- الرئيسية
- الأخبار
- أخبار العملات والعملات الرقمية
- تراجع اليورو أمام الدولار مع تصاعد الضغوط التضخمية وترقب حاسم لسياسات المركزي الأوروبي
تراجع اليورو أمام الدولار مع تصاعد الضغوط التضخمية وترقب حاسم لسياسات المركزي الأوروبي

يتعرض اليورو لضغوط بيعية متواصلة أمام الدولار الأمريكي مع عودة قوة العملة الأمريكية وارتفاع حالة عدم اليقين الجيوسياسي، في وقت تعزز فيه أسعار النفط المرتفعة مخاوف التضخم وتدفع الأسواق لإعادة تسعير احتمالات تشديد السياسة النقدية في منطقة اليورو.
اليورو يواصل التراجع بفعل التصحيح وقوة الدولار
سجل اليورو تراجعًا خلال تعاملات يوم الجمعة مقابل سلة من العملات العالمية، ليواصل خسائره لليوم الثاني على التوالي أمام الدولار الأمريكي، مبتعدًا عن أعلى مستوياته في سبعة أسابيع.
ويأتي هذا التراجع في إطار عمليات تصحيح فني وجني أرباح بعد موجة صعود قوية استمرت لعدة جلسات.
ويعكس هذا الأداء أيضًا تحسنًا ملحوظًا في قوة الدولار الأمريكي، الذي بدأ في التعافي من أدنى مستوياته الأخيرة، مستفيدًا من عودة الطلب عليه كملاذ آمن في ظل تصاعد حالة الغموض الجيوسياسي، خاصة فيما يتعلق بمفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
سعر صرف اليورو اليوم وتحركات السوق
على صعيد التداولات، انخفض اليورو مقابل الدولار بنسبة 0.1% ليصل إلى مستوى 1.1773 دولار، مقارنة بسعر افتتاح عند 1.1782 دولار، فيما سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 1.1787 دولار.
وكان اليورو قد أنهى تعاملات يوم الخميس منخفضًا بنسبة 0.15%، في أول خسارة خلال تسعة أيام، بعد أن بلغ في وقت سابق أعلى مستوى له في سبعة أسابيع عند 1.1824 دولار، ما يعكس بداية موجة تصحيح طبيعية عقب المكاسب الأخيرة.
ورغم هذه التراجعات، لا تزال العملة الأوروبية الموحدة مرتفعة بنحو 0.5% على أساس أسبوعي، لتتجه نحو تسجيل ثالث مكسب أسبوعي على التوالي، وهو ما يشير إلى بقاء الاتجاه العام صاعدًا على المدى القصير.
الدولار الأمريكي يستعيد بريقه كملاذ آمن
شهد الدولار الأمريكي تحركات لافتة خلال الأسبوع، حيث كان قد تراجع إلى أدنى مستوياته في ستة أسابيع بدعم من تحسن شهية المخاطرة عقب هدنة إقليمية واحتمالات استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران.
إلا أن هذه المعطيات بدأت في التغير، حيث ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.1% يوم الجمعة الى 98.03، مواصلًا مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي، في إشارة واضحة إلى عودة الطلب على العملة الأمريكية.
ويستفيد الدولار حاليًا من عاملين رئيسيين: الأول هو عمليات الشراء من مستويات منخفضة، والثاني هو تجدد الإقبال عليه كأصل آمن في ظل استمرار حالة عدم اليقين المحيطة بالمفاوضات السياسية.
تطورات مفاوضات السلام وتأثيرها على الأسواق
تشير التقارير الإعلامية إلى أن المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين خفّضوا سقف التوقعات بشأن التوصل إلى اتفاق شامل، مع التوجه نحو صياغة مذكرة تفاهم مؤقتة تهدف إلى احتواء التوترات ومنع التصعيد.
وفي هذا السياق، لا يزال الملف النووي يمثل نقطة خلاف جوهرية تعرقل التوصل إلى تسوية نهائية، ما يزيد من حالة الترقب في الأسواق العالمية.
كما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية عقد جولة جديدة من المحادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهو ما قد يكون له تأثير مباشر على تحركات الأسواق في المدى القريب.
ارتفاع أسعار النفط يعيد مخاوف التضخم إلى الواجهة
سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا بنحو 0.75% خلال تعاملات يوم الجمعة، لتواصل مكاسبها للجلسة الثانية على التوالي، مدعومة بمخاوف تتعلق باستمرار اضطرابات الإمدادات، خاصة في ظل التهديدات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز.
ويؤدي هذا الارتفاع في أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية على الاقتصادات العالمية، ما يضع البنوك المركزية أمام تحديات جديدة تتعلق بمسار السياسة النقدية.
