- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار السلع والمعادن والمؤشرات
- ارتفاع أسعار النفط بدعم من اضطرابات الإمدادات الفنزويلية وتطورات جيوسياسية متسارعة
ارتفاع أسعار النفط بدعم من اضطرابات الإمدادات الفنزويلية وتطورات جيوسياسية متسارعة

سجّلت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدعومة بتصاعد المخاوف المرتبطة بتعطل الإمدادات النفطية من فنزويلا، في وقت تغلّبت فيه هذه المخاوف على القلق المتزايد بشأن فائض المعروض العالمي، إلى جانب تأثيرات محتملة لأي تقدم في مسار السلام بين روسيا وأوكرانيا، وهو ما يضع سوق الطاقة العالمية أمام مزيج معقد من العوامل المتضاربة.
أداء أسعار النفط اليوم
ارتفعت عقود خام برنت الآجلة بمقدار 30 سنتاً، أي ما يعادل 0.49%، لتستقر عند مستوى 61.42 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 28 سنتاً أو بنسبة 0.49%، ليصل إلى 57.72 دولار للبرميل، في تحسن يعكس عودة الحذر الإيجابي إلى تداولات أسواق النفط.
وجاء هذا الصعود بعد أسبوع صعب تكبّد فيه الخامان خسائر تجاوزت 4% من قيمتهما، تحت ضغط توقعات متزايدة بحدوث فائض في المعروض النفطي خلال عام 2026، الأمر الذي دفع المستثمرين في أسواق الطاقة إلى توخي الحذر وإعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية في ظل تراجع شهية المخاطرة.
العقوبات الأميركية تعمّق أزمة الإمدادات الفنزويلية
ويرى محللون في أسواق السلع والطاقة أن تصاعد التوتر السياسي والاقتصادي بين فنزويلا والولايات المتحدة أسهم بشكل مباشر في تنامي المخاوف من تعطل الإمدادات النفطية، خاصة بعد التراجع الحاد في صادرات فنزويلا من النفط الخام خلال الفترة الأخيرة.
ويعود هذا التراجع إلى قيام الولايات المتحدة بمصادرة ناقلة نفط فنزويلية الأسبوع الماضي، إلى جانب فرض عقوبات جديدة طالت شركات الشحن والسفن التي تتعامل مع النفط الفنزويلي في منطقة أميركا اللاتينية، وهو ما شكّل ضربة إضافية لقدرة كاراكاس على تصدير الخام إلى الأسواق العالمية.
وأضاف محللون أن الأسواق تتابع عن كثب الخطط الأميركية لاعتراض مزيد من السفن التي تنقل النفط الفنزويلي، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط السياسي والاقتصادي على الرئيس نيكولاس مادورو، لكنها في الوقت ذاته تغذّي المخاوف بشأن استقرار إمدادات النفط العالمية، خصوصاً في ظل حساسية السوق لأي اضطرابات مفاجئة.
فائض المعروض العالمي يواصل الضغط على السوق
ورغم الدعم الحالي للأسعار، لا تزال توقعات فائض المعروض النفطي تلقي بظلالها الثقيلة على آفاق السوق على المدى المتوسط والطويل. وأشارت مذكرة بحثية صادرة عن أحد البنوك الاستثمارية الكبرى إلى أن فوائض النفط المتوقعة خلال عام 2025 مرشحة للاتساع بشكل أكبر خلال عامي 2026 و2027.
وبحسب المذكرة، فإن نمو الإمدادات العالمية من النفط يُتوقع أن يعادل ثلاثة أضعاف نمو الطلب العالمي حتى عام 2026، ما يعزز المخاوف من اختلال التوازن بين العرض والطلب، ويحد من قدرة الأسعار على تحقيق مكاسب مستدامة دون محفزات جيوسياسية أو إنتاجية قوية.
الملف الأوكراني وتأثيره على أسواق الطاقة
في السياق الجيوسياسي، شهدت الساحة تطوراً لافتاً بعدما عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي التخلي عن طموح بلاده للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وذلك خلال محادثات مطولة أجراها مع مبعوثين أميركيين في العاصمة الألمانية برلين، على أن تستمر هذه المفاوضات خلال الأيام المقبلة.
