- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- اليورو يواصل التعافي والدولار يتراجع مع تصاعد آمال الاتفاق الأمريكي الإيراني
اليورو يواصل التعافي والدولار يتراجع مع تصاعد آمال الاتفاق الأمريكي الإيراني

واصل اليورو ارتفاعه في التداولات الأوروبية يوم الخميس مقابل سلة من العملات العالمية، ليحقق مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي أمام الدولار الأمريكي، مدعومًا بعمليات شراء من المستويات المنخفضة وتراجع الطلب على الدولار كملاذ آمن، وسط تزايد التفاؤل بشأن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق سلام ينهي التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وفي المقابل، تعرض الدولار الأمريكي لمزيد من الضغوط مع انحسار الطلب الدفاعي على العملة الأمريكية، بينما يترقب المستثمرون صدور بيانات القطاعات الرئيسية في منطقة اليورو خلال شهر مايو، والتي قد تعيد تشكيل توقعات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية الأوروبية خلال الفترة المقبلة.
ارتفاع اليورو مقابل الدولار
ارتفع اليورو مقابل الدولار الأمريكي بنحو 0.1% ليصل إلى مستوى 1.1635 دولار، مقارنة بسعر افتتاح تعاملات اليوم عند 1.1624 دولار، بينما سجل أدنى مستوى خلال الجلسة عند 1.1616 دولار.
وكانت العملة الأوروبية الموحدة قد أنهت تعاملات الأربعاء على ارتفاع بنسبة 0.2%، بعدما لامست في وقت سابق أدنى مستوى لها في ستة أسابيع عند 1.1583 دولار.
ويأتي هذا التعافي بعد موجة خسائر قوية تعرض لها اليورو مؤخرًا، حيث دفعت المستويات السعرية المنخفضة المستثمرين إلى تنفيذ عمليات شراء انتقائية، بالتزامن مع تحسن شهية المخاطرة العالمية.
تحسن شهية المخاطرة يدعم العملة الأوروبية
استفاد اليورو بشكل واضح من التحسن النسبي في معنويات الأسواق العالمية، بعدما عززت التصريحات الإيجابية الصادرة عن واشنطن وطهران الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام ينهي التوترات الحالية في الشرق الأوسط.
ويؤدي تراجع المخاطر الجيوسياسية عادة إلى انخفاض الطلب على الأصول الدفاعية، وعلى رأسها الدولار الأمريكي، الأمر الذي يمنح العملات ذات العوائد الأعلى أو المرتبطة بالنمو، مثل اليورو، مساحة أكبر لتحقيق المكاسب.
كما ساهمت حالة التفاؤل في دعم أسواق الأسهم الأوروبية والعالمية، وهو ما انعكس إيجابيًا على أداء العملة الأوروبية الموحدة.
الدولار الأمريكي يفقد جاذبيته كملاذ آمن
انخفض مؤشر الدولار الأمريكي يوم الخميس بنحو 0.1%، ليواصل خسائره للجلسة الثانية على التوالي، مبتعدًا عن أعلى مستوياته في شهر ونصف.
ويعكس هذا التراجع استمرار الضغوط البيعية على العملة الأمريكية مقابل معظم العملات الرئيسية والثانوية، خاصة مع تراجع الإقبال على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا.
وتزامن ذلك أيضًا مع عمليات جني أرباح من جانب المستثمرين بعد المكاسب القوية التي سجلها الدولار خلال الأسابيع الماضية، إلى جانب تزايد التوقعات بانفراج سياسي محتمل في ملف العلاقات الأمريكية الإيرانية.
تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية
ازدادت حالة التفاؤل في الأسواق بعد التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي Donald Trump، الذي أكد أن الولايات المتحدة باتت في “المراحل النهائية” من المحادثات مع إيران.
وأشار ترامب إلى استعداده لمنح المزيد من الوقت من أجل الحصول على “الإجابة الصحيحة” بشأن اتفاق السلام المحتمل مع طهران، في إشارة فسرتها الأسواق على أنها مؤشر إيجابي نحو قرب التوصل إلى تفاهمات نهائية.
في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنها تدرس حاليًا المقترحات والردود الأخيرة التي تلقتها من واشنطن عبر الوسيط الباكستاني.
