بيتكوين 66,342.10 يورو 0.855 ين ياباني 157.23 فرنك سويسري 0.780 جنيه استرليني 0.746 دولار كندي 1.367 ريال سعودي 3.753 درهم اماراتي 3.672 دينار عراقي 1,314.28 دينار اردني 0.709 ريال قطري 3.641 دينار كويتي 0.307

أسعار النفط ترتفع بنسبة 5% في ظل استمرار مخاطر الإمدادات عبر مضيق هرمز

أسعار النفط ترتفع بنسبة 5% في ظل استمرار مخاطر الإمدادات عبر مضيق هرمز

شهدت أسواق النفط العالمية خلال تعاملات يوم الخميس موجة صعود ملحوظة في الأسعار، مدفوعة بتزايد المخاوف المرتبطة باستمرارية تدفقات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط، وتحديدًا عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

 

ويأتي هذا الارتفاع في ظل حالة من عدم اليقين التي تهيمن على الأسواق، رغم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، وهو اتفاق لا يزال يُنظر إليه على أنه هش وقابل للانهيار في أي لحظة.

أداء أسعار النفط اليوم

سجلت أسعار النفط ارتفاعًا قويًا خلال الجلسة، حيث صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 5.25% لتصل إلى 99.36 دولارًا للبرميل، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 3.91% ليبلغ 98.45 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 13:50 بتوقيت تركيا.

 

ويأتي هذا التعافي بعد تراجع حاد شهدته الأسواق في الجلسة السابقة، حيث انخفضت الأسعار إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل، وسجل خام غرب تكساس الوسيط أكبر خسارة يومية له منذ أزمة النفط 2020 في أبريل/نيسان 2020. وقد ارتبط هذا التراجع حينها بتوقعات الأسواق بأن وقف إطلاق النار قد يسهم في إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف تدفقات النفط بشكل طبيعي.

علاوة المخاطر الجيوسياسية: عامل حاسم في تسعير النفط

على الرغم من التفاؤل النسبي الذي رافق الإعلان عن الهدنة، إلا أن العديد من المحللين أكدوا أن الأسواق لا تزال مترددة في استبعاد ما يُعرف بـ"علاوة المخاطر الجيوسياسية" من الأسعار. ويعكس هذا المفهوم حالة عدم اليقين المرتبطة بالأحداث السياسية والعسكرية التي قد تؤثر على الإمدادات.

 

في هذا السياق، أشارت فاندانا هاري، مؤسسة شركة "فاندا إنسايتس" المتخصصة في تحليلات سوق النفط، إلى أن احتمالات إعادة فتح المضيق بشكل فعلي في المستقبل القريب تبدو محدودة، مؤكدة أن سوق العقود الآجلة يعاني من اختلال واضح، إذ لم تعد الأسعار إلى مستوياتها السابقة رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، وهو ما يعكس استمرار القلق الكامن لدى المستثمرين.

الهدنة الهشة: بين التهدئة والتصعيد

تم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، بعد فترة من التوترات الحادة التي أثرت بشكل مباشر على استقرار الأسواق العالمية. ومع ذلك، فإن هذا الاتفاق لا يزال يواجه تحديات كبيرة، في ظل استمرار العمليات العسكرية في المنطقة.

 

فقد واصلت إسرائيل هجماتها على لبنان، وهو ما دفع إيران إلى التصريح بأن المضي قدمًا في مفاوضات السلام الدائم قد يكون "غير منطقي" في ظل هذه الظروف، مما يعزز من حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الهدنة.

 

يمثل مضيق هرمز شريانًا حيويًا لنقل الطاقة، حيث يربط صادرات النفط من دول الخليج مثل العراق والسعودية والكويت وقطر بالأسواق العالمية. وتشير التقديرات إلى أن نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية تمر عبر هذا الممر الضيق، مما يجعله نقطة اختناق استراتيجية تؤثر بشكل مباشر على توازن العرض والطلب في السوق العالمية.

