- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار السلع والمعادن والمؤشرات
- أسعار خام الحديد تتراجع بفعل ضغوط الشحن وتباطؤ الطلب في الصين رغم دعم تكاليف الطاقة
أسعار خام الحديد تتراجع بفعل ضغوط الشحن وتباطؤ الطلب في الصين رغم دعم تكاليف الطاقة

شهدت أسعار خام الحديد تراجعاً خلال تداولات يوم الأربعاء، متأثرة بجملة من العوامل المتداخلة التي تجمع بين الضغوط الخارجية المرتبطة بارتفاع تكاليف الشحن البحري، والتحديات الداخلية في السوق الصينية، وعلى رأسها ارتفاع تكاليف الطاقة وتباطؤ الطلب من قبل مصانع الصلب.
سعر خام الحديد اليوم
فقد انخفض عقد خام الحديد الأكثر تداولاً تسليم شهر مايو في بورصة داليان للسلع بنسبة 0.55%، ليصل إلى مستوى 807.5 يوان للطن، في حين تراجع العقد القياسي تسليم شهر أبريل في بورصة سنغافورة بنسبة 1.33%، ليسجل 107.35 دولار للطن.
وتعكس هذه التحركات حالة من الحذر والترقب في الأسواق، في ظل بيئة تتسم بعدم اليقين وتزايد المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية.
تكاليف الشحن البحري تضغط على صادرات الصلب
جاء هذا التراجع بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في تكاليف الشحن البحري، مدفوعاً بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما انعكس بشكل مباشر على سلاسل الإمداد العالمية.
وقد أدى ذلك إلى تعقيد عمليات تصدير منتجات الصلب، حيث أصبحت تكاليف النقل أكثر عبئاً على المنتجين، ما قلّص من تنافسية الصادرات في الأسواق العالمية.
كما أبدى مالكو السفن تردداً متزايداً في الالتزام بعقود شحن طويلة الأجل، في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق، الأمر الذي ساهم في تقليص حجم الشحنات وتعطيل تدفقات التجارة، وهو ما انعكس بدوره على الطلب على خام الحديد.
تكاليف الطاقة المرتفعة تدعم الأسعار ولكن تحدّ من الطلب
في المقابل، لعبت تكاليف الطاقة المرتفعة دوراً محورياً في دعم أسعار منتجات الصلب داخل الصين، حيث سعت المصانع إلى الحفاظ على هوامش الربحية من خلال تثبيت الأسعار عند مستويات مرتفعة.
غير أن هذا التوجه أدى إلى تباطؤ ملحوظ في نشاط السوق، إذ أحجم المشترون عن تنفيذ صفقات جديدة عند هذه المستويات السعرية المرتفعة.
وقد ساهم هذا السلوك في تقليص حجم التداولات، وبالتالي انخفاض الطلب على خام الحديد، في وقت تواجه فيه الصناعة تحديات متزايدة على صعيد التكاليف والتشغيل.
تراجع الإنتاج يزيد الضغوط على السوق
زاد انخفاض إنتاج الصلب في الصين خلال شهري يناير وفبراير من حدة الضغوط على الطلب، حيث فضّلت المصانع خفض وتيرة الإنتاج وتجنب تكوين مخزونات إضافية، في ظل ضبابية آفاق الطلب سواء على المستوى المحلي أو العالمي.
ووفقاً لتقديرات مصرف «إيه إن زد»، فإن هذا التوجه يعكس حالة من الحذر الاستراتيجي لدى المنتجين، في ظل تقلبات السوق وعدم وضوح الرؤية المستقبلية.
أظهرت البيانات أيضاً حدوث تغيرات في هيكل الطلب على خام الحديد، حيث شهدت بعض أنواع الخام تراجعاً سريعاً في مستويات المخزون، مقابل ارتفاع مخزونات أنواع أخرى في الموانئ الصينية.
ويشير هذا التباين إلى تحول في تفضيلات المصانع من حيث جودة الخامات، في محاولة لتحقيق كفاءة إنتاجية أعلى وتقليل التكاليف، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة.
