- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار السلع والمعادن والمؤشرات
- النفط يرتفع لكنه يتجه لخسائر أسبوعية حادة وسط شكوك اتفاق السلام بين واشنطن وطهران
النفط يرتفع لكنه يتجه لخسائر أسبوعية حادة وسط شكوك اتفاق السلام بين واشنطن وطهران

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الجمعة مدعومة بآمال محدودة بشأن تقدم المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن الخام لا يزال يتجه نحو تسجيل خسائر أسبوعية قوية بفعل استمرار حالة عدم اليقين السياسي وتقلبات توقعات الأسواق بشأن مستقبل الحرب والإمدادات العالمية.
وفي الوقت نفسه، تواصل المخاوف المتعلقة بمضيق هرمز وتعطل الإمدادات من الشرق الأوسط دعم الأسعار عند مستويات مرتفعة نسبيًا.
أداء أسعار النفط
شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا خلال تداولات الجمعة، في محاولة لتعويض جزء من الخسائر الكبيرة التي تكبدتها الأسواق على مدار الأسبوع، وسط استمرار الترقب لمسار المفاوضات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.66 دولار، بما يعادل 1.6%، لتصل إلى مستوى 104.24 دولار للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.11 دولار أو 1.2% لتسجل 97.46 دولار للبرميل.
ورغم هذا التعافي اليومي، لا تزال أسعار النفط تتجه نحو تسجيل خسائر أسبوعية ملحوظة، حيث تراجع خام برنت بنحو 4.6% خلال الأسبوع، في حين انخفض الخام الأمريكي بنسبة 7.6%، في ظل التقلبات الحادة التي تضرب الأسواق مع تغير التوقعات المرتبطة بفرص إنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق سياسي شامل.
الأسواق تترقب نتائج المفاوضات الأمريكية الإيرانية
تواصل الأسواق العالمية متابعة تطورات المفاوضات بين واشنطن وطهران باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا في حركة أسعار النفط خلال المرحلة الحالية.
وكشف مصدر إيراني رفيع المستوى لوكالة رويترز أن الفجوات بين الجانبين تقلصت نسبيًا خلال جولات التفاوض الأخيرة، في حين أشار وزير الخارجية الأمريكي إلى وجود “مؤشرات إيجابية” في المحادثات.
لكن وعلى الرغم من هذه التصريحات، لا تزال الخلافات الجوهرية قائمة، لا سيما فيما يتعلق بملف اليورانيوم الإيراني وآليات السيطرة الأمنية والعسكرية على مضيق هرمز، وهو ما يحد من تفاؤل المستثمرين بشأن إمكانية التوصل إلى اختراق سريع ينهي الأزمة.
ويرى محللون أن الأسواق أصبحت أكثر حذرًا بعد مرور نحو ستة أسابيع على بدء وقف إطلاق النار الهش دون تحقيق تقدم فعلي نحو تسوية نهائية للحرب، الأمر الذي عزز حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية.
استمرار شح الإمدادات يدعم الأسعار
قال ديفيد أوكسلي، كبير اقتصاديي السلع في شركة Capital Economics، إن أسعار النفط لن تدخل في اتجاه هبوطي واضح ما لم تتحسن أساسيات السوق بشكل ملموس، وهو ما قد لا يحدث قبل عام 2027.
وأوضح أن استمرار نقص الإمدادات العالمية وارتفاع تكاليف الطاقة يزيدان من مخاطر التضخم العالمي ويضغطان على توقعات النمو الاقتصادي في العديد من الاقتصادات الكبرى.
وتعكس هذه التصريحات حجم القلق المتزايد بشأن قدرة السوق على تعويض النقص الحالي في الإمدادات، خاصة مع استمرار تعطل جزء كبير من صادرات الشرق الأوسط.
النفط يتحرك داخل نطاق سعري مرتفع
من جانبه، قال ساتورو يوشيدا، محلل السلع في راكوتين للأوراق المالية، إن خام غرب تكساس الوسيط قد يتحرك بين 90 و110 دولارات للبرميل خلال الأسبوع المقبل، وهو النطاق الذي يسيطر على تحركات السوق منذ أواخر مارس الماضي.
