- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار السلع والمعادن والمؤشرات
- أسعار الذهب تهبط 10 % مع تصاعد أزمة إيران وارتفاع مخاوف التضخم وتشديد الفائدة
أسعار الذهب تهبط 10 % مع تصاعد أزمة إيران وارتفاع مخاوف التضخم وتشديد الفائدة

شهدت أسعار الذهب تراجعاً حاداً خلال التعاملات الصباحية يوم الاثنين، متأثرة بتزايد المخاوف بشأن التضخم العالمي واستمرار توقعات بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، وهو ما أضعف الطلب على المعدن النفيس رغم استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وجاء هذا التراجع في وقت تتزايد فيه الضغوط على الأسواق العالمية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما عزز المخاوف من موجة تضخمية جديدة قد تدفع البنوك المركزية الكبرى إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشدداً، الأمر الذي انعكس سلباً على أداء الذهب خلال الفترة الأخيرة.
أداء أسعار الذهب اليوم
تراجع الذهب لليوم التاسع على التوالي، في سلسلة خسائر متتالية أدت إلى محو جزء كبير من مكاسبه التي حققها منذ بداية العام الجاري. ويعكس هذا الأداء ضعف الطلب الاستثماري على المعدن النفيس في ظل ارتفاع توقعات التضخم وتزايد احتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
انخفض سعر الذهب بنحو 10% ليصل إلى ما يقارب 4100 دولار للأونصة، وهو تراجع ملحوظ خلال فترة زمنية قصيرة، ما يعكس حالة ضغط واسعة النطاق على سوق المعادن النفيسة.
ولم يقتصر التراجع على الذهب وحده، إذ شهدت الفضة انخفاضاً متزامناً، حيث بلغ سعر الأونصة نحو 62 دولاراً، في مؤشر واضح على تراجع شهية المستثمرين تجاه الأصول النفيسة بشكل عام، وسط تحولات في توجهات الاستثمار العالمية.
ارتفاع أسعار النفط يعزز مخاطر التضخم ويضغط على الذهب
كان لارتفاع أسعار النفط دور محوري في زيادة الضغوط على الذهب، إذ أدى صعود أسعار الطاقة إلى تعزيز مخاطر التضخم العالمي، وهو ما قلص من احتمالات خفض أسعار الفائدة في المدى القريب من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وعدد من البنوك المركزية الأخرى.
ويُعد الذهب من الأصول التي لا تحقق عائداً مالياً مباشراً، وبالتالي فإن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به، حيث يصبح الاستثمار في الأصول ذات العوائد مثل السندات أكثر جاذبية مقارنة بالذهب.
وقد أدى هذا العامل إلى تراجع الذهب لثماني جلسات متتالية، ليسجل أكبر هبوط أسبوعي له منذ عام 1983، في إشارة إلى حجم الضغوط غير المسبوقة التي يواجهها المعدن النفيس في ظل البيئة الاقتصادية الراهنة.
تصعيد سياسي جديد يزيد من حدة التوتر في الأسواق
على الصعيد الجيوسياسي، شهدت عطلة نهاية الأسبوع تطورات لافتة زادت من حالة القلق في الأسواق، بعدما منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران مهلة مدتها 48 ساعة لإعادة فتح مضيق هرمز، في خطوة اعتبرتها الأسواق مؤشراً على تصعيد محتمل في الصراع.
وجاء هذا الإنذار في وقت حساس، إذ حذرت طهران من اتخاذ إجراءات انتقامية في حال تعرض منشآتها لهجمات، بما في ذلك إغلاق الممر المائي الاستراتيجي بشكل كامل واستهداف البنية التحتية للطاقة وتقنيات المعلومات وتحلية المياه.
وقد صدر إنذار المهلة الأميركية عند الساعة 7:44 مساءً بتوقيت نيويورك يوم السبت، ما أدى إلى زيادة حالة الترقب والقلق في الأسواق العالمية، نظراً لأهمية مضيق هرمز في حركة التجارة العالمية ونقل الطاقة.
التضخم العالمي يظل العامل الأبرز في تراجع الذهب
تُعد المخاوف المرتبطة بالتأثير التضخمي للحرب على إيران من أبرز العوامل التي ضغطت على أسعار الذهب خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، إذ تخشى الأسواق من أن يؤدي استمرار الصراع إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة، وهو ما قد يتسبب في موجة تضخم عالمية جديدة.
ومع ارتفاع التضخم، تميل البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشدداً، وهو ما يعزز احتمالات رفع أسعار الفائدة أو إبقائها مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي يقلل من جاذبية الذهب كأداة للتحوط.
وقد انعكست هذه المخاوف في إشارات صادرة عن بعض البنوك المركزية الكبرى، حيث أشار كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا إلى احتمال رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري، في حال استمرار الضغوط التضخمية.
ورغم أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لم يعلن صراحةً عن زيادات جديدة في أسعار الفائدة، إلا أن الأسواق بدأت تدريجياً في استبعاد احتمالات خفض الفائدة خلال العام الحالي، وهو ما أضاف ضغوطاً إضافية على أسعار الذهب.
تغير سلوك المستثمرين وزيادة المبيعات القسرية
عكس الأداء المتقلب للذهب حالة عدم الاستقرار في الأسواق المالية العالمية، إذ شهد النفط الخام تراجعاً بعد مكاسب طفيفة في بداية التداول، كما اتسمت أسواق الأسهم بحالة من التذبذب وعدم الوضوح في الاتجاهات.
