- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- الين الياباني يتعافى أمام الدولار وسط تباطؤ العملة الأمريكية وترقب تطورات الحرب الإيرانية
الين الياباني يتعافى أمام الدولار وسط تباطؤ العملة الأمريكية وترقب تطورات الحرب الإيرانية

شهد الين الياباني تحسنًا ملحوظًا خلال تداولات السوق الآسيوية، مستفيدًا من تراجع الدولار الأمريكي وتزايد حالة الترقب في الأسواق العالمية تجاه التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. بالتوازي مع ذلك، أسهم تباطؤ التضخم في اليابان في تقليص احتمالات تشديد السياسة النقدية، مما أضاف بُعدًا معقدًا لمسار العملة اليابانية.
أداء الين الياباني في الأسواق الآسيوية
ارتفع الين الياباني مقابل سلة من العملات الرئيسية والثانوية خلال تعاملات يوم الخميس، ليبدأ التعافي بعد يومين من الخسائر المتتالية أمام الدولار الأمريكي.
ويأتي هذا التحسن في ظل تباطؤ واضح في زخم العملة الأمريكية، حيث تراجع الدولار مقابل الين بنسبة 0.1% ليصل إلى 159.33 ين، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 159.46 ين، مع تسجيل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 159.54 ين.
وكان الين قد أنهى تعاملات الأربعاء منخفضًا بنسبة 0.5%، مسجلًا ثاني خسارة يومية على التوالي، نتيجة تصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بالمشهد الجيوسياسي، لا سيما فيما يتعلق برد إيران على المقترحات الأمريكية لوقف إطلاق النار.
تراجع الدولار الأمريكي وتأثيره على سوق العملات
انخفض مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.1%، مسجلًا أول تراجع خلال ثلاث جلسات، وهو ما يعكس بداية فقدان الزخم الصعودي للعملة الأمريكية أمام سلة من العملات العالمية.
ويُعزى هذا التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها:
- ميل الأسواق إلى إعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة الأمريكية
- تزايد الإقبال على العملات الآمنة، وعلى رأسها الين الياباني
- حالة الحذر التي تسود الأسواق نتيجة التوترات الجيوسياسية
هذا التراجع في الدولار منح الين فرصة لالتقاط الأنفاس، رغم استمرار الفجوة في السياسات النقدية بين اليابان والولايات المتحدة.
التطورات الجيوسياسية وتأثيرها على الأسواق
تواصل التوترات في الشرق الأوسط فرض نفسها كعامل رئيسي في تحركات الأسواق المالية. وتتركز الأنظار حاليًا على احتمالات التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تضارب في التصريحات السياسية.
فقد أشار دونالد ترامب إلى أن إيران تسعى للتوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال، في حين أكد عباس عراقجي أن بلاده لا تخوض مفاوضات مباشرة، رغم استمرار تبادل الرسائل عبر وسطاء.
وفي هذا السياق، أفادت نيويورك تايمز بأن الولايات المتحدة قدمت خطة تتضمن خمسة عشر بندًا لإنهاء النزاع، مع مقترح وقف إطلاق نار لمدة شهر، يتم خلاله التفاوض على التفاصيل النهائية.
تؤدي هذه التطورات إلى رفع مستويات الحذر في الأسواق، وتعزز الطلب على الأصول الآمنة، وهو ما يصب في صالح الين الياباني.
السياسة النقدية في اليابان وتوقعات أسعار الفائدة
أظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة تباطؤ التضخم الأساسي في اليابان خلال شهر فبراير، وهو ما يشير إلى انحسار الضغوط التضخمية على صانعي السياسة النقدية في البنك المركزي الياباني.
وبناءً على هذه البيانات، تراجعت احتمالات قيام البنك المركزي الياباني برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع أبريل من 30% إلى 15% فقط، ما يعكس تحولًا في توقعات الأسواق نحو تبني نهج أكثر حذرًا في تشديد السياسة النقدية.
ويُعد هذا التطور عاملًا مزدوج التأثير على الين:
- من جهة، يحدّ من مكاسب العملة بسبب استمرار السياسة التيسيرية
- ومن جهة أخرى، يعزز الاستقرار الاقتصادي الداخلي
التحليل الفني لزوج الدولار/الين (USD/JPY)
الاتجاه العام
لا يزال الزوج يتحرك ضمن اتجاه صاعد على المدى المتوسط، مدعومًا بفارق أسعار الفائدة بين الاقتصادين الأمريكي والياباني، إلا أن التحركات الأخيرة تشير إلى بداية تصحيح هابط على المدى القصير.
