- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- اليورو يواصل خسائره ويتجه لأكبر خسارة أسبوعية منذ 2024 مع تفاقم أزمة الطاقة العالمية
اليورو يواصل خسائره ويتجه لأكبر خسارة أسبوعية منذ 2024 مع تفاقم أزمة الطاقة العالمية

يتجه اليورو إلى تكبّد واحدة من أكبر خسائره الأسبوعية منذ عام 2024، في ظل تصاعد أزمة الطاقة العالمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي ألقت بظلالها الثقيلة على الاقتصاد الأوروبي وأسواق العملات العالمية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن تؤدي القفزات الحادة في أسعار النفط والغاز إلى إضعاف النمو الاقتصادي في منطقة اليورو، ورفع معدلات التضخم، وهو ما يضع صانعي السياسة النقدية في موقف بالغ التعقيد.
فمع استمرار الحرب الإقليمية وتزايد اضطرابات الإمدادات من أسواق الطاقة العالمية، أصبحت العملة الأوروبية الموحدة تحت ضغط واضح مقابل الدولار الأمريكي، الذي يواصل الاستفادة من الطلب المتزايد على الأصول الآمنة في أوقات الأزمات.
تراجع اليورو في الأسواق الأوروبية
شهد اليورو خلال تعاملات يوم الجمعة تراجعاً طفيفاً في السوق الأوروبية مقابل الدولار، ليواصل خسائره لليوم الثاني على التوالي، مقترباً من أدنى مستوياته خلال أربعة أشهر.
وسجلت العملة الأوروبية انخفاضاً بنحو 0.1% لتصل إلى 1.1603 دولار، مقارنة بسعر افتتاح الجلسة عند 1.1610 دولار، بينما بلغ أعلى مستوى لها خلال التداولات 1.1621 دولار.
وكان اليورو قد أنهى تعاملات يوم الخميس على تراجع بنسبة 0.2% مقابل الدولار، ليستأنف بذلك مسار الخسائر الذي كان قد توقف مؤقتاً خلال جلسة سابقة شهدت محاولات تعافٍ محدودة من أدنى مستوى في أربعة أشهر عند 1.1530 دولار.
ويعكس هذا الأداء استمرار الضغوط البيعية على العملة الأوروبية، في ظل تزايد المخاوف من التأثيرات الاقتصادية السلبية لأزمة الطاقة المتفاقمة.
خسائر أسبوعية هي الأكبر منذ عامين
على مدار تعاملات الأسبوع الحالي، والتي تنتهي رسمياً مع تسوية الأسعار يوم الجمعة، يتجه اليورو لتسجيل انخفاض بنحو 1.8% أمام الدولار الأمريكي.
وتمثل هذه الخسارة ثاني خسارة أسبوعية خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، كما أنها مرشحة لتكون أكبر خسارة أسبوعية منذ أبريل 2024، في مؤشر واضح على حجم الضغوط التي تواجه العملة الأوروبية في الوقت الراهن.
ويأتي هذا التراجع في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من عدم اليقين، نتيجة التوترات الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات في أسواق الطاقة.
الدولار يواصل الصعود بدعم الطلب على الملاذات الآمنة
في المقابل، يواصل الدولار الأمريكي تحقيق مكاسب ملحوظة، حيث ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي خلال تعاملات يوم الجمعة بأكثر من 0.1%، محافظاً على مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي، مع التداول بالقرب من أعلى مستوياته خلال أربعة أشهر
ويعكس هذا الصعود قوة العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات العالمية، في ظل توجه المستثمرين إلى الدولار باعتباره ملاذاً آمناً وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية.
ويأتي هذا الإقبال المتزايد على الدولار مع دخول الحرب الإيرانية يومها السابع، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من احتمال اتساع رقعة الصراع في منطقة الشرق الأوسط، وهي منطقة تمثل أحد أهم مراكز إنتاج وتصدير الطاقة في العالم.
إلى جانب العوامل الجيوسياسية، ساهمت البيانات الاقتصادية القوية الصادرة في الولايات المتحدة في تعزيز قوة الدولار.
فقد أدت هذه البيانات، إلى جانب التوقعات بعودة الضغوط التضخمية، إلى تقليص احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة خلال النصف الأول من العام الجاري.
وينتظر المستثمرون في وقت لاحق من اليوم صدور تقرير الوظائف الأمريكي لشهر فبراير، وهو من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي لتقييم أداء سوق العمل وتحديد اتجاه السياسة النقدية في المرحلة المقبلة.
وتكتسب هذه البيانات أهمية كبيرة لأنها قد تعيد تشكيل توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما ينعكس مباشرة على تحركات الدولار وأسواق العملات العالمية.
أزمة الطاقة تضغط على الاقتصاد الأوروبي
تتزامن خسائر اليورو مع قفزة كبيرة في أسعار الطاقة العالمية، نتيجة تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وما تبعها من اضطرابات في إمدادات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط.
فقد ارتفعت أسعار خام برنت خلال هذا الأسبوع بنحو 18%، مسجلة أعلى مستوى لها في نحو 20 شهراً عند 86.22 دولاراً للبرميل.
وفي الوقت نفسه، قفزت أسعار الغاز الأوروبية بأكثر من 70% منذ نهاية الأسبوع الماضي، في واحدة من أكبر موجات الصعود التي تشهدها الأسواق خلال الفترة الأخيرة.
وجاءت هذه الارتفاعات بعد أن أدت الهجمات التي شنتها طهران على السفن ومنشآت الطاقة إلى تعطيل حركة الملاحة في الخليج ووقف الإنتاج في عدة مناطق تمتد من قطر إلى العراق، وهو ما تسبب في اضطرابات كبيرة في الإمدادات العالمية للطاقة.