وخلال الأسابيع الثلاثة التي تلت اندلاع الحرب في 28 فبراير، كان جزء من تراجع الذهب ناتجاً عن عمليات بيع قسرية، حيث اضطر المستثمرون إلى تصفية بعض مراكزهم في الذهب لتغطية خسائر في أصول أخرى ضمن محافظهم الاستثمارية.
وكان الذهب قد أنهى العام الماضي عند مستوى 4319.37 دولاراً للأونصة، ما يوضح حجم التراجع الذي شهده خلال الفترة الأخيرة مقارنة بالمستويات التي سجلها سابقاً.
مقارنات تاريخية تشير إلى نمط متكرر في الأزمات
يرى عدد من المحللين أن رد فعل الذهب الحالي يعكس نمطاً تاريخياً تكرر خلال الأزمات الاقتصادية الكبرى، إذ شهد المعدن النفيس انخفاضاً أولياً في عدة أزمات سابقة، قبل أن يدخل لاحقاً في موجات صعود قوية.
فخلال دورات الصدمات الاقتصادية في أعوام 2008 و2020 و2022، انخفض الذهب في البداية نتيجة توجه المستثمرين إلى السيولة، وخاصة الدولار الأميركي، حيث يلجأ المستثمرون عادةً إلى بيع الأصول المختلفة لتوفير السيولة خلال فترات الأزمات.
غير أن تلك الفترات شهدت لاحقاً موجات صعود قوية للذهب، وهو ما يعزز احتمالات حدوث سيناريو مشابه في المستقبل، خاصة إذا استمرت الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية.
أظهرت المؤشرات الفنية أن مؤشر القوة النسبية للذهب على مدى 14 يوماً واصل التراجع إلى ما دون مستوى 30 نقطة، وهو مستوى يُعتبر من قبل العديد من المتداولين إشارة إلى دخول المعدن في منطقة بيع مفرط.
ويُنظر إلى هذه المستويات على أنها قد تمهد لارتداد سعري محتمل، في حال ظهور عوامل داعمة مثل تراجع الضغوط التضخمية أو تحسن التوقعات بشأن أسعار الفائدة.
تحركات المضاربين والدولار تزيد من الضغوط على المعادن
كشفت بيانات حكومية أميركية أسبوعية نُشرت يوم الجمعة أن صناديق التحوط والمضاربين الكبار قاموا بزيادة مراكزهم الشرائية الصافية في الذهب إلى أعلى مستوى لها خلال سبعة أسابيع حتى تاريخ 17 مارس، وهو ما يعكس استمرار الاهتمام بالمعدن رغم موجة التراجع الأخيرة.
وفي الوقت ذاته، تزامن انخفاض الذهب والفضة مع تراجع أسعار كل من البلاتين والبلاديوم، ما يعكس حالة ضعف عامة في سوق المعادن النفيسة.
كما حافظ مؤشر الدولار الأميركي على مكاسبه خلال الفترة الأخيرة، وهو عامل إضافي ضغط على أسعار الذهب، نظراً للعلاقة العكسية بين قوة الدولار وأسعار المعادن المقومة به.
خلاصة المشهد: الذهب تحت ضغط مزدوج من التضخم والسياسة النقدية
في المجمل، يواجه الذهب حالياً ضغوطاً مزدوجة ناتجة عن ارتفاع مخاطر التضخم العالمي وتصاعد التوترات الجيوسياسية، إلى جانب توقعات استمرار السياسات النقدية المتشددة من قبل البنوك المركزية الكبرى.
ورغم أن المحركات طويلة الأجل للذهب لا تزال قائمة، بما في ذلك دوره كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين، فإن الأداء قصير الأجل للمعدن النفيس سيظل مرتبطاً بشكل وثيق بمسار التضخم العالمي واتجاهات أسعار الفائدة، إضافة إلى تطورات الصراع في الشرق الأوسط وتأثيراته على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
أخبار ذات صلة
سجل الذهب أعلى مستوياته في أربعة أسابيع مدعوماً بآمال التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، مما خفف المخاوف التضخمية وقلص توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، بالتزامن مع استمرار تدفقات الاستثمارات إلى صناديق الذهب الصينية.
حافظت أسعار الذهب على استقرارها بالقرب من مستوى 4050 دولاراً للأونصة، في ظل متابعة المستثمرين للتطورات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، وترقب قرارات الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب توقعات متباينة من المؤسسات المالية بشأن مستقبل المعدن الأصفر، مدعومة بإمكانية عودة مشتريات البنوك المركزية خلال الفترة المقبلة.
رغم تراجع أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة، فإن المعدن النفيس يتجه لتحقيق أول مكسب شهري منذ فبراير، مدعوماً بضعف الدولار الأمريكي، وعمليات الشراء عند مستويات 4,000 دولار للأوقية، إلى جانب تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية واستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
انخفضت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس متأثرة بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية واستمرار حالة الترقب لمسار السياسة النقدية، فيما يواصل المستثمرون متابعة بيانات التضخم الأمريكية والتطورات الجيوسياسية وتحركات أسعار النفط لتحديد الاتجاه المقبل للمعدن النفيس.
انخفضت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء متأثرة بقوة الدولار وترقب نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي كما ساهم تراجع أسعار النفط وانحسار التوترات الأمريكية الإيرانية في تخفيف الطلب على المعدن الأصفر.
حقق الذهب مكاسب أسبوعية مدعوماً بانخفاض أسعار النفط وترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في وقت عززت فيه التوترات الجيوسياسية والطلب القوي من الصين توقعات استمرار دعم المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