تزايد احتمالات رفع الفائدة الأوروبية
في ضوء ارتفاع أسعار الطاقة، بدأت الأسواق المالية في إعادة تسعير احتمالات رفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي، حيث ارتفعت التوقعات برفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع أبريل من 15% إلى 20%.
ويعكس هذا التحول تغيرًا في النظرة المستقبلية للسياسة النقدية، خاصة بعد أن كانت التوقعات تميل إلى التثبيت أو حتى الخفض قبل تصاعد التوترات الجيوسياسية.
تصريحات المركزي الأوروبي تدعم سيناريو التشديد
أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، أن البنك مستعد لاتخاذ خطوات تشديدية، بما في ذلك رفع أسعار الفائدة، حتى في حال كان ارتفاع التضخم مؤقتًا.
كما أشارت تقارير إلى أن البنك قد يبدأ بالفعل مناقشة رفع الفائدة خلال اجتماعه المرتقب، في خطوة تعكس قلقًا متزايدًا من استمرار الضغوط التضخمية.
ترقب بيانات اقتصادية حاسمة في منطقة اليورو
يترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الهامة في منطقة اليورو، تشمل معدلات التضخم والبطالة ونمو الأجور، والتي سيكون لها دور محوري في تحديد توجهات السياسة النقدية.
ومن شأن هذه البيانات أن تعيد تشكيل توقعات الأسواق بشأن توقيت وحجم أي تحرك محتمل من قبل البنك المركزي الأوروبي.
خلاصة تحليلية
تدخل الأسواق مرحلة حساسة تتداخل فيها العوامل الجيوسياسية مع المتغيرات الاقتصادية، حيث يشكل ارتفاع أسعار النفط وعودة قوة الدولار عوامل ضغط رئيسية على اليورو.
وفي المقابل، قد يحد احتمال تشديد السياسة النقدية الأوروبية من خسائر العملة الموحدة على المدى المتوسط، ما يجعل اتجاه السوق مرهونًا بتطورات التضخم والمفاوضات السياسية خلال الفترة القادمة.
أخبار ذات صلة
انخفض الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأمريكي إلى 1.3354 دولار، بالتزامن مع ارتفاع مؤشر الدولار إلى 101.690 نقطة، وسط ترقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتوقعات تثبيت أسعار الفائدة، بينما تدعم أسعار الطاقة والتوترات في الشرق الأوسط العملة الأمريكية.
انخفض اليورو أمام الدولار الأمريكي إلى 1.1195 خلال تعاملات الاثنين، وسط ترقب اجتماعات البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي. وتُظهر توقعات الأسواق احتمال تثبيت الفائدة الأوروبية بنسبة 99% هذا الأسبوع، مقابل ارتفاع احتمالات زيادتها بمقدار 0.25% في ديسمبر إلى 70%، مع استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع الأجور وتكاليف الطاقة وأسعار الواردات.
تراجعت أسعار الذهب بنسبة 1.28% إلى 4088 دولاراً للأوقية، بالتزامن مع انخفاض الفضة والبلاتين والبلاديوم، فيما أوقف الدولار الأمريكي تراجعه مؤقتاً قبل اجتماعات البنوك المركزية المرتقبة. وتترقب الأسواق قرار الاحتياطي الاتحادي الأمريكي وبيانات التضخم، وسط تحركات متباينة للعملات الرئيسية وضغوط على اليورو بفعل المخاوف المالية في فرنسا وتحديات قطاع الطاقة الأوروبي.
تعرض الدولار الأمريكي لضغوط بعد تراجعه إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع مع انخفاض عوائد سندات الخزانة، فيما ارتفع الدولار الأسترالي واقترب من أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع وسط مخاوف التضخم. وتترقب الأسواق تأثير الحرب في الشرق الأوسط وأرباح شركات التكنولوجيا وتدفقات الاستثمار في تحركات العملات الرئيسية.
ارتفع الدولار الأميركي خلال التداولات الآسيوية مستفيداً من تراجع اليورو على خلفية الاضطرابات في فرنسا، بينما استقرت العملات الرئيسية الأخرى وسط ترقب بيانات النمو الصيني واجتماعي الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي. وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط مع احتمال زيادة صادرات الوقود الروسي، وارتفعت بيتكوين وإيثريوم.
تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.2% إلى 101.60 نقطة، متجهاً نحو خسارة أسبوعية بنسبة 0.4%، بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية. وفي المقابل، واصل اليورو تعافيه من أدنى مستوياته في 17 شهراً، بينما سجلت الروبية الهندية أداءً قوياً بدعم من إجراءات بنك الاحتياطي الهندي للحد من الطلب على الدولار.
أسعار الصرف في سوريا
محول العملات
روزنامة الأخبار