كما كشفت مصادر دبلوماسية عن احتمالية عقد جولة جديدة من المفاوضات بين الجانبين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد عقب انتهاء موسم الحج، وسط تقارير عن زيارة مرتقبة لقائد الجيش الباكستاني إلى إيران للإعلان عن الصيغة النهائية المحتملة للاتفاق.
وتراقب الأسواق هذه التطورات عن كثب، نظرًا لتأثيرها المباشر على أسعار النفط، وتحركات الدولار، ومستويات الإقبال على المخاطرة عالميًا.
البنك المركزي الأوروبي في دائرة الاهتمام
على الجانب النقدي، تتجه أنظار المستثمرين نحو European Central Bank، مع تصاعد التوقعات بإمكانية رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع يونيو المقبل.
وتشير التقديرات الحالية في أسواق المال إلى أن احتمالات رفع الفائدة الأوروبية بمقدار 25 نقطة أساس تجاوزت مستوى 70%، خاصة مع استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم في منطقة اليورو.
ويرى المستثمرون أن البنك المركزي الأوروبي قد يضطر إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا إذا أظهرت البيانات الاقتصادية استمرار الضغوط التضخمية أو تحسن النشاط الاقتصادي خلال الربع الثاني من العام.
ترقب بيانات القطاعات الأوروبية
يترقب المستثمرون اليوم صدور بيانات القطاعات الرئيسية المكونة للاقتصاد الأوروبي خلال شهر مايو، والتي تشمل مؤشرات مديري المشتريات للقطاعين الصناعي والخدمي.
وتكتسب هذه البيانات أهمية كبيرة لأنها ستوفر إشارات أوضح حول قوة الاقتصاد الأوروبي، ومدى قدرة البنك المركزي الأوروبي على مواصلة تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
وفي حال جاءت البيانات أقوى من التوقعات، فقد يعزز ذلك من مكاسب اليورو ويدعم احتمالات رفع أسعار الفائدة الأوروبية، بينما قد تؤدي البيانات الضعيفة إلى الحد من زخم صعود العملة الموحدة.
هل يواصل اليورو الصعود؟
يعتمد المسار القادم لليورو بشكل رئيسي على عاملين أساسيين:
- تطورات الملف الجيوسياسي بين الولايات المتحدة وإيران.
- نتائج البيانات الاقتصادية الأوروبية ومدى تأثيرها على قرارات البنك المركزي الأوروبي.
وفي حال استمرت التهدئة السياسية وتراجعت قوة الدولار الأمريكي، فقد يواصل اليورو تعافيه التدريجي خلال المدى القصير، خاصة إذا دعمت البيانات الاقتصادية الأوروبية توقعات رفع الفائدة في يونيو المقبل.
أخبار ذات صلة
شهد الدولار الأسترالي تراجعًا واسع النطاق خلال تعاملات السوق الآسيوية يوم الخميس مقابل سلة من العملات العالمية، ليستأنف خسائره أمام الدولار الأمريكي بعد توقف مؤقت في الجلسة السابقة، .. اقرأ المزيد
يشهد الاقتصاد العالمي مرحلة شديدة الحساسية مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وعودة المخاوف التضخمية بقوة إلى واجهة الأسواق المالية، الأمر الذي دفع الدولار الأميركي إلى .. اقرأ المزيد
واصل الين الياباني خسائره للجلسة السابعة على التوالي أمام الدولار الأمريكي، في ظل تصاعد الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن بسبب التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران..اقرأ المزيد
عاد الجنيه الإسترليني إلى التراجع في السوق الأوروبية خلال تعاملات الثلاثاء مقابل سلة من العملات العالمية، ليستأنف خسائره أمام الدولار الأمريكي بعد توقف مؤقت في الجلسة السابقة.
استقر الدولار الأمريكي أمام معظم العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الاثنين، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط العالمية، بالتزامن مع موجة بيع واسعة في .. اقرأ المزيد
شهدت العملة الأوروبية الموحدة اليورو تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات السوق الأوروبية يوم الجمعة أمام سلة العملات العالمية، مواصلة خسائرها للجلسة الخامسة على التوالي أمام الدولار الأمريكي، في ظل .. اقرأ المزيد
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
