- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- الين الياباني يرتفع ومؤشر الدولار يتراجع وسط ترقب بيانات الوظائف الأمريكية
الين الياباني يرتفع ومؤشر الدولار يتراجع وسط ترقب بيانات الوظائف الأمريكية

شهدت أسواق العملات العالمية تحركات متباينة خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث سجل الين الياباني ارتفاعًا مقابل سلة من العملات الرئيسية والثانوية، بينما تعرض الدولار الأمريكي لضغوط هبوطية متزايدة.
وتأتي هذه التحركات في ظل تداخل عوامل تتعلق بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، وتغيرات أسعار الطاقة، بالإضافة إلى ترقب بيانات سوق العمل الأمريكية التي تُعد من أبرز المحركات الحالية للأسواق.
أداء الين الياباني اليوم
ارتفع الين الياباني بشكل طفيف، متجهًا نحو تحقيق أول مكسب له خلال أربعة أيام، مدعومًا بعمليات شراء محدودة عند المستويات المنخفضة، في محاولة لتعويض خسائره الأخيرة.
ويأتي هذا التحسن في وقت لا يزال فيه الين يتداول قرب أدنى مستوياته منذ عام 1986 مقابل الدولار الأمريكي، وهو ما يعكس الضغوط الهيكلية التي تواجه العملة اليابانية في الأسواق العالمية.
كما تشير تحركات السوق إلى أن استمرار التداول عند هذه المستويات المنخفضة يعزز احتمالات تدخل بنك اليابان لدعم العملة المحلية، خاصة مع تزايد التكهنات بأن أي تدخل محتمل قد يتم خلال العطلة الرسمية الأمريكية.
سعر صرف الين مقابل الدولار
سجل الين الياباني تحسنًا أمام الدولار الأمريكي خلال الجلسة، حيث:
- تراجع الدولار مقابل الين بنسبة 0.77% إلى مستوى 161.31 ين
- مقارنة بسعر افتتاح عند 162.57 ين
- وسجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 162.60 ين
وكان الين قد أنهى تعاملات يوم الأربعاء على انخفاض طفيف يقل عن 0.1%، مسجلًا ثالث خسارة يومية متتالية، بعد أن لامس أدنى مستوى له في 40 عامًا عند 162.84 ين، وسط مخاوف من اتساع فجوة العوائد بين سندات الخزانة الأمريكية واليابانية.
أداء مؤشر الدولار الأمريكي
تراجع مؤشر الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم بنسبة 0.37% ليصل إلى مستوى 100.78، متجهًا نحو تسجيل أول خسارة في ثلاث جلسات، ما يعكس تباطؤ الزخم الصعودي للعملة الأمريكية.
ويعزى هذا التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها انخفاض أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في خمسة أشهر، الأمر الذي يعزز توقعات تراجع الضغوط التضخمية على الاقتصاد الأمريكي، وبالتالي تقليل الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
تصريحات الفيدرالي والبيانات الاقتصادية
شهدت الأسواق أيضًا تأثيرًا ملحوظًا لتصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي أشار إلى أن مخاطر التضخم بدأت بالتراجع خلال الفترة الأخيرة، مع التأكيد على الالتزام بهدف التضخم البالغ 2%.
وفي السياق ذاته، أظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية:
- إضافة وظائف في القطاع الخاص بأقل من التوقعات خلال يونيو
- تباطؤ غير متوقع في نشاط قطاع الصناعات التحويلية وفق مسح ISM
هذه المؤشرات عززت التوقعات بأن الفيدرالي قد لا يتجه إلى رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري، أو على الأقل تقليص وتيرة التشديد النقدي.
توقعات الفائدة الأمريكية
تشير أدوات تسعير الأسواق، وعلى رأسها أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة CME، إلى تغيّر في توقعات المستثمرين كما يلي:
- ارتفاع احتمالات تثبيت الفائدة في اجتماع يوليو من 66% إلى 71%
- تراجع احتمالات رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس من 34% إلى 29%
- استقرار توقعات ديسمبر عند:
- 15% تثبيت
- 85% رفع بمقدار 25 نقطة أساس
ويعكس ذلك تحولًا تدريجيًا في مزاج السوق نحو سياسة نقدية أكثر حذرًا خلال الفترة المقبلة.