تداعيات اقتصادية واسعة في منطقة اليورو
تشكل هذه التطورات تهديداً مباشراً للاقتصاد الأوروبي، الذي يعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، وخاصة الغاز الطبيعي.
ومن المتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، الأمر الذي ينعكس بدوره على أسعار السلع والخدمات، وبالتالي تسارع معدلات التضخم في منطقة اليورو.
وفي الوقت نفسه، قد تؤدي هذه الارتفاعات إلى إبطاء النشاط الاقتصادي نتيجة تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين وارتفاع تكاليف التشغيل للشركات، وهو ما يضع الاقتصاد الأوروبي أمام مخاطر تباطؤ النمو.
تحديات صعبة أمام البنك المركزي الأوروبي
تضع هذه الظروف البنك المركزي الأوروبي أمام معادلة معقدة للغاية.
فمن ناحية، قد يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تسارع التضخم، وهو ما يتطلب سياسة نقدية أكثر تشدداً لمواجهته. ومن ناحية أخرى، يحتاج الاقتصاد الأوروبي إلى دعم نقدي في ظل التباطؤ المحتمل للنشاط الاقتصادي.
وهذا التوازن الدقيق بين السيطرة على التضخم ودعم النمو يمثل أحد أصعب التحديات التي تواجه صانعي السياسة النقدية في أوروبا خلال المرحلة الحالية.
تحليلات البنوك العالمية
يرى محللو Wells Fargo أن اليورو يواجه وضعاً صعباً في الفترة الحالية، خاصة مع اقتراب موسم إعادة ملء خزانات الغاز الطبيعي في أوروبا.
وأوضح المحللون أن الاتحاد الأوروبي يستعد لدخول موسم التخزين بمستويات منخفضة تاريخياً من الغاز في المخزونات، ما يعني أن الدول الأوروبية ستكون مضطرة إلى شراء كميات كبيرة من الطاقة خلال الفترة المقبلة، وربما بأسعار مرتفعة للغاية.
من جانبه، أكد جورج سارافيلوس، رئيس أبحاث سوق الصرف الأجنبي العالمية في Deutsche Bank، أن تأثير الحرب الإيرانية على زوج اليورو مقابل الدولار يتمحور حول عامل رئيسي واحد وهو الطاقة.
وأشار إلى أن أوروبا تواجه حالياً صدمة سلبية في جانب العرض، تمثل في الواقع ضريبة مباشرة على الاقتصادات الأوروبية، حيث يتعين على الدول الأوروبية دفع تكاليف الطاقة المرتفعة للمنتجين الأجانب بالدولار الأمريكي.
مخاوف من اضطرابات في أسواق السندات
بدورهم، حذر محللو ING من أن مكانة البنك المركزي الأوروبي أصبحت موضع شك في ظل هذه التطورات الاقتصادية.
وأشاروا إلى أن احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم قد يشكل خطراً كبيراً على عمليات المضاربة المرتبطة بفروق أسعار الفائدة.
كما قد يؤدي ذلك إلى اتساع كبير في فروق العوائد بين سندات حكومات دول منطقة اليورو، وهو ما قد يخلق ضغوطاً إضافية على الأسواق المالية الأوروبية.
في ضوء هذه التطورات، يبدو أن مستقبل اليورو في المدى القريب سيظل مرتبطاً بشكل وثيق بتطورات أسواق الطاقة العالمية، إلى جانب مسار الصراع في الشرق الأوسط وقرارات السياسة النقدية في كل من أوروبا والولايات المتحدة.
ومع استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز، قد يواجه الاقتصاد الأوروبي مرحلة صعبة تتسم بارتفاع التضخم وتباطؤ النمو، وهو سيناريو قد يضع العملة الأوروبية تحت مزيد من الضغوط خلال الفترة المقبلة.
أخبار ذات صلة
تراجع الدولار الأمريكي بشكل طفيف خلال تعاملات يوم الجمعة، إلا أنه ظل متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية قوية، مدعوماً بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما عزز الطلب العالمي على.. اقرأ المزيد
ارتفع اليورو في السوق الأوروبية خلال تعاملات يوم الاثنين مقابل سلة من العملات العالمية، ليواصل مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي، مبتعدًا تدريجيًا عن أدنى مستوياته في أربعة أسابيع أمام الدولار .. اقرأ المزيد
واصل اليورو تراجعه أمام سلة من العملات العالمية خلال تعاملات الاثنين، مسجلاً خامس خسارة يومية متتالية مقابل الدولار الأميركي، في ظل تحوّل واضح في سلوك المستثمرين نحو تعزيز مراكزهم في .. اقرأ المزيد
ارتفع اليورو في السوق الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس مقابل سلة من العملات العالمية، مستأنفًا مساره الصاعد الذي توقف بشكل مؤقت خلال جلسة أمس أمام الدولار الأميركي، ليقترب مجددًا من أعلى
تداول الدولار الأميركي، اليوم الأربعاء، قرب أدنى مستوياته في نحو أربع سنوات، في ظل استمرار موجة بيع قوية طالت العملة الأميركية، بعدما قلّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أهمية ضعف الدولار في .. اقرأ المزيد
يواصل الدولار الأميركي أداءه المتذبذب مع اقتراب موعد اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في وقت تتزايد فيه حالة القلق داخل أسواق المال بشأن احتمالات تدخل منسق في سوق العملات، لا سيما .. اقرأ المزيد
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