وقال مبعوث أميركي إن تقدماً كبيراً قد أُحرز في محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا، دون الكشف عن تفاصيل إضافية، وهو ما أبقى الأسواق في حالة ترقب لأي تطورات قد تؤثر على تدفقات النفط والغاز الروسيين إلى الأسواق العالمية.
في المقابل، أعلنت أوكرانيا أن قواتها استهدفت مصفاة نفط روسية كبرى في مدينة ياروسلافل، ما أدى إلى تعليق الإنتاج فيها، وفقاً لمصادر عاملة في القطاع، وهو تطور يعكس استمرار المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالبنية التحتية للطاقة في المنطقة.
إمدادات روسيا والولايات المتحدة تحت المجهر
وتشير تقديرات أولية إلى أن إيرادات روسيا من النفط والغاز خلال شهر ديسمبر كانون الأول قد تنخفض بنحو النصف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى نحو 410 مليارات روبل، وذلك نتيجة تراجع أسعار النفط العالمية وارتفاع قيمة الروبل، ما يشكّل ضغطاً إضافياً على الميزانية الروسية.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات حديثة أن شركات الطاقة خفّضت عدد منصات الحفر للنفط والغاز للأسبوع الثاني خلال ثلاثة أسابيع، وهو ما قد يحد من وتيرة نمو الإمدادات الأميركية مستقبلاً، ويضيف عاملاً جديداً إلى معادلة توازن سوق النفط العالمية.
خلاصة
تتحرك أسعار النفط حالياً ضمن نطاق حساس تحكمه اضطرابات الإمدادات الفنزويلية، وتداعيات العقوبات الأميركية، إلى جانب الضبابية الجيوسياسية المرتبطة بروسيا وأوكرانيا، مقابل ضغوط مستمرة ناتجة عن توقعات فائض المعروض العالمي. وبين هذه العوامل المتداخلة، تبقى أسواق الطاقة رهينة لأي تطور مفاجئ قد يعيد رسم اتجاه الأسعار خلال المرحلة المقبلة.
أخبار ذات صلة
ارتفعت أسعار النفط بقوة مع تصاعد اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط، وسجل برنت أعلى مستوى منذ أوائل مايو، بينما تجاوزت مكاسبه الأسبوعية 12% وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات عبر هرمز وباب المندب وتوقعات باستمرار الاتجاه الصعودي.
قفزت أسعار النفط خلال تعاملات الأربعاء ليتجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل، مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وزيادة المخاطر المحيطة بحركة الشحن وإمدادات الطاقة من منطقة الخليج، فيما يرى جولدمان ساكس أن استمرار التصعيد قد يدفع برنت إلى أكثر من 120 دولارًا للبرميل.
تراجعت أسعار النفط في تعاملات آسيا بعد ثلاث جلسات متتالية من الصعود، مع تصريحات أمريكية هدأت المخاوف بشأن استمرار التصعيد مع إيران، في وقت عادت فيه تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، وانخفضت مخزونات النفط الأمريكية 4.5 مليون برميل، بينما تترقب الأسواق اجتماع أوبك+ المرتقب يوم الأحد.
ارتفعت أسعار النفط للجلسة الثانية مع تصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية وتجدد المخاوف بشأن تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، فيما تجاوزت عقود برنت 92 دولاراً للبرميل واقترب خام غرب تكساس من 88 دولاراً، وسط مخاطر متزايدة على حركة الناقلات وإمدادات الوقود العالمية.
تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الجمعة، مع اتجاه خامَي برنت وغرب تكساس الوسيط نحو خسائر أسبوعية، وسط ترقب الأسواق لتطورات النفط الفنزويلي ومستقبل مضيق هرمز والعلاقات بين الولايات المتحدة وإيران.
ارتفعت أسعار النفط للجلسة الرابعة على التوالي، مع وصول خام برنت إلى 91.87 دولار للبرميل وصعود غرب تكساس، وسط غياب المحادثات بين واشنطن وطهران واستمرار المخاوف بشأن مضيق هرمز، بالتزامن مع انخفاض المخزونات الأميركية وشح شديد في أسواق الديزل العالمية.
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