ترقب تقرير الوظائف الأمريكية
تتجه أنظار المستثمرين إلى تقرير الوظائف الأمريكية لشهر يونيو، والذي يُتوقع أن يلعب دورًا حاسمًا في إعادة تشكيل توقعات السياسة النقدية.
ومن المتوقع أن:
- يضيف الاقتصاد الأمريكي نحو 114 ألف وظيفة خلال يونيو
- مقارنة بـ 172 ألف وظيفة في مايو
- مع توقعات تتراوح بين 25 ألفًا و200 ألف وظيفة
- واستقرار معدل البطالة عند 4.3% للشهر الرابع على التوالي
ويعكس هذا التباين في التوقعات حالة عدم اليقين بشأن قوة سوق العمل الأمريكي في ظل تباطؤ تدريجي بعد أشهر من الأداء القوي.
دلالات سوق العمل والسياسة النقدية
يشير الخبراء إلى أن الاقتصاد الأمريكي يحتاج إلى إضافة ما بين 0 و50 ألف وظيفة شهريًا فقط للحفاظ على استقرار سوق العمل، إلا أن هذا الرقم تراجع نتيجة تشديد سياسات الهجرة، ما أدى إلى تباطؤ نمو القوة العاملة.
ورغم هذا التباطؤ، لا يزال سوق العمل الأمريكي يتمتع بدرجة من التوازن النسبي، وهو ما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام معادلة دقيقة بين دعم النمو وكبح التضخم.
خاتمة
تعكس تحركات الين الياباني والدولار الأمريكي الحالية حالة من إعادة التوازن في أسواق العملات، في ظل تباين الإشارات الاقتصادية وتزايد الترقب لبيانات الوظائف الأمريكية.
وبين ضغوط التضخم وتباطؤ النمو، تبقى قرارات الاحتياطي الفيدرالي العامل الحاسم في تحديد اتجاهات الأسواق خلال الفترة المقبلة، ما يجعل بيانات سوق العمل القادمة نقطة محورية في مسار السياسة النقدية العالمية.
أخبار ذات صلة
يواصل الين الياباني خسائره مقترباً من أدنى مستوياته في أربعة عقود، وسط اتساع فجوة أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة، وارتفاع أسعار النفط، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، في وقت تتزايد فيه التوقعات بوصول الدولار إلى 170 يناً خلال العام المقبل، رغم تدخلات السلطات اليابانية لدعم العملة.
واصل الدولار الأمريكي تراجعه متجهاً نحو خسائر أسبوعية بعد انخفاض التضخم الأمريكي وتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة، فيما استفاد الجنيه الإسترليني من انحسار المخاوف السياسية في المملكة المتحدة، بينما يترقب المستثمرون اجتماعات البنوك المركزية وتطورات المشهد الجيوسياسي العالمي.
تراجع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي بعد تسجيل أعلى مستوياته في شهرين، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح، بينما عزز نمو الاقتصاد البريطاني وارتفاع أسعار النفط توقعات رفع أسعار الفائدة من بنك إنجلترا، في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها على أسواق الطاقة والعملات.
شهد الدولار الأميركي تراجعاً ملحوظاً عقب صدور بيانات التضخم الأميركية التي جاءت أقل من توقعات الأسواق، ما عزز التوقعات بتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل. وفي المقابل، لا تزال المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط تلقي بظلالها على توقعات التضخم والسياسة النقدية في الولايات المتحدة.
واصل الجنيه الإسترليني مكاسبه ليبلغ أعلى مستوى له في نحو شهر أمام الدولار وأعلى مستوى خلال عام مقابل اليورو، مدعومًا بتحسن المؤشرات الاقتصادية البريطانية، وتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة لبنك إنجلترا، إلى جانب تحديثات صندوق النقد الدولي والتطورات الجيوسياسية التي تؤثر في أسواق الطاقة والعملات.
ارتفع الين الياباني لليوم الثاني على التوالي أمام الدولار الأمريكي، مدعومًا بخطط حكومية لتوجيه صناديق التقاعد نحو زيادة استثماراتها في الأصول المحلية، إلى جانب تسارع نمو أسعار المنتجين في يونيو، وهو ما عزز رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان خلال أكتوبر المقبل.
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