تعقيدات الملاحة البحرية والمخاطر التشغيلية

أفادت شركات الشحن العالمية بأنها بحاجة إلى مزيد من الوضوح بشأن شروط وقف إطلاق النار قبل استئناف عمليات العبور عبر المضيق، في ظل استمرار المخاطر الأمنية. كما أشارت تقارير إعلامية إيرانية إلى أن طهران قامت بنشر خرائط إرشادية لتوجيه السفن بعيدًا عن الألغام البحرية، وتحديد مسارات آمنة بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني.

 

ورغم هذه الإجراءات، لا تزال البيئة التشغيلية محفوفة بالمخاطر، حيث تتطلب عمليات الشحن البحري تأمينًا مرتفع التكلفة، إلى جانب مواجهة تحديات لوجستية معقدة.

استمرار التهديدات لمنشآت الطاقة الإقليمية

تشير المعلومات الواردة من قطاع النفط إلى أن منشآت الطاقة في المنطقة لا تزال عرضة للاستهداف، حيث نفذت إيران ضربات على مواقع في دول خليجية مجاورة حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار، بما في ذلك استهداف خط أنابيب في السعودية يُستخدم كبديل لتجاوز مضيق هرمز.

 

كما أعلنت كل من الكويت والبحرين والإمارات تعرضها لهجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة، وهو ما يزيد من حدة التوترات الإقليمية ويعزز من مخاطر تعطل الإمدادات.

 

أكد محللو بنك ستاندرد تشارترد أن التحديات اللوجستية، إلى جانب المخاوف الأمنية وارتفاع تكاليف التأمين والقيود التشغيلية، ستؤدي إلى عبور كميات محدودة فقط من النفط عبر مضيق هرمز خلال الفترة المقبلة. ويعني ذلك أن أي تحسن في الإمدادات سيكون تدريجيًا ومحدودًا، ما يفسر استمرار الضغوط الصعودية على الأسعار.

توقعات المؤسسات المالية: مراجعة هبوطية رغم المخاطر

في ظل هذه التطورات، قام بنك غولدمان ساكس بمراجعة توقعاته لأسعار النفط خلال الربع الثاني من عام 2026، حيث خفّض متوسط سعر خام برنت المتوقع إلى نحو 90 دولارًا للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط إلى 87 دولارًا.

 

وتأتي هذه التعديلات مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى مستويات أعلى تبلغ 99 دولارًا لخام برنت و91 دولارًا لخام غرب تكساس، وهو ما يعكس رؤية البنك لاحتمال تراجع المخاطر تدريجيًا في حال استقرار الأوضاع الجيوسياسية.

 

خاتمة تحليلية

في المجمل، تعكس تحركات أسعار النفط الحالية توازنًا دقيقًا بين عوامل متناقضة، تتمثل في التفاؤل الحذر المرتبط بوقف إطلاق النار من جهة، والمخاطر الجيوسياسية واللوجستية المستمرة من جهة أخرى. ويظل مضيق هرمز العامل الأكثر تأثيرًا في معادلة أمن الطاقة العالمي، حيث إن أي اضطراب في هذا الممر الحيوي كفيل بإحداث تقلبات حادة في الأسواق.

 

ومن المتوقع أن تستمر حالة التقلب خلال الفترة المقبلة، في ظل غياب وضوح الرؤية بشأن مستقبل الهدنة، واستمرار التوترات الإقليمية، مما يجعل أسواق النفط عرضة لمزيد من الصدمات السعرية في الأجلين القصير والمتوسط.

 
تم التحديث في: الخميس, 09 نيسان 2026 14:01
رابط مختصر
Whatsapp
Facebook Share
يورو
0.855
ين ياباني
157.23
فرنك سويسري
0.780
جنيه استرليني
0.746
دولار كندي
1.367
ريال سعودي
3.753
درهم اماراتي
3.672
دينار عراقي
1,314.28
دينار اردني
0.709
ريال قطري
3.641
دينار كويتي
0.307

أسعار الصرف في سوريا

دمشق
شراء
مبيع
12300
12400
حلب
شراء
مبيع
12300
12400
الذهب
عيار 18
1403000
الذهب
عيار 21
1636800

محول العملات

جاري التحميل
ابدأ المتاجرة من جوالك الآن
روزنامة الأخبار
Loading
حقوق النشر © جميع الحقوق محفوظة لشركة أصول