بيتكوين 113,797.37 يورو 0.865 = ين ياباني 147.39 = فرنك سويسري 0.804 = جنيه استرليني 0.753 دولار كندي 1.378 ريال سعودي 3.751 درهم اماراتي 3.672 = دينار عراقي 1,289.85 دينار اردني 0.709 = ريال قطري 3.580 = دينار كويتي 0.305

النفط يسجل أول خسارة شهرية منذ أبريل وسط ضبابية الطلب وتزايد مخاوف المعروض

النفط يسجل أول خسارة شهرية منذ أبريل وسط ضبابية الطلب وتزايد مخاوف المعروض

شهدت أسعار النفط الخام العالمية في ختام تداولات يوم الجمعة 29 أغسطس/آب تراجعًا ملحوظًا، لتنهي بذلك أول خسارة شهرية منذ أبريل الماضي، على الرغم من تسجيلها مكاسب أسبوعية طفيفة.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل حالة ضبابية متزايدة بشأن مستقبل الطلب على النفط في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للطاقة في العالم، إلى جانب الضغوط الناجمة عن احتمالات ارتفاع المعروض مع استمرار زيادة إنتاج منظمة "أوبك+" وتوسع الإنتاج الأميركي إلى مستويات تاريخية جديدة.

 

كما ساهمت التوترات الجيوسياسية، سواء تلك المرتبطة بالحرب الروسية–الأوكرانية أو العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والهند، في رسم ملامح مشهد متقلب ومعقد يثير القلق لدى المستثمرين والمتعاملين في أسواق الطاقة العالمية.

أداء أسعار النفط خلال أغسطس

تراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أكتوبر بمقدار 50 سنتًا، أي ما يعادل 0.73%، لتستقر عند مستوى 68.12 دولارًا للبرميل عند التسوية، وهو ما يعكس خسارة شهرية بلغت نحو 6%.


أما خام غرب تكساس الوسيط الأميركي، فقد انخفض بمقدار 59 سنتًا، أي بنسبة 0.91%، ليستقر عند 64.01 دولارًا للبرميل، مسجلًا خسارة شهرية أكبر وصلت إلى نحو 7.5%.

 

وعلى الرغم من هذه الخسائر الشهرية، تمكنت أسعار النفط من تسجيل مكاسب أسبوعية، إذ ارتفع خام برنت بنسبة 0.6%، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.8%. وهذا يعكس التذبذب الواضح بين عوامل تدعم الأسعار وأخرى تضغط عليها في الاتجاه المعاكس.

اجتماع أوبك+ وزيادة الإنتاج: عامل ضغط رئيسي

أشار المحلل تاماس فارغا من شركة بي في إم أويل أسوشيتس إلى أن الأنظار تتجه نحو اجتماع أوبك+ المرتقب الأسبوع المقبل، حيث تواصل المنظمة وحلفاؤها رفع مستويات الإنتاج تدريجيًا.


فقد قامت المجموعة، التي تضم أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاءها من خارجها، بتسريع وتيرة زيادة الإنتاج في محاولة لاستعادة حصتها السوقية، وهو ما أدى إلى رفع توقعات العرض في السوق العالمية وبالتالي ممارسة ضغوط سلبية على الأسعار.

العوامل المؤثرة

دعمت الهجمات الأوكرانية على منشآت تصدير روسية أسعار النفط في وقت سابق من الأسبوع، حيث أثارت المخاوف بشأن الإمدادات الروسية التي تمثل عنصرًا أساسيًا في السوق العالمية.


لكن مع اقتراب نهاية موسم الطلب الصيفي في الولايات المتحدة، فقد السوق الزخم الذي كان يحرك الأسعار صعودًا.

 

قد يهمك : دليل شامل عن النفط السلعة الأكثر تداولاً في العالم وكيفية الاستثمار بها

 

ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن محطة أوست-لوجا الروسية، التي تعد أكبر منفذ لتصدير خام الأورال عبر بحر البلطيق، ستخفض عملياتها إلى النصف تقريبًا في سبتمبر/أيلول، لتصل إلى نحو 350 ألف برميل يوميًا، ما يثير قلقًا بشأن تراجع الإمدادات الروسية.

 

وفي المقابل، تترقب الأسواق عودة المزيد من الإمدادات مع انتهاء التخفيضات الطوعية التي طبقتها بعض الدول المنتجة الكبرى خلال الأشهر الماضية.

التوترات الجيوسياسية: أوكرانيا والهند في بؤرة الأحداث

الهجوم الروسي على العاصمة الأوكرانية كييف يوم الخميس الماضي، والذي أسفر عن مقتل 23 شخصًا، أعاد المخاوف من احتمال تشديد الولايات المتحدة لعقوباتها ضد موسكو، الأمر الذي قد ينعكس على إمدادات النفط الروسية إلى الأسواق العالمية.

 

كما برزت الهند في قلب المشهد الجيوسياسي للطاقة، إذ يترقب المستثمرون موقفها من الضغوط الأميركية لوقف استيراد النفط الروسي. وقد تزايدت الضغوط بعد أن قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع الرسوم الجمركية على الواردات الهندية إلى 50% يوم الأربعاء الماضي.

 

ورغم هذه الضغوط، تشير التوقعات إلى أن نيودلهي قد تواصل تحدي الموقف الأميركي، إذ من المنتظر أن ترتفع صادرات النفط الروسي إلى الهند خلال شهر سبتمبر/أيلول. وقد أكد المتعاملون أن الهند لم تُبدِ حتى الآن أي نية للتراجع عن مشترياتها من النفط الروسي بأسعاره المخفضة.