قيود الشراء قد تدعم الأسعار على المدى القصير
من ناحية أخرى، من المتوقع أن تلعب القيود التي تفرضها مجموعة موارد المعادن الصينية على عمليات الشراء دوراً في دعم أسعار خام الحديد على المدى القصير، وذلك من خلال الحد من المضاربات وتنظيم عمليات الاستيراد، بما يساهم في تحقيق قدر من الاستقرار في السوق.
وفي السياق ذاته، صرّح الرئيس التنفيذي الجديد لشركة «بي إتش بي»، براندون كريغ، بأن المفاوضات مع الصين ستستمر خلال الفترة المقبلة، في ظل القيود المفروضة على منتجات الشركة، والتي تهدف إلى كبح جماح الأسعار والحفاظ على توازن السوق.
امتدت موجة التراجع لتشمل مكونات صناعة الصلب الأخرى في بورصة داليان، حيث انخفضت أسعار فحم الكوك بنسبة 0.94%، كما تراجع الكوك بنسبة 0.78%، ما يعكس ضعفاً عاماً في الطلب على مدخلات الإنتاج.
كما شهدت أسعار منتجات الصلب في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة تراجعاً ملحوظاً، حيث انخفضت عقود حديد التسليح بنسبة 0.19%.
وسجلت لفائف الصلب المدرفل على الساخن تراجعاً طفيفاً، في حين هبطت أسعار أسلاك الحديد بنسبة 0.36%، وتراجع الصلب المقاوم للصدأ بنسبة 0.95%، وهو ما يعكس حالة من التباطؤ الشامل في مختلف قطاعات صناعة الصلب.
خلاصة المشهد
تؤكد التطورات الأخيرة في سوق خام الحديد أن الأسعار تتحرك تحت تأثير مزيج معقد من العوامل، تشمل ارتفاع تكاليف الشحن، والتوترات الجيوسياسية، إلى جانب تحديات داخلية في السوق الصينية، مثل ارتفاع تكاليف الطاقة وتباطؤ الطلب.
وفي ظل هذه المعطيات، من المتوقع أن تستمر حالة التقلب في الأسواق خلال الفترة المقبلة، مع بقاء الأنظار موجهة نحو تطورات الأوضاع الجيوسياسية، واتجاهات تكاليف الشحن، بالإضافة إلى سياسات الإنتاج والطلب في الصين، التي تظل المحرك الرئيسي لسوق خام الحديد عالمياً.
أخبار ذات صلة
سجلت أسعار الذهب والفضة مكاسب أسبوعية لافتة خلال تعاملات يوم الجمعة الموافق 23 يناير/كانون الثاني، في ظل موجة صعود قوية دفعت المعادن الثمينة إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة .. اقرأ المزيد
قفزت أسعار الفضة إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقد، مقتربة من حاجز 47 دولاراً للأونصة، لتسجل صعوداً استثنائياً مدفوعاً بتوقعات خفض الفائدة الأميركية، وتزايد الإقبال على الملاذات الآمنة مع مخاوف .. اقرأ المزيد
شهدت أسواق السلع العالمية خلال تعاملات الأسبوع الجاري تبايناً واضحاً في حركة الأسعار بين صعود خام الحديد وتراجع الذهب، في ظل تداخل عوامل الطلب والإنتاج والتوقعات الاقتصادية العالمية .. اقرأ المزيد
واصلت أسعار العقود الآجلة لخام الحديد ارتفاعها للجلسة الثالثة على التوالي يوم الخميس، لتسجل أعلى مستوياتها منذ عدة أشهر، في ظل تحسن ملحوظ في المعنويات بالسوق..اقرأ المزيد
تتواصل ضغوط الأسواق العالمية على أسعار النحاس والمعادن الصناعية الأخرى لليوم الثالث على التوالي، في ظل أجواء من القلق المتصاعد بشأن تباطؤ الطلب العالمي، وارتفاع المخزونات في .. اقرأ المزيد
منذ مطلع عام 2025، ارتفعت أسعار النحاس بأكثر من 23%، مدفوعة بعدة عوامل من بينها تصاعد المخاطر التجارية العالمية، وهو ما يدفع بعض المحللين إلى التساؤل حول مدى قدرة المعدن الأحمر .. اقرأ المزيد
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
