المتزايد للتطورات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي، حيث أعادت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران رسم توقعات المستثمرين بشأن التضخم والسياسة النقدية.
وفي ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد المخاطر في مضيق هرمز، تتجه أنظار الأسواق إلى اجتماع البنك المركزي الأوروبي وما سيحمله من إشارات حول مستقبل أسعار الفائدة، في وقت أصبحت فيه قرارات البنوك المركزية أكثر ارتباطاً بالتطورات الجيوسياسية إلى جانب المؤشرات الاقتصادية التقليدية.
أخبار ذات صلة
ارتفع الدولار الأميركي خلال التداولات الآسيوية مستفيداً من تراجع اليورو على خلفية الاضطرابات في فرنسا، بينما استقرت العملات الرئيسية الأخرى وسط ترقب بيانات النمو الصيني واجتماعي الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي. وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط مع احتمال زيادة صادرات الوقود الروسي، وارتفعت بيتكوين وإيثريوم.
تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.2% إلى 101.60 نقطة، متجهاً نحو خسارة أسبوعية بنسبة 0.4%، بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية. وفي المقابل، واصل اليورو تعافيه من أدنى مستوياته في 17 شهراً، بينما سجلت الروبية الهندية أداءً قوياً بدعم من إجراءات بنك الاحتياطي الهندي للحد من الطلب على الدولار.
انخفضت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء إلى 4151.33 دولاراً للأونصة، مع ترقب بيانات التضخم الأميركية لشهر سبتمبر وتوقعات قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط ومخاوف استمرار التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة.
سجلت أسعار النحاس أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، مقتربة من 14,700 دولار للطن، مع تهديد عمال منجم إسكونديدا في تشيلي بالإضراب بسبب تعثر مفاوضات الأجور. وتترقب الأسواق تأثير النزاع العمالي في الإمدادات العالمية، بالتزامن مع توقعات السياسة النقدية الأميركية والطلب الصناعي على المعدن.
انخفض مؤشر الدولار إلى 102.09 نقطة مع ترقب بيانات التضخم الأميركية لشهر سبتمبر وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة. وفي المقابل، ارتفع اليورو والدولار الأسترالي بدعم من تطورات أسواق السندات وبيانات التجارة الصينية، وسط تحذيرات دولية من تصاعد الديون الحكومية.
ارتفع اليورو مقابل الدولار في محاولة للتعافي من أدنى مستوياته خلال 17 شهرًا، وسط تراجع توقعات رفع الفائدة الأمريكية وترقب تطورات الأزمة المالية والسياسية في فرنسا.
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