 

وفي هذا السياق، قال فارغا: "الرأي السائد هو أن العقوبات الروسية ليست وشيكة، وأن الهند ستواصل تجاهل التهديدات الأميركية وستبقي على استيراد النفط الخام الروسي بأسعار منخفضة للغاية".

 

في ظل وفرة المعروض وضعف الطلب الإقليمي، أفادت مصادر في قطاع التكرير بأن السعودية، أكبر مُصدر للنفط في العالم، قد تتجه إلى خفض أسعار البيع الرسمية لشهر أكتوبر الموجهة إلى المشترين الآسيويين.


ويعكس ذلك محاولات المملكة الحفاظ على جاذبية نفطها في الأسواق الأكثر تنافسية، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة من النفط الروسي المخفض السعر والمتجه بقوة نحو الأسواق الآسيوية.

صناديق التحوط وتراجع الرهانات على النفط الأميركي

شهدت صناديق التحوط خفضًا كبيرًا في رهاناتها الصعودية على خام غرب تكساس الوسيط، لتصل إلى أدنى مستوى في نحو 18 عامًا، وهو ما يعكس القلق المتزايد من وفرة المعروض وعدم وضوح السياسات الاقتصادية.

 

وبحسب بيانات لجنة تداول السلع المستقبلية الأميركية (CFTC)، فقد خفض مديرو الأموال صافي المراكز الشرائية على خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 5461 عقدًا، ليصل إلى 24,225 عقدًا في الأسبوع المنتهي في 26 أغسطس/آب الجاري، وهو أدنى مستوى منذ يناير 2007.


وفي المقابل، ارتفعت المراكز البيعية للخام الأميركي إلى أعلى مستوى في 20 شهرًا، مما يعكس اتجاهاً متزايدًا نحو الحذر.

الإنتاج الأميركي عند مستويات تاريخية

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن إنتاج النفط الخام الأميركي بلغ مستوى قياسيًا جديدًا خلال شهر يونيو/حزيران، حيث ارتفع بمقدار 133 ألف برميل يوميًا ليصل إلى 13.58 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى في تاريخ الصناعة الأميركية.

 

كما ارتفعت إمدادات النفط الخام ومنتجات البترول في الولايات المتحدة بمقدار 684 ألف برميل يوميًا لتصل إلى 21 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر 2024، ما يعكس استمرار قوة الطلب المحلي.

الطلب على البنزين ارتفع هو الآخر بمقدار 205 آلاف برميل يوميًا ليصل إلى 9.23 مليون برميل يوميًا، وهو الأعلى منذ يوليو 2024، فيما قفز الطلب على وقود الطائرات بمقدار 84 ألف برميل يوميًا ليصل إلى 1.85 مليون برميل يوميًا، وهو المستوى الأعلى منذ أغسطس 2018.

 

هذه المؤشرات تعكس مرونة الاقتصاد الأميركي وقدرته على استيعاب زيادة الإنتاج، وتؤكد في الوقت نفسه مكانة الولايات المتحدة كأكبر منتج للنفط الخام عالميًا.

صعود النفط وتراجع الرهانات

رغم أن صناديق التحوط واصلت تقليص رهاناتها الصعودية للأسبوع الرابع على التوالي، إلا أن الوضع بدا مختلفًا في سوق خام برنت، المؤشر المرجعي العالمي لأسعار النفط، حيث زادت رهانات المستثمرين الشرائية إلى أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع، بحسب بيانات بورصة إنتركونتيننتال إكستشينج للعقود المستقبلية الأوروبية.

 

ويعكس هذا التباين وجود قلق عالمي من تخمة المعروض، يقابله تفاؤل نسبي بشأن مرونة الطلب الأوروبي والآسيوي، بالإضافة إلى احتمال استمرار التوترات الجيوسياسية التي قد تدعم الأسعار بشكل غير متوقع.

 

الخلاصة: سوق النفط بين معروض متزايد وضبابية جيوسياسية

تُظهر التطورات الأخيرة أن سوق النفط العالمية تقف عند مفترق طرق؛ فمن جهة هناك ارتفاع تاريخي في الإنتاج الأميركي وزيادات في إنتاج أوبك+، ومن جهة أخرى هناك مخاوف متزايدة من العقوبات على روسيا، وموقف الهند من الضغوط الأميركية، إضافة إلى الهجمات المتبادلة في الحرب الروسية–الأوكرانية.

 

وبينما يترقب المستثمرون قرارات أوبك+ المقبلة، تبقى أسعار النفط رهينة توازن هش بين ضغوط المعروض ومرونة الطلب، في وقت لم يعد فيه العامل الجيوسياسي وحده كافيًا لدفع الأسعار صعودًا كما كان في السابق، بل أصبح عنصرًا متغيرًا يزيد من تقلب السوق ويزيد من صعوبة التنبؤ بالمسار المستقبلي للأسعار.

تم التحديث في: السبت, 30 آب 2025 11:36
رابط مختصر
Whatsapp
Facebook Share
يورو
0.865
ين ياباني
= 147.39
فرنك سويسري
= 0.804
جنيه استرليني
= 0.753
دولار كندي
1.378
ريال سعودي
3.751
درهم اماراتي
3.672
دينار عراقي
= 1,289.85
دينار اردني
0.709
ريال قطري
= 3.580
دينار كويتي
= 0.305

أسعار الصرف في سوريا

دمشق
شراء
مبيع
10800
10900
حلب
شراء
مبيع
10800
10900
الذهب
عيار 18
887600
الذهب
عيار 21
1035500

محول العملات

جاري التحميل
ابدأ المتاجرة من جوالك الآن
روزنامة الأخبار
Loading
حقوق النشر © جميع الحقوق محفوظة لشركة أصول