مستويات الدعم
- 159.00 يمثل مستوى دعم نفسي محوري
- 158.40 يمثل دعمًا فنيًا قويًا
- 157.80 يمثل مستوى كسر قد يفتح المجال لمزيد من الهبوط
مستويات المقاومة
- 159.70 مقاومة قصيرة الأجل
- 160.20 مستوى محوري مهم
- 161.00 مقاومة رئيسية على المدى المتوسط
السيناريوهات المحتملة
في حال تمكن الزوج من اختراق مستوى 159.70 والثبات أعلاه، فقد يستهدف مستويات 160.20 ثم 161.00، بدعم من عودة قوة الدولار.
أما في حال كسر مستوى 159.00، فقد يتجه نحو 158.40 ثم 157.80، خاصة إذا استمر ضعف الدولار أو ارتفع الطلب على الين كملاذ آمن.
العوامل المنتظرة وتأثيرها على الاتجاه القادم
يترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية اليابانية، تشمل:
- معدلات التضخم
- بيانات البطالة
- نمو الأجور
وستكون لهذه البيانات أهمية كبيرة في إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية، وبالتالي تحديد الاتجاه المستقبلي للين الياباني.
الخلاصة
يتحرك الين الياباني حاليًا ضمن بيئة اقتصادية وجيوسياسية معقدة، تتداخل فيها عوامل السياسة النقدية مع تطورات المشهد الدولي وبينما يوفر تراجع الدولار دعمًا مؤقتًا للعملة اليابانية، فإن استمرار السياسة التيسيرية في اليابان يحدّ من مكاسبها على المدى المتوسط.
وبناءً على المعطيات الحالية، يبقى اتجاه زوج الدولار/الين مرهونًا بتطورات ثلاثة محاور رئيسية: قوة الدولار الأمريكي، مسار السياسة النقدية في اليابان، وتطورات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
أخبار ذات صلة
يحافظ الدولار الأمريكي على مكاسبه قرب أعلى مستوى في أسبوعين بدعم من انتعاش أسهم التكنولوجيا، بينما يتراجع اليورو تحت ضغط المخاوف المالية الفرنسية ويفقد الين بعض مكاسب الملاذ الآمن. وتترقب الأسواق قرارات الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان، إلى جانب نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى، مع أربعة سيناريوهات محتملة لتحركات مؤشر الدولار بين مستويات 101.40 و102.735 نقطة.
انخفض اليورو أمام الدولار الأمريكي إلى 1.1195 خلال تعاملات الاثنين، وسط ترقب اجتماعات البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي. وتُظهر توقعات الأسواق احتمال تثبيت الفائدة الأوروبية بنسبة 99% هذا الأسبوع، مقابل ارتفاع احتمالات زيادتها بمقدار 0.25% في ديسمبر إلى 70%، مع استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع الأجور وتكاليف الطاقة وأسعار الواردات.
انخفض الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأمريكي إلى 1.3354 دولار، بالتزامن مع ارتفاع مؤشر الدولار إلى 101.690 نقطة، وسط ترقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتوقعات تثبيت أسعار الفائدة، بينما تدعم أسعار الطاقة والتوترات في الشرق الأوسط العملة الأمريكية.
تعرض الدولار الأمريكي لضغوط بعد تراجعه إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع مع انخفاض عوائد سندات الخزانة، فيما ارتفع الدولار الأسترالي واقترب من أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع وسط مخاوف التضخم. وتترقب الأسواق تأثير الحرب في الشرق الأوسط وأرباح شركات التكنولوجيا وتدفقات الاستثمار في تحركات العملات الرئيسية.
ارتفع الدولار الأميركي خلال التداولات الآسيوية مستفيداً من تراجع اليورو على خلفية الاضطرابات في فرنسا، بينما استقرت العملات الرئيسية الأخرى وسط ترقب بيانات النمو الصيني واجتماعي الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي. وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط مع احتمال زيادة صادرات الوقود الروسي، وارتفعت بيتكوين وإيثريوم.
تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.2% إلى 101.60 نقطة، متجهاً نحو خسارة أسبوعية بنسبة 0.4%، بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية. وفي المقابل، واصل اليورو تعافيه من أدنى مستوياته في 17 شهراً، بينما سجلت الروبية الهندية أداءً قوياً بدعم من إجراءات بنك الاحتياطي الهندي للحد من الطلب على الدولار.
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