وفي السياق ذاته، رفعت مؤسسة BMI توقعاتها لمتوسط سعر خام برنت خلال عام 2026 إلى 90 دولارًا للبرميل، مقارنة بتقديرات سابقة عند 81.50 دولار.
وأوضحت المؤسسة أن رفع التوقعات يعود إلى اتساع فجوة الإمدادات العالمية، إضافة إلى المدة الطويلة المتوقعة لإصلاح البنية التحتية للطاقة المتضررة في الشرق الأوسط، فضلًا عن الفترة التي قد تحتاجها الأسواق لاستعادة التوازن الطبيعي بعد انتهاء النزاع.
وترى المؤسسة أن عملية عودة السوق إلى مستويات الاستقرار قد تستغرق ما بين 6 و8 أسابيع على الأقل بعد توقف الحرب بشكل كامل.
مضيق هرمز يبقى مركز الخطر الرئيسي
لا تزال المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز تمثل العامل الأكثر حساسية في أسواق الطاقة، خصوصًا أن المضيق كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الحرب.
وأدى الصراع الحالي إلى خروج نحو 14 مليون برميل يوميًا من النفط من الأسواق، أي ما يعادل حوالي 14% من الإمدادات العالمية، بما يشمل صادرات دول رئيسية مثل السعودية والعراق والإمارات والكويت.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة ADNOC أن التدفقات النفطية الكاملة عبر مضيق هرمز قد لا تعود قبل الربع الأول أو الثاني من عام 2027، حتى في حال انتهاء النزاع الحالي بشكل فوري.
ويعكس هذا التصريح حجم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة وسلاسل الإمداد، إلى جانب استمرار المخاوف الأمنية المتعلقة بحركة الملاحة في المضيق.
أوبك+ تدرس زيادة محدودة للإنتاج
في المقابل، نقلت وكالة رويترز عن أربعة مصادر مطلعة أن سبع دول رئيسية ضمن تحالف OPEC+ قد توافق خلال اجتماع السابع من يونيو المقبل على زيادة محدودة في إنتاج النفط خلال يوليو.
لكن مراقبين يرون أن أي زيادة طفيفة في الإمدادات لن تكون كافية لتعويض النقص الكبير في السوق، خاصة مع استمرار تعطل الشحنات القادمة من الشرق الأوسط وارتفاع مستويات الطلب العالمي على الخام.
وتشير التقديرات إلى أن الأسواق ستظل شديدة الحساسية تجاه أي تطورات سياسية أو عسكرية جديدة، وهو ما قد يبقي أسعار النفط ضمن مستويات مرتفعة ومتقلبة خلال الأشهر المقبلة.
أخبار ذات صلة
عادت أسعار النفط إلى الارتفاع بقوة خلال تعاملات نهاية الأسبوع، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط بعد تصريحات حادة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران، إلى جانب استمرار .. اقرأ المزيد
عادت أسعار النفط إلى الارتفاع خلال تعاملات يوم الخميس في ظل حالة ترقب عالمية لاجتماع القمة الذي يجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في العاصمة الصينية بكين، وسط.. اقرأ المزيد
شهدت أسواق النفط العالمية بداية أسبوع مشتعلة، بعدما قفزت الأسعار بشكل حاد خلال تعاملات يوم الإثنين، في تحرك يعكس حجم القلق الذي يسيطر على المستثمرين والمتعاملين بشأن مستقبل .. اقرأ المزيد
رغم تراجع أسعار النفط عند إغلاق جلسة الجمعة، فإنها أنهت الأسبوع على مكاسب ملحوظة مدفوعة بتطورات جيوسياسية حساسة، أبرزها تبادل الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران واستمرار التوتر في .. اقرأ المزيد
تشهد أسواق النفط العالمية موجة صعود قوية ومتواصلة، مدفوعة بعوامل جيوسياسية متصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب مؤشرات واضحة على تراجع المعروض العالمي... اقرأ المزيد
شهدت أسواق الطاقة العالمية موجة صعود متواصلة في أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية .. اقرأ المزيد
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